0:00 / 0:00

4770- غادرت المنزل بعد خلافها مع زوجها ثم توفي ولم تقم بالحداد عليه، فماذا تفعل؟- الشيخ صالح الفوزان

0 مشاهدة · 03‏/06‏/2023

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى أخواتنا من الرياض تقول: أم سلطان، أم سلطان بدأت رسالتها كالتالي: بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، حصل بيني وبين زوجي خلاف، فذهبت إلى بيت أهلي، وطلبت طلاقي منه، ولم يطلقني، وفي فترة بقائي عند أهلي توفي زوجي رحمه الله، ولكني لم أحد عليه، والآن يا فضيلة الشيخ مضى على وفاته أكثر من عشرة أعوام، فما العمل؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا، مع رجاء نصح النساء حتى يتناسين الخلاف مع أزواجهن. جزاكم الله خيرًا. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، فمما لا شك فيه أن الزوجة المتوفى عنها يجب عليها أن تعتد العدة التي أمر الله تعالى بها في قوله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‌فَإِذَا ‌بَلَغْنَ ‌أَجَلَهُنَّ ‌فَلَا ‌جُنَاحَ ‌عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، فعدة الوفاة واجبة لهذه الآية الكريمة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، بالنسبة للحرة، ومن خلال هذه العدة يجب عليها الإحداد، وهو اجتناب الزينة وما يرغب فيها ويجلب الأنظار إليها، الزينة في لباسها والزينة في حليها وبدنها كالخضاب ونحوه، وتتجنب الطيب بجميع أنواعه وتتجب الخروج من البيت الذي توفي زوجها وهي فيه حتى تكمل العدة، فالإحداد تابع للعدة وحكم من أحكامها فإذا تركته جاهلة فليس عليها شيء، أما إذا تركته وهي عالمة بوجوبه ومتعمدة لتركه فإنها تأثم بذلك، ولكن العدة صحيحة بمضي وقتها، فإذا مضت أربعة أشهر وعشرة أيام من وفاة الزوج فإنها تنتهي عدة الوفاة، وتحل للخطاب ويجوز لها أن تفعل بنفسها من الزينة ما أباح الله لها من غير فتنة، وأما الخلاف الذي صار بينها وبين زوجها فهذا لا يسقط عنها العدة ولا يسقط عنها الإحداد، وننصح الزوجات بعدم المشادة مع أزواجهن، لأن الله أمر بالعشرة بالمعروف بين الزوجين، وأمر بإقامة الحدود الشرعية فيما بين الزوجين، من حسن العشرة وبذل كل منهما الحقوق الواجبة عليه نحو الآخر بالمعروف وأن يتغاضى كل منهما عما في نفسه مما يجده نحو الآخر من الغضب والسخط وأن يتذكر الأزواج أن يتذكروا قرب الموت، فهذه المرأة كانت في خلاف مع زوجها ذهبت إلى أهلها بسببه ولم تشعر إلا بوفاته، مات وهو غاضب عليها وهي غاضبة عليه، وهذا كله من الشيطان فالواجب على الزوجين أن يحسنا العشرة فيما بينهما وأن يتنازلا، ولو أدى هذا إلى التنازل عن بعض الحقوق بينهما ﴿‌فَمَنْ ‌عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]. السائل: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، يا شيخ صالح وقد حصل ما حصل، ويبدو من واقع الرسالة وصاحبتها تترحم على متوفاها، يبدو أنَّها ندمت على ما فعلت، هل عليها من كفارة؟ هل تنصحونها بالدعاء لهذا الرجل المتوفى؟ هل من نصيحة لها ولأمثالها أيضاً إضافة إلى ما تفضلتم به؟ جزاكم الله خيراً. الشيخ: لا شك أن التوبة والاستغفار مطلوبان، ولكن حقوق الخلق لا تسقط إلا بمسامحتهم، وعفوهم عنها، ولكن على كل حال الندم والتوبة يخفف إن شاء الله، وعليها أن تحسن إليه بعد موته، بالدعاء له والصدقة عنه، والإحسان إليه بما شرعه الله سبحانه وتعالى من الدعاء له والاستغفار له والصدقة عنه والحج عنه أو العمرة، فإن ذلك مما يخفف إن شاء الله. السائل: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، يا شيخ صالح لا يستبعد أن تكون حصلت على جزء من الميراث، وهو حقها الشرعي، هل من كلمة حول هذا الموضوع أيضاً؟ يحفظكم الله. الشيخ: الميراث لا دخل له في مسألة المنازعة والمشادة، الميراث ثابت لها بوفاته وهي في ذمته، فهو حق شرعي، ولكن ما أخطأت في حقه هذا هو محل البحث، وكما ذكرنا لا يسقط إلا بعفوه ومسامحته، ولكن عليها أن تفعل ما تستطيع من فعل الخير له بعد وفاته. السائل: جزاكم الله خيراً، كأني بالشيخ صالح يقول: إنَّ حصولها على جزء من الميراث وقد أحسن إليها الرجل ولم يحرمها من ميراثها مدعاة إلى أن تحسن إليه بعد وفاته؟ الشيح: تحسن إليه بعد وفاته ولو لم يحصل لها ميراث، ولكن إذا حصل ميراث وانتفعت به فإن ذلك أيضا مما يسبب أنها ترد بالجميل إليه. ------ السيرة الذاتية : معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان ، عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية . من أراد الاستيزاد الدخول على الرابط http://bit.do/FawzanBio ------ للاطلاع على جميع مواد سيرة ذاتية للشيخ صالح الفوزان http://bit.do/eeZmJ ------ للاطلاع على جميع الدروس من قوائم التشغيل لقناة الشيخ صالح الفوزان ‏http://bit.do/Fawzan-All-Playlist ------ للاشتراك في قناة الشيخ صالح الفوزان ‏http://bit.do/Fawzan-Subscribe ------ #نور_على_الدرب #مشروع_كبار_العلماء #فتاوى ------ 1_جميع فتاوى نور على الدرب https://bit.ly/2UD6Grh 2_الإيمان وأركانه https://bit.ly/39GpPNr 3_الشرك والكفر وأنواعه https://bit.ly/346V6rC 4_الحديث والأذكار والدعاء https://bit.ly/3474ECS 5_التفسير https://bit.ly/3aG2I70 6_علوم القرآن https://bit.ly/2R7axuI 7_أحكام النكاح https://bit.ly/3bYFOrV 8_الطلاق والظهار والعدة https://bit.ly/34dMFuQ 9_فقه الأسرة https://bit.ly/2V1RC5P 10_أحكام النظر والعورة https://bit.ly/3aQuJZP 11_فتاوى المرأة https://bit.ly/344VreB 12_فقه العادات https://bit.ly/2UYSA2E 13_الوضوء والطهارة والتيمم https://bit.ly/39GnhPc 14_أحكام الصلاة والأذان https://bit.ly/3bRrYYd 15_أحكام المساجد https://bit.ly/3aAF8Zg 16_السفر والجمع والقصر https://bit.ly/3bLXVRx 17_أحكام الجمعة https://bit.ly/3dOHPZe 18_أحكام الزكاة والصدقة https://bit.ly/2X6d7Fe 1

السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى أخواتنا من الرياض تقول: أم سلطان، أم سلطان بدأت رسالتها كالتالي: بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، حصل بيني وبين زوجي خلاف، فذهبت إلى بيت أهلي، وطلبت طلاقي منه، ولم يطلقني، وفي فترة بقائي عند أهلي توفي زوجي رحمه الله، ولكني لم أحد عليه، والآن يا فضيلة الشيخ مضى على وفاته أكثر من عشرة أعوام، فما العمل؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا، مع رجاء نصح النساء حتى يتناسين الخلاف مع أزواجهن. جزاكم الله خيرًا. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، فمما لا شك فيه أن الزوجة المتوفى عنها يجب عليها أن تعتد العدة التي أمر الله تعالى بها في قوله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‌فَإِذَا ‌بَلَغْنَ ‌أَجَلَهُنَّ ‌فَلَا ‌جُنَاحَ ‌عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، فعدة الوفاة واجبة لهذه الآية الكريمة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام، بالنسبة للحرة، ومن خلال هذه العدة يجب عليها الإحداد، وهو اجتناب الزينة وما يرغب فيها ويجلب الأنظار إليها، الزينة في لباسها والزينة في حليها وبدنها كالخضاب ونحوه، وتتجنب الطيب بجميع أنواعه وتتجب الخروج من البيت الذي توفي زوجها وهي فيه حتى تكمل العدة، فالإحداد تابع للعدة وحكم من أحكامها فإذا تركته جاهلة فليس عليها شيء، أما إذا تركته وهي عالمة بوجوبه ومتعمدة لتركه فإنها تأثم بذلك، ولكن العدة صحيحة بمضي وقتها، فإذا مضت أربعة أشهر وعشرة أيام من وفاة الزوج فإنها تنتهي عدة الوفاة، وتحل للخطاب ويجوز لها أن تفعل بنفسها من الزينة ما أباح الله لها من غير فتنة، وأما الخلاف الذي صار بينها وبين زوجها فهذا لا يسقط عنها العدة ولا يسقط عنها الإحداد، وننصح الزوجات بعدم المشادة مع أزواجهن، لأن الله أمر بالعشرة بالمعروف بين الزوجين، وأمر بإقامة الحدود الشرعية فيما بين الزوجين، من حسن العشرة وبذل كل منهما الحقوق الواجبة عليه نحو الآخر بالمعروف وأن يتغاضى كل منهما عما في نفسه مما يجده نحو الآخر من الغضب والسخط وأن يتذكر الأزواج أن يتذكروا قرب الموت، فهذه المرأة كانت في خلاف مع زوجها ذهبت إلى أهلها بسببه ولم تشعر إلا بوفاته، مات وهو غاضب عليها وهي غاضبة عليه، وهذا كله من الشيطان فالواجب على الزوجين أن يحسنا العشرة فيما بينهما وأن يتنازلا، ولو أدى هذا إلى التنازل عن بعض الحقوق بينهما ﴿‌فَمَنْ ‌عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: 40]. السائل: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، يا شيخ صالح وقد حصل ما حصل، ويبدو من واقع الرسالة وصاحبتها تترحم على متوفاها، يبدو أنَّها ندمت على ما فعلت، هل عليها من كفارة؟ هل تنصحونها بالدعاء لهذا الرجل المتوفى؟ هل من نصيحة لها ولأمثالها أيضاً إضافة إلى ما تفضلتم به؟ جزاكم الله خيراً. الشيخ: لا شك أن التوبة والاستغفار مطلوبان، ولكن حقوق الخلق لا تسقط إلا بمسامحتهم، وعفوهم عنها، ولكن على كل حال الندم والتوبة يخفف إن شاء الله، وعليها أن تحسن إليه بعد موته، بالدعاء له والصدقة عنه، والإحسان إليه بما شرعه الله سبحانه وتعالى من الدعاء له والاستغفار له والصدقة عنه والحج عنه أو العمرة، فإن ذلك مما يخفف إن شاء الله. السائل: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، يا شيخ صالح لا يستبعد أن تكون حصلت على جزء من الميراث، وهو حقها الشرعي، هل من كلمة حول هذا الموضوع أيضاً؟ يحفظكم الله. الشيخ: الميراث لا دخل له في مسألة المنازعة والمشادة، الميراث ثابت لها بوفاته وهي في ذمته، فهو حق شرعي، ولكن ما أخطأت في حقه هذا هو محل البحث، وكما ذكرنا لا يسقط إلا بعفوه ومسامحته، ولكن عليها أن تفعل ما تستطيع من فعل الخير له بعد وفاته. السائل: جزاكم الله خيراً، كأني بالشيخ صالح يقول: إنَّ حصولها على جزء من الميراث وقد أحسن إليها الرجل ولم يحرمها من ميراثها مدعاة إلى أن تحسن إليه بعد وفاته؟ الشيح: تحسن إليه بعد وفاته ولو لم يحصل لها ميراث، ولكن إذا حصل ميراث وانتفعت به فإن ذلك أيضا مما يسبب أنها ترد بالجميل إليه. ------ السيرة الذاتية : معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان ، عضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية . من أراد الاستيزاد الدخول على الرابط http://bit.do/FawzanBio ------ للاطلاع على جميع مواد سيرة ذاتية للشيخ صالح الفوزان http://bit.do/eeZmJ ------ للاطلاع على جميع الدروس من قوائم التشغيل لقناة الشيخ صالح الفوزان ‏http://bit.do/Fawzan-All-Playlist ------ للاشتراك في قناة الشيخ صالح الفوزان ‏http://bit.do/Fawzan-Subscribe ------ #نور_على_الدرب #مشروع_كبار_العلماء #فتاوى ------ 1_جميع فتاوى نور على الدرب https://bit.ly/2UD6Grh 2_الإيمان وأركانه https://bit.ly/39GpPNr 3_الشرك والكفر وأنواعه https://bit.ly/346V6rC 4_الحديث والأذكار والدعاء https://bit.ly/3474ECS 5_التفسير https://bit.ly/3aG2I70 6_علوم القرآن https://bit.ly/2R7axuI 7_أحكام النكاح https://bit.ly/3bYFOrV 8_الطلاق والظهار والعدة https://bit.ly/34dMFuQ 9_فقه الأسرة https://bit.ly/2V1RC5P 10_أحكام النظر والعورة https://bit.ly/3aQuJZP 11_فتاوى المرأة https://bit.ly/344VreB 12_فقه العادات https://bit.ly/2UYSA2E 13_الوضوء والطهارة والتيمم https://bit.ly/39GnhPc 14_أحكام الصلاة والأذان https://bit.ly/3bRrYYd 15_أحكام المساجد https://bit.ly/3aAF8Zg 16_السفر والجمع والقصر https://bit.ly/3bLXVRx 17_أحكام الجمعة https://bit.ly/3dOHPZe 18_أحكام الزكاة والصدقة https://bit.ly/2X6d7Fe 1

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.