المقدمة الفقهية الصغرى | فصل في الوضوء | شرح الشيخ صالح بن عبدالله العصيمي
0 مشاهدة · 14/08/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
#المقدمة_الفقهية_الصغرى
#فصل_في_الوضوء
📌فيه ست مسائل كبار:
1⃣ فالمسألة الأولى: بيان حقيقة الوضوء الشرعية، وهي المذكورة في قوله: «استعمال ماء طهور مباح في الأعضاء الأربعة: الوجه، واليدين، والرأس والرجلين على صفة معلومة»، فالوضوء مخصوص شرعًا باستعمال الماء الطهور المباح في هٰذه الأعضاء الأربعة على صفة معلومة أي: مبيَّنة معيَّنة.
🔸وقوله: «على صفة معلومة» وقع موافقاً لخطاب الشرع, فما بُيَّن شرعًا فالخبر عنه بقولنا «معلوم» خير من الخبر عنه بقولنا: «مخصوص».
🔸وهو يوجد في كلام جماعة من القدامى كمالكٍ في الموطأ، والترمذي في جامعه، فالوضوء عند الحنابلة ما جمع الأوصاف المذكورة في حدَّه.
🔸والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح كالمسروق والمغصوب مع حصول الاثم، وهو مذهب جمهور أهل العلم.
🔷فيكون الوضوء شرعًا: هو استعمال الماء الطهور في الأعضاء الأربعة على صفة معلومة.
2⃣ المسألة الثانية وفيها شروط الوضوء، وشروط الوضوء اصطلاحًا: أوصاف خارجة عن ماهيّة الوضوء تترتب عليها آثاره.
والماهيّة: هي الحقيقة.
وعِدَّتُهَا ثمانية:
1⃣🔹فالأول: «انقطاع ما يوجبه» أي: ما يوجب الوضوء.
وموجب الوضوء: هو ناقضه، فموجبات الوضوء: ما ينتقض بها، وانقطاعه عنه: أن يفرغ منه سواءً كان خارجًا أو غيره، فلا يشرع في وضوء حتى ينقطع الناقض.
2⃣🔹والثاني: «النية» وهي: إرادة القلب العمل تقربًا إلى الله .
3⃣🔹والثالث: «الإسلام» والمراد به: الدين الذي بُعث الله به محمد ﷺ.
4⃣🔹والرابع: «العقل» وهو قوة يتمكن بها الإنسان من الإدراك.
5⃣🔹والخامس: «التمييز» وهو: وصف قائم بالبدن يتمكن به الإنسان من معرفة منافعه ومضاره.
6⃣🔹والسادس: «الماء الطهور المباح» فالماء مقيّد عندهم بوصفين ...
📎الاول :الطهور, وقَيْدُ الطهور خرج به الطاهر والنجس عندهم،
📎والاخر: المباح, وقيد المباح خرج به المسروق، والمغصوب، والموقوف على غير وضوء، أي: ما كان وقفًا من الماء عُيّن مَصْرِفُه في غير الوضوء كالشرب .
👈🏽والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح مع حصول الإثم وهو مذهب الجمهور.
7⃣🔹والسابع: «إزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة» أي: ما يمنع وصول الماء إلى الجلدة الظاهرة, والمانع وصول الماء إليها هو ما له جُرم، كدهن، أو طلاء، أو وسخ مستحكم، فإن لم يكن له جُرم فإنه لا يمنع وصول الماء كحناء ونحوه.
8⃣🔹والثامن: «استنجاء أو استجمار قبله» أي: إذا كان الخارج من السبيلين بولًا أو غائطًا، أما خروج الريح فلا استنجاء فيها كما تقدم، ما لم تكن ريحًا رطبة فيها شيء من أجزاء الخارج.
🖋ومرادهم بذِكْر هٰذا الشرط: الفراغ منه لمَنْ كان متلبسًا به، فمَن تلبس باستنجاء أو استجمار يُشترَط في حقه أن يفرغ منه.
🔹ثم ذكر شرطًا زائدًا خاصًا فقال: «وشُرط أيضًا دخول وقت على مَنْ حدثُ دائم لفرضه»، ودائم الحدث هو الذي يتقطع حدثه ولا ينقطع، كمَن به سلس بول، أو به سلس ريح، أو امرأة مستحاضة.
