0:00 / 0:00

7272- التحذير من نقل الإشاعات والترويج لها - الشيخ صالح الفوزان

0 مشاهدة · 11‏/08‏/2024

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
"7272- هذا السائل أ.أ يقول: فضيلة الشيخ، الإشاعات أمرها خطير، وبعض الناس يجري خلف هذه الإشاعات، ويقوم بنقلها على علاتها في المنتديات والمجالس والإنترنت، ولا يلقي لها بالًا، حدثونا عن خطر الإشاعات في الشريعة الإسلامية. الجواب: الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن المسلم عليه أن يحفظ لسانه من الكلام الذي لا مصلحة فيه، أو فيه مضرة عليه، أو على غيره، ومن ذلك: الإشاعات سواء كانت الإشاعات السيئة، سواء كانت تتعلق بالأفراد، أو تتعلق بالأمة، فإن على المسلم أن يتثبت ولا يتحدث بها إلا عند الضرورة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]، فعلى المسلم إذا بلغه عن أخيه شيء سيئ أن يكتمه، وأن لا يشيعه، حتى ولو كان صدقًا، ولو كان ما نقل إليه صدق وفيه مضرة على أخيه، فإنه يستر أخاه ويناصحه فيما بينه وبينه، ولا يشيع عنه الأخبار السيئة، ولو كانت واقعة؛ لأن هذا أيضًا يدخل في النميمة أي في الغيبة، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12]، والنبي ﷺ فسر الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره، قالوا: يا رسول الله، أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول، فقد بهته»، يعني كذبت عليه بالبهتان، فأنت آثم على كل حال، سواء كان فيه ما تقول، أو ليس فيه ما تقول؛ لأنك لا تخرج إما عن الغيبة، وإما عن الكذب، كلاهما جريمة، هذا في حق الأفراد.وكذلك في حق المجتمع، حق الأمن، ما يخل بالأمن، فعلى المسلم أن يكتم ما يسمع من الأحداث، ومن الإشاعات، ولا يخوف الناس بها، أو يروجها بين الناس، هذه طريقة المنافقين، هم الذين يتصيدون الإشاعات ويشيعونها، يروعون المسلمين ويضعفوهم، قال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 19]، هذا وعيد شديد. فالمسلم لا يكون مروجًا للإشاعات، والأخبار السيئة التي تروع المسلمين، وإذا كان هذا الخبر، أو هذا الحدث على المسلمين منه خطورة، ويحتاج إلى علاج، فليس علاجه بنشره بين الناس، الذين لا يملكون له العلاج، وإنما هذا يرجع فيه إلى أولي الأمر ليعالجوه ويدرؤوا خطره، قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83]. فعلى كل حال المسلم يحفظ لسانه، ولا يتكلم بالشائعات، ولا ينشر المخازي، ويستعمل الصمت والستر، ويستعمل