0:00 / 0:00

المقدمة الفقهية الصغرى | فصل في مبطلات الصلاة | شرح الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي

0 مشاهدة · 14‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_مبطلات_الصلاة 📌مبطلات الصلاة: هي في اصطلاح الفقهاء ما يطرأ على الصلاة فتتخلف عنها الآثار المترتبة على فعلها. ⬅️ ولم يعتنِ الحنابلة رحمهم الله بجمع أصول مسائل المبطلات، فعدّوها عدَّا مختلفًا، ومنهم مَنْ أفردها بترجمة، ومنهم مَنْ يجعلها في سجود السهو، وأفراد ما ذكروه جمع غفير ما ذكروه يربو عن عشرين، وجماعها يرجع إلى هذه الأصول الكلية المذكورة في كلام المصنف. 📌 ذكر المصنف وفقه الله مسألة كبيرة هي أنواع مبطلات الصلاة: 1️⃣ المبطل الأول ما أخلّ بشرطها. 👈 كمبطل طهارة، فإذا بطلت الطهارة بحدث ونحوه بَطلت الصلاة. 👈 واتصال نجاسة به: أي بالمصلي. 🔹 المراد بالنجاسة هنا: ما لم يُعفَ عنه، وتكون مبطلة الصلاة إذا كان اتصالها مع عدم إزالتها حالًا، فإن أزالها حالًا لم تبطل صلاته. 👈 وعدم استقبال القبلة حيث شُرط استقبالها، لغير عاجز أو متنفل في سفر قصر، فإذا استقبل في فرض حال القدرة غير القبلة لم تصح صلاته. 👈 وبكشف كثير من عورة، فكشف اليسير لا يضر، والمبطل هو كشف الكثير إن لم يستره في الحال، فإن انكشف فستره لم تبطل صلاته. 👈 وبفسخ نية: أي إبطالِها بأن يعزم على الخروج من نية الصلاة، أو ينوي تغيير عينها. 🔹 كأن يشرع في صلاة عصر، ثم تذكر بأنه لم يصلي الظهر، فنوى في صلاته تلك فسخ نية العصر ليرجع إلى الظهر، فإنه لا تصح منه ظهرًا ولا عصرًا، فيجب أن يستأنف صلاته و يبتدئ بتقديم الظهر. 👈 وتردد في النية: أي في الفسخ، لأن من شروط نية الصلاة استصحاب حُكمها باستدامتها حتى يفرغ من صلاته. 👈 وبشكه: أي بشكه المتعلق بنيته. 2⃣ المبطل الثاني ما أخلّ بركنها. 👈 كترك ركن مطلقًا. 👈 وزيادة ركن فعلي. 👈 وإحالة معنى قراءة في الفاتحة عمدًا: أي تغير معنى شيء من قراءة الفاتحة عمدا. ☑️ كضم «أنعمتَ» أو كسرها بأن يقول: «صراط الذين أنعمتُ عليهم» أو «أنعمتِ عليهم». 👈 وعمل متوال مستكثر عادة من غير جنسها. ☑️فالعمل المبطل للصلاة عند الحنابلة له ثلاثة أوصاف: 🔹 الأول: متوال: أي متتابع. 🔹 الثاني: مستكثر عادة: أي محكوم بكثرته في العادة. 🔘 العادة: المراد بها العرف الجاري بين الناس. 🔹الثالث: من غير جنسها: أي خارج عن أفعال الصلاة. ⬅️ ويُستثنى من ذلك: ضرورة كخوف وهرب من عدو ونحوه، فمع الضرورة لا تبطل الصلاة. 3️⃣ المبطل الثالث ما أخلّ بواجبها. 👈 كترْك واجب عمدًا. 👈 وتسبيح ركوع وسجود بعد اعتدال وجلوسٍ بألا يأتي بتسبيح الركوع «سبحان ربي العظيم» إلا في اعتداله فلا يسبح في ركوعه، ولا يأتي بتسبيح السجود إلا بعد جلوسه بين السجدتين فلا يسبح في سجوده. 👈 ولسؤال مغفرة بعد سجود: أي لأجل تأخير سؤال المغفرة بين السجدتين حتى يأتي به في السجدة الثانية. 💎 المبطلات الثلاثة المتقدم ذكرها، جماع ما يخل بها يرجع إلى أحد أصلين: 1️⃣🔻 تركه كلية بأن لا يأتي به. ☑️ فمثلاً من شروط الصلاة رفع الحدث بالوضوء، فإن لم يتوضأ فالمعدوم هنا عدم الإتيان بالشرط. 