بهجة الطلب في آداب الطلب | الأبيات [16-18] | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ
0 مشاهدة · 16/08/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- منهجية طلب العلم
- اللغة :
- العربية
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب
📌 ذكر النَّاظِمُ في هٰذِهِ الأبياتِ أنَّ النَّاس يتفاوتُونَ في حظوظِهِمْ من الحفظِ والفَهْمِ الَّذي ينالونَ بِهِ العلمَ؛
🔺 فتَجِدُ فيهمْ مَنْ تكون له أهليَّةٌ في الفهم وقُدرةٌ عليه، فهو واعيةٌ دَرَّاكٌ للمعانِي.
🔺 وتجد منهمْ مَنْ يتقَاصَرُ عن هٰذِهِ الرُّتبَةِ من الفهمِ، فَمَا لَهُ فيه كبيرُ نصيبٍ، وَإن كانَ له حظٌّ من الحفظِ.
📎 وأشار النَّاظم إلى الثَّاني منهمَا بقوله:
فَرُبَّ إِنْسَانٍ يَنَالُ الحِفْظَا
.... ويُورِدُ النَّصَّ وَيَحْكِي اللَّفْظَا
وَمَا لَهُ فِي غَيْرِهِ نَصِيبُ
.... مِمَّا حَوَاهُ العَالِمُ الأَدِيب
👈🏻 وعُرِف مُقابِله بحالِه؛ فإنَّه إذا كانَ في النَّاس مَنْ يضْعُف فَهْمُه، فمُقابِله منهمْ: مَنْ يقوى فَهْمُه.
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب
🔻 وتجدُ فيهم أيضًا بالنِّسبة للحفظِ مَنْ يكونُ ضعيفَ الحفظِ مع محبَّتِه العلمَ ورغبتِه فيه.
🔻 وتجدُ منهمْ مَنْ هو قَوِيُّ الحفظِ، مُتمكِّنٌ منه، سهلٌ عليهِ.
فالنَّاس متفاوتون في الحفظِ والفهمِ على درجاتٍ ومَرَاتبَ مُتباينَةٍ.
📎 وأشار النَّاظم إلى مَرَاتبِ النَّاس في الحفظِ في قولِه:
وَرُبَّ ذِي حِرْصٍ شَدِيدِ الحُبِّ
..... لِلْعِلْمِ وَالذِّكْرِ بَلِيدِ القَلْبِ
مُعَجَّزٍ فِي الحِفْظِ وَالرِّوَايَه
..... لَيْسَتْ لَهُ عَمَّنْ رَوَى حِكَايَهْ
وَآخَرٌ يُعْطَى بِلَا اجْتِهَادِ
..... حِفْظًا لِمَا قَدْ جَاءِ فِي الإِسْنَاد
يُفِيدُهُ بِالقَلْبِ لَا بِنَاظِرِهْ
..... لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ
🔹 فالأوَّل: كَليلُ الحفظِ، ضَعِيفُه.
🔹 والثَّاني: قَوِيُّ الحفظِ حتَّى تَتَمكَّن المحفوظاتُ في قلبِه دونَ كبيرِ اجتهادٍ منه؛
📎 ومنهُ: حالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ: كَيْفَ تَحْفَظُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمٰنِ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ إِذَا اشْتَهَيْتُ شَيْئًا حَفِظْتُهُ»؛ أيْ: إذا وُجِد في قلبِي محبَّةٌ ورغبةٌ له وَجَدَ طريقًا إلى قلبِي، فتَمَكَّن منه ورَسَخ فيه، فصار عِلمُه حاضرًا بقلبِه، فهو لا يحتاجُ إلى النَّظر في الكتبِ المُشارِ إليها بقولِه: (لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ)؛
🖊 فَالقَمَاطِرُ: جَمْعُ قِمَطْرٍ، وَهُوَ: وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الكُتُبُ، بِمَنْزِلَةِ الحَقِيبَةِ فِي وَقْتِنَا.
