الشيخ الألباني ما صحة حديث طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يراني
0 مشاهدة · 02/10/2026
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
السائل : فضيلة الشيخ حديث ( طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يراني ) هل هو صحيح نرجو التوضيح وجزاك الله خيرا ؟
الشيخ : صحيح بلفظ ( ثم لم يرني ) أما لم يراني فتحريف لا يجوز أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو حديث صحيح ولا شك وفيه تنبيه إلى نحو ما ذكرنا آنفا أن الذين رأوه طوبى لهم لكن الذين جاؤوا من بعده عليه السلام ثم لم يروه فطوبى لهم مكررا.
ما السر في ذلك هنا حديثان ينبغي أن نذكرهما مع بيان الصحيح منهما الأول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قصة فيها أيضا طول وأنا مضطر إلى اختصاره وإلى رواية ما يتعلق بهذا السؤال منه قال عليه الصلاة والسلام يوما لأصحابه ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة البدر ) فدخل الرسول حجرته والشاهد هنا فأخذ الناس يعني أصحابه يتحزرون من يكون هؤلاء السعداء ذوي الوجوه البيضاء والذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ( منهم من قال من يكون هؤلاء إلا نحن المهاجرين ) الذين هاجروا في سبيل الله وتركوا بلدهم إلى الرسول عليه السلام ( منهم من قال لا إنما هم الأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ساعة العسرة منهم من قال ) وهنا الشاهد ( لا أنتم ولا أنتم إنما هؤلاء أولادكم الذين يأتون من بعدكم ويؤمنون بنبيكم ولم يروه فطوبى لهم طوبى لهم ) هذا الحديث الأول.
الحديث الثاني وهذا في صحيح البخاري ومسلم الحديث الثاني من الأحاديث التي تذكر في كتب المصطلح في باب الوجادة هناك في علم المصطلح نوع من أنواع الرواية يسمونها بالوجادة أي أن يقول الراوي قديما وجدت في كتاب فلان قال حدثني فلان إلى آخره هو لم يسمع الحديث من مؤلف الكتاب وإنما قرأ الحديث في ذاك المؤلف هذه تسمى بالرواية بالوجادة.
تساءلوا علماء الحديث هل تصح هذه الرواية الذي استقر عليه رأيهم هو أنها تصح ونحن الآن وما قبلنا إنما روايتنا لأحاديث نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إنما هي وجادة لأني أنا أقول روى البخاري ومسلم إيش وصلني للبخاري ومسلم وبيني وبينهما أكثر من ألف سنة أنا قرأت في كتابه فهذه هي الوجادة استدلوا على ذلك بالنظر السليم وهذا الذي ذكرته لكم آنفا وبعضهم استدل بحديث وهو الشاهد ولكنه فيه ضعف وهو ( أتدرون أيكم أشد إيمانا أو أقوى إيمانا قالوا نحن قال لا أنتم سمعتم من نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الأعجب منكم إيمانا هم الذين يأتون من بعدكم يجدون في الورق القرآن أو الحديث ) هذه هي الوجادة هذه الوجادة تعني أن هؤلاء الناس آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان إيمانهم بالغيب وليس بالمشاهدة كما شاهده أصحابه وسمعوا منه مباشرة
فالرسول عليه السلام يقول في هذا الحديث إن صح فلا غرابة أن تؤمنوا بي وأنتم تسمعون كلامي وترون معجزاتي و و إلى آخره لكن العجب من أولئك الذين يؤمنون بما يجدونه في الورق وفي الصحف
لا يعني هذا أنهم أي الذين آمنوا من بعد الصحابة إلى آخر الزمان هم أفضل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا لأنكم سمعتم الحديث القرون ولا حاجة لإعادته وإنما المقصود بهذا الحديث تأكيد أن هؤلاء الذين آمنوا به عليه السلام ولم يروه فطوبى لهم وهي شجرة في الجنة كما جاء في الحديث الصحيح شجرة في الجنة طوبى أولا هذه اللفظة وردت في القرآن الكريم (( طوبى لهم وحسن مآب )) جاء تفسيرها في قوله عليه الصلاة والسلام ( طوبى شجرة في الجنة يمشي الراكب المسرع أو السريع تحت ظلها مئة عام لا يقطعها ) فيقول الرسول عليه السلام طوبى هذه لهؤلاء المؤمنين الذين آمنوا به عليه الصلاة والسلام ولم يروه وقد قال تبارك وتعالى في أول سورة البقرة (( آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )) من هم (( الذين يؤمنون بالغيب )) والغيب في لغة العرب هو كل ما غاب عن حسك وعقلك فعليك أن تؤمن به ولا شك أن من آمن بالغيب كل الغيب وعلى رأس ذلك من جاء بالغيب عن رب العالمين وهو رسوله الكريم لا شك أن هذا الإيمان مما يهنأ به صاحبه ويقال فيه من قبل نبيه طوبى له طوبى له
