الأربعين النووية | 24 الحديث الرابع والعشرون | شرح الشيخ صالح العصيمي
0 مشاهدة · 12/11/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم:
#الأربعين_النووية
#الحديث_الرابع_والعشرون
📚 هٰذا الحديث أخرجه مسلم وحده دون البخاري، فهو من أفراده عنه.
وأوله في النسخ التي بأيدينا عن النبي ﷺ: «فيما روى عن الله تبارك وتعالى».
📖 وقوله: «يَا عِبَادِي: إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ...» إلى آخره، فيه بيان تحريم الظلم من وجهين:
1⃣ كون الله حرمه على نفسه، فإذا كان مُحرَّمًا عليه مع تمام مُلكه فحرمته على العبد أولى.
2⃣ في نهيه سبحانه وتعالى في قوله: «فلَا تَظَالَمُوا»، والنهي للتحريم.
🖊 والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه؛ هٰذا أحسن ما قيل فيه. حققه ابن تيمية الحفيد في رسالة مفردة في شرح هٰذا الحديث.
#الأربعين_النووية
#الحديث_الرابع_والعشرون
📌 ثم ذكر في الحديث تسع جُمل هي منقسمة إلى ثلاثة أقسام:
1⃣ القسم الأول: في تحقيق فقر المخلوق وبيان ما يغنيه؛
👈 وهو في أربع جُمَل،
📖 في قوله تعالى: «يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ».
2⃣ والقسم الثاني: في بيان غنى الله،
📖 وهو في أربع جُمَل أيضًا، في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْت كُلَّ إنسان مَسْأَلَته، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ».
3⃣ والقسم الثالث: في بيان الحُكم العدل في يوم الفصل بين المفتقرين إلى الله والمستغنين عنه،
📖 وهو في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ»؛
👈 وهٰذه الجملة تحتمل معنيين صحيحين:
🔹 الأول: أنها أمر على حقيقته؛ فمَنْ وجد خيرًا فليحمد الله على ما عجَّل له من جزاء عمله الصالح، ومَنْ وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا، فتكون الجملة على إرادة الأمر مبنى ومعنى.
🔹 والثاني: أنها أمر يُراد به الخبر، وأن مَنْ وجد في الآخرة خيرًا فسيحمد الله، ومَنْ وجد غير ذلك فإنه يلوم نفسه ولات مندم.
فتكون الجملة في صورة الأمر مرادًا بها الخبر، فهي خبر عما ستؤول إليه حال الناس في الآخرة.
💡 والفرق بين المعنيين أن الأول محله الدنيا والثاني محله الآخرة.
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_الرابع_والعشرون 📚 هٰذا الحديث أخرجه مسلم وحده دون البخاري، فهو من أفراده عنه. وأوله في النسخ التي بأيدينا عن النبي ﷺ: «فيما روى عن الله تبارك وتعالى». 📖 وقوله: «يَا عِبَادِي: إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ...» إلى آخره، فيه بيان تحريم الظلم من وجهين: 1⃣ كون الله حرمه على نفسه، فإذا كان مُحرَّمًا عليه مع تمام مُلكه فحرمته على العبد أولى. 2⃣ في نهيه سبحانه وتعالى في قوله: «فلَا تَظَالَمُوا»، والنهي للتحريم. 🖊 والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه؛ هٰذا أحسن ما قيل فيه. حققه ابن تيمية الحفيد في رسالة مفردة في شرح هٰذا الحديث. #الأربعين_النووية #الحديث_الرابع_والعشرون 📌 ثم ذكر في الحديث تسع جُمل هي منقسمة إلى ثلاثة أقسام: 1⃣ القسم الأول: في تحقيق فقر المخلوق وبيان ما يغنيه؛ 👈 وهو في أربع جُمَل، 📖 في قوله تعالى: «يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ». 2⃣ والقسم الثاني: في بيان غنى الله، 📖 وهو في أربع جُمَل أيضًا، في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْت كُلَّ إنسان مَسْأَلَته، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ». 3⃣ والقسم الثالث: في بيان الحُكم العدل في يوم الفصل بين المفتقرين إلى الله والمستغنين عنه، 📖 وهو في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ»؛ 👈 وهٰذه الجملة تحتمل معنيين صحيحين: 🔹 الأول: أنها أمر على حقيقته؛ فمَنْ وجد خيرًا فليحمد الله على ما عجَّل له من جزاء عمله الصالح، ومَنْ وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا، فتكون الجملة على إرادة الأمر مبنى ومعنى. 🔹 والثاني: أنها أمر يُراد به الخبر، وأن مَنْ وجد في الآخرة خيرًا فسيحمد الله، ومَنْ وجد غير ذلك فإنه يلوم نفسه ولات مندم. فتكون الجملة في صورة الأمر مرادًا بها الخبر، فهي خبر عما ستؤول إليه حال الناس في الآخرة. 💡 والفرق بين المعنيين أن الأول محله الدنيا والثاني محله الآخرة.
0 مشاهدة · 12/11/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
تمكين مهمات العلم: #الأربعين_النووية #الحديث_الرابع_والعشرون 📚 هٰذا الحديث أخرجه مسلم وحده دون البخاري، فهو من أفراده عنه. وأوله في النسخ التي بأيدينا عن النبي ﷺ: «فيما روى عن الله تبارك وتعالى». 📖 وقوله: «يَا عِبَادِي: إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ...» إلى آخره، فيه بيان تحريم الظلم من وجهين: 1⃣ كون الله حرمه على نفسه، فإذا كان مُحرَّمًا عليه مع تمام مُلكه فحرمته على العبد أولى. 2⃣ في نهيه سبحانه وتعالى في قوله: «فلَا تَظَالَمُوا»، والنهي للتحريم. 🖊 والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه؛ هٰذا أحسن ما قيل فيه. حققه ابن تيمية الحفيد في رسالة مفردة في شرح هٰذا الحديث. #الأربعين_النووية #الحديث_الرابع_والعشرون 📌 ثم ذكر في الحديث تسع جُمل هي منقسمة إلى ثلاثة أقسام: 1⃣ القسم الأول: في تحقيق فقر المخلوق وبيان ما يغنيه؛ 👈 وهو في أربع جُمَل، 📖 في قوله تعالى: «يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْته، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ. يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أَطْعَمْته، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَنْ كَسَوْته، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسكُمْ. يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ». 2⃣ والقسم الثاني: في بيان غنى الله، 📖 وهو في أربع جُمَل أيضًا، في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْت كُلَّ إنسان مَسْأَلَته، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ». 3⃣ والقسم الثالث: في بيان الحُكم العدل في يوم الفصل بين المفتقرين إلى الله والمستغنين عنه، 📖 وهو في قوله: «يَا عِبَادِي! إنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ»؛ 👈 وهٰذه الجملة تحتمل معنيين صحيحين: 🔹 الأول: أنها أمر على حقيقته؛ فمَنْ وجد خيرًا فليحمد الله على ما عجَّل له من جزاء عمله الصالح، ومَنْ وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا، فتكون الجملة على إرادة الأمر مبنى ومعنى. 🔹 والثاني: أنها أمر يُراد به الخبر، وأن مَنْ وجد في الآخرة خيرًا فسيحمد الله، ومَنْ وجد غير ذلك فإنه يلوم نفسه ولات مندم. فتكون الجملة في صورة الأمر مرادًا بها الخبر، فهي خبر عما ستؤول إليه حال الناس في الآخرة. 💡 والفرق بين المعنيين أن الأول محله الدنيا والثاني محله الآخرة.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.