2️⃣🔻 أن يأتي به على غير الوجه الشرعي. ☑️ فإن توضأ فلم يغسل وجهه، فإن المعدوم هنا الوضوء الشرعي، فقد أخل بالصفة الشرعية للشرط. 💎 هذان الأمران يجمعان شتات ما تقدم وما هو لهما نظير عند الفقهاء. 4️⃣ المبطل الرابع ما أخلّ بهيئتها: أي بصفتها وحقيقتها. ⬅️ ويسميه الحنابلة نَظْم الصلاة أي صورتها ونسقها. 👈 كرجوعه عالمًا ذاكرًا لتشهد أول بعد شروع في قراءة، فإذا قام من التشهد الأول ولم يجلس له، ثم شرع في قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة ثم عزم على أن يرجع إلى تشهده عالمًا ذاكرًا فإن صلاته تبطل عند الحنابلة ويحرم عليه الرجوع، فإن لم يشرع في القراءة كره له ولم يحرم عليه ولا بطلت صلاته، فمحل البطلان عندهم في هذا المحل شرطه أن يكون قد شرع في قراءة الفاتحة ورجع مع علمه وتذكره فهي عندهم تبطل. ☑️ والصحيح أنها لا تبطل. 👈 وبسلام مأموم عمدًا قبل إمامه، لأن المأموم تابع لإمامه فإذا سلَّم قبله أبطل واجب المتابعة. 👈أو سهوًا ولم يعد بعده: أي سلم سهوًا على وجه الغلط ثم رجع إلى الصلاة وسلم بعد إمامه صحت صلاته. 🔸فإن سلم سهواً قبله ولم يرجع إلى الصلاة فلم يسلم بعده لم تصح صلاته؛ لإنه فارق الإمام قبل انتهاء صلاة الإمام، وصورة المأموم في الصفة الشرعية للصلاة أن يكون متأخراً عن إمامه. 👈 وبطلان صلاة إمامه لا مطلقًا: أي إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم. 🔸 وهٰذا ليس على وجه الإطلاق، ولذا زاد مرعي الكرمي أحد محققي الحنابلة هٰذا القيد، فقال: وبطلان صلاته إمامًا لا مطلقًا وغيره يقول وبطلان صلاة أمامه. ☑️ فإن من صور الصلاة عند الحنابلة ما تبطل صلاة الإمام ولا تبطل به صلاة المأموم، كما لو قام الإمام إلى خامسة سهواٍ فنُبّه فأصرّ ولم يرجع ثم تبين خطؤه وبقي المأموم لم يتابعه فلما سلم سلم معه، فإن صلاة الإمام باطلة وصلاة المأموم صحيحة. ⬅️ إلا أن يكون ظهر له بطلان ركعة من صلاته فجاء بركعة بدلًا عنها. 5️⃣ المبطل الخامس ما أخلَّ بما يجب فيها: أي مما يعلق بصفتها. 👈 كقهقهة: وهي الضحك المصحوب بصوت. 👈 وكلام فيها: أي في الصلاة، ومن هذا الكلام سلام قبل إتمامها لإنه كلام في أثنائها، فالسلام إنما يكون في آخرها عند الفراغ منها. 👈 ولو قل: أي الكلام أو السهو. 👈 أو مكرهًا أو لتحذير من مهلكة، فالكلام عند الحنابلة في مشهور المذهب أنه يبطل الصلاة على أي حال كان. ☑️والصحيح أنه إذا تكلم سهوًا فإن صلاته تصح ويكملها ولا يستأنفها من أولها. 👈 وأكل وشرب في فرض عمدًا قلّ أو كثر، ويعفى في النفل عن يسير شرب. ⬅️ ومحله إذا طال، فإن مذهب الحنابلة أن من طال قيامه في ما يدعو إلى ذلك كيوم قائض ثم شرب يسيرًا لم تبطل صلاته بذلك للحاجة، لما ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه من فعله ذلك. 6️⃣ المبطل السادس ما أخلّ بما يجب لها مما لا تعلُّق له بصفتها. 👈 كمرور كلب أسود بهيم - أي خالص لا يخالطه لون أخر - بين يديه في ثلاثة أذرع فما دونها - لأنها منتهى السجود عادة - إن لم تكن له سُترة، فإن صلاته قد بَط