وكان الخليل ابنْ أحمدَ يُنشِد بيتًا سَيَّارًا:
فَالْتَمِسِ العِلْمَ وَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ
...... وَالعِلْمُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالأَدَب
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📌 ذكر النَّاظِمُ في هٰذِهِ الأبياتِ أنَّ النَّاس يتفاوتُونَ في حظوظِهِمْ من الحفظِ والفَهْمِ الَّذي ينالونَ بِهِ العلمَ؛ 🔺 فتَجِدُ فيهمْ مَنْ تكون له أهليَّةٌ في الفهم وقُدرةٌ عليه، فهو واعيةٌ دَرَّاكٌ للمعانِي. 🔺 وتجد منهمْ مَنْ يتقَاصَرُ عن هٰذِهِ الرُّتبَةِ من الفهمِ، فَمَا لَهُ فيه كبيرُ نصيبٍ، وَإن كانَ له حظٌّ من الحفظِ. 📎 وأشار النَّاظم إلى الثَّاني منهمَا بقوله: فَرُبَّ إِنْسَانٍ يَنَالُ الحِفْظَا .... ويُورِدُ النَّصَّ وَيَحْكِي اللَّفْظَا وَمَا لَهُ فِي غَيْرِهِ نَصِيبُ .... مِمَّا حَوَاهُ العَالِمُ الأَدِيب 👈🏻 وعُرِف مُقابِله بحالِه؛ فإنَّه إذا كانَ في النَّاس مَنْ يضْعُف فَهْمُه، فمُقابِله منهمْ: مَنْ يقوى فَهْمُه. #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 🔻 وتجدُ فيهم أيضًا بالنِّسبة للحفظِ مَنْ يكونُ ضعيفَ الحفظِ مع محبَّتِه العلمَ ورغبتِه فيه. 🔻 وتجدُ منهمْ مَنْ هو قَوِيُّ الحفظِ، مُتمكِّنٌ منه، سهلٌ عليهِ. فالنَّاس متفاوتون في الحفظِ والفهمِ على درجاتٍ ومَرَاتبَ مُتباينَةٍ. 📎 وأشار النَّاظم إلى مَرَاتبِ النَّاس في الحفظِ في قولِه: وَرُبَّ ذِي حِرْصٍ شَدِيدِ الحُبِّ ..... لِلْعِلْمِ وَالذِّكْرِ بَلِيدِ القَلْبِ مُعَجَّزٍ فِي الحِفْظِ وَالرِّوَايَه ..... لَيْسَتْ لَهُ عَمَّنْ رَوَى حِكَايَهْ وَآخَرٌ يُعْطَى بِلَا اجْتِهَادِ ..... حِفْظًا لِمَا قَدْ جَاءِ فِي الإِسْنَاد يُفِيدُهُ بِالقَلْبِ لَا بِنَاظِرِهْ ..... لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ 🔹 فالأوَّل: كَليلُ الحفظِ، ضَعِيفُه. 🔹 والثَّاني: قَوِيُّ الحفظِ حتَّى تَتَمكَّن المحفوظاتُ في قلبِه دونَ كبيرِ اجتهادٍ منه؛ 📎 ومنهُ: حالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ: كَيْفَ تَحْفَظُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمٰنِ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ إِذَا اشْتَهَيْتُ شَيْئًا حَفِظْتُهُ»؛ أيْ: إذا وُجِد في قلبِي محبَّةٌ ورغبةٌ له وَجَدَ طريقًا إلى قلبِي، فتَمَكَّن منه ورَسَخ فيه، فصار عِلمُه حاضرًا بقلبِه، فهو لا يحتاجُ إلى النَّظر في الكتبِ المُشارِ إليها بقولِه: (لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ)؛ 🖊 فَالقَمَاطِرُ: جَمْعُ قِمَطْرٍ، وَهُوَ: وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الكُتُبُ، بِمَنْزِلَةِ الحَقِيبَةِ فِي وَقْتِنَا. وكان الخليل ابنْ أحمدَ يُنشِد بيتًا سَيَّارًا: فَالْتَمِسِ العِلْمَ وَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ ...... وَالعِلْمُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالأَدَب
