0:00 / 0:00

الأربعين النووية | 29 الحديث التاسع والعشرون | شرح الشيخ صالح العصيمي

0 مشاهدة · 12‏/11‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الحديث
اللغة :
العربية
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 👈🏽 ٰهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجه أيضًا، وإسناده ضعيف، ورُوي من وجوه متعددة عن معاذ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كلها منقطعة، ومن أهل العلم مَنْ يقويها بمجموعها. 📌وهو من الأحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل. 1️⃣🔹فأما الفرائض فهي المذكورة في قوله ﷺ: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ...» إلى آخر الجملة المذكورة، وهي متضمنة أركان الإسلام التي تقدم بيانها في حديث عبد الله بن عمر، وهو الحديث الثالث: «بُني الإسلام على خمس».. 🖊وقوله في الحديث: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا» هو بمنزلة الشهادتين في حديث ابن عمر؛ لأن عبادة الله المذكورة فيه لا تتحقق إلا باجتماع الشهادتين؛ الشهادة لله بالتوحيد، والشهادة لمحمد ﷺ بالرسالة. 2️⃣🔹وأما النوافل فهي المذكورة في قوله ﷺ: «أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟» ثم عدها، وأبواب الخير الممدوحة نوافلها في الحديث ثلاثة: 🔸الأول: الصوم المذكور في قوله: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» والجُنة: ما يُتقى ويُستتَر به. 🔸والثاني: الصدقة المذكورة في قوله ﷺ: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ». 🔸والثالث: صلاة الليل المذكورة في قوله: «وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»، وجوف الليل هو وسطه، وذُكِر الرجل تغليبًا، وإلا فالمرأة داخلة في الأجر المذكور، وقراءة الآية عقِب ذِكْر صلاة الليل للدلالة على جزاء أهلها. #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 📌ثم أرشد النبي ﷺ الى الأصل الجامع لتلك الوصية النافع للعبد في العمل بها, فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» « الْجِهَادُ» وهذه الرواية هي المحفوظة في الحديث ، والمعروف في الرواية التامة لجامع الترمذي: قوله ﷺ: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ في سبيل الله». وفيها ذكر ثلاثة أصولٍ : 1️⃣أولها: بيان رأس الأمر وهو الدين أنه الاسلام أي الاستسلام لله بالتوحيد . 2️⃣وثانيها: بيان عمود الدين أي الذي يقوم عليه الدين كما تقوم الخيمة التي رفعت على عمودٍ وهو الصلاة. 3️⃣وثالثها: بيان ذروة سنام الدين وهو الجهاد في سبيل الله. 🖋فالذروة أعلى الشيء وأرفعه، وذالها تُكسر، وتُضم فيقال: ذِروة، وذُروة، وذُكِر فتحها في لغة رديئة. #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 📌ثم بيّن النبي ﷺ مِلاك الأمر كله فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ» والمِلاك «بكسر الميم وتُفتح»: هو قوام الشيء، أي: عماده، ونظامه، والأمر الذي يُعتمَد عليه منه، 📝 ثم فقال: «كُفَّ عَلَيْك هٰذا» أي: اللسان، فأصل الخير هو إمساك اللسان وحفظه, وأصل الشر هو إرسال اللسان وإطلاقه. 📝 وقوله: «ثَكِلَتْك أُمُّك» أي: فقدتك، وهٰذه كلمة تجري على اللسان، ولا يُراد بها حقيقتها وإنما تقال عند إرادة تعظيم شيء. 📝 وقوله: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النار عَلَى وُجُوهِهِمْ...» الحديث؛ أي: يطرح الناس على وجوههم، فالكب: الطرح , قال أو مناخرهم -وهي: أنوفهم- إلا حصائد ألسنتهم. 🔹والحصائد: جمع حصيدة، وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقُطِع عليهم به, ذكره ابن فارس في «مقاييس اللغة». 👈🏽 فالمُخوِّف من عقوبته هنا ليس جنس الكلام؛ بل نوعًا خاصاً منه وهو المشتمل على الجزم بحال أحد والحُكم عليه إذا كان غير موافق للحقيقة الواقعة شرعًا.

تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 👈🏽 ٰهذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجه أيضًا، وإسناده ضعيف، ورُوي من وجوه متعددة عن معاذ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- كلها منقطعة، ومن أهل العلم مَنْ يقويها بمجموعها. 📌وهو من الأحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل. 1️⃣🔹فأما الفرائض فهي المذكورة في قوله ﷺ: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ...» إلى آخر الجملة المذكورة، وهي متضمنة أركان الإسلام التي تقدم بيانها في حديث عبد الله بن عمر، وهو الحديث الثالث: «بُني الإسلام على خمس».. 🖊وقوله في الحديث: «تَعْبُدُ الله ولَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا» هو بمنزلة الشهادتين في حديث ابن عمر؛ لأن عبادة الله المذكورة فيه لا تتحقق إلا باجتماع الشهادتين؛ الشهادة لله بالتوحيد، والشهادة لمحمد ﷺ بالرسالة. 2️⃣🔹وأما النوافل فهي المذكورة في قوله ﷺ: «أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟» ثم عدها، وأبواب الخير الممدوحة نوافلها في الحديث ثلاثة: 🔸الأول: الصوم المذكور في قوله: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ» والجُنة: ما يُتقى ويُستتَر به. 🔸والثاني: الصدقة المذكورة في قوله ﷺ: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ». 🔸والثالث: صلاة الليل المذكورة في قوله: «وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ»، وجوف الليل هو وسطه، وذُكِر الرجل تغليبًا، وإلا فالمرأة داخلة في الأجر المذكور، وقراءة الآية عقِب ذِكْر صلاة الليل للدلالة على جزاء أهلها. #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 📌ثم أرشد النبي ﷺ الى الأصل الجامع لتلك الوصية النافع للعبد في العمل بها, فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» « الْجِهَادُ» وهذه الرواية هي المحفوظة في الحديث ، والمعروف في الرواية التامة لجامع الترمذي: قوله ﷺ: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ في سبيل الله». وفيها ذكر ثلاثة أصولٍ : 1️⃣أولها: بيان رأس الأمر وهو الدين أنه الاسلام أي الاستسلام لله بالتوحيد . 2️⃣وثانيها: بيان عمود الدين أي الذي يقوم عليه الدين كما تقوم الخيمة التي رفعت على عمودٍ وهو الصلاة. 3️⃣وثالثها: بيان ذروة سنام الدين وهو الجهاد في سبيل الله. 🖋فالذروة أعلى الشيء وأرفعه، وذالها تُكسر، وتُضم فيقال: ذِروة، وذُروة، وذُكِر فتحها في لغة رديئة. #الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_والعشرون 📌ثم بيّن النبي ﷺ مِلاك الأمر كله فقال: «أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ» والمِلاك «بكسر الميم وتُفتح»: هو قوام الشيء، أي: عماده، ونظامه، والأمر الذي يُعتمَد عليه منه، 📝 ثم فقال: «كُفَّ عَلَيْك هٰذا» أي: اللسان، فأصل الخير هو إمساك اللسان وحفظه, وأصل الشر هو إرسال اللسان وإطلاقه. 📝 وقوله: «ثَكِلَتْك أُمُّك» أي: فقدتك، وهٰذه كلمة تجري على اللسان، ولا يُراد بها حقيقتها وإنما تقال عند إرادة تعظيم شيء. 📝 وقوله: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النار عَلَى وُجُوهِهِمْ...» الحديث؛ أي: يطرح الناس على وجوههم، فالكب: الطرح , قال أو مناخرهم -وهي: أنوفهم- إلا حصائد ألسنتهم. 🔹والحصائد: جمع حصيدة، وهي كل شيء قيل في الناس باللسان وقُطِع عليهم به, ذكره ابن فارس في «مقاييس اللغة». 👈🏽 فالمُخوِّف من عقوبته هنا ليس جنس الكلام؛ بل نوعًا خاصاً منه وهو المشتمل على الجزم بحال أحد والحُكم عليه إذا كان غير موافق للحقيقة الواقعة شرعًا.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.