3⃣ المسألة الثالثة في قوله: «وواجبه التسمية» أي: واجب الوضوء، وواجب الوضوء هو ما يدخل في ماهية الوضوء وربما سَقط لعُذر.
📎والمراد بالتسمية: قول بسم الله.
📎والمراد بقوله: «مع الذُّكر» أي: التذكر.
فإن نسي أو سها سقطت عنه الواجب ولم يعد وضوءه.
والأفصح في الذُّكر ضم الذال.
👈🏽والراجح: أن التسمية عند الوضوء ليست واجبة، وهي دائرة بين الاستحباب والجواز، والقول بالاستحباب هو مذهب الجمهور.
والله أعلم.
4⃣المسألة الرابعة بيّن فيها فروض الوضوء فقال: «وفروضه ستة».
وفروض الوضوء: هي ما تتركب منه ماهية الوضوء، ولا يسقط مع القدرة عليه، ولا يُجبَر بغيره،
وعِدَّتُها: ستة:
1⃣🔸الأول: «غسل الوجه، ومنه الفم بالمضمضة، والأنفُ بالاستنشاق» أي: غسل الفم بالمضمضة، وغسل الأنف بالاستنشاق؛ والفم والأنف هما من جملة الوجه، فيُغسلان على الصفة المذكورة.
2⃣🔸والثاني: «غسل اليدين مع المرفقين» فيدخلان في غسل اليد المبتدئ من أطراف الأصابع في الكف,
📎والمرفق: اسم للعظم الناتئ الواصل بين الساعد والعضد الذي يرتفق به الإنسان عند الاتكاء - أي: يطلب به الرِّفق بنفسه - .
3⃣🔸والثالث: «مسح الرأس كله ومنه الأذنان» فيندرجان في مسح الرأس.
4⃣🔸والرابع: «غسل الرجلين مع الكعبين» والكعب: هو العظم الناتئ أسفل الساق عند مؤخر القدم، ويُدخل مع الرجل في غسلها، فتُغسَل الرجل مبدوءًا بها من أطراف الأصابع حتى يدخل كعب رجله في غسله.
📎وكل رجل لها كعبان في أصح قولي أهل العربية:
أحدهما: الناتئ خارج البدن.
والآخر: الناتئ باطن البدن.
5⃣🔸والخامس: «الترتيب بين الأعضاء كما ذكره الله» أي: في كتابه في آية الوضوء، والمذكور فيها الأعضاء الأربعة، فالترتيب متعلق بها باعتبار استقلال كل عضو عن الآخر.
🖋وأما أفراد الأعضاء الأربعة المذكورة فليس فرضًا أن يرتب بينها؛ فلو غسل وجهه ثم تمضمض واستنشق صح، أو غسل يده اليسرى إلى المرفق ثم مقابلتها صح، أو مسح أذنيه قبل رأسه صح، أو غسل رجله اليسرى قبل اليمنى صح، فالترتيب بين أفراد العضو الواحد سُنة، وأما بين الأعضاء الأربعة على وجه الاستقلال ففرض.
6⃣🔸والسادس: «الموالاة» وضابطها: «ألا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما قبله» أي: العضو الذي قبله.
والجفاف: هو اليُبس وذهاب أثر الرطوبة.
وذلك بزمن معتدل - أي: بين البرودة والحرارة - ، فلا يكون باردًا أو حارًا، أو قدره من غيره - .
👈🏽والراجح أن ضابط الموالاة هو العُرف، فإليه الحُكم في تمييز ما يقطعها، وهو رواية عن أحمد هي مذهب الحنفية، فإن كان انقطاعه عن وضوئه في أثنائه لا يُسمى قطعًا ولا يُعد في العُرف صح وضوؤه، ولو جفت أعضاؤه، وإن كان يُسمى قطعًا لم يصح وضوؤه وإن بقيت أعضاؤه رطبة.
📌ثم ذكر المصنف أن الفرضين الأخيرين: الترتيب والموالاة «يسقطان مع غُسل عن حدث أكبر»، فإذا اغتسل الإنسان سقط الترتيب بين الأعضاء والموالاة بينها.
5⃣المسألة الخامسة: وتتضمن نواقض الوضوء.
