0:00 / 0:00

شرح الأبيات 18 - 23 من منظومة القواعد الفقهية | شرح الشيخ صَالِحُ بْن عَبِْداللهِ العُصَيْميّ

0 مشاهدة · 14‏/08‏/2017

قطوف العصيمي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 18-23 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدةً أخرى من القواعد المنظومة؛ 💎وهي قاعدة: «اليقين لا يزول بالشك».. ✏️والمعنى: أن الشك الطارئ على يقين مُستحكِمٍ لا يرفعه. فإذا وَرَد شك على يقينٍ ثابت عند العبد فإنه يبقى على يقينه. وهي عند الفقهاء مختصة باليقين الطلبي دون الخبري؛ 👈🏽فإذا كان مَرَدُّ اليقين إلى الطلبيات قيل: إن اليقين لا يزول بالشك. 👈🏽وأمّا إن كان مَرَدُّها إلى الخبريات التي يتعلق بها التصديق والتكذيب فإنه يقال: إن الشك يؤثر في اليقين وبيان هذا: أن الفقهاء رحمهم الله لَمّا عقدوا باب الردة في «كتاب الحدود»، وذكروا المرتد فقالوا: هو المسلم الذي انتقض دينه بقولٍ، أو فِعْل، أو اعتقاد، أو شك؛ فجعلوا الشك مُزيلاً لليقين إذا وقع من العبد. 👈🏽ومحله عندهم: في الخبريات التي تُسمى بـ (الاعتقاد)، والتي تُسمى بـ (علوم العقيدة والتوحيد). فإذا وَرَد الشك على العبد في يقينٍ مُستحكِم عنده في باب الخبر كـ (إيمانه بالملائكة أو غيره) وشك في ذلك فإن الشك يزيل يقينه؛ بخلاف إذا تعلق شَكّه بالطلبيات؛ فإن الشك الوارد في باب الطلبيات لا يؤثر فيها. 📚ويتفرع عن هذه القاعدة (اليقين لا يزول بالشك) في باب الطلبيات تحقيقُ الأصل في أبواب كثيرة، عَرَض المصنف جملة منها فقال: (وَالأَصْلُ فِي مِيَاهِنَا الطَّهَارَهْ..) إلى آخر ما ذكر. ☑️والمراد بـ (الأصل) هنا: القاعدة المستمرة التي لا تُترَك إلا لدليل يَنْقل عنها. 📝وذَكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- (الأصل) في تسعة أبواب: 1️⃣فالباب الأول: أن (الأَصْلُ فِي مِيَاهِنَا الطَّهَارَهْ)؛ وإضافة المياه إلى الضمير لا يُراد به تخصيص عام بأن يريد مياه المسلمين، بل مقصوده: المياه الكائنة على وجه الأرض التي تتعلق بها أحكام الطهارة. 2️⃣والباب الثاني: الأصل في الأرض الطهارة. 3️⃣والباب الثالث: الأصل في الثياب الطهارة. 4️⃣والباب الرابع: الأصل في الحجارة الطهارة. 5️⃣والباب الخامس: الأصل في الإبضاع التحريم؛ 📎والإبضاع بالكسر: عَقْد النكاح. 📎والأبضاع بالفتح: الفروج. والذي تقتضيه عبارة الناظم في شَرْحه هو: (الكسر ليس غير). وهذا الموضع مما تنازع فيه العلماء؛ هل الأصل فيها الحل أم الأصل فيها التحريم؟ وفصل المنازعة: في الكلمتين المتقدمتين: 🔷فالأصل في الإبضاع: الحِلّ. 🔶وأن الأصل في الأبضاع: الحرام. 