#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_مبطلات_الصلاة 📌مبطلات الصلاة: هي في اصطلاح الفقهاء ما يطرأ على الصلاة فتتخلف عنها الآثار المترتبة على فعلها. ⬅️ ولم يعتنِ الحنابلة رحمهم الله بجمع أصول مسائل المبطلات، فعدّوها عدَّا مختلفًا، ومنهم مَنْ أفردها بترجمة، ومنهم مَنْ يجعلها في سجود السهو، وأفراد ما ذكروه جمع غفير ما ذكروه يربو عن عشرين، وجماعها يرجع إلى هذه الأصول الكلية المذكورة في كلام المصنف. 📌 ذكر المصنف وفقه الله مسألة كبيرة هي أنواع مبطلات الصلاة: 1️⃣ المبطل الأول ما أخلّ بشرطها. 👈 كمبطل طهارة، فإذا بطلت الطهارة بحدث ونحوه بَطلت الصلاة. 👈 واتصال نجاسة به: أي بالمصلي. 🔹 المراد بالنجاسة هنا: ما لم يُعفَ عنه، وتكون مبطلة الصلاة إذا كان اتصالها مع عدم إزالتها حالًا، فإن أزالها حالًا لم تبطل صلاته. 👈 وعدم استقبال القبلة حيث شُرط استقبالها، لغير عاجز أو متنفل في سفر قصر، فإذا استقبل في فرض حال القدرة غير القبلة لم تصح صلاته. 👈 وبكشف كثير من عورة، فكشف اليسير لا يضر، والمبطل هو كشف الكثير إن لم يستره في الحال، فإن انكشف فستره لم تبطل صلاته. 👈 وبفسخ نية: أي إبطالِها بأن يعزم على الخروج من نية الصلاة، أو ينوي تغيير عينها. 🔹 كأن يشرع في صلاة عصر، ثم تذكر بأنه لم يصلي الظهر، فنوى في صلاته تلك فسخ نية العصر ليرجع إلى الظهر، فإنه لا تصح منه ظهرًا ولا عصرًا، فيجب أن يستأنف صلاته و يبتدئ بتقديم الظهر. 👈 وتردد في النية: أي في الفسخ، لأن من شروط نية الصلاة استصحاب حُكمها باستدامتها حتى يفرغ من صلاته. 👈 وبشكه: أي بشكه المتعلق بنيته. 2⃣ المبطل الثاني ما أخلّ بركنها. 👈 كترك ركن مطلقًا. 👈 وزيادة ركن فعلي. 👈 وإحالة معنى قراءة في الفاتحة عمدًا: أي تغير معنى شيء من قراءة الفاتحة عمدا. ☑️ كضم «أنعمتَ» أو كسرها بأن يقول: «صراط الذين أنعمتُ عليهم» أو «أنعمتِ عليهم». 👈 وعمل متوال مستكثر عادة من غير جنسها. ☑️فالعمل المبطل للصلاة عند الحنابلة له ثلاثة أوصاف: 🔹 الأول: متوال: أي متتابع. 🔹 الثاني: مستكثر عادة: أي محكوم بكثرته في العادة. 🔘 العادة: المراد بها العرف الجاري بين الناس. 🔹الثالث: من غير جنسها: أي خارج عن أفعال الصلاة. ⬅️ ويُستثنى من ذلك: ضرورة كخوف وهرب من عدو ونحوه، فمع الضرورة لا تبطل الصلاة. 3️⃣ المبطل الثالث ما أخلّ بواجبها. 👈 كترْك واجب عمدًا. 👈 وتسبيح ركوع وسجود بعد اعتدال وجلوسٍ بألا يأتي بتسبيح الركوع «سبحان ربي العظيم» إلا في اعتداله فلا يسبح في ركوعه، ولا يأتي بتسبيح السجود إلا بعد جلوسه بين السجدتين فلا يسبح في سجوده. 👈 ولسؤال مغفرة بعد سجود: أي لأجل تأخير سؤال المغفرة بين السجدتين حتى يأتي به في السجدة الثانية. 💎 المبطلات الثلاثة المتقدم ذكرها، جماع ما يخل بها يرجع إلى أحد أصلين: 1️⃣🔻 تركه كلية بأن لا يأتي به. ☑️ فمثلاً من شروط الصلاة رفع الحدث بالوضوء، فإن لم يتوضأ فالمعدوم هنا عدم الإتيان بالشرط. 