ونواقض الوضوء: هي ما يطرأ على الوضوء فتتخلف معه الآثار المترتبة على فِعْله،
وهي ثمانية:
1⃣🔻الأول: «خارج من سبيل مطلقًا» أي:
#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_الوضوء 📌فيه ست مسائل كبار: 1⃣ فالمسألة الأولى: بيان حقيقة الوضوء الشرعية، وهي المذكورة في قوله: «استعمال ماء طهور مباح في الأعضاء الأربعة: الوجه، واليدين، والرأس والرجلين على صفة معلومة»، فالوضوء مخصوص شرعًا باستعمال الماء الطهور المباح في هٰذه الأعضاء الأربعة على صفة معلومة أي: مبيَّنة معيَّنة. 🔸وقوله: «على صفة معلومة» وقع موافقاً لخطاب الشرع, فما بُيَّن شرعًا فالخبر عنه بقولنا «معلوم» خير من الخبر عنه بقولنا: «مخصوص». 🔸وهو يوجد في كلام جماعة من القدامى كمالكٍ في الموطأ، والترمذي في جامعه، فالوضوء عند الحنابلة ما جمع الأوصاف المذكورة في حدَّه. 🔸والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح كالمسروق والمغصوب مع حصول الاثم، وهو مذهب جمهور أهل العلم. 🔷فيكون الوضوء شرعًا: هو استعمال الماء الطهور في الأعضاء الأربعة على صفة معلومة. 2⃣ المسألة الثانية وفيها شروط الوضوء، وشروط الوضوء اصطلاحًا: أوصاف خارجة عن ماهيّة الوضوء تترتب عليها آثاره. والماهيّة: هي الحقيقة. وعِدَّتُهَا ثمانية: 1⃣🔹فالأول: «انقطاع ما يوجبه» أي: ما يوجب الوضوء. وموجب الوضوء: هو ناقضه، فموجبات الوضوء: ما ينتقض بها، وانقطاعه عنه: أن يفرغ منه سواءً كان خارجًا أو غيره، فلا يشرع في وضوء حتى ينقطع الناقض. 2⃣🔹والثاني: «النية» وهي: إرادة القلب العمل تقربًا إلى الله . 3⃣🔹والثالث: «الإسلام» والمراد به: الدين الذي بُعث الله به محمد ﷺ. 4⃣🔹والرابع: «العقل» وهو قوة يتمكن بها الإنسان من الإدراك. 5⃣🔹والخامس: «التمييز» وهو: وصف قائم بالبدن يتمكن به الإنسان من معرفة منافعه ومضاره. 6⃣🔹والسادس: «الماء الطهور المباح» فالماء مقيّد عندهم بوصفين ... 📎الاول :الطهور, وقَيْدُ الطهور خرج به الطاهر والنجس عندهم، 📎والاخر: المباح, وقيد المباح خرج به المسروق، والمغصوب، والموقوف على غير وضوء، أي: ما كان وقفًا من الماء عُيّن مَصْرِفُه في غير الوضوء كالشرب . 👈🏽والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح مع حصول الإثم وهو مذهب الجمهور. 7⃣🔹والسابع: «إزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة» أي: ما يمنع وصول الماء إلى الجلدة الظاهرة, والمانع وصول الماء إليها هو ما له جُرم، كدهن، أو طلاء، أو وسخ مستحكم، فإن لم يكن له جُرم فإنه لا يمنع وصول الماء كحناء ونحوه. 8⃣🔹والثامن: «استنجاء أو استجمار قبله» أي: إذا كان الخارج من السبيلين بولًا أو غائطًا، أما خروج الريح فلا استنجاء فيها كما تقدم، ما لم تكن ريحًا رطبة فيها شيء من أجزاء الخارج. 🖋ومرادهم بذِكْر هٰذا الشرط: الفراغ منه لمَنْ كان متلبسًا به، فمَن تلبس باستنجاء أو استجمار يُشترَط في حقه أن يفرغ منه. 🔹ثم ذكر شرطًا زائدًا خاصًا فقال: «وشُرط أيضًا دخول وقت على مَنْ حدثُ دائم لفرضه»، ودائم الحدث هو الذي يتقطع حدثه ولا ينقطع، كمَن به سلس بول، أو به سلس ريح، أو امرأة مستحاضة. 