01 الخلاصة الحسناء في أذكار الصباح والمساء | شرح الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
0 مشاهدة · 06/09/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
#الخلاصة_الحسناء_في_أذكار_الصباح_والمساء
#المقدمة
📌 ابتدأ المصنف وفقه الله رسالته بالبسملة مُقتصرًا عليها.
📝 اقتداءً بكثير من المصنِّفين في الصدر الأول الذين لم يزيدوا شيئًا بعد البسملة:
📚 كأبي عبد الله أحمد بن حنبل في «مسنده».
📚 وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه».
📚 وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني في «سننه».
📝 ثم عقد ترجمةً بقوله: (أذكار الصباح).
💡 والأذكارُ: جمع ذِكْر.
📎 وذكر الله شرعًا: هو حضور الله وإعظامُه في القلب واللسان أو أحدُهما.
📝 فالذكر باعتبار آلته ثلاثة أقسام:
1⃣ ذكر الله بالقلب واللسان.
2⃣ ذكر الله بالقلب.
3⃣ ذكر الله باللسان فقط.
💯 وأكملُ هذه الأقسام القسم الأول الذي يكون فيه ذكره باللسان مع مواطأة القلب له.
📝 وقدَّر المصنف بقوله (ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس):👈 لأن الصباح اسمٌ لصدر اليوم.
📚 فعند الترمذي وابن ماجة من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحدٍ يقول: صباح كل يوم، ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء».. الحديث، ويأتي بموضعه من الأذكار.
📎 فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصباح بعض اليوم، والمساء بعض الليلة.
🌅 والصباح مبتدأه اتفاقًا من الفجر، لقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، فإن العرب لا تُسميه صباحًا إلا بابتدائه بالفجر.
🌅 والمراد بالفجر عند الإطلاق الفجر الثاني، 👈 لأنه هو الذي عُلقت به الأحكام.
وأفصح عنه بقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، لأن الفجرَ نوعان:
1⃣🔹 الفجر الأول، ويُسمى الفجر الكاذب، وعلامته أن النور يرتفع فيه مُستطيلًا في السماء.
2⃣🔹 الفجرُ الثاني، ويُسمى الصادق، وعلامته: أن النور فيه يُشع مُستطيرًا في الأُفق؛ أي مُتسعًا في الأُفق الذي يُحاذي الأرض، ولا يكون مستطيلًا في السماء كالفجر الأول.
📎 والذي عُلقت به الأحكام كالصلاة والصيام، وتوابعهما هو الفجر الثاني لا الفجر الأول.
💡 ومن جُملة ما يتعلق به أذكار الصباح، فإنها تكون عند طلوع الفجر الثاني الذي يؤذن عليه لصلاة الفجر، فبدخوله يدخل وقت صلاة الفجر، وتؤدى حينئذٍ.
🌅 ومُنتهى وقت أذكار الصباح هو طلوع الشمس.
🌅 لأن طلوع الشمس هو أول حدثٍ يحدث يتغير به النور بعد طلوع الفجر الثاني.
💡 فإن الفجر الثاني: يطلع به الفجر، ثم يبقى مستمرًا دون تغيير حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس حدث التغيير الأول، فإذا ارتفعت قِيد رمح حدث التغيير الثاني، فإذا ارتفعت فوق ذلك في الضَّحى حدث تغيير ثالث، وهلم جرا على ما هو معروف في كتب الأحكام الفقهية والأحوال الفلكية.
💡 فوقت أذكار الصباح كائنٌ بين طلوع الفجر الثاني وطلوع الشمس.
📝 ويُعلم منه أن ما قبل صلاة الفجر محلٌّ لذكر الصباح، لأن طلوع الفجر الثاني هو مبتدأه، فلو جاء بأذكار صباحه قبل صلاة الفجر بعد دخول وقتها، وذلك بطلوع الفجر الثاني كان آتيًا بأذكار الصباح في وقتها.
💯 لكن الأكملَ هو أن يأتي بها بعد صلاة الفجر.
💎 فإن المشهور في أحوال السلف وما ذكره الأوزاعي، ثم أبو الفرج ابن رجب، أنهم كانوا يعمرون ما بين أذان الفجر وصلاته للاستغفار، فكانوا يستغفرون فيه كثيرًا.
