0:00 / 0:00

أنواع حفظ الله للقرآن الكريم |الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 06‏/07‏/2021

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
📌 مصدر المقطع: https://youtu.be/OBHJJMTxqi8 التَّاسعة: وَتَكَفَّل اللهُ أَيْضًا بِحِفْظِه بَعدما نَزَل وَتَقَرَّر؛ فَأَكْمَله الله - تعالى -، وأَكْمَل به عَلَى عِبَادِه النِّعمةَ، وَاسْتَحْفَظَه لِهَذه الأُمَّة عَلَى اخْتِلَاف طَبَقَات عُلَمائها وَأَئِمَّتها، وَوَكَّلَهم به، وَائْتَمَنهم عليه؛ فَكُلُّ قَرْنٍ حَمَلَ عُدُولُه وَأَزْكِياؤُه - الَّذين ضَمِن الله لهم العِصْمةَ عِنْد اتِّفَاقهم - أَلْفَاظَه وَمَعَانِيَه غَضَّةً طَرِيَّةً، لَا تَغْيِيرَ فيها وَلَا تَبْديلَ. وَكُلُّ مَنْ أَرَاد إِدْخَالَ شَيْءٍ فيه، أَو إِخْرَاج شَيْءٍ منه = قَيَّضَ الله مَنْ يَذُبُّ عَنه وَيَحْفظه، وَهَذَا مِنْ حِفْظِه. --------------------------------------------- مِن حِفْظ القرآن الكريم: أَنَّ الله عز وجل يُقِيم في كُلِّ قَرْنٍ من قرون الأُمَّة مَنْ يحفظ القرآن الكريمَ، سواءً كان ذلك الحِفْظ حِفْظَ مَبنًى، أو كان حِفْظ معنًى، أو كان حِفْظ رعايةٍ. فحِفْظ المبنى: ما يَتَعلَّق بتَلَقِّي القرآن الكريم وضَبْطه. وحِفْظ المعنى: ما يَتَعَلَّق بتفسير القرآن الكريم. وحِفْظ الرِّعاية: ما يتعلَّق بالعَمَل بالقرآن الكريم وتحسينِه. فأَمَّا الأَمْر الأَوَّل - وهو تَلَقِّي القرآن الكريم -: فإِنَّك تَجِدُ الأُمَّةَ على تَطَاوُل قرونِها إِنْ خَبَا في بلدٍ مِن بُلدانِها العنايةُ بالقرآن الكريم حِفْظًا وتِلاوةً وتَلَقِّيًّا، فإِنَّ الله عز وجل يُقيمه في بلدٍ آخر. كما نراه اليوم في بعض البلاد الإسلامِيَّة؛ الَّتي ظَلَّت لِقُرونٍ طويلةٍ ذات عنايةٍ مشهورةٍ في القرآن الكريم وقراءته وتَلَقِّيه؛ فلمَّا ضَعُفَت الحال فيها تَحَوَّلَتْ هذه العناية إلى بُلدانٍ أخرى. وكذلك القرآن الكريمُ محفوظٌ حِفْظَ معنًى؛ وهو ما يَتَعَلَّق بتفسيرِه؛ فلا يزال الله عز وجل يُظهِر في كُلِّ قَرْنٍ مَنْ له يَدٌ طُولى في تَفهِيم القرآن الكريم وحَلِّ مَبانيه، والوقوف على مَعَانيه، واسْتِجْلاء مقاصده. وأَمَّا حِفْظُ الرِّعاية: فإِنَّ الله عز وجل لا يزالُ يُبقِي في هذه الأُمَّة مَنْ يعمل بالقرآن الكريم؛ سواءً في خَاصَّة النَّاس، أَمْ في عُمومهم؛ فتجدُ في كُلِّ قَرْنٍ مِن قرون الأُمَّة دولةً قامت على تحكيم شَرْع الله. ولهذا؛ فإِنَّه لا يسقطُ لواء تحكيم شَرْع الله في بلدٍ مِن بُلدان الأرض، إِلَّا ويُظهِر الله سبحانه وتعالى دَوْلَةً أخرى، ترفعُ لِواء تحكيمِ القرآن؛ لأَنَّ هذا مِن حِفْظ القرآن بالرِّعاية والعمل، ومَنْ قَرَأ تاريخ الدُّوَل الإسلامِيَّة وَجَدَ صِحَّة هذا. وكُلُّ هذا مُندرِجٌ في قول الله عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر *﴾ [القمر]؛ فإِنَّ الله عز وجل يَسَّرَ هذا للنَّاسِ؛ فَوَقَع لهم حِفْظه مَبنًى، ومعنًى، ورعايةً وعملًا. ومِن لطيف ما يُذْكَر هاهنا: أَنَّ هذه الطَّبعةَ جاءت فيها كلمة (عُدُولُه) مقسومةً إلى كلمتين: (عَدوٌّ له)؛ وهذا مِن أقبح التَّصحيف. ولذلك؛ فإِنَّ أحدَ الزَّنادقةِ استَعْدَى على الصَّالِحِين في التَّحذير منهم بالحديث المشهور، إِلَّا أَنَّه قَرَأَه خطَأً؛ فاستدَلَّ به خطأً؛ فقال: قال النَّبيُّ ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عَدُوٌّ لَهُ»، فأراد أَنْ يُدَلِّل بأَنَّ قُرُونَ الأُمَّة لا تخلو مِمَّنْ ينتسب إلى العِلْم وهو عَدُوٌّ له. والجاهل أُتِي مِن جَهْلِه في معرفة كيفِيَّة نَقْلِ السُّنَّة النَّبوِيَّة؛ وإِلَّا فإِنَّ الحديث - وإِنْ كان ضعيفًا - «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ». 📌 قائمة جميع فوائد شرح «المواهب الربانية من الآيات القرآنية»: https://youtube.com/playlist?list=PLjmCBC6YwAF8h0wwHErNXEZ0QM7aTleqj 📌 حسابات الشيخ صالح العصيمي الرسمية: ـ اليوتيوب: https://youtube.com/c/alosyme ـ التلغرام: قناة درر وفوائد عصيمية: https://t.me/Qutofosaimi قناة التفريغات: http://T.me/mkalosyme قناة الدروس الصوتية: https://t.me/alosimichannel قناة تقريب علوم العصيمي: https://t.me/taqribosaimi ـ تويتر: https://twitter.com/Osaimi0543?s=09 ـ الفيسبوك: http://Fb.com/Osaimi0543 ـ الواتساب: https://chat.whatsapp.com/L7ubOY4QCUOEl1KBljn4Ps 📌 حسابات قناة قطوف العصيمي: ـ يوتيوب: https://www.youtube.com/channel/UC1M2LA5PSBQPg11C2fVKtOA ـ تويتر: https://twitter.com/Qutofosaimi?s=08 ـ تلغرام: https://t.me/Qutofosaimi ⁧#فوائد_شرح_المواهب_الربانية_العصيمي

📌 مصدر المقطع: https://youtu.be/OBHJJMTxqi8 التَّاسعة: وَتَكَفَّل اللهُ أَيْضًا بِحِفْظِه بَعدما نَزَل وَتَقَرَّر؛ فَأَكْمَله الله - تعالى -، وأَكْمَل به عَلَى عِبَادِه النِّعمةَ، وَاسْتَحْفَظَه لِهَذه الأُمَّة عَلَى اخْتِلَاف طَبَقَات عُلَمائها وَأَئِمَّتها، وَوَكَّلَهم به، وَائْتَمَنهم عليه؛ فَكُلُّ قَرْنٍ حَمَلَ عُدُولُه وَأَزْكِياؤُه - الَّذين ضَمِن الله لهم العِصْمةَ عِنْد اتِّفَاقهم - أَلْفَاظَه وَمَعَانِيَه غَضَّةً طَرِيَّةً، لَا تَغْيِيرَ فيها وَلَا تَبْديلَ. وَكُلُّ مَنْ أَرَاد إِدْخَالَ شَيْءٍ فيه، أَو إِخْرَاج شَيْءٍ منه = قَيَّضَ الله مَنْ يَذُبُّ عَنه وَيَحْفظه، وَهَذَا مِنْ حِفْظِه. --------------------------------------------- مِن حِفْظ القرآن الكريم: أَنَّ الله عز وجل يُقِيم في كُلِّ قَرْنٍ من قرون الأُمَّة مَنْ يحفظ القرآن الكريمَ، سواءً كان ذلك الحِفْظ حِفْظَ مَبنًى، أو كان حِفْظ معنًى، أو كان حِفْظ رعايةٍ. فحِفْظ المبنى: ما يَتَعلَّق بتَلَقِّي القرآن الكريم وضَبْطه. وحِفْظ المعنى: ما يَتَعَلَّق بتفسير القرآن الكريم. وحِفْظ الرِّعاية: ما يتعلَّق بالعَمَل بالقرآن الكريم وتحسينِه. فأَمَّا الأَمْر الأَوَّل - وهو تَلَقِّي القرآن الكريم -: فإِنَّك تَجِدُ الأُمَّةَ على تَطَاوُل قرونِها إِنْ خَبَا في بلدٍ مِن بُلدانِها العنايةُ بالقرآن الكريم حِفْظًا وتِلاوةً وتَلَقِّيًّا، فإِنَّ الله عز