312-باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر من الحديث 967 إلى 969 العلاّمة ابن باز رحمه الله
0 مشاهدة · 09/07/2018
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب رياض الصالحين
الدرس 312 كتَاب آداب السَّفَر:
- باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك
من الحديث 967 إلى 969
تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث
الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf
كل الدروس على الرابط
https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين]
ـــــــــــــــــ
Riyad_As-Salihin__ibn-Baz
أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله"
تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا:
https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg
https://qranwsunna.blogspot.com/
قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna
https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/
https://twitter.com/abouyasserdz
https://t.co/Rya09D0zro
- باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك.
- عن أَبي هُريرةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». رواه مسلم.
- وعن أَبي قتادة رضي الله عنه قال: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ. رواه مسلم.
قَالَ العلماءُ: إنَّمَا نَصَبَ ذِرَاعَهُ لِئَلا يَسْتَغْرِقَ في النَّومِ، فَتَفُوتَ صَلاَةُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أوَّلِ وَقْتِهَا.
- وعن أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإنَّ الأرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ». رواه أَبُو داود بإسناد حسن.
«الدُّلْجَةُ»: السَّيْرُ في اللَّيْلِ.
- وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه قال: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا في الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ تَفَرُّقكُمْ فِي هذِهِ الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ!» فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. رواه أَبُو داود بإسناد حسن.
- وعن سهل بن عمرو- وقيل: سهل بن الربيع بن عمرو- الأنصاري المعروف بابن الحنظلِيَّة، وَهُوَ من أهل بيعة الرِّضْوَانِ رضي الله عنه قال: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا الله في هذِهِ البَهَائِمِ المُعجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
- وعن أَبي جعفر عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قَالَ: أردفني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، وَأسَرَّ إليَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. يَعنِي: حَائِطَ نَخْلٍ. رواه مسلم هكَذَا مُختصرًا.
وزادَ فِيهِ البَرْقاني بإسناد مسلم- بعد قَوْله: حَائِشُ نَخْلٍ- فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَإذا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأى رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم جَرْجَرَ وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأتَاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَ سَرَاتَهُ- أيْ: سِنَامَهُ- وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتَىً مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَذَا لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ: «أفَلا تَتَّقِي اللهَ في هذِهِ البَهِيمَةِ الَّتي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاهَا؟ فَإنَّهُ يَشْكُو إلَيَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ». رواه أَبُو داود كرواية البرقاني.
قَوْله «ذِفْرَاهُ»: هُوَ بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاءِ، وَهُوَ لفظ مفرد مؤنث. قَالَ أهل اللغة: الذِّفْرى: الموضع الَّذِي يَعْرَقُ مِن البَعِيرِ خَلف الأُذُنِ، وَقوله: «تُدْئِبهُ» أيْ: تتعِبه.
- وعن أنس رضي الله عنه قال: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَال. رواه أَبُو داود بإسناد عَلَى شرط مسلم.
وَقَوْلُه: «لا نُسَبِّحُ»: أيْ لا نُصَلِّي النَّافِلَةَ، ومعناه: أنَّا- مَعَ حِرْصِنَا عَلَى الصَّلاَةِ- لا نُقَدِّمُهَا عَلَى حَطِّ الرِّحَالِ إرَاحَةِ الدَّوَابِّ.
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب رياض الصالحين الدرس 312 كتَاب آداب السَّفَر: - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك من الحديث 967 إلى 969 تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf كل الدروس على الرابط https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4 الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين] ـــــــــــــــــ Riyad_As-Salihin__ibn-Baz أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://qranwsunna.blogspot.com/ قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/ https://twitter.com/abouyasserdz https://t.co/Rya09D0zro - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك. - عن أَبي هُريرةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». رواه مسلم. - وعن أَبي قتادة رضي الله عنه قال: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ. رواه مسلم. قَالَ العلماءُ: إنَّمَا نَصَبَ ذِرَاعَهُ لِئَلا يَسْتَغْرِقَ في النَّومِ، فَتَفُوتَ صَلاَةُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أوَّلِ وَقْتِهَا. - وعن أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإنَّ الأرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ». رواه أَبُو داود بإسناد حسن. «الدُّلْجَةُ»: السَّيْرُ في اللَّيْلِ. - وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه قال: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا في الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ تَفَرُّقكُمْ فِي هذِهِ الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ!» فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. رواه أَبُو داود بإسناد حسن. - وعن سهل بن عمرو- وقيل: سهل بن الربيع بن عمرو- الأنصاري المعروف بابن الحنظلِيَّة، وَهُوَ من أهل بيعة الرِّضْوَانِ رضي الله عنه قال: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا الله في هذِهِ البَهَائِمِ المُعجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. - وعن أَبي جعفر عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قَالَ: أردفني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، وَأسَرَّ إليَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. يَعنِي: حَائِطَ نَخْلٍ. رواه مسلم هكَذَا مُختصرًا. وزادَ فِيهِ البَرْقاني بإسناد مسلم- بعد قَوْله: حَائِشُ نَخْلٍ- فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَإذا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأى رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم جَرْجَرَ وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأتَاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَ سَرَاتَهُ- أيْ: سِنَامَهُ- وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتَىً مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَذَا لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ: «أفَلا تَتَّقِي اللهَ في هذِهِ البَهِيمَةِ الَّتي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاهَا؟ فَإنَّهُ يَشْكُو إلَيَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ». رواه أَبُو داود كرواية البرقاني. قَوْله «ذِفْرَاهُ»: هُوَ بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاءِ، وَهُوَ لفظ مفرد مؤنث. قَالَ أهل اللغة: الذِّفْرى: الموضع الَّذِي يَعْرَقُ مِن البَعِيرِ خَلف الأُذُنِ، وَقوله: «تُدْئِبهُ» أيْ: تتعِبه. - وعن أنس رضي الله عنه قال: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَال. رواه أَبُو داود بإسناد عَلَى شرط مسلم. وَقَوْلُه: «لا نُسَبِّحُ»: أيْ لا نُصَلِّي النَّافِلَةَ، ومعناه: أنَّا- مَعَ حِرْصِنَا عَلَى الصَّلاَةِ- لا نُقَدِّمُهَا عَلَى حَطِّ الرِّحَالِ إرَاحَةِ الدَّوَابِّ.