💯 فالأكمل أن يُقبل العبد في هذا الوقت على ذكر الله باستغفاره، ثم إذا صلى الفجر، وجاء بأذكار صلاة الفجر كأذكار الصلاة المكتوبة، فإنه بعد ذلك يأتي بأذكار الصباح.
🔚 ومُنتهى وقتها إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس انتهى وقت أذكار الصباح المؤقت شرعًا.
#الذكر_الأول
📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله في هذه الجملة أذكار الصباح وهي ثلاثة عشر ذكرًا مما ثبت عنده من جهة الرواية والدراية معًا.
📎 فإن من الأذكار المتروك عدُّها ما لم يثبت رواية بأن يكون ضعيفًا لا يصح.
📎 أو هو مما هو صح، لكن لا يصح عدُّه في أذكار الصباح.
1⃣ الذكر الأول من هذه الأذكار أن يقول العبد ( اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنَا عَبْدُك ) إلى تمام هذا الذِّكر، يقوله مرةً واحدة.
📚 ثبت هذا في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عند البخاري.
💡 ويُسمى هذا الحديث سيد الاستغفار.
💎 وقوله فيه ( وأنَا عَبْدُكَ ) 👈 إذا كان الذاكر رجلًا.
👈 أما إذا كان الذاكر امرأةً، فإن هذا تقول: «وأنا أمتُك».
✔️ وصح ملاحظةُ هذا باختلاف الأذكار بين الرجل والمرأة عن أبي هريرة رضي الله عنه وجماعةٍ من التابعين.
💎 فالمرأة لا يُشرع لها أن تقول في هذا الذِّكر: «خلقتني، وأنا عبدُك» ولكن تقول: «خلقتني وأنا أمتُك».
📝 وقوله فيه: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت ): 👈 المراد بالعهد والوعد المذكورين هنا عهد ووعدًا معروفًا عند الداعي:
👈 وهو: في العهد قوله في الفاتحة: ﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة].
👈 والوعد في قوله: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِم وَلَا الضّالّينَ ﴾ [الفاتحة].
📚 لما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: أن العبد إذا قال: «﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة]، قال الله: هذا بيني وبين عبدي» يعني هذا عهدٌ بيني وبين عبدي.
«وإذا قال: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم ﴾ [الفاتحة]، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل»؛ أي هذا وعدٌ لعبدي أُعطيه إياه فله ما سأل.
💡 فيكون قول العبد: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ) مُتعلقًا بالمذكور في حديث أبي هريرة.
💡 قوله: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ )؛ يعني أنا ثابتٌ على أمرك ونهيك ما استطعت.
💎 وقوله: (وأنا على وعدك ما استطعت): أي ما استطعت ترقيًا فيه، فإن درجات السائلين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين مُتفاوتة، والترقي فيها بقدر ما يستطيع العبد في وسعه أن يصل إليه منها.
#الخلاصة_الحسناء_في_أذكار_الصباح_والمساء #المقدمة 📌 ابتدأ المصنف وفقه الله رسالته بالبسملة مُقتصرًا عليها. 📝 اقتداءً بكثير من المصنِّفين في الصدر الأول الذين لم يزيدوا شيئًا بعد البسملة: 📚 كأبي عبد الله أحمد بن حنبل في «مسنده». 📚 وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه». 📚 وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني في «سننه». 📝 ثم عقد ترجمةً بقوله: (أذكار الصباح). 💡 والأذكارُ: جمع ذِكْر. 📎 وذكر الله شرعًا: هو حضور الله وإعظامُه في القلب واللسان أو أحدُهما. 📝 فالذكر باعتبار آلته ثلاثة أقسام: 1⃣ ذكر الله بالقلب واللسان. 2⃣ ذكر الله بالقلب. 3⃣ ذكر الله باللسان فقط. 💯 وأكملُ هذه الأقسام القسم الأول الذي يكون فيه ذكره باللسان مع مواطأة القلب له. 📝 وقدَّر المصنف بقوله (ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس):👈 لأن الصباح اسمٌ لصدر اليوم. 📚 فعند الترمذي وابن ماجة من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحدٍ يقول: صباح كل يوم، ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء».. الحديث، ويأتي بموضعه من الأذكار. 📎 فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصباح بعض اليوم، والمساء بعض الليلة. 🌅 والصباح مبتدأه اتفاقًا من الفجر، لقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، فإن العرب لا تُسميه صباحًا إلا بابتدائه بالفجر. 🌅 والمراد بالفجر عند الإطلاق الفجر الثاني، 👈 لأنه هو الذي عُلقت به الأحكام. وأفصح عنه بقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، لأن الفجرَ نوعان: 1⃣🔹 الفجر الأول، ويُسمى الفجر الكاذب، وعلامته أن النور يرتفع فيه مُستطيلًا في السماء. 