👈🏽وتفسير ذلك: أن الأصل في الإبضاع- وهو عَقْد النكاح-: الحل؛ فيحل للإنسان أن يعقد نكاحه على ما شاء من النساء إلا ما استُثني في آيات سورة النساء والأحاديث الواردة فيها لقوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) [النساء:3]، ولا يُخْرَج عن هذا إلا بالاستثناء الوارد في المحرمات. فالأصل في (الإبضاع) وهو عَقْد النكاح: هو الحِل. وأما (الأبضاع)- وهي الفروج- فالأصل فيها: الحرام؛ فلا يجوز للعبد أن يطأ فَرْجاً إلا بما يستبيحه به من عَقْد الزوجية أو مُلْك اليمين، كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) [المؤمنون] الآية. فإن هذه الآية تدل على أن الأصل في الفروج: التحريم، وأنه لا يجوز للإنسان أن يستبيح شيئاً منها إلا بما يُبيحه من عَقْد الزوجية أو مُلك اليمين. فمما يفصل المنازعة: هو ملاحظة المعنى المتقدم للكلمتين السابقتين (الإبضاع، والأبضاع). 6️⃣والباب السادس: الأصل في اللحوم: التحريم؛ وهذا صحيح إن أُريد بـ (اللحوم) ما لا يحل إلا بذَكاة، فتلك الأصل فيها: التحريم، وهي مقصود الناظم الذي بَيّنه في شَرْحه لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [المائدة:3]. 📎والميتة: هي ما فَارَق الحياة بدون ذكاة شرعية. وإن أُريد بـ(أل) في (اللحوم) الاستغراق الجامع لجميع الأفراد فالأصل فيها الحِلّ. قال الله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ) [الأنعام:145] الآية، فذَكَر الله في الآية ما يحرم من اللحوم إعلاماً بأن الأصل فيها هو الحلال. 7️⃣والباب السابع: الأصل في دم المعصوم وماله: التحريم. 📎والمعصوم: مَنْ ثبتت له حُرمة شرعية يَمْتنع بها. والمعصومون؛ هم: المسلم، والذمي، والمُعاهَد، والمُسْتأْمَن. ومَنْ ليس معصوماً فهو: الحربي المُقاتِل للمسلمين؛ فلا حُرمة لدمه ولا لماله. 8️⃣والباب الثامن: الأصل في العادات: الإباحة. 📎والعادة: اسم لما استقر عند الناس وتَتَابعوا. والموافِق للشرع: تخصيص القاعدة باسم (العُرف)؛ فيقال: (الأصل في العُرف: الإباحة)؛ 🔷فهو أحسن من قولهم: (الأصل في العادة أو العادات: الإباحة) لأمرين: 🔹أحدهما: أن خطاب الشرع جاء بـ (اسم العرف) ولم يأتِ بـ (العادة)؛ قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) أي المعروف الجاري بين الناس. 🔹والآخر: أن العادة تكون حَسَنة وتكون سيئة، أما العُرف فلا يكون إلا حَسناً. ولَما عُدِل عن (العُرف) إلى (العادة) احتاج الفقهاء والأصوليون إلى ذِكْر شروط يُعتَدّ معها بالعادة، ويُغني عن تلك الشروط (اسم العُرف)، فـ (العُرف) لا يكون إلا حسناً. ولا يُنْقَل عن العرف الثابت كونه مفيداً الإباحة إلا بدليل، فالأصل: أن العُرف مباح، فلا يُنقَل عنه إلا بدليل يُخْرِجه عنه، وهو المشار إليه بقوله: (حَتَّى يَجِيءَ صَارِفُ الإِبَاحَهْ)، أي الناقل لها عن كونها مباحة إلى مُحَرّمة. 9️⃣والباب التاسع: الأصل في العبادات: التوقيف؛ أي وقْف التعبد بها على وُرود الدليل، وهو المذكور في قوله: وَلَيْسَ مَشـْرُوعًا مِنَ الأُمُورِ غَيْرُ الَّذِي فِي شَرْعِنَا مَذْكُورِ 👈🏽فمقصوده بـ (الأمور): العبادات؛ لأن الغالب اختصاص اسم الشرع بها، فيكون قوله (مَشْرُوعًا) مُفسراً لقوله: (الأُمُورِ)، فالحُكم على الشيء بكونه مشروعاً مُتَعلّقه العبادات. وهذه القاعدة ترجم لها المصنف في «القواعد والأصول الجامعة» بقوله: (الأصل في العبادات الحظر)…

