شرح الأبيات 24 - 26 من منظومة القواعد الفقهية | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ
0 مشاهدة · 14/08/2017
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
#منظومة_القواعد_الفقهية
#الأبيات 24
📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدتين أُخريين من القواعد المنظومة:
1️⃣💎الأولى: الوسائل لها أحكام المقاصد.
2️⃣💎والثانية: الزوائد لها أحكام المقاصد.
🖇فمُتعلقات هاتين القاعدتين ثلاثة ألفاظ:
1️⃣الأول: المقاصد؛ وهي الغايات المُرادة في الأمر والنهي.
2️⃣والثاني: الوسائل؛ وهي الذرائع المُوصِلَة إلى المقاصد.
3️⃣والثالث: الزوائد؛ وهي الأمور التي تجري تتميماً للفِعل.
💡ومعنى القاعدتين: أن الوسيلة لها حُكم المقصد أَمْراً ونَهْياً، وثواباً وعقاباً؛ فالصلاة مثلاً مقصد، والمشي إليها وسيلة، فالصلاة جماعة في المسجد مأمورٌ بها؛ فيكون المشي إليها مأموراً به لأنه وسيلتها، ويُثاب العبد على وسيلة المأمور، كما أنه يُعاقَب على وسيلة المنهي عنه المُحَرّم.
👈🏽وكذلك القول في (الزوائد)؛ كالخروج من المسجد، والرجوع إلى البيت، فإنه تَابِعٌ المقصد فيؤجر العبد عليه، وهذا من بركة المأمور؛ أن الزائدَ التابعَ المأمورَ يكون العبد مُثاباً عليه.
وهذا ظاهر في إلحاق زوائد المأمور به.
🔷أما زوائد المنهي عنه فهي ثلاثة أقسام:
1️⃣أحدها: زوائد مُتممة للمُحرّم من جنسه؛ فلها حُكمه تحريماً وتأثيماً.
2️⃣وثانيها: زوائد للتخلص من المُحرَّم، يفعلها العبد ابتغاء تَخَلُّصه من الحرام وفراره منه؛ فهذه ليس لها حُكم المقصَد؛ بل يُثاب العبد عليها، كقاصد حانة خمر شَرِب فيها، ثم نَدِم وألقى كأسه، وخرج من الحانة نادماً على فِعْله، فإن خروجه الآن من الحانة يُعَدُّ زائداً، ولا يُلحَق بالمقصد (وهو شُرْب الخمر الذي خرج إليه)، وفَعَله تَخَلُّصاً فيُثاب على ذلك.
3️⃣وثالثها: زوائد للمُحرَّم لم يفعلها العبد تَخَلُّصاً منه؛ فهذا لا يُثاب عليه العبد ولا يُعاقَب.
كخروجه من حانة الخمر إذا فرغ منها، فإن خروجه حينئذٍ ليس مُتَمماً للمقصد ولا فَعَله تَخَلُّصاً من الحرام، وإنما لَمّا فَرَغ مما واقع خرج، فلا يُثاب ولا يُعاقَب.
#منظومة_القواعد_الفقهية
#الأبيات 25-26
📌ذَكَر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛
💎وهي: (قاعدة إسقاط الخطأ والإكراه والنسيان).
🖇فمُتعلقات القاعدة ثلاثة ألفاظ أيضاً:
1️⃣أولها: الخطأ؛ وهو وقوع الشيء على وجهٍ لم يقصده فاعله.
2️⃣وثانيها: النسيان؛ وهو ذهول القلب عن معلوم له، مُتَقَرِّرٍ فيه.
3️⃣وثالثها: الإكراه؛ وهو إرغام العبد على ما لا يريد.
والمراد بالإسقاط: عدم التأثيم.
💡والمعروف في خطاب الشرع تسميته: (تَجاَوُزاً) أو (وَضْعاً) أو (رَفْعاً)، وعَبّر الفقهاء عنه بـ (الإسقاط).
فمما يُتجاوَز عنه في الشرع: الخطأ والنسيان والإكراه؛ فلا إثم على مُخطئ، ولا على ناسٍ، ولا على مُكرَهٍ.
🔻ولا يرتفع بعدم تأثيمهم ضمانهم؛ فَهُم لا يأثمون ولكنهم يُضَمَّنون ما تَرَتَّب على خطئهم أو نسيانهم أو إكراههم.
📎والضمان: هو إلزام المُتعدِّي بحق المُتعدَّى عليه في المُتلَف.