2⃣🔹 الفجرُ الثاني، ويُسمى الصادق، وعلامته: أن النور فيه يُشع مُستطيرًا في الأُفق؛ أي مُتسعًا في الأُفق الذي يُحاذي الأرض، ولا يكون مستطيلًا في السماء كالفجر الأول. 📎 والذي عُلقت به الأحكام كالصلاة والصيام، وتوابعهما هو الفجر الثاني لا الفجر الأول. 💡 ومن جُملة ما يتعلق به أذكار الصباح، فإنها تكون عند طلوع الفجر الثاني الذي يؤذن عليه لصلاة الفجر، فبدخوله يدخل وقت صلاة الفجر، وتؤدى حينئذٍ. 🌅 ومُنتهى وقت أذكار الصباح هو طلوع الشمس. 🌅 لأن طلوع الشمس هو أول حدثٍ يحدث يتغير به النور بعد طلوع الفجر الثاني. 💡 فإن الفجر الثاني: يطلع به الفجر، ثم يبقى مستمرًا دون تغيير حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس حدث التغيير الأول، فإذا ارتفعت قِيد رمح حدث التغيير الثاني، فإذا ارتفعت فوق ذلك في الضَّحى حدث تغيير ثالث، وهلم جرا على ما هو معروف في كتب الأحكام الفقهية والأحوال الفلكية. 💡 فوقت أذكار الصباح كائنٌ بين طلوع الفجر الثاني وطلوع الشمس. 📝 ويُعلم منه أن ما قبل صلاة الفجر محلٌّ لذكر الصباح، لأن طلوع الفجر الثاني هو مبتدأه، فلو جاء بأذكار صباحه قبل صلاة الفجر بعد دخول وقتها، وذلك بطلوع الفجر الثاني كان آتيًا بأذكار الصباح في وقتها. 💯 لكن الأكملَ هو أن يأتي بها بعد صلاة الفجر. 💎 فإن المشهور في أحوال السلف وما ذكره الأوزاعي، ثم أبو الفرج ابن رجب، أنهم كانوا يعمرون ما بين أذان الفجر وصلاته للاستغفار، فكانوا يستغفرون فيه كثيرًا. 💯 فالأكمل أن يُقبل العبد في هذا الوقت على ذكر الله باستغفاره، ثم إذا صلى الفجر، وجاء بأذكار صلاة الفجر كأذكار الصلاة المكتوبة، فإنه بعد ذلك يأتي بأذكار الصباح. 🔚 ومُنتهى وقتها إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس انتهى وقت أذكار الصباح المؤقت شرعًا. #الذكر_الأول 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله في هذه الجملة أذكار الصباح وهي ثلاثة عشر ذكرًا مما ثبت عنده من جهة الرواية والدراية معًا. 📎 فإن من الأذكار المتروك عدُّها ما لم يثبت رواية بأن يكون ضعيفًا لا يصح. 📎 أو هو مما هو صح، لكن لا يصح عدُّه في أذكار الصباح. 1⃣ الذكر الأول من هذه الأذكار أن يقول العبد ( اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنَا عَبْدُك ) إلى تمام هذا الذِّكر، يقوله مرةً واحدة. 📚 ثبت هذا في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عند البخاري. 💡 ويُسمى هذا الحديث سيد الاستغفار. 💎 وقوله فيه ( وأنَا عَبْدُكَ ) 👈 إذا كان الذاكر رجلًا. 👈 أما إذا كان الذاكر امرأةً، فإن هذا تقول: «وأنا أمتُك». ✔️ وصح ملاحظةُ هذا باختلاف الأذكار بين الرجل والمرأة عن أبي هريرة رضي الله عنه وجماعةٍ من التابعين. 💎 فالمرأة لا يُشرع لها أن تقول في هذا الذِّكر: «خلقتني، وأنا عبدُك» ولكن تقول: «خلقتني وأنا أمتُك». 📝 وقوله فيه: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت ): 👈 المراد بالعهد والوعد المذكورين هنا عهد ووعدًا معروفًا عند الداعي: 👈 وهو: في العهد قوله في الفاتحة: ﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة]. 👈 والوعد في قوله: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِم وَلَا الضّالّينَ ﴾ [الفاتحة]. 📚 لما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: أن العبد إذا قال: «﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة]، قال الله: هذا بيني وبين عبدي» يعني هذا عهدٌ بيني وبين عبدي. «وإذا قال: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم ﴾ [الفاتحة]، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل»؛ أي هذا وعدٌ لعبدي أُعطيه إياه فله ما سأل. 💡 فيكون قول العبد: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ) مُتعلقًا بالمذكور في حديث أبي هريرة. 💡 قوله: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ )؛ يعني أنا ثابتٌ على أمرك ونهيك ما استطعت. 💎 وقوله: (وأنا على وعدك ما استطعت): أي ما استطعت ترقيًا فيه، فإن درجات السائلين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين مُتفاوتة، والترقي فيها بقدر ما يستطيع العبد في وسعه أن يصل إليه منها.