3⃣ المسألة الثالثة في قوله: «وواجبه التسمية» أي: واجب الوضوء، وواجب الوضوء هو ما يدخل في ماهية الوضوء وربما سَقط لعُذر. 📎والمراد بالتسمية: قول بسم الله. 📎والمراد بقوله: «مع الذُّكر» أي: التذكر. فإن نسي أو سها سقطت عنه الواجب ولم يعد وضوءه. والأفصح في الذُّكر ضم الذال. 👈🏽والراجح: أن التسمية عند الوضوء ليست واجبة، وهي دائرة بين الاستحباب والجواز، والقول بالاستحباب هو مذهب الجمهور. والله أعلم. 4⃣المسألة الرابعة بيّن فيها فروض الوضوء فقال: «وفروضه ستة». وفروض الوضوء: هي ما تتركب منه ماهية الوضوء، ولا يسقط مع القدرة عليه، ولا يُجبَر بغيره، وعِدَّتُها: ستة: 1⃣🔸الأول: «غسل الوجه، ومنه الفم بالمضمضة، والأنفُ بالاستنشاق» أي: غسل الفم بالمضمضة، وغسل الأنف بالاستنشاق؛ والفم والأنف هما من جملة الوجه، فيُغسلان على الصفة المذكورة. 2⃣🔸والثاني: «غسل اليدين مع المرفقين» فيدخلان في غسل اليد المبتدئ من أطراف الأصابع في الكف, 📎والمرفق: اسم للعظم الناتئ الواصل بين الساعد والعضد الذي يرتفق به الإنسان عند الاتكاء - أي: يطلب به الرِّفق بنفسه - . 3⃣🔸والثالث: «مسح الرأس كله ومنه الأذنان» فيندرجان في مسح الرأس. 4⃣🔸والرابع: «غسل الرجلين مع الكعبين» والكعب: هو العظم الناتئ أسفل الساق عند مؤخر القدم، ويُدخل مع الرجل في غسلها، فتُغسَل الرجل مبدوءًا بها من أطراف الأصابع حتى يدخل كعب رجله في غسله. 📎وكل رجل لها كعبان في أصح قولي أهل العربية: أحدهما: الناتئ خارج البدن. والآخر: الناتئ باطن البدن. 5⃣🔸والخامس: «الترتيب بين الأعضاء كما ذكره الله» أي: في كتابه في آية الوضوء، والمذكور فيها الأعضاء الأربعة، فالترتيب متعلق بها باعتبار استقلال كل عضو عن الآخر. 🖋وأما أفراد الأعضاء الأربعة المذكورة فليس فرضًا أن يرتب بينها؛ فلو غسل وجهه ثم تمضمض واستنشق صح، أو غسل يده اليسرى إلى المرفق ثم مقابلتها صح، أو مسح أذنيه قبل رأسه صح، أو غسل رجله اليسرى قبل اليمنى صح، فالترتيب بين أفراد العضو الواحد سُنة، وأما بين الأعضاء الأربعة على وجه الاستقلال ففرض. 6⃣🔸والسادس: «الموالاة» وضابطها: «ألا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما قبله» أي: العضو الذي قبله. والجفاف: هو اليُبس وذهاب أثر الرطوبة. وذلك بزمن معتدل - أي: بين البرودة والحرارة - ، فلا يكون باردًا أو حارًا، أو قدره من غيره - . 👈🏽والراجح أن ضابط الموالاة هو العُرف، فإليه الحُكم في تمييز ما يقطعها، وهو رواية عن أحمد هي مذهب الحنفية، فإن كان انقطاعه عن وضوئه في أثنائه لا يُسمى قطعًا ولا يُعد في العُرف صح وضوؤه، ولو جفت أعضاؤه، وإن كان يُسمى قطعًا لم يصح وضوؤه وإن بقيت أعضاؤه رطبة. 📌ثم ذكر المصنف أن الفرضين الأخيرين: الترتيب والموالاة «يسقطان مع غُسل عن حدث أكبر»، فإذا اغتسل الإنسان سقط الترتيب بين الأعضاء والموالاة بينها. 5⃣المسألة الخامسة: وتتضمن نواقض الوضوء. ونواقض الوضوء: هي ما يطرأ على الوضوء فتتخلف معه الآثار المترتبة على فِعْله، وهي ثمانية: 1⃣🔻الأول: «خارج من سبيل مطلقًا» أي:
