ما حكم الزيادة على العدد الوارد في الذكر؟ | الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 15/12/2022
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
ورابعها: أن عدد هذا الذكر تسبيحا وتحميدا وتكبيرا هو تسعة وتسعون ذكرا، وإن زيدت التهليلة بلغ مائة.
قال ابن مفلح في «الفروع»: «ويتوجه له أنه حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد ألا ينقص منه، أما الزيادة فلا تضر، ولا سيما عند غير قصد؛ لأن الذكر مشروع في الجملة؛ فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليه».
ومعنى ما ذكره ابن مفلح أنه يتجه أن يقال بالزيادة على هذا العدد؛ فإن تقييده بما قيد به في الأحاديث يراد منه ألا ينقص عنها، فإن زاد عليها لم يضر، ولا سيما عند غير القصد - أي حصول ذلك منه لذهول ونحوه -، وعلله بأن الذكر - كالتسبيح، والتحميد، والتكبير - مشروع في الجملة - أي مأمور به -، قال: «فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليها» أي يشبه أن يزيد الإنسان في إخراج القدر الذي يجب عليه من الزكاة.
فلو قدر أن أحدا عنده نصاب من الإبل، أو من البقر، أو من الغنم، أو من النقدين، وفيها شيء مقدر شرعا، فزاد على ذلك المقدر شيئا من عنده يتطوع به؛ فإن الزيادة هنا جائزة، يفعلها العبد تطوعا.
ومراد ابن مفلح كون ذلك جائزا فقط، لا سنة.
وهذا هو الذي حكاه مرعي الكرمي في «غاية المنتهى»، وجعله المذهب؛ فقال: «فإن زاد في العد فلا بأس».
قال الرحيباني في شرحه: «لأنه لم يرد نهي عن الزيادة هنا؛ كالزكاة».
فالمذكور من كلام ابن مفلح ومرعي الكرمي يراد به بيان الجواز، لا أنه السنة.
ومنفعة ما يذكره الفقهاء من الجواز في شيء جاء على صفة شرعية: بيان إباحته عند الحاجة إليه، لا الأمر بذلك؛ فإن الأصل أن العبد يؤمر باتباع الوارد شرعا، لكن ينتفع بما يبينونه من جواز شيء عند الإفتاء بمن حصل منه ذلك.
فإذا أراد أحد أن يعلم الناس المشروع من الذكر بعد الصلاة؛ فإنه لا يذكر لهم الزيادة، ولكن إذا استفتاه مستفت بأني أردت أن أذكر بعد الصلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحا وتحميدا وتكبيرا، ثم غفلت عن نفسي فزدت خمسين من كل، فهل ذكري صحيح أم لا بد أن أعيده؟ فيكون الجواب: أنه صحيح، وذلك الفعل جائز.
فمما ينبغي أن يتفهمه طالب العلم: أن الفقهاء يذكرون فروعا في أبواب الفقه في بيان الجواز عند الحاجة إليها في إفتاء عامي أو التخريج عليها، لا أنهم يتركون المشروع ويأمرون الناس بالمباح.
ورابعها: أن عدد هذا الذكر تسبيحا وتحميدا وتكبيرا هو تسعة وتسعون ذكرا، وإن زيدت التهليلة بلغ مائة. قال ابن مفلح في «الفروع»: «ويتوجه له أنه حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد ألا ينقص منه، أما الزيادة فلا تضر، ولا سيما عند غير قصد؛ لأن الذكر مشروع في الجملة؛ فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليه». ومعنى ما ذكره ابن مفلح أنه يتجه أن يقال بالزيادة على هذا العدد؛ فإن تقييده بما قيد به في الأحاديث يراد منه ألا ينقص عنها، فإن زاد عليها لم يضر، ولا سيما عند غير القصد - أي حصول ذلك منه لذهول ونحوه -، وعلله بأن الذكر - كالتسبيح، والتحميد، والتكبير - مشروع في الجملة - أي مأمور به -، قال: «فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليها» أي يشبه أن يزيد الإنسان في إخراج القدر الذي يجب عليه من الزكاة. فلو قدر أن أحدا عنده نصاب من الإبل، أو من البقر، أو من الغنم، أو من النقدين، وفيها شيء مقدر شرعا، فزاد على ذلك المقدر شيئا من عنده يتطوع به؛ فإن الزيادة هنا جائزة، يفعلها