الدعاء للصلاح للإسلام والمسلمين في شأن المسلمين، هكذا يكون المسلم. ------ السيرة الذاتية: معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية . ------ للاطلاع على جميع مواد السيرة الذاتية للشيخ صالح الفوزان https://bit.ly/3SuwHVO ------ للاطلاع على جميع الدروس من قوائم التشغيل لقناة الشيخ صالح الفوزان ‏https://bit.ly/3uuEKKz ------ للاشتراك في قناة الشيخ صالح الفوزان ‏https://bit.ly/3MRKnJ8 ------ #نور_على_الدرب #مشروع_كبار_العلماء #فتاوى ------ 1_جميع فتاوى نور على الدرب https://bit.ly/2UD6Grh 2_الإيمان وأركانه https://bit.ly/39GpPNr 3_الشرك والكفر وأنواعه https://bit.ly/346V6rC 4_الحديث والأذكار والدعاء https://bit.ly/3474ECS 5_التفسير https://bit.ly/3aG2I70 6_علوم القرآن https://bit.ly/2R7axuI 7_أحكام النكاح https://bit.ly/3bYFOrV 8_الطلاق والظهار والعدة https://bit.ly/34dMFuQ 9_فقه الأسرة https://bit.ly/2V1RC5P 10_أحكام النظر والعورة https://bit.ly/3aQuJZP 11_فتاوى المرأة https://bit.ly/344VreB 12_فقه العادات https://bit.ly/2UYSA2E 13_الوضوء والطهارة والتيمم https://bit.ly/39GnhPc 14_أحكام الصلاة والأذان https://bit.ly/3bRrYYd 15_أحكام المساجد https://bit.ly/3aAF8Zg 16_السفر والجمع والقصر https://bit.ly/3bLXVRx 17_أحكام الجمعة https://bit.ly/3dOHPZe 18_أحكام الزكاة والصدقة https://bit.ly/2X6d7Fe 19_أحكام الصيام https://bit.ly/39IItEd 20_أحكام الحج والعمرة https://bit.ly/3bT2qdj 21_الأيمان والنذور والكفارات https://bit.ly/39E6BrF 22_الأضحية والعقيقة https://bit.ly/2wPLJRb 23_أحكام الموتى والقبور https://bit.ly/3bPCr6a 24_معاملات مالية متفرقة https://bit.ly/2R6Y5eq 25_الوقف والميراث والوصية https://bit.ly/2wYd9Ek 26_الحدود والجنايات والديات https://bit.ly/2V0pRKy 27_الأطعمة واللباس والزينة https://bit.ly/3bQvoKS 28_الرقية والتداوي https://bit.ly/3dOHGVG 29_ الرقية والتداوي http://bit.ly/2XpIg2F 30_الآداب والأخلاق والرقائق https://bit.ly/2JyYKRH 31_العلم والدعوة والعبادة https://bit.ly/3aQtHNr 32_المعاصي والتوبة https://bit.ly/3aIa21O 33_الجن والسحر والشعوذة https://bit.ly/2UCz2C4 34_البدع وأحكامها https://bit.ly/39IbJLs ------ للاستفسار والإقتراحات والدعم +96599119311 رئيس الفريق لمشروع كبار العلماء ‏kibaralulama@gmail.com "