0 مشاهدة · 06/09/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- اللغة :
- العربية
#الخلاصة_الحسناء_في_أذكار_الصباح_والمساء #المقدمة 📌 ابتدأ المصنف وفقه الله رسالته بالبسملة مُقتصرًا عليها. 📝 اقتداءً بكثير من المصنِّفين في الصدر الأول الذين لم يزيدوا شيئًا بعد البسملة: 📚 كأبي عبد الله أحمد بن حنبل في «مسنده». 📚 وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه». 📚 وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني في «سننه». 📝 ثم عقد ترجمةً بقوله: (أذكار الصباح). 💡 والأذكارُ: جمع ذِكْر. 📎 وذكر الله شرعًا: هو حضور الله وإعظامُه في القلب واللسان أو أحدُهما. 📝 فالذكر باعتبار آلته ثلاثة أقسام: 1⃣ ذكر الله بالقلب واللسان. 2⃣ ذكر الله بالقلب. 3⃣ ذكر الله باللسان فقط. 💯 وأكملُ هذه الأقسام القسم الأول الذي يكون فيه ذكره باللسان مع مواطأة القلب له. 📝 وقدَّر المصنف بقوله (ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس):👈 لأن الصباح اسمٌ لصدر اليوم. 📚 فعند الترمذي وابن ماجة من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحدٍ يقول: صباح كل يوم، ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء».. الحديث، ويأتي بموضعه من الأذكار. 📎 فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصباح بعض اليوم، والمساء بعض الليلة. 🌅 والصباح مبتدأه اتفاقًا من الفجر، لقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، فإن العرب لا تُسميه صباحًا إلا بابتدائه بالفجر. 🌅 والمراد بالفجر عند الإطلاق الفجر الثاني، 👈 لأنه هو الذي عُلقت به الأحكام. وأفصح عنه بقوله: (ووقتها من طلوع الفجر الثاني)، لأن الفجرَ نوعان: 1⃣🔹 الفجر الأول، ويُسمى الفجر الكاذب، وعلامته أن النور يرتفع فيه مُستطيلًا في السماء. 2⃣🔹 الفجرُ الثاني، ويُسمى الصادق، وعلامته: أن النور فيه يُشع مُستطيرًا في الأُفق؛ أي مُتسعًا في الأُفق الذي يُحاذي الأرض، ولا يكون مستطيلًا في السماء كالفجر الأول. 📎 والذي عُلقت به الأحكام كالصلاة والصيام، وتوابعهما هو الفجر الثاني لا الفجر الأول. 💡 ومن جُملة ما يتعلق به أذكار الصباح، فإنها تكون عند طلوع الفجر الثاني الذي يؤذن عليه لصلاة الفجر، فبدخوله يدخل وقت صلاة الفجر، وتؤدى حينئذٍ. 🌅 ومُنتهى وقت أذكار الصباح هو طلوع الشمس. 🌅 لأن طلوع الشمس هو أول حدثٍ يحدث يتغير به النور بعد طلوع الفجر الثاني. 💡 فإن الفجر الثاني: يطلع به الفجر، ثم يبقى مستمرًا دون تغيير حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس حدث التغيير الأول، فإذا ارتفعت قِيد رمح حدث التغيير الثاني، فإذا ارتفعت فوق ذلك في الضَّحى حدث تغيير ثالث، وهلم جرا على ما هو معروف في كتب الأحكام الفقهية والأحوال الفلكية. 💡 فوقت أذكار الصباح كائنٌ بين طلوع الفجر الثاني وطلوع الشمس. 📝 ويُعلم منه أن ما قبل صلاة الفجر محلٌّ لذكر الصباح، لأن طلوع الفجر الثاني هو مبتدأه، فلو جاء بأذكار صباحه قبل صلاة الفجر بعد دخول وقتها، وذلك بطلوع الفجر الثاني كان آتيًا بأذكار الصباح في وقتها. 