0:00 / 0:00

03 كشف الشبهات | من (وهذا التوحيد) | شرح الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 07‏/12‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
العقيدة
اللغة :
العربية
#كشف_الشبهات #معنى_التوحيد_الذي_دعت_إليه_الرسل_وأن_الكفار_يعلمون_ذلك_المعنى 📌بيّن المصنف رحمه الله في هذه الجملة أن توحيد العبادة الذي دعت إليه الرسل هو معنى (لا إله إلا الله)، فمعناها لا معبود حق إلا الله، فهي تنطوي على نفي وإثبات. 🔹فأما نفيها: ففي قوله: (لا إله) الدال على إبطال عبادة كل أحد سوى الله وتعالى. 🔹وأما إثباتها: ففي قوله: (إلا الله) الدال على إثبات العبادة لله وحده. ☑️وإذا نفيت العبادة عن غير الله سبحانه وتعالى وأثبتّ العبادة له وحده، 👈كان هو وحده المعبود الحق، 👈وكان كل ما سواه معبودا باطلا، وهذا هو الذي أدركه المشركون من دعاء النبي ﷺ لهم إلى لا إله إلا الله. 🔘فإن الإله عندهم هو الذي يتوجه إليه في كشف الملمات وإغاثة اللهفات وتحصيل الحاجات، فيتوجهون إليه بما يتوجهون إليه من عبادتهم لإدارك تلك المطلوبات، فدعاهم النبي ﷺ إلى ما يبطل اعتقادهم في الإله، بأن لا يكون لهم آله حق سوى الله سبحانه وتعالى، فأنكروا هذا وقالوا ( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيء عجاب ). 📌ثم ذكر المصنف أن مَنْ يدّعي الإسلام من متأخري هذه الأمة لا يدري من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جُهّال كفار قريش، 💠 وذكر من هؤلاء طائفتان: 1⃣الطائفة الأولى: هم المذكورون في قوله: (بَلْ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ التَّلَفُّظُ بِحُروفِها مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ لِشَـيْءٍ مِنْ المَعَاني) فيظنون أن المقصود هو قولها باللسان فقط، وأنه إذا قال: (لا إله إلا الله)، صار من أهلها ولو فعل ما فعل مما يناقض لا إله إلا الله، فإذا ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو دعا غير الله، أو استغاث بغير الله، وهو يقول لا إله إلا الله فهو عند هذه الطائفة الجاهلة حقيقة لا إله إلا الله، من أهل لا إله إلا الله، لأنهم يظنون أن المقصود هو مجرد التلفظ بها. 2⃣والطائفة الثانية: هم مَنْ ينتسب إلى الحِذْق والمعرفة والفهم منهم، الذين يزعمون أن معناها أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الأمر إلا الله، ويفسرون الإله بأنه القادر على الاختراع، فكلمة التوحيد لا إله إلا الله معناها عندهم لا خالق، ولا رازق، ولا محيي ولا مميت ولا مدبر سوى الله سبحانه وتعالى، فيجعلون التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودعا إليه محمد ﷺ هو توحيد الربوبية. 📝ومما يعجب منه العاقل حالُ هاتين الطائفتين اللتين ادعتا ما ادعتا في (لا إله إلا الله)، فإن من اطلع على سيرة النبي ﷺ وجهاده المشركين، علم أنه ﷺ لم يرد منهم مجرد القول بأن يقولوا لا إله إلا الله، ولا أراد منهم ﷺ أن يقروا بأن الله هو الخالق الرازق المدبر. 🔘فإن العرب امتنعت من اللفظ لمعرفتها بالمعنى، فإنهم لم يذعنوا بقول لا إله إلا الله لأنهم يعلمون أن من قالها يلزمه من الاعتقاد الجازم والعمل اللازم ما يبطل عبادة غير الله سبحانه وتعالى. 🔶فمن قال منهم لا إله إلا الله لزمه عندهم أن يكون دعائه كله لله، وأن يكون ذبحه كله لله، وأن يكون نذره كله لله، فلما فهموا هذا امتنعوا منه. 🔷ولم يكن النبي ﷺ يريد منهم بدعوتهم لا إله إلا الله، أن يؤمنوا بأن الله هو الخالق الرازق المالك المحيي المميت المدبر، فإنهم كانوا يؤمنون بهذا كما تقدم بأدلته في صدر هذا الكتاب، والأمر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهّال الكفار أعلم منه بـ لا إله إلا الله، لأنه عمي عن الحق فجهل المعنى، واولئك عقلوا معناها لكنهم امتنعوا منها. ✅ومن أجلّ نعم الله سبحانه وتعالى على العبد أن يعرفه بـ لا إله إلا الله، 💎قال سفيان بن عيينة رحمه الله: "ما أنعم الله على عباده نعمةً أعظم من (لا إله إلا الله)" أي: لم يسدي إليهم الله سبحانه وتعالى نعمة هي أعظم من أن عرفهم الله سبحانه وتعالى بكلمة التوحيد فآمنوا بها. ⬅️فإنه من آمن بـ لا إله إلا الله واعتقد بأنه لا معبود حق إلا الله، اطمئن قلبه وانشرح صدره وأنس بربه، لأن في النفس كسراً ونقصاً وضرورة من التأله لا يسدها إلا توجه العبد إلى الله وحده، فمن توجه إلى غير الله عز وجل لم يزل مضطرباً قلقلاً متململاً شعثاً في قلبه، وربما أداه ما يجده من الضيق في صدره إلى أن يقتل نفسه، لأن من ضلّ ربه ضاق عيشه وربما ابتغى الخروج من هذا العيش، ☑️فنعمة التوحيد في معرفة لا إله إلا الله لا يعدلها نعمة.