فيضمن هؤلاء حقوق الخَلْق فيما أتلفوه مع عدم حصول إثم في حقهم.
#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 24 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدتين أُخريين من القواعد المنظومة: 1️⃣💎الأولى: الوسائل لها أحكام المقاصد. 2️⃣💎والثانية: الزوائد لها أحكام المقاصد. 🖇فمُتعلقات هاتين القاعدتين ثلاثة ألفاظ: 1️⃣الأول: المقاصد؛ وهي الغايات المُرادة في الأمر والنهي. 2️⃣والثاني: الوسائل؛ وهي الذرائع المُوصِلَة إلى المقاصد. 3️⃣والثالث: الزوائد؛ وهي الأمور التي تجري تتميماً للفِعل. 💡ومعنى القاعدتين: أن الوسيلة لها حُكم المقصد أَمْراً ونَهْياً، وثواباً وعقاباً؛ فالصلاة مثلاً مقصد، والمشي إليها وسيلة، فالصلاة جماعة في المسجد مأمورٌ بها؛ فيكون المشي إليها مأموراً به لأنه وسيلتها، ويُثاب العبد على وسيلة المأمور، كما أنه يُعاقَب على وسيلة المنهي عنه المُحَرّم. 👈🏽وكذلك القول في (الزوائد)؛ كالخروج من المسجد، والرجوع إلى البيت، فإنه تَابِعٌ المقصد فيؤجر العبد عليه، وهذا من بركة المأمور؛ أن الزائدَ التابعَ المأمورَ يكون العبد مُثاباً عليه. وهذا ظاهر في إلحاق زوائد المأمور به. 🔷أما زوائد المنهي عنه فهي ثلاثة أقسام: 1️⃣أحدها: زوائد مُتممة للمُحرّم من جنسه؛ فلها حُكمه تحريماً وتأثيماً. 2️⃣وثانيها: زوائد للتخلص من المُحرَّم، يفعلها العبد ابتغاء تَخَلُّصه من الحرام وفراره منه؛ فهذه ليس لها حُكم المقصَد؛ بل يُثاب العبد عليها، كقاصد حانة خمر شَرِب فيها، ثم نَدِم وألقى كأسه، وخرج من الحانة نادماً على فِعْله، فإن خروجه الآن من الحانة يُعَدُّ زائداً، ولا يُلحَق بالمقصد (وهو شُرْب الخمر الذي خرج إليه)، وفَعَله تَخَلُّصاً فيُثاب على ذلك. 3️⃣وثالثها: زوائد للمُحرَّم لم يفعلها العبد تَخَلُّصاً منه؛ فهذا لا يُثاب عليه العبد ولا يُعاقَب. كخروجه من حانة الخمر إذا فرغ منها، فإن خروجه حينئذٍ ليس مُتَمماً للمقصد ولا فَعَله تَخَلُّصاً من الحرام، وإنما لَمّا فَرَغ مما واقع خرج، فلا يُثاب ولا يُعاقَب. #منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 25-26 📌ذَكَر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ 💎وهي: (قاعدة إسقاط الخطأ والإكراه والنسيان). 🖇فمُتعلقات القاعدة ثلاثة ألفاظ أيضاً: 1️⃣أولها: الخطأ؛ وهو وقوع الشيء على وجهٍ لم يقصده فاعله. 2️⃣وثانيها: النسيان؛ وهو ذهول القلب عن معلوم له، مُتَقَرِّرٍ فيه. 3️⃣وثالثها: الإكراه؛ وهو إرغام العبد على ما لا يريد. والمراد بالإسقاط: عدم التأثيم. 💡والمعروف في خطاب الشرع تسميته: (تَجاَوُزاً) أو (وَضْعاً) أو (رَفْعاً)، وعَبّر الفقهاء عنه بـ (الإسقاط). فمما يُتجاوَز عنه في الشرع: الخطأ والنسيان والإكراه؛ فلا إثم على مُخطئ، ولا على ناسٍ، ولا على مُكرَهٍ. 🔻ولا يرتفع بعدم تأثيمهم ضمانهم؛ فَهُم لا يأثمون ولكنهم يُضَمَّنون ما تَرَتَّب على خطئهم أو نسيانهم أو إكراههم. 📎والضمان: هو إلزام المُتعدِّي بحق المُتعدَّى عليه في المُتلَف. فيضمن هؤلاء حقوق الخَلْق فيما أتلفوه مع عدم حصول إثم في حقهم.