💯 لكن الأكملَ هو أن يأتي بها بعد صلاة الفجر. 💎 فإن المشهور في أحوال السلف وما ذكره الأوزاعي، ثم أبو الفرج ابن رجب، أنهم كانوا يعمرون ما بين أذان الفجر وصلاته للاستغفار، فكانوا يستغفرون فيه كثيرًا. 💯 فالأكمل أن يُقبل العبد في هذا الوقت على ذكر الله باستغفاره، ثم إذا صلى الفجر، وجاء بأذكار صلاة الفجر كأذكار الصلاة المكتوبة، فإنه بعد ذلك يأتي بأذكار الصباح. 🔚 ومُنتهى وقتها إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس انتهى وقت أذكار الصباح المؤقت شرعًا. #الذكر_الأول 📌 ذكر المُصَنِّف وَفَّقَهُ الله في هذه الجملة أذكار الصباح وهي ثلاثة عشر ذكرًا مما ثبت عنده من جهة الرواية والدراية معًا. 📎 فإن من الأذكار المتروك عدُّها ما لم يثبت رواية بأن يكون ضعيفًا لا يصح. 📎 أو هو مما هو صح، لكن لا يصح عدُّه في أذكار الصباح. 1⃣ الذكر الأول من هذه الأذكار أن يقول العبد ( اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنَا عَبْدُك ) إلى تمام هذا الذِّكر، يقوله مرةً واحدة. 📚 ثبت هذا في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عند البخاري. 💡 ويُسمى هذا الحديث سيد الاستغفار. 💎 وقوله فيه ( وأنَا عَبْدُكَ ) 👈 إذا كان الذاكر رجلًا. 👈 أما إذا كان الذاكر امرأةً، فإن هذا تقول: «وأنا أمتُك». ✔️ وصح ملاحظةُ هذا باختلاف الأذكار بين الرجل والمرأة عن أبي هريرة رضي الله عنه وجماعةٍ من التابعين. 💎 فالمرأة لا يُشرع لها أن تقول في هذا الذِّكر: «خلقتني، وأنا عبدُك» ولكن تقول: «خلقتني وأنا أمتُك». 📝 وقوله فيه: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت ): 👈 المراد بالعهد والوعد المذكورين هنا عهد ووعدًا معروفًا عند الداعي: 👈 وهو: في العهد قوله في الفاتحة: ﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة]. 👈 والوعد في قوله: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِم وَلَا الضّالّينَ ﴾ [الفاتحة]. 📚 لما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وفيه: أن العبد إذا قال: «﴿ إِيّاكَ نَعبُدُ وَإِيّاكَ نَستَعينُ ﴾ [الفاتحة]، قال الله: هذا بيني وبين عبدي» يعني هذا عهدٌ بيني وبين عبدي. «وإذا قال: ﴿ اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم ﴾ [الفاتحة]، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل»؛ أي هذا وعدٌ لعبدي أُعطيه إياه فله ما سأل. 💡 فيكون قول العبد: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ) مُتعلقًا بالمذكور في حديث أبي هريرة. 💡 قوله: ( وأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ )؛ يعني أنا ثابتٌ على أمرك ونهيك ما استطعت. 💎 وقوله: (وأنا على وعدك ما استطعت): أي ما استطعت ترقيًا فيه، فإن درجات السائلين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين مُتفاوتة، والترقي فيها بقدر ما يستطيع العبد في وسعه أن يصل إليه منها.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.