586 - باب المنثورات والملح : من الحديث 1870 إلى 1871 العلاّمة ابن باز رحمه الله
0 مشاهدة · 23/04/2019
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز
- اللغة :
- العربية
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب #رياض_الصالحين
الدرس 586 كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح :
من الحديث 1870 إلى 1871
تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث
الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf
كل الدروس على الرابط
https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين]
ـــــــــــــــــ
Riyad_As-Salihin__ibn-Baz
أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله"
تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا:
https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg
https://qranwsunna.blogspot.com/
قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna
https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/
https://twitter.com/Quransunnay
كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح :
- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟
فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: إذا لا يضيعنا؛ ثم رجعت فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون} [إبراهيم: 37].
وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا. فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صه- تريد نفسها- ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث [فأغث] فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. وفي رواية: بقدر ما تغرف.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم- أو قال لو لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن هاهنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله.
فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم؛ فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا: نعم.
قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس» فنزلوا فأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم حتى إذا كانوا بها أهل أبيات وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم: وماتت أم إسماعيل.
فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل؛ فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا- وفي رواية: يصيد لنا- ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر نحن في ضيق وشدة؛ وشكت إليه قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته فسألني: كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك! الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى.
فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه.
وفي رواية: .... … وذكر الحديث بطوله رواه البخاري بهذه الروايات كلها.
- وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». متفق عليه.
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب #رياض_الصالحين الدرس 586 كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح : من الحديث 1870 إلى 1871 تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf كل الدروس على الرابط https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4 الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين] ـــــــــــــــــ Riyad_As-Salihin__ibn-Baz أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://qranwsunna.blogspot.com/ قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/ https://twitter.com/Quransunnay كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح : - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: إذا لا يضيعنا؛ ثم رجعت فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون} [إبراهيم: 37]. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا. فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صه- تريد نفسها- ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث [فأغث] فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. وفي رواية: بقدر ما تغرف. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم- أو قال لو لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن هاهنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله. فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم؛ فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس» فنزلوا فأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم حتى إذا كانوا بها أهل أبيات وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم: وماتت أم إسماعيل. فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل؛ فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا- وفي رواية: يصيد لنا- ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر نحن في ضيق وشدة؛ وشكت إليه قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته فسألني: كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك! الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. وفي رواية: .... … وذكر الحديث بطوله رواه البخاري بهذه الروايات كلها. - وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». متفق عليه.
0 مشاهدة · 23/04/2019
- المتحدث :
- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز
- اللغة :
- العربية
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب #رياض_الصالحين الدرس 586 كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح : من الحديث 1870 إلى 1871 تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf كل الدروس على الرابط https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4 الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين] ـــــــــــــــــ Riyad_As-Salihin__ibn-Baz أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://qranwsunna.blogspot.com/ قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/ https://twitter.com/Quransunnay كتاب المنثورات والملح : - باب المنثورات والملح : - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: إذا لا يضيعنا؛ ثم رجعت فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون} [إبراهيم: 37]. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا. فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت: صه- تريد نفسها- ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث [فأغث] فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. وفي رواية: بقدر ما تغرف. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم- أو قال لو لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينا معينا» قال: فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة فإن هاهنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله. فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرا عائفا فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم؛ فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس» فنزلوا فأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم حتى إذا كانوا بها أهل أبيات وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم: وماتت أم إسماعيل. فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل؛ فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا- وفي رواية: يصيد لنا- ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بشر نحن في ضيق وشدة؛ وشكت إليه قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته فسألني: كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غير عتبة بابك قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك! الحقي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت: نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. وفي رواية: .... … وذكر الحديث بطوله رواه البخاري بهذه الروايات كلها. - وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». متفق عليه.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.