وجل يُقيمه في بلدٍ آخر. كما نراه اليوم في بعض البلاد الإسلامِيَّة؛ الَّتي ظَلَّت لِقُرونٍ طويلةٍ ذات عنايةٍ مشهورةٍ في القرآن الكريم وقراءته وتَلَقِّيه؛ فلمَّا ضَعُفَت الحال فيها تَحَوَّلَتْ هذه العناية إلى بُلدانٍ أخرى. وكذلك القرآن الكريمُ محفوظٌ حِفْظَ معنًى؛ وهو ما يَتَعَلَّق بتفسيرِه؛ فلا يزال الله عز وجل يُظهِر في كُلِّ قَرْنٍ مَنْ له يَدٌ طُولى في تَفهِيم القرآن الكريم وحَلِّ مَبانيه، والوقوف على مَعَانيه، واسْتِجْلاء مقاصده. وأَمَّا حِفْظُ الرِّعاية: فإِنَّ الله عز وجل لا يزالُ يُبقِي في هذه الأُمَّة مَنْ يعمل بالقرآن الكريم؛ سواءً في خَاصَّة النَّاس، أَمْ في عُمومهم؛ فتجدُ في كُلِّ قَرْنٍ مِن قرون الأُمَّة دولةً قامت على تحكيم شَرْع الله. ولهذا؛ فإِنَّه لا يسقطُ لواء تحكيم شَرْع الله في بلدٍ مِن بُلدان الأرض، إِلَّا ويُظهِر الله سبحانه وتعالى دَوْلَةً أخرى، ترفعُ لِواء تحكيمِ القرآن؛ لأَنَّ هذا مِن حِفْظ القرآن بالرِّعاية والعمل، ومَنْ قَرَأ تاريخ الدُّوَل الإسلامِيَّة وَجَدَ صِحَّة هذا. وكُلُّ هذا مُندرِجٌ في قول الله عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر *﴾ [القمر]؛ فإِنَّ الله عز وجل يَسَّرَ هذا للنَّاسِ؛ فَوَقَع لهم حِفْظه مَبنًى، ومعنًى، ورعايةً وعملًا. ومِن لطيف ما يُذْكَر هاهنا: أَنَّ هذه الطَّبعةَ جاءت فيها كلمة (عُدُولُه) مقسومةً إلى كلمتين: (عَدوٌّ له)؛ وهذا مِن أقبح التَّصحيف. ولذلك؛ فإِنَّ أحدَ الزَّنادقةِ استَعْدَى على الصَّالِحِين في التَّحذير منهم بالحديث المشهور، إِلَّا أَنَّه قَرَأَه خطَأً؛ فاستدَلَّ به خطأً؛ فقال: قال النَّبيُّ ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عَدُوٌّ لَهُ»، فأراد أَنْ يُدَلِّل بأَنَّ قُرُونَ الأُمَّة لا تخلو مِمَّنْ ينتسب إلى العِلْم وهو عَدُوٌّ له. والجاهل أُتِي مِن جَهْلِه في معرفة كيفِيَّة نَقْلِ السُّنَّة النَّبوِيَّة؛ وإِلَّا فإِنَّ الحديث - وإِنْ كان ضعيفًا - «يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ». 📌 قائمة جميع فوائد شرح «المواهب الربانية من الآيات القرآنية»: https://youtube.com/playlist?list=PLjmCBC6YwAF8h0wwHErNXEZ0QM7aTleqj 📌 حسابات الشيخ صالح العصيمي الرسمية: ـ اليوتيوب: https://youtube.com/c/alosyme ـ التلغرام: قناة درر وفوائد عصيمية: https://t.me/Qutofosaimi قناة التفريغات: http://T.me/mkalosyme قناة الدروس الصوتية: https://t.me/alosimichannel قناة تقريب علوم العصيمي: https://t.me/taqribosaimi ـ تويتر: https://twitter.com/Osaimi0543?s=09 ـ الفيسبوك: http://Fb.com/Osaimi0543 ـ الواتساب: https://chat.whatsapp.com/L7ubOY4QCUOEl1KBljn4Ps 📌 حسابات قناة قطوف العصيمي: ـ يوتيوب: https://www.youtube.com/channel/UC1M2LA5PSBQPg11C2fVKtOA ـ تويتر: https://twitter.com/Qutofosaimi?s=08 ـ تلغرام: https://t.me/Qutofosaimi ⁧#فوائد_شرح_المواهب_الربانية_العصيمي

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.