الشيخ : وختاما بمناسبة طوبى لابد من التذكير هل هذه التهنئة أو هذه البشارة التي جاءت في هذا الحديث هي تشمل كل مؤمن في كل عصر وفي كل مكان أم طوبى هذه إنما تختص بطائفة من الناس في كل زمان ومكان ؟
الجواب نعم تختص بطائفة من الناس هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) جاء في بعض الروايات الصحيحة ( قيل يا رسول الله من هم الغرباء ) كان جوابه على وجهين اثنين بمناسبة المقام الذي جاء فيه السؤال فمرة قال عليه الصلاة والسلام ( هم ناس قليلون صالحون بين ناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم )
والرواية الأخرى قال عليه الصلاة والسلام ( هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي ) فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا من هؤلاء المتمسكين بالسنة الذابين عنها والمدافعين عنها والداعين للناس جميعا إليها إنه سميع مجيب .
السائل : فضيلة الشيخ حديث ( طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يراني ) هل هو صحيح نرجو التوضيح وجزاك الله خيرا ؟ الشيخ : صحيح بلفظ ( ثم لم يرني ) أما لم يراني فتحريف لا يجوز أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو حديث صحيح ولا شك وفيه تنبيه إلى نحو ما ذكرنا آنفا أن الذين رأوه طوبى لهم لكن الذين جاؤوا من بعده عليه السلام ثم لم يروه فطوبى لهم مكررا. ما السر في ذلك هنا حديثان ينبغي أن نذكرهما مع بيان الصحيح منهما الأول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قصة فيها أيضا طول وأنا مضطر إلى اختصاره وإلى رواية ما يتعلق بهذا السؤال منه قال عليه الصلاة والسلام يوما لأصحابه ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة البدر ) فدخل الرسول حجرته والشاهد هنا فأخذ الناس يعني أصحابه يتحزرون من يكون هؤلاء السعداء ذوي الوجوه البيضاء والذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ( منهم من قال من يكون هؤلاء إلا نحن المهاجرين ) الذين هاجروا في سبيل الله وتركوا بلدهم إلى الرسول عليه السلام ( منهم من قال لا إنما هم الأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ساعة العسرة منهم من قال ) وهنا الشاهد ( لا أنتم ولا أنتم إنما هؤلاء أولادكم الذين يأتون من بعدكم ويؤمنون بنبيكم ولم يروه فطوبى لهم طوبى لهم ) هذا الحديث الأول. الحديث الثاني وهذا في صحيح البخاري ومسلم الحديث الثاني من الأحاديث التي تذكر في كتب المصطلح في باب الوجادة هناك في علم المصطلح نوع من أنواع الرواية يسمونها بالوجادة أي أن يقول الراوي قديما وجدت في كتاب فلان قال حدثني فلان إلى آخره هو لم يسمع الحديث من مؤلف الكتاب وإنما قرأ الحديث في ذاك المؤلف هذه تسمى بالرواية بالوجادة. تساءلوا علماء الحديث هل تصح هذه الرواية الذي استقر عليه رأيهم هو أنها تصح ونحن الآن وما قبلنا إنما روايتنا لأحاديث نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إنما هي وجادة لأني أنا أقول روى البخاري ومسلم إيش وصلني للبخاري ومسلم وبيني وبينهما أكثر من ألف سنة أنا قرأت في كتابه فهذه هي الوجادة استدلوا على ذلك بالنظر السليم وهذا الذي ذكرته لكم آنفا وبعضهم استدل بحديث وهو الشاهد ولكنه فيه ضعف وهو ( أتدرون أيكم أشد إيمانا أو أقوى إيمانا قالوا نحن قال لا أنتم سمعتم من نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الأعجب منكم إيمانا هم الذين