"7272- هذا السائل أ.أ يقول: فضيلة الشيخ، الإشاعات أمرها خطير، وبعض الناس يجري خلف هذه الإشاعات، ويقوم بنقلها على علاتها في المنتديات والمجالس والإنترنت، ولا يلقي لها بالًا، حدثونا عن خطر الإشاعات في الشريعة الإسلامية. الجواب: الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن المسلم عليه أن يحفظ لسانه من الكلام الذي لا مصلحة فيه، أو فيه مضرة عليه، أو على غيره، ومن ذلك: الإشاعات سواء كانت الإشاعات السيئة، سواء كانت تتعلق بالأفراد، أو تتعلق بالأمة، فإن على المسلم أن يتثبت ولا يتحدث بها إلا عند الضرورة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]، فعلى المسلم إذا بلغه عن أخيه شيء سيئ أن يكتمه، وأن لا يشيعه، حتى ولو كان صدقًا، ولو كان ما نقل إليه صدق وفيه مضرة على أخيه، فإنه يستر أخاه ويناصحه فيما بينه وبينه، ولا يشيع عنه الأخبار السيئة، ولو كانت واقعة؛ لأن هذا أيضًا يدخل في النميمة أي في الغيبة، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12]، والنبي ﷺ فسر الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره، قالوا: يا رسول الله، أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول، فقد بهته»، يعني كذبت عليه بالبهتان، فأنت آثم على كل حال، سواء كان فيه ما تقول، أو ليس فيه ما تقول؛ لأنك لا تخرج إما عن الغيبة، وإما عن الكذب، كلاهما جريمة، هذا في حق الأفراد.وكذلك في حق المجتمع، حق الأمن، ما يخل بالأمن، فعلى المسلم أن يكتم ما يسمع من الأحداث، ومن الإشاعات، ولا يخوف الناس بها، أو يروجها بين الناس، هذه طريقة المنافقين، هم الذين يتصيدون الإشاعات ويشيعونها، يروعون المسلمين ويضعفوهم، قال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 19]، هذا وعيد شديد. فالمسلم لا يكون مروجًا للإشاعات، والأخبار السيئة التي تروع المسلمين، وإذا كان هذا الخبر، أو هذا الحدث على المسلمين منه خطورة، ويحتاج إلى علاج، فليس علاجه بنشره بين الناس، الذين لا يملكون له العلاج، وإنما هذا يرجع فيه إلى أولي الأمر ليعالجوه ويدرؤوا خطره، قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83]. فعلى كل حال المسلم يحفظ لسانه، ولا يتكلم بالشائعات، ولا ينشر المخازي، ويستعمل الصمت والستر، ويستعمل الدعاء للصلاح للإسلام والمسلمين في شأن المسلمين، هكذا يكون المسلم. ------ السيرة الذاتية: معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية . ------ للاطلاع على جميع مواد السيرة الذاتية للشيخ صالح الفوزان https://bit.ly/3SuwHVO ------ للاطلاع على جميع الدروس من قوائم التشغيل لقناة الشيخ صالح الفوزان ‏https://bit.ly/3uuEKKz ------ للاشتراك في قناة الشيخ صالح الفوزان ‏https://bit.ly/3MRKnJ8 ------ #نور_على_الدرب #مشروع_كبار_العلماء #فتاوى ------ 1_جميع فتاوى نور على الدرب https://bit.ly/2UD6Grh 2_الإيمان وأركانه https://bit.ly/39GpPNr 3_الشرك والكفر وأنواعه https://bit.ly/346V6rC 4_الحديث والأذكار والدعاء https://bit.ly/3474ECS 5_التفسير https://bit.ly/3aG2I70 6_علوم القرآن https://bit.ly/2R7axuI 7_أحكام النكاح https://bit.ly/3bYFOrV 8_الطلاق والظهار والعدة https://bit.ly/34dMFuQ 9_فقه الأسرة https://bit.ly/2V1RC5P 10_أحكام النظر والعورة https://bit.ly/3aQuJZP 11_فتاوى المرأة https://bit.ly/344VreB 12_فقه العادات https://bit.ly/2UYSA2E 13_الوضوء والطهارة والتيمم https://bit.ly/39GnhPc 14_أحكام الصلاة والأذان https://bit.ly/3bRrYYd 15_أحكام المساجد https://bit.ly/3aAF8Zg 16_السفر والجمع والقصر https://bit.ly/3bLXVRx 17_أحكام الجمعة https://bit.ly/3dOHPZe 18_أحكام الزكاة والصدقة https://bit.ly/2X6d7Fe 19_أحكام الصيام https://bit.ly/39IItEd 20_أحكام الحج والعمرة https://bit.ly/3bT2qdj 21_الأيمان والنذور والكفارات https://bit.ly/39E6BrF 22_الأضحية والعقيقة https://bit.ly/2wPLJRb 23_أحكام الموتى والقبور https://bit.ly/3bPCr6a 24_معاملات مالية متفرقة https://bit.ly/2R6Y5eq 25_الوقف والميراث والوصية https://bit.ly/2wYd9Ek 26_الحدود والجنايات والديات https://bit.ly/2V0pRKy 27_الأطعمة واللباس والزينة https://bit.ly/3bQvoKS 28_الرقية والتداوي https://bit.ly/3dOHGVG 29_ الرقية والتداوي http://bit.ly/2XpIg2F 30_الآداب والأخلاق والرقائق https://bit.ly/2JyYKRH 31_العلم والدعوة والعبادة https://bit.ly/3aQtHNr 32_المعاصي والتوبة https://bit.ly/3aIa21O 33_الجن والسحر والشعوذة https://bit.ly/2UCz2C4 34_البدع وأحكامها https://bit.ly/39IbJLs ------ للاستفسار والإقتراحات والدعم +96599119311 رئيس الفريق لمشروع كبار العلماء ‏kibaralulama@gmail.com "

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.