0 مشاهدة · 14/08/2017
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الفقه
- اللغة :
- العربية
#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 24 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدتين أُخريين من القواعد المنظومة: 1️⃣💎الأولى: الوسائل لها أحكام المقاصد. 2️⃣💎والثانية: الزوائد لها أحكام المقاصد. 🖇فمُتعلقات هاتين القاعدتين ثلاثة ألفاظ: 1️⃣الأول: المقاصد؛ وهي الغايات المُرادة في الأمر والنهي. 2️⃣والثاني: الوسائل؛ وهي الذرائع المُوصِلَة إلى المقاصد. 3️⃣والثالث: الزوائد؛ وهي الأمور التي تجري تتميماً للفِعل. 💡ومعنى القاعدتين: أن الوسيلة لها حُكم المقصد أَمْراً ونَهْياً، وثواباً وعقاباً؛ فالصلاة مثلاً مقصد، والمشي إليها وسيلة، فالصلاة جماعة في المسجد مأمورٌ بها؛ فيكون المشي إليها مأموراً به لأنه وسيلتها، ويُثاب العبد على وسيلة المأمور، كما أنه يُعاقَب على وسيلة المنهي عنه المُحَرّم. 👈🏽وكذلك القول في (الزوائد)؛ كالخروج من المسجد، والرجوع إلى البيت، فإنه تَابِعٌ المقصد فيؤجر العبد عليه، وهذا من بركة المأمور؛ أن الزائدَ التابعَ المأمورَ يكون العبد مُثاباً عليه. وهذا ظاهر في إلحاق زوائد المأمور به. 🔷أما زوائد المنهي عنه فهي ثلاثة أقسام: 1️⃣أحدها: زوائد مُتممة للمُحرّم من جنسه؛ فلها حُكمه تحريماً وتأثيماً. 2️⃣وثانيها: زوائد للتخلص من المُحرَّم، يفعلها العبد ابتغاء تَخَلُّصه من الحرام وفراره منه؛ فهذه ليس لها حُكم المقصَد؛ بل يُثاب العبد عليها، كقاصد حانة خمر شَرِب فيها، ثم نَدِم وألقى كأسه، وخرج من الحانة نادماً على فِعْله، فإن خروجه الآن من الحانة يُعَدُّ زائداً، ولا يُلحَق بالمقصد (وهو شُرْب الخمر الذي خرج إليه)، وفَعَله تَخَلُّصاً فيُثاب على ذلك. 3️⃣وثالثها: زوائد للمُحرَّم لم يفعلها العبد تَخَلُّصاً منه؛ فهذا لا يُثاب عليه العبد ولا يُعاقَب. كخروجه من حانة الخمر إذا فرغ منها، فإن خروجه حينئذٍ ليس مُتَمماً للمقصد ولا فَعَله تَخَلُّصاً من الحرام، وإنما لَمّا فَرَغ مما واقع خرج، فلا يُثاب ولا يُعاقَب. #منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 25-26 📌ذَكَر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدة أخرى من القواعد المنظومة؛ 💎وهي: (قاعدة إسقاط الخطأ والإكراه والنسيان). 🖇فمُتعلقات القاعدة ثلاثة ألفاظ أيضاً: 1️⃣أولها: الخطأ؛ وهو وقوع الشيء على وجهٍ لم يقصده فاعله. 2️⃣وثانيها: النسيان؛ وهو ذهول القلب عن معلوم له، مُتَقَرِّرٍ فيه. 3️⃣وثالثها: الإكراه؛ وهو إرغام العبد على ما لا يريد. والمراد بالإسقاط: عدم التأثيم. 💡والمعروف في خطاب الشرع تسميته: (تَجاَوُزاً) أو (وَضْعاً) أو (رَفْعاً)، وعَبّر الفقهاء عنه بـ (الإسقاط). فمما يُتجاوَز عنه في الشرع: الخطأ والنسيان والإكراه؛ فلا إثم على مُخطئ، ولا على ناسٍ، ولا على مُكرَهٍ. 🔻ولا يرتفع بعدم تأثيمهم ضمانهم؛ فَهُم لا يأثمون ولكنهم يُضَمَّنون ما تَرَتَّب على خطئهم أو نسيانهم أو إكراههم. 📎والضمان: هو إلزام المُتعدِّي بحق المُتعدَّى عليه في المُتلَف. فيضمن هؤلاء حقوق الخَلْق فيما أتلفوه مع عدم حصول إثم في حقهم.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.