0 مشاهدة · 09/07/2018
- المتحدث :
- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
تعليقات العلاّمة ابن باز رحمه الله على كتاب رياض الصالحين الدرس 312 كتَاب آداب السَّفَر: - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك من الحديث 967 إلى 969 تعليقات العلاّمة ابن باز على كتاب رياض الصالحين الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, الحديث الكتاب : http://ia800204.us.archive.org/14/items/waq6053/6053.pdf كل الدروس على الرابط https://www.youtube.com/playlist?list=PLDt6JFWpCMTwclrobUOaqDIjFya6zKZE4 الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله[شرح رياض الصالحين] ـــــــــــــــــ Riyad_As-Salihin__ibn-Baz أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://qranwsunna.blogspot.com/ قناتنا على التلغرام : https://t.me/Qurannwsunna https://www.facebook.com/kitabsunnahyoutube/ https://twitter.com/abouyasserdz https://t.co/Rya09D0zro - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر، واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصّر في حقها بالقيام بحقها، وجواز الإرداف عَلَى الدابة إِذَا كانت تطيق ذلك. - عن أَبي هُريرةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأعْطُوا الإبلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ في الجدْبِ، فَأسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَبَادِرُوا بِهَا نِقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ؛ فَإنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ، وَمَأوَى الهَوَامِّ بِاللَّيْلِ». رواه مسلم. - وعن أَبي قتادة رضي الله عنه قال: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى كَفِّهِ. رواه مسلم. قَالَ العلماءُ: إنَّمَا نَصَبَ ذِرَاعَهُ لِئَلا يَسْتَغْرِقَ في النَّومِ، فَتَفُوتَ صَلاَةُ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ عَنْ أوَّلِ وَقْتِهَا. - وعن أنس رضي الله عنه قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإنَّ الأرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ». رواه أَبُو داود بإسناد حسن. «الدُّلْجَةُ»: السَّيْرُ في اللَّيْلِ. - وعن أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه قال: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا في الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ تَفَرُّقكُمْ فِي هذِهِ الشِّعَابِ وَالأوْدِيَةِ إنَّمَا ذلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ!» فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. رواه أَبُو داود بإسناد حسن. - وعن سهل بن عمرو- وقيل: سهل بن الربيع بن عمرو- الأنصاري المعروف بابن الحنظلِيَّة، وَهُوَ من أهل بيعة الرِّضْوَانِ رضي الله عنه قال: مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: «اتَّقُوا الله في هذِهِ البَهَائِمِ المُعجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. - وعن أَبي جعفر عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قَالَ: أردفني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، وَأسَرَّ إليَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. يَعنِي: حَائِطَ نَخْلٍ. رواه مسلم هكَذَا مُختصرًا. وزادَ فِيهِ البَرْقاني بإسناد مسلم- بعد قَوْله: حَائِشُ نَخْلٍ- فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَإذا فِيهِ جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأى رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم جَرْجَرَ وذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأتَاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَسَحَ سَرَاتَهُ- أيْ: سِنَامَهُ- وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الجَمَلِ؟ لِمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتَىً مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ: هَذَا لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ: «أفَلا تَتَّقِي اللهَ في هذِهِ البَهِيمَةِ الَّتي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاهَا؟ فَإنَّهُ يَشْكُو إلَيَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ». رواه أَبُو داود كرواية البرقاني. قَوْله «ذِفْرَاهُ»: هُوَ بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاءِ، وَهُوَ لفظ مفرد مؤنث. قَالَ أهل اللغة: الذِّفْرى: الموضع الَّذِي يَعْرَقُ مِن البَعِيرِ خَلف الأُذُنِ، وَقوله: «تُدْئِبهُ» أيْ: تتعِبه. - وعن أنس رضي الله عنه قال: كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَال. رواه أَبُو داود بإسناد عَلَى شرط مسلم. وَقَوْلُه: «لا نُسَبِّحُ»: أيْ لا نُصَلِّي النَّافِلَةَ، ومعناه: أنَّا- مَعَ حِرْصِنَا عَلَى الصَّلاَةِ- لا نُقَدِّمُهَا عَلَى حَطِّ الرِّحَالِ إرَاحَةِ الدَّوَابِّ.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.