0:00 / 0:00

متى يحفظ طالب العلم الأحاديث بأسانيدها؟ | الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 24‏/09‏/2022

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الحديث
اللغة :
العربية
وهذه الأحاديث الموردة في هذا الكتاب سيقت بأسانيدها من دواوين الرواية الحديثية؛ أي من الكتب المسندة التي خرجتها؛ كي تستفاد هذه الأحاديث بأسانيدها، وتكون أصلا في روايتها ودرايتها لمن أراد. فإن الإحاطة بالمروي المحتج به من السنة سندا ومتنا أكمل للمتعلم؛ فالأكمل لمن وهبه الله عز وجل قدرة أن يحفظ الحديث بسنده. لكن هذه الرتبة رتبة تالية لحفظه مجردا؛ فإن الذي ينبغي أن يبتدئ به الراغب في العلم أن يحفظ المتون مجردة في الكتب المرتبة في ذلك، ورؤوسها: «الأربعين النووية». ثم «عمدة الأحكام». ثم «بلوغ المرام». ثم «رياض الصالحين». فإذا فرغ من هذه وأحب أن يحفظ في السنة بأسانيدها: فلا بأس. وأما أن يبتدئ بذلك أولا: فلا منفعة منه؛ بل هو كثير التعب مع قليل الفائدة. والسند بأخرة زينة للرواية، وليس أصلا لها؛ فإن الكتب التي تسند إليها هذه الأحاديث هي بأيدي الناس؛ بخلاف الحاجة إلى حفظ السند في الزمن الأول؛ فإنه كان الطريق الأعلى لإثبات المروي. والإسناد عند المتأخرين من ملح العلم، وليس أصلا من الأصول التي ينبغي أن ينفق فيها ملتمس العلم قوته، وإنما يحسن ذلك لمن وعى العلم؛ فمن وهبه الله عز وجل في العلم رتبة عالية من الفهم والدراية، حسن به أن يشتغل بجمع الأسانيد، وأما من يجعل ذلك من مهام طلبه في أول أخذه العلم فإنه يضيع عليه ما ينفعه من العلم. وإذا أخذ الإنسان شيئا من هذه الأسانيد ليكون حجة له في الرواية واكتفى به: فهذا هو اللائق في أول طلبه العلم، أما من وسع الله سبحانه وتعالى عليه فله أن يتسع في الملح ما شاء؛ ما لم يخل بدينه.

وهذه الأحاديث الموردة في هذا الكتاب سيقت بأسانيدها من دواوين الرواية الحديثية؛ أي من الكتب المسندة التي خرجتها؛ كي تستفاد هذه الأحاديث بأسانيدها، وتكون أصلا في روايتها ودرايتها لمن أراد. فإن الإحاطة بالمروي المحتج به من السنة سندا ومتنا أكمل للمتعلم؛ فالأكمل لمن وهبه الله عز وجل قدرة أن يحفظ الحديث بسنده. لكن هذه الرتبة رتبة تالية لحفظه مجردا؛ فإن الذي ينبغي أن يبتدئ به الراغب في العلم أن يحفظ المتون مجردة في الكتب المرتبة في ذلك، ورؤوسها: «الأربعين النووية». ثم «عمدة الأحكام». ثم «بلوغ المرام». ثم «رياض الصالحين». فإذا فرغ من هذه وأحب أن يحفظ في السنة بأسانيدها: فلا بأس. وأما أن يبتدئ بذلك أولا: فلا منفعة منه؛ بل هو كثير التعب مع قليل الفائدة. والسند بأخرة زينة للرواية، وليس أصلا لها؛ فإن الكتب التي تسند إليها هذه الأحاديث هي بأيدي الناس؛ بخلاف الحاجة إلى حفظ السند في الزمن الأول؛ فإنه كان الطريق الأعلى لإثبات المروي. والإسناد عند المتأخرين من ملح العلم، وليس أصلا من الأصول التي ينبغي أن ينفق فيها ملتمس العلم قوته، وإنما يحسن ذلك لمن وعى العلم؛ فمن وهبه الله عز وجل في العلم رتبة عالية من الفهم والدراية، حسن به أن يشتغل بجمع الأسانيد، وأما من يجعل ذلك من مهام طلبه في أول أخذه العلم فإنه يضيع عليه ما ينفعه من العلم. وإذا أخذ الإنسان شيئا من هذه الأسانيد ليكون حجة له في الرواية واكتفى به: فهذا هو اللائق في أول طلبه العلم، أما من وسع الله سبحانه وتعالى عليه فله أن يتسع في الملح ما شاء؛ ما لم يخل بدينه.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.