0:00 / 0:00

الوصية بالعناية بمصنفات الفقهاء المتقدمين | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 09‏/01‏/2023

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
وهذا الذي اتفق لأبي محمد ابن قدامة رحمه الله من ابتكاره اسم هذه الترجمة جامعة لجملة من التراجم حتى سماها (باب صلاة أهل الأعذار)، يقع لي أنه أخذه من الإمام الشافعي؛ فإنه ترجم في كتاب «الأم»: (باب العذر في الصلاة)، ويريد بذلك - كما بينه في مسائل الباب -: الجمع والقصر؛ فكأن أبا محمد ابن قدامة وقع في قلبه هذا المعنى من كلام الشافعي، ثم صيره على هذا البيان الأوضح في تسميته هذه الترجمة بـ (باب صلاة أهل الأعذار). والفقهاء المتقدمون يمتاز علمهم باشتماله على بيان جليل، وإيضاح تام، وبلاغة كاملة؛ فمطالعة ما صنفوه نافع لملتمس العلم بعد اكتمال آلته في فهم المسائل والدلائل التي انتهى إليها المتأخرون. فينبغي ألا ينتهي نظر المتفقه بعد تحصيله آلة مذهبه على كتبهم؛ بل يرتفع إلى ما صنفه الأقدمون في الفقه؛ كتصانيف أبي عبد الله الشافعي، وأشهرها: كتاب «الأم»، وتصانيف محمد بن الحسن الشيباني، ومن أشهرها: كتاب «الآثار والحجة على أهل المدينة»، وتصانيف أبي بكر ابن المنذر؛ كـ «الأوسط» و«الإقناع»، وسائر هذه التصانيف التي تنسب إلى هؤلاء وغيرهم من الفقهاء من الطراز الأول؛ فإنها تزيد الفقيه فقها، وتنضجه، وتوقفه على دقائق من العلم قد لا يجدها في كلام متأخري الفقهاء.

وهذا الذي اتفق لأبي محمد ابن قدامة رحمه الله من ابتكاره اسم هذه الترجمة جامعة لجملة من التراجم حتى سماها (باب صلاة أهل الأعذار)، يقع لي أنه أخذه من الإمام الشافعي؛ فإنه ترجم في كتاب «الأم»: (باب العذر في الصلاة)، ويريد بذلك - كما بينه في مسائل الباب -: الجمع والقصر؛ فكأن أبا محمد ابن قدامة وقع في قلبه هذا المعنى من كلام الشافعي، ثم صيره على هذا البيان الأوضح في تسميته هذه الترجمة بـ (باب صلاة أهل الأعذار). والفقهاء المتقدمون يمتاز علمهم باشتماله على بيان جليل، وإيضاح تام، وبلاغة كاملة؛ فمطالعة ما صنفوه نافع لملتمس العلم بعد اكتمال آلته في فهم المسائل والدلائل التي انتهى إليها المتأخرون. فينبغي ألا ينتهي نظر المتفقه بعد تحصيله آلة مذهبه على كتبهم؛ بل يرتفع إلى ما صنفه الأقدمون في الفقه؛ كتصانيف أبي عبد الله الشافعي، وأشهرها: كتاب «الأم»، وتصانيف محمد بن الحسن الشيباني، ومن أشهرها: كتاب «الآثار والحجة على أهل المدينة»، وتصانيف أبي بكر ابن المنذر؛ كـ «الأوسط» و«الإقناع»، وسائر هذه التصانيف التي تنسب إلى هؤلاء وغيرهم من الفقهاء من الطراز الأول؛ فإنها تزيد الفقيه فقها، وتنضجه، وتوقفه على دقائق من العلم قد لا يجدها في كلام متأخري الفقهاء.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.