0 مشاهدة · 16/08/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- منهجية طلب العلم
- اللغة :
- العربية
#بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 📌 ذكر النَّاظِمُ في هٰذِهِ الأبياتِ أنَّ النَّاس يتفاوتُونَ في حظوظِهِمْ من الحفظِ والفَهْمِ الَّذي ينالونَ بِهِ العلمَ؛ 🔺 فتَجِدُ فيهمْ مَنْ تكون له أهليَّةٌ في الفهم وقُدرةٌ عليه، فهو واعيةٌ دَرَّاكٌ للمعانِي. 🔺 وتجد منهمْ مَنْ يتقَاصَرُ عن هٰذِهِ الرُّتبَةِ من الفهمِ، فَمَا لَهُ فيه كبيرُ نصيبٍ، وَإن كانَ له حظٌّ من الحفظِ. 📎 وأشار النَّاظم إلى الثَّاني منهمَا بقوله: فَرُبَّ إِنْسَانٍ يَنَالُ الحِفْظَا .... ويُورِدُ النَّصَّ وَيَحْكِي اللَّفْظَا وَمَا لَهُ فِي غَيْرِهِ نَصِيبُ .... مِمَّا حَوَاهُ العَالِمُ الأَدِيب 👈🏻 وعُرِف مُقابِله بحالِه؛ فإنَّه إذا كانَ في النَّاس مَنْ يضْعُف فَهْمُه، فمُقابِله منهمْ: مَنْ يقوى فَهْمُه. #بهجة_الطلب_في_آداب_الطلب 🔻 وتجدُ فيهم أيضًا بالنِّسبة للحفظِ مَنْ يكونُ ضعيفَ الحفظِ مع محبَّتِه العلمَ ورغبتِه فيه. 🔻 وتجدُ منهمْ مَنْ هو قَوِيُّ الحفظِ، مُتمكِّنٌ منه، سهلٌ عليهِ. فالنَّاس متفاوتون في الحفظِ والفهمِ على درجاتٍ ومَرَاتبَ مُتباينَةٍ. 📎 وأشار النَّاظم إلى مَرَاتبِ النَّاس في الحفظِ في قولِه: وَرُبَّ ذِي حِرْصٍ شَدِيدِ الحُبِّ ..... لِلْعِلْمِ وَالذِّكْرِ بَلِيدِ القَلْبِ مُعَجَّزٍ فِي الحِفْظِ وَالرِّوَايَه ..... لَيْسَتْ لَهُ عَمَّنْ رَوَى حِكَايَهْ وَآخَرٌ يُعْطَى بِلَا اجْتِهَادِ ..... حِفْظًا لِمَا قَدْ جَاءِ فِي الإِسْنَاد يُفِيدُهُ بِالقَلْبِ لَا بِنَاظِرِهْ ..... لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ 🔹 فالأوَّل: كَليلُ الحفظِ، ضَعِيفُه. 🔹 والثَّاني: قَوِيُّ الحفظِ حتَّى تَتَمكَّن المحفوظاتُ في قلبِه دونَ كبيرِ اجتهادٍ منه؛ 📎 ومنهُ: حالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ: كَيْفَ تَحْفَظُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمٰنِ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ إِذَا اشْتَهَيْتُ شَيْئًا حَفِظْتُهُ»؛ أيْ: إذا وُجِد في قلبِي محبَّةٌ ورغبةٌ له وَجَدَ طريقًا إلى قلبِي، فتَمَكَّن منه ورَسَخ فيه، فصار عِلمُه حاضرًا بقلبِه، فهو لا يحتاجُ إلى النَّظر في الكتبِ المُشارِ إليها بقولِه: (لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى قَمَاطِرِهْ)؛ 🖊 فَالقَمَاطِرُ: جَمْعُ قِمَطْرٍ، وَهُوَ: وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الكُتُبُ، بِمَنْزِلَةِ الحَقِيبَةِ فِي وَقْتِنَا. وكان الخليل ابنْ أحمدَ يُنشِد بيتًا سَيَّارًا: فَالْتَمِسِ العِلْمَ وَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبْ ...... وَالعِلْمُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالأَدَب
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.