#منظومة_القواعد_الفقهية #الأبيات 18-23 📌ذكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- قاعدةً أخرى من القواعد المنظومة؛ 💎وهي قاعدة: «اليقين لا يزول بالشك».. ✏️والمعنى: أن الشك الطارئ على يقين مُستحكِمٍ لا يرفعه. فإذا وَرَد شك على يقينٍ ثابت عند العبد فإنه يبقى على يقينه. وهي عند الفقهاء مختصة باليقين الطلبي دون الخبري؛ 👈🏽فإذا كان مَرَدُّ اليقين إلى الطلبيات قيل: إن اليقين لا يزول بالشك. 👈🏽وأمّا إن كان مَرَدُّها إلى الخبريات التي يتعلق بها التصديق والتكذيب فإنه يقال: إن الشك يؤثر في اليقين وبيان هذا: أن الفقهاء رحمهم الله لَمّا عقدوا باب الردة في «كتاب الحدود»، وذكروا المرتد فقالوا: هو المسلم الذي انتقض دينه بقولٍ، أو فِعْل، أو اعتقاد، أو شك؛ فجعلوا الشك مُزيلاً لليقين إذا وقع من العبد. 👈🏽ومحله عندهم: في الخبريات التي تُسمى بـ (الاعتقاد)، والتي تُسمى بـ (علوم العقيدة والتوحيد). فإذا وَرَد الشك على العبد في يقينٍ مُستحكِم عنده في باب الخبر كـ (إيمانه بالملائكة أو غيره) وشك في ذلك فإن الشك يزيل يقينه؛ بخلاف إذا تعلق شَكّه بالطلبيات؛ فإن الشك الوارد في باب الطلبيات لا يؤثر فيها. 📚ويتفرع عن هذه القاعدة (اليقين لا يزول بالشك) في باب الطلبيات تحقيقُ الأصل في أبواب كثيرة، عَرَض المصنف جملة منها فقال: (وَالأَصْلُ فِي مِيَاهِنَا الطَّهَارَهْ..) إلى آخر ما ذكر. ☑️والمراد بـ (الأصل) هنا: القاعدة المستمرة التي لا تُترَك إلا لدليل يَنْقل عنها. 📝وذَكر الناظم -رَحِمَهُ اللهُ تَعَاْلَىْ- (الأصل) في تسعة أبواب: 1️⃣فالباب الأول: أن (الأَصْلُ فِي مِيَاهِنَا الطَّهَارَهْ)؛ وإضافة المياه إلى الضمير لا يُراد به تخصيص عام بأن يريد مياه المسلمين، بل مقصوده: المياه الكائنة على وجه الأرض التي تتعلق بها أحكام الطهارة. 2️⃣والباب الثاني: الأصل في الأرض الطهارة. 3️⃣والباب الثالث: الأصل في الثياب الطهارة. 4️⃣والباب الرابع: الأصل في الحجارة الطهارة. 5️⃣والباب الخامس: الأصل في الإبضاع التحريم؛ 📎والإبضاع بالكسر: عَقْد النكاح. 📎والأبضاع بالفتح: الفروج. والذي تقتضيه عبارة الناظم في شَرْحه هو: (الكسر ليس غير). وهذا الموضع مما تنازع فيه العلماء؛ هل الأصل فيها الحل أم الأصل فيها التحريم؟ وفصل المنازعة: في الكلمتين المتقدمتين: 🔷فالأصل في الإبضاع: الحِلّ. 🔶وأن الأصل في الأبضاع: الحرام. 👈🏽وتفسير ذلك: أن الأصل في الإبضاع- وهو عَقْد النكاح-: الحل؛ فيحل للإنسان أن يعقد نكاحه على ما شاء من النساء إلا ما استُثني في آيات سورة النساء والأحاديث الواردة فيها لقوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) [النساء:3]، ولا يُخْرَج عن هذا إلا بالاستثناء الوارد في المحرمات. فالأصل في (الإبضاع) وهو عَقْد النكاح: هو الحِل. وأما (الأبضاع)- وهي الفروج- فالأصل فيها: الحرام؛ فلا يجوز للعبد أن يطأ فَرْجاً إلا بما يستبيحه به من عَقْد الزوجية أو مُلْك اليمين، كما قال تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) [المؤمنون] الآية. فإن هذه الآية تدل على أن الأصل في الفروج: التحريم، وأنه لا يجوز للإنسان أن يستبيح شيئاً منها إلا بما يُبيحه من عَقْد الزوجية أو مُلك اليمين. فمما يفصل المنازعة: هو ملاحظة المعنى المتقدم للكلمتين السابقتين (الإبضاع، والأبضاع). 