0 مشاهدة · 14/08/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
#المقدمة_الفقهية_الصغرى #فصل_في_الوضوء 📌فيه ست مسائل كبار: 1⃣ فالمسألة الأولى: بيان حقيقة الوضوء الشرعية، وهي المذكورة في قوله: «استعمال ماء طهور مباح في الأعضاء الأربعة: الوجه، واليدين، والرأس والرجلين على صفة معلومة»، فالوضوء مخصوص شرعًا باستعمال الماء الطهور المباح في هٰذه الأعضاء الأربعة على صفة معلومة أي: مبيَّنة معيَّنة. 🔸وقوله: «على صفة معلومة» وقع موافقاً لخطاب الشرع, فما بُيَّن شرعًا فالخبر عنه بقولنا «معلوم» خير من الخبر عنه بقولنا: «مخصوص». 🔸وهو يوجد في كلام جماعة من القدامى كمالكٍ في الموطأ، والترمذي في جامعه، فالوضوء عند الحنابلة ما جمع الأوصاف المذكورة في حدَّه. 🔸والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح كالمسروق والمغصوب مع حصول الاثم، وهو مذهب جمهور أهل العلم. 🔷فيكون الوضوء شرعًا: هو استعمال الماء الطهور في الأعضاء الأربعة على صفة معلومة. 2⃣ المسألة الثانية وفيها شروط الوضوء، وشروط الوضوء اصطلاحًا: أوصاف خارجة عن ماهيّة الوضوء تترتب عليها آثاره. والماهيّة: هي الحقيقة. وعِدَّتُهَا ثمانية: 1⃣🔹فالأول: «انقطاع ما يوجبه» أي: ما يوجب الوضوء. وموجب الوضوء: هو ناقضه، فموجبات الوضوء: ما ينتقض بها، وانقطاعه عنه: أن يفرغ منه سواءً كان خارجًا أو غيره، فلا يشرع في وضوء حتى ينقطع الناقض. 2⃣🔹والثاني: «النية» وهي: إرادة القلب العمل تقربًا إلى الله . 3⃣🔹والثالث: «الإسلام» والمراد به: الدين الذي بُعث الله به محمد ﷺ. 4⃣🔹والرابع: «العقل» وهو قوة يتمكن بها الإنسان من الإدراك. 5⃣🔹والخامس: «التمييز» وهو: وصف قائم بالبدن يتمكن به الإنسان من معرفة منافعه ومضاره. 6⃣🔹والسادس: «الماء الطهور المباح» فالماء مقيّد عندهم بوصفين ... 📎الاول :الطهور, وقَيْدُ الطهور خرج به الطاهر والنجس عندهم، 📎والاخر: المباح, وقيد المباح خرج به المسروق، والمغصوب، والموقوف على غير وضوء، أي: ما كان وقفًا من الماء عُيّن مَصْرِفُه في غير الوضوء كالشرب . 👈🏽والراجح: صحة الوضوء بالماء غير المباح مع حصول الإثم وهو مذهب الجمهور. 7⃣🔹والسابع: «إزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة» أي: ما يمنع وصول الماء إلى الجلدة الظاهرة, والمانع وصول الماء إليها هو ما له جُرم، كدهن، أو طلاء، أو وسخ مستحكم، فإن لم يكن له جُرم فإنه لا يمنع وصول الماء كحناء ونحوه. 8⃣🔹والثامن: «استنجاء أو استجمار قبله» أي: إذا كان الخارج من السبيلين بولًا أو غائطًا، أما خروج الريح فلا استنجاء فيها كما تقدم، ما لم تكن ريحًا رطبة فيها شيء من أجزاء الخارج. 🖋ومرادهم بذِكْر هٰذا الشرط: الفراغ منه لمَنْ كان متلبسًا به، فمَن تلبس باستنجاء أو استجمار يُشترَط في حقه أن يفرغ منه. 🔹ثم ذكر شرطًا زائدًا خاصًا فقال: «وشُرط أيضًا دخول وقت على مَنْ حدثُ دائم لفرضه»، ودائم الحدث هو الذي يتقطع حدثه ولا ينقطع، كمَن به سلس بول، أو به سلس ريح، أو امرأة مستحاضة. 