العبد تطوعا. ومراد ابن مفلح كون ذلك جائزا فقط، لا سنة. وهذا هو الذي حكاه مرعي الكرمي في «غاية المنتهى»، وجعله المذهب؛ فقال: «فإن زاد في العد فلا بأس». قال الرحيباني في شرحه: «لأنه لم يرد نهي عن الزيادة هنا؛ كالزكاة». فالمذكور من كلام ابن مفلح ومرعي الكرمي يراد به بيان الجواز، لا أنه السنة. ومنفعة ما يذكره الفقهاء من الجواز في شيء جاء على صفة شرعية: بيان إباحته عند الحاجة إليه، لا الأمر بذلك؛ فإن الأصل أن العبد يؤمر باتباع الوارد شرعا، لكن ينتفع بما يبينونه من جواز شيء عند الإفتاء بمن حصل منه ذلك. فإذا أراد أحد أن يعلم الناس المشروع من الذكر بعد الصلاة؛ فإنه لا يذكر لهم الزيادة، ولكن إذا استفتاه مستفت بأني أردت أن أذكر بعد الصلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحا وتحميدا وتكبيرا، ثم غفلت عن نفسي فزدت خمسين من كل، فهل ذكري صحيح أم لا بد أن أعيده؟ فيكون الجواب: أنه صحيح، وذلك الفعل جائز. فمما ينبغي أن يتفهمه طالب العلم: أن الفقهاء يذكرون فروعا في أبواب الفقه في بيان الجواز عند الحاجة إليها في إفتاء عامي أو التخريج عليها، لا أنهم يتركون المشروع ويأمرون الناس بالمباح.
0 مشاهدة · 15/12/2022
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
ورابعها: أن عدد هذا الذكر تسبيحا وتحميدا وتكبيرا هو تسعة وتسعون ذكرا، وإن زيدت التهليلة بلغ مائة. قال ابن مفلح في «الفروع»: «ويتوجه له أنه حيث ذكر العدد في ذلك فإنما قصد ألا ينقص منه، أما الزيادة فلا تضر، ولا سيما عند غير قصد؛ لأن الذكر مشروع في الجملة؛ فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليه». ومعنى ما ذكره ابن مفلح أنه يتجه أن يقال بالزيادة على هذا العدد؛ فإن تقييده بما قيد به في الأحاديث يراد منه ألا ينقص عنها، فإن زاد عليها لم يضر، ولا سيما عند غير القصد - أي حصول ذلك منه لذهول ونحوه -، وعلله بأن الذكر - كالتسبيح، والتحميد، والتكبير - مشروع في الجملة - أي مأمور به -، قال: «فهو يشبه المقدر في الزكاة إذا زاد عليها» أي يشبه أن يزيد الإنسان في إخراج القدر الذي يجب عليه من الزكاة. فلو قدر أن أحدا عنده نصاب من الإبل، أو من البقر، أو من الغنم، أو من النقدين، وفيها شيء مقدر شرعا، فزاد على ذلك المقدر شيئا من عنده يتطوع به؛ فإن الزيادة هنا جائزة، يفعلها العبد تطوعا. ومراد ابن مفلح كون ذلك جائزا فقط، لا سنة. وهذا هو الذي حكاه مرعي الكرمي في «غاية المنتهى»، وجعله المذهب؛ فقال: «فإن زاد في العد فلا بأس». قال الرحيباني في شرحه: «لأنه لم يرد نهي عن الزيادة هنا؛ كالزكاة». فالمذكور من كلام ابن مفلح ومرعي الكرمي يراد به بيان الجواز، لا أنه السنة. ومنفعة ما يذكره الفقهاء من الجواز في شيء جاء على صفة شرعية: بيان إباحته عند الحاجة إليه، لا الأمر بذلك؛ فإن الأصل أن العبد يؤمر باتباع الوارد شرعا، لكن ينتفع بما يبينونه من جواز شيء عند الإفتاء بمن حصل منه ذلك. فإذا أراد أحد أن يعلم الناس المشروع من الذكر بعد الصلاة؛ فإنه لا يذكر لهم الزيادة، ولكن إذا استفتاه مستفت بأني أردت أن أذكر بعد الصلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحا وتحميدا وتكبيرا، ثم غفلت عن نفسي فزدت خمسين من كل، فهل ذكري صحيح أم لا بد أن أعيده؟ فيكون الجواب: أنه صحيح، وذلك الفعل جائز. فمما ينبغي أن يتفهمه طالب العلم: أن الفقهاء يذكرون فروعا في أبواب الفقه في بيان الجواز عند الحاجة إليها في إفتاء عامي أو التخريج عليها، لا أنهم يتركون المشروع ويأمرون الناس بالمباح.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.