6️⃣والباب السادس: الأصل في اللحوم: التحريم؛ وهذا صحيح إن أُريد بـ (اللحوم) ما لا يحل إلا بذَكاة، فتلك الأصل فيها: التحريم، وهي مقصود الناظم الذي بَيّنه في شَرْحه لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [المائدة:3]. 📎والميتة: هي ما فَارَق الحياة بدون ذكاة شرعية. وإن أُريد بـ(أل) في (اللحوم) الاستغراق الجامع لجميع الأفراد فالأصل فيها الحِلّ. قال الله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ) [الأنعام:145] الآية، فذَكَر الله في الآية ما يحرم من اللحوم إعلاماً بأن الأصل فيها هو الحلال. 7️⃣والباب السابع: الأصل في دم المعصوم وماله: التحريم. 📎والمعصوم: مَنْ ثبتت له حُرمة شرعية يَمْتنع بها. والمعصومون؛ هم: المسلم، والذمي، والمُعاهَد، والمُسْتأْمَن. ومَنْ ليس معصوماً فهو: الحربي المُقاتِل للمسلمين؛ فلا حُرمة لدمه ولا لماله. 8️⃣والباب الثامن: الأصل في العادات: الإباحة. 📎والعادة: اسم لما استقر عند الناس وتَتَابعوا. والموافِق للشرع: تخصيص القاعدة باسم (العُرف)؛ فيقال: (الأصل في العُرف: الإباحة)؛ 🔷فهو أحسن من قولهم: (الأصل في العادة أو العادات: الإباحة) لأمرين: 🔹أحدهما: أن خطاب الشرع جاء بـ (اسم العرف) ولم يأتِ بـ (العادة)؛ قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ) أي المعروف الجاري بين الناس. 🔹والآخر: أن العادة تكون حَسَنة وتكون سيئة، أما العُرف فلا يكون إلا حَسناً. ولَما عُدِل عن (العُرف) إلى (العادة) احتاج الفقهاء والأصوليون إلى ذِكْر شروط يُعتَدّ معها بالعادة، ويُغني عن تلك الشروط (اسم العُرف)، فـ (العُرف) لا يكون إلا حسناً. ولا يُنْقَل عن العرف الثابت كونه مفيداً الإباحة إلا بدليل، فالأصل: أن العُرف مباح، فلا يُنقَل عنه إلا بدليل يُخْرِجه عنه، وهو المشار إليه بقوله: (حَتَّى يَجِيءَ صَارِفُ الإِبَاحَهْ)، أي الناقل لها عن كونها مباحة إلى مُحَرّمة. 9️⃣والباب التاسع: الأصل في العبادات: التوقيف؛ أي وقْف التعبد بها على وُرود الدليل، وهو المذكور في قوله: وَلَيْسَ مَشـْرُوعًا مِنَ الأُمُورِ غَيْرُ الَّذِي فِي شَرْعِنَا مَذْكُورِ 👈🏽فمقصوده بـ (الأمور): العبادات؛ لأن الغالب اختصاص اسم الشرع بها، فيكون قوله (مَشْرُوعًا) مُفسراً لقوله: (الأُمُورِ)، فالحُكم على الشيء بكونه مشروعاً مُتَعلّقه العبادات. وهذه القاعدة ترجم لها المصنف في «القواعد والأصول الجامعة» بقوله: (الأصل في العبادات الحظر)…

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.