3⃣ المسألة الثالثة في قوله: «وواجبه التسمية» أي: واجب الوضوء، وواجب الوضوء هو ما يدخل في ماهية الوضوء وربما سَقط لعُذر. 📎والمراد بالتسمية: قول بسم الله. 📎والمراد بقوله: «مع الذُّكر» أي: التذكر. فإن نسي أو سها سقطت عنه الواجب ولم يعد وضوءه. والأفصح في الذُّكر ضم الذال. 👈🏽والراجح: أن التسمية عند الوضوء ليست واجبة، وهي دائرة بين الاستحباب والجواز، والقول بالاستحباب هو مذهب الجمهور. والله أعلم. 4⃣المسألة الرابعة بيّن فيها فروض الوضوء فقال: «وفروضه ستة». وفروض الوضوء: هي ما تتركب منه ماهية الوضوء، ولا يسقط مع القدرة عليه، ولا يُجبَر بغيره، وعِدَّتُها: ستة: 1⃣🔸الأول: «غسل الوجه، ومنه الفم بالمضمضة، والأنفُ بالاستنشاق» أي: غسل الفم بالمضمضة، وغسل الأنف بالاستنشاق؛ والفم والأنف هما من جملة الوجه، فيُغسلان على الصفة المذكورة. 2⃣🔸والثاني: «غسل اليدين مع المرفقين» فيدخلان في غسل اليد المبتدئ من أطراف الأصابع في الكف, 📎والمرفق: اسم للعظم الناتئ الواصل بين الساعد والعضد الذي يرتفق به الإنسان عند الاتكاء - أي: يطلب به الرِّفق بنفسه - . 3⃣🔸والثالث: «مسح الرأس كله ومنه الأذنان» فيندرجان في مسح الرأس. 4⃣🔸والرابع: «غسل الرجلين مع الكعبين» والكعب: هو العظم الناتئ أسفل الساق عند مؤخر القدم، ويُدخل مع الرجل في غسلها، فتُغسَل الرجل مبدوءًا بها من أطراف الأصابع حتى يدخل كعب رجله في غسله. 📎وكل رجل لها كعبان في أصح قولي أهل العربية: أحدهما: الناتئ خارج البدن. والآخر: الناتئ باطن البدن. 5⃣🔸والخامس: «الترتيب بين الأعضاء كما ذكره الله» أي: في كتابه في آية الوضوء، والمذكور فيها الأعضاء الأربعة، فالترتيب متعلق بها باعتبار استقلال كل عضو عن الآخر. 🖋وأما أفراد الأعضاء الأربعة المذكورة فليس فرضًا أن يرتب بينها؛ فلو غسل وجهه ثم تمضمض واستنشق صح، أو غسل يده اليسرى إلى المرفق ثم مقابلتها صح، أو مسح أذنيه قبل رأسه صح، أو غسل رجله اليسرى قبل اليمنى صح، فالترتيب بين أفراد العضو الواحد سُنة، وأما بين الأعضاء الأربعة على وجه الاستقلال ففرض. 6⃣🔸والسادس: «الموالاة» وضابطها: «ألا يؤخر غسل عضو حتى يجف ما قبله» أي: العضو الذي قبله. والجفاف: هو اليُبس وذهاب أثر الرطوبة. وذلك بزمن معتدل - أي: بين البرودة والحرارة - ، فلا يكون باردًا أو حارًا، أو قدره من غيره - . 👈🏽والراجح أن ضابط الموالاة هو العُرف، فإليه الحُكم في تمييز ما يقطعها، وهو رواية عن أحمد هي مذهب الحنفية، فإن كان انقطاعه عن وضوئه في أثنائه لا يُسمى قطعًا ولا يُعد في العُرف صح وضوؤه، ولو جفت أعضاؤه، وإن كان يُسمى قطعًا لم يصح وضوؤه وإن بقيت أعضاؤه رطبة. 📌ثم ذكر المصنف أن الفرضين الأخيرين: الترتيب والموالاة «يسقطان مع غُسل عن حدث أكبر»، فإذا اغتسل الإنسان سقط الترتيب بين الأعضاء والموالاة بينها. 5⃣المسألة الخامسة: وتتضمن نواقض الوضوء. ونواقض الوضوء: هي ما يطرأ على الوضوء فتتخلف معه الآثار المترتبة على فِعْله، وهي ثمانية: 1⃣🔻الأول: «خارج من سبيل مطلقًا» أي:
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.