2️⃣🔻 أن يأتي به على غير الوجه الشرعي. ☑️ فإن توضأ فلم يغسل وجهه، فإن المعدوم هنا الوضوء الشرعي، فقد أخل بالصفة الشرعية للشرط. 💎 هذان الأمران يجمعان شتات ما تقدم وما هو لهما نظير عند الفقهاء. 4️⃣ المبطل الرابع ما أخلّ بهيئتها: أي بصفتها وحقيقتها. ⬅️ ويسميه الحنابلة نَظْم الصلاة أي صورتها ونسقها. 👈 كرجوعه عالمًا ذاكرًا لتشهد أول بعد شروع في قراءة، فإذا قام من التشهد الأول ولم يجلس له، ثم شرع في قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة ثم عزم على أن يرجع إلى تشهده عالمًا ذاكرًا فإن صلاته تبطل عند الحنابلة ويحرم عليه الرجوع، فإن لم يشرع في القراءة كره له ولم يحرم عليه ولا بطلت صلاته، فمحل البطلان عندهم في هذا المحل شرطه أن يكون قد شرع في قراءة الفاتحة ورجع مع علمه وتذكره فهي عندهم تبطل. ☑️ والصحيح أنها لا تبطل. 👈 وبسلام مأموم عمدًا قبل إمامه، لأن المأموم تابع لإمامه فإذا سلَّم قبله أبطل واجب المتابعة. 👈أو سهوًا ولم يعد بعده: أي سلم سهوًا على وجه الغلط ثم رجع إلى الصلاة وسلم بعد إمامه صحت صلاته. 🔸فإن سلم سهواً قبله ولم يرجع إلى الصلاة فلم يسلم بعده لم تصح صلاته؛ لإنه فارق الإمام قبل انتهاء صلاة الإمام، وصورة المأموم في الصفة الشرعية للصلاة أن يكون متأخراً عن إمامه. 👈 وبطلان صلاة إمامه لا مطلقًا: أي إذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم. 🔸 وهٰذا ليس على وجه الإطلاق، ولذا زاد مرعي الكرمي أحد محققي الحنابلة هٰذا القيد، فقال: وبطلان صلاته إمامًا لا مطلقًا وغيره يقول وبطلان صلاة أمامه. ☑️ فإن من صور الصلاة عند الحنابلة ما تبطل صلاة الإمام ولا تبطل به صلاة المأموم، كما لو قام الإمام إلى خامسة سهواٍ فنُبّه فأصرّ ولم يرجع ثم تبين خطؤه وبقي المأموم لم يتابعه فلما سلم سلم معه، فإن صلاة الإمام باطلة وصلاة المأموم صحيحة. ⬅️ إلا أن يكون ظهر له بطلان ركعة من صلاته فجاء بركعة بدلًا عنها. 5️⃣ المبطل الخامس ما أخلَّ بما يجب فيها: أي مما يعلق بصفتها. 👈 كقهقهة: وهي الضحك المصحوب بصوت. 👈 وكلام فيها: أي في الصلاة، ومن هذا الكلام سلام قبل إتمامها لإنه كلام في أثنائها، فالسلام إنما يكون في آخرها عند الفراغ منها. 👈 ولو قل: أي الكلام أو السهو. 👈 أو مكرهًا أو لتحذير من مهلكة، فالكلام عند الحنابلة في مشهور المذهب أنه يبطل الصلاة على أي حال كان. ☑️والصحيح أنه إذا تكلم سهوًا فإن صلاته تصح ويكملها ولا يستأنفها من أولها. 👈 وأكل وشرب في فرض عمدًا قلّ أو كثر، ويعفى في النفل عن يسير شرب. ⬅️ ومحله إذا طال، فإن مذهب الحنابلة أن من طال قيامه في ما يدعو إلى ذلك كيوم قائض ثم شرب يسيرًا لم تبطل صلاته بذلك للحاجة، لما ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه من فعله ذلك. 6️⃣ المبطل السادس ما أخلّ بما يجب لها مما لا تعلُّق له بصفتها. 👈 كمرور كلب أسود بهيم - أي خالص لا يخالطه لون أخر - بين يديه في ثلاثة أذرع فما دونها - لأنها منتهى السجود عادة - إن لم تكن له سُترة، فإن صلاته قد بَط

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.