#كشف_الشبهات #معنى_التوحيد_الذي_دعت_إليه_الرسل_وأن_الكفار_يعلمون_ذلك_المعنى 📌بيّن المصنف رحمه الله في هذه الجملة أن توحيد العبادة الذي دعت إليه الرسل هو معنى (لا إله إلا الله)، فمعناها لا معبود حق إلا الله، فهي تنطوي على نفي وإثبات. 🔹فأما نفيها: ففي قوله: (لا إله) الدال على إبطال عبادة كل أحد سوى الله وتعالى. 🔹وأما إثباتها: ففي قوله: (إلا الله) الدال على إثبات العبادة لله وحده. ☑️وإذا نفيت العبادة عن غير الله سبحانه وتعالى وأثبتّ العبادة له وحده، 👈كان هو وحده المعبود الحق، 👈وكان كل ما سواه معبودا باطلا، وهذا هو الذي أدركه المشركون من دعاء النبي ﷺ لهم إلى لا إله إلا الله. 🔘فإن الإله عندهم هو الذي يتوجه إليه في كشف الملمات وإغاثة اللهفات وتحصيل الحاجات، فيتوجهون إليه بما يتوجهون إليه من عبادتهم لإدارك تلك المطلوبات، فدعاهم النبي ﷺ إلى ما يبطل اعتقادهم في الإله، بأن لا يكون لهم آله حق سوى الله سبحانه وتعالى، فأنكروا هذا وقالوا ( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إنّ هذا لشيء عجاب ). 📌ثم ذكر المصنف أن مَنْ يدّعي الإسلام من متأخري هذه الأمة لا يدري من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جُهّال كفار قريش، 💠 وذكر من هؤلاء طائفتان: 1⃣الطائفة الأولى: هم المذكورون في قوله: (بَلْ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ التَّلَفُّظُ بِحُروفِها مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ القَلْبِ لِشَـيْءٍ مِنْ المَعَاني) فيظنون أن المقصود هو قولها باللسان فقط، وأنه إذا قال: (لا إله إلا الله)، صار من أهلها ولو فعل ما فعل مما يناقض لا إله إلا الله، فإذا ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو دعا غير الله، أو استغاث بغير الله، وهو يقول لا إله إلا الله فهو عند هذه الطائفة الجاهلة حقيقة لا إله إلا الله، من أهل لا إله إلا الله، لأنهم يظنون أن المقصود هو مجرد التلفظ بها. 2⃣والطائفة الثانية: هم مَنْ ينتسب إلى الحِذْق والمعرفة والفهم منهم، الذين يزعمون أن معناها أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الأمر إلا الله، ويفسرون الإله بأنه القادر على الاختراع، فكلمة التوحيد لا إله إلا الله معناها عندهم لا خالق، ولا رازق، ولا محيي ولا مميت ولا مدبر سوى الله سبحانه وتعالى، فيجعلون التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودعا إليه محمد ﷺ هو توحيد الربوبية. 📝ومما يعجب منه العاقل حالُ هاتين الطائفتين اللتين ادعتا ما ادعتا في (لا إله إلا الله)، فإن من اطلع على سيرة النبي ﷺ وجهاده المشركين، علم أنه ﷺ لم يرد منهم مجرد القول بأن يقولوا لا إله إلا الله، ولا أراد منهم ﷺ أن يقروا بأن الله هو الخالق الرازق المدبر. 🔘فإن العرب امتنعت من اللفظ لمعرفتها بالمعنى، فإنهم لم يذعنوا بقول لا إله إلا الله لأنهم يعلمون أن من قالها يلزمه من الاعتقاد الجازم والعمل اللازم ما يبطل عبادة غير الله سبحانه وتعالى. 🔶فمن قال منهم لا إله إلا الله لزمه عندهم أن يكون دعائه كله لله، وأن يكون ذبحه كله لله، وأن يكون نذره كله لله، فلما فهموا هذا امتنعوا منه. 🔷ولم يكن النبي ﷺ يريد منهم بدعوتهم لا إله إلا الله، أن يؤمنوا بأن الله هو الخالق الرازق المالك المحيي المميت المدبر، فإنهم كانوا يؤمنون بهذا كما تقدم بأدلته في صدر هذا الكتاب، والأمر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهّال الكفار أعلم منه بـ لا إله إلا الله، لأنه عمي عن الحق فجهل المعنى، واولئك عقلوا معناها لكنهم امتنعوا منها. ✅ومن أجلّ نعم الله سبحانه وتعالى على العبد أن يعرفه بـ لا إله إلا الله، 💎قال سفيان بن عيينة رحمه الله: "ما أنعم الله على عباده نعمةً أعظم من (لا إله إلا الله)" أي: لم يسدي إليهم الله سبحانه وتعالى نعمة هي أعظم من أن عرفهم الله سبحانه وتعالى بكلمة التوحيد فآمنوا بها. ⬅️فإنه من آمن بـ لا إله إلا الله واعتقد بأنه لا معبود حق إلا الله، اطمئن قلبه وانشرح صدره وأنس بربه، لأن في النفس كسراً ونقصاً وضرورة من التأله لا يسدها إلا توجه العبد إلى الله وحده، فمن توجه إلى غير الله عز وجل لم يزل مضطرباً قلقلاً متململاً شعثاً في قلبه، وربما أداه ما يجده من الضيق في صدره إلى أن يقتل نفسه، لأن من ضلّ ربه ضاق عيشه وربما ابتغى الخروج من هذا العيش، ☑️فنعمة التوحيد في معرفة لا إله إلا الله لا يعدلها نعمة.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.