يأتون من بعدكم يجدون في الورق القرآن أو الحديث ) هذه هي الوجادة هذه الوجادة تعني أن هؤلاء الناس آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان إيمانهم بالغيب وليس بالمشاهدة كما شاهده أصحابه وسمعوا منه مباشرة فالرسول عليه السلام يقول في هذا الحديث إن صح فلا غرابة أن تؤمنوا بي وأنتم تسمعون كلامي وترون معجزاتي و و إلى آخره لكن العجب من أولئك الذين يؤمنون بما يجدونه في الورق وفي الصحف لا يعني هذا أنهم أي الذين آمنوا من بعد الصحابة إلى آخر الزمان هم أفضل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا لأنكم سمعتم الحديث القرون ولا حاجة لإعادته وإنما المقصود بهذا الحديث تأكيد أن هؤلاء الذين آمنوا به عليه السلام ولم يروه فطوبى لهم وهي شجرة في الجنة كما جاء في الحديث الصحيح شجرة في الجنة طوبى أولا هذه اللفظة وردت في القرآن الكريم (( طوبى لهم وحسن مآب )) جاء تفسيرها في قوله عليه الصلاة والسلام ( طوبى شجرة في الجنة يمشي الراكب المسرع أو السريع تحت ظلها مئة عام لا يقطعها ) فيقول الرسول عليه السلام طوبى هذه لهؤلاء المؤمنين الذين آمنوا به عليه الصلاة والسلام ولم يروه وقد قال تبارك وتعالى في أول سورة البقرة (( آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )) من هم (( الذين يؤمنون بالغيب )) والغيب في لغة العرب هو كل ما غاب عن حسك وعقلك فعليك أن تؤمن به ولا شك أن من آمن بالغيب كل الغيب وعلى رأس ذلك من جاء بالغيب عن رب العالمين وهو رسوله الكريم لا شك أن هذا الإيمان مما يهنأ به صاحبه ويقال فيه من قبل نبيه طوبى له طوبى له الشيخ : وختاما بمناسبة طوبى لابد من التذكير هل هذه التهنئة أو هذه البشارة التي جاءت في هذا الحديث هي تشمل كل مؤمن في كل عصر وفي كل مكان أم طوبى هذه إنما تختص بطائفة من الناس في كل زمان ومكان ؟ الجواب نعم تختص بطائفة من الناس هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) جاء في بعض الروايات الصحيحة ( قيل يا رسول الله من هم الغرباء ) كان جوابه على وجهين اثنين بمناسبة المقام الذي جاء فيه السؤال فمرة قال عليه الصلاة والسلام ( هم ناس قليلون صالحون بين ناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) والرواية الأخرى قال عليه الصلاة والسلام ( هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي ) فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا من هؤلاء المتمسكين بالسنة الذابين عنها والمدافعين عنها والداعين للناس جميعا إليها إنه سميع مجيب .
0 مشاهدة · 02/10/2026
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- القسم :
- الحديث
- اللغة :
- العربية
السائل : فضيلة الشيخ حديث ( طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يراني ) هل هو صحيح نرجو التوضيح وجزاك الله خيرا ؟ الشيخ : صحيح بلفظ ( ثم لم يرني ) أما لم يراني فتحريف لا يجوز أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو حديث صحيح ولا شك وفيه تنبيه إلى نحو ما ذكرنا آنفا أن الذين رأوه طوبى لهم لكن الذين جاؤوا من بعده عليه السلام ثم لم يروه فطوبى لهم مكررا. ما السر في ذلك هنا حديثان ينبغي أن نذكرهما مع بيان الصحيح منهما الأول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في قصة فيها أيضا طول وأنا مضطر إلى اختصاره وإلى رواية ما يتعلق بهذا السؤال منه قال عليه الصلاة والسلام يوما لأصحابه ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة البدر ) فدخل الرسول حجرته والشاهد هنا فأخذ الناس يعني أصحابه يتحزرون من يكون هؤلاء السعداء ذوي الوجوه البيضاء والذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ( منهم من قال من يكون هؤلاء إلا نحن المهاجرين ) الذين هاجروا في سبيل الله وتركوا بلدهم إلى الرسول عليه السلام ( منهم من قال لا إنما هم الأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ساعة العسرة منهم من قال ) وهنا الشاهد ( لا أنتم ولا أنتم إنما هؤلاء أولادكم الذين يأتون من بعدكم ويؤمنون بنبيكم ولم يروه فطوبى لهم طوبى لهم ) هذا الحديث الأول. الحديث الثاني وهذا في صحيح البخاري ومسلم الحديث الثاني من الأحاديث التي تذكر في كتب المصطلح في باب الوجادة هناك في علم المصطلح نوع من أنواع الرواية يسمونها بالوجادة أي أن يقول الراوي قديما وجدت في كتاب فلان قال حدثني فلان إلى آخره هو لم يسمع الحديث من مؤلف الكتاب وإنما قرأ الحديث في ذاك المؤلف هذه تسمى بالرواية بالوجادة. تساءلوا علماء الحديث هل تصح هذه الرواية الذي استقر عليه رأيهم هو أنها تصح ونحن الآن وما قبلنا إنما روايتنا لأحاديث نبينا صلى الله عليه وآله وسلم إنما هي وجادة لأني أنا أقول روى البخاري ومسلم إيش وصلني للبخاري ومسلم وبيني وبينهما أكثر من ألف سنة أنا قرأت في كتابه فهذه هي الوجادة استدلوا على ذلك بالنظر السليم وهذا الذي ذكرته لكم آنفا وبعضهم استدل بحديث وهو الشاهد ولكنه فيه ضعف وهو ( أتدرون أيكم أشد إيمانا أو أقوى إيمانا قالوا نحن قال لا أنتم سمعتم من نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الأعجب منكم إيمانا هم الذين يأتون من بعدكم يجدون في الورق القرآن أو الحديث ) هذه هي الوجادة هذه الوجادة تعني أن هؤلاء الناس آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان إيمانهم بالغيب وليس بالمشاهدة كما شاهده أصحابه وسمعوا منه مباشرة فالرسول عليه السلام يقول في هذا الحديث إن صح فلا غرابة أن تؤمنوا بي وأنتم تسمعون كلامي وترون معجزاتي و و إلى آخره لكن العجب من أولئك الذين يؤمنون بما يجدونه في الورق وفي الصحف لا يعني هذا أنهم أي الذين آمنوا من بعد الصحابة إلى آخر الزمان هم أفضل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا لأنكم سمعتم الحديث القرون ولا حاجة لإعادته وإنما المقصود بهذا الحديث تأكيد أن هؤلاء الذين آمنوا به عليه السلام ولم يروه فطوبى لهم وهي شجرة في الجنة كما جاء في الحديث الصحيح شجرة في الجنة طوبى أولا هذه اللفظة وردت في القرآن الكريم (( طوبى لهم وحسن مآب )) جاء تفسيرها في قوله عليه الصلاة والسلام ( طوبى شجرة في الجنة يمشي الراكب المسرع أو السريع تحت ظلها مئة عام لا يقطعها ) فيقول الرسول عليه السلام طوبى هذه لهؤلاء المؤمنين الذين آمنوا به عليه الصلاة والسلام ولم يروه وقد قال تبارك وتعالى في أول سورة البقرة (( آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين )) من هم (( الذين يؤمنون بالغيب )) والغيب في لغة العرب هو كل ما غاب عن حسك وعقلك فعليك أن تؤمن به ولا شك أن من آمن بالغيب كل الغيب وعلى رأس ذلك من جاء بالغيب عن رب العالمين وهو رسوله الكريم لا شك أن هذا الإيمان مما يهنأ به صاحبه ويقال فيه من قبل نبيه طوبى له طوبى له الشيخ : وختاما بمناسبة طوبى لابد من التذكير هل هذه التهنئة أو هذه البشارة التي جاءت في هذا الحديث هي تشمل كل مؤمن في كل عصر وفي كل مكان أم طوبى هذه إنما تختص بطائفة من الناس في كل زمان ومكان ؟ الجواب نعم تختص بطائفة من الناس هم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) جاء في بعض الروايات الصحيحة ( قيل يا رسول الله من هم الغرباء ) كان جوابه على وجهين اثنين بمناسبة المقام الذي جاء فيه السؤال فمرة قال عليه الصلاة والسلام ( هم ناس قليلون صالحون بين ناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) والرواية الأخرى قال عليه الصلاة والسلام ( هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي ) فنسأل الله عز وجل أن يجعلنا من هؤلاء المتمسكين بالسنة الذابين عنها والمدافعين عنها والداعين للناس جميعا إليها إنه سميع مجيب .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.