0:00 / 0:00

التحذير من المداهنة في إنكار المنكرات للأغراض الحزبية الشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله

0 مشاهدة · 23‏/03‏/2017

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://m.facebook.com/abou.yasser.dz/?ref=timeline https://twitter.com/abouyasserdz التحذير من المداهنة في إنكار المنكرات للأغراض الحزبية الشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله- www.haddady.com خطب الجمعة khutbah-11-6-38 التفريغ إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله تعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقال تعالى {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شأن عظيم به يكثر الخير ويقل الشر ويستجاب الدعاء ويأمن الناس من نزول العقوبات العامة وبه يرفرف الأمان بظلاله الوارفة على المجتمع وبه تهب رياح العزة والنصر والسؤدد والتمكين قال تعالى {ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} وكان من أسباب هلاك بني إسرائيل أنهم فرطوا في هذا الواجب العظيم ففشت فيهم المنكرات من الشرك والبدع والفجور والتحايل على شرع الله حتى ضرب الله قلوب بعضهم ببعض وسلط بعضهم على بعض وسلط عليهم ما شاء من جنوده ومن أصناف وألوان عقوباته والعياذ بالله. فالواجب هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح والدعوة إلى الخير والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى وترك التعاون على الإثم والعدوان. عباد الله: إن المنكر هو ما حرمه الله تعالى أو حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم فما قام الدليل من الكتاب والسنة على حرمته فهو حرام إلى قيام الساعة. سواء صدر المنكر من شريف أو ضعيف من عالم أو جاهل من صالح أو فاجر فليس في الإسلام حل السرقة إذا صدرت من زيد وحرمتها إذا صدرت من عمرو فالجميع في حكم الله تعالى سواء لهذا كان الله تعالى يحرم على رسوله صلى الله عليه وسلم ما يحرم على أمته إلا ما خصه به فنهاه عن الشرك مع عصمته منه كما قال تعالى {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } وأمره ربه ونهاه فقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} ومع كونه خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر إلا أنه كان أخشى الناس لله وأتقاهم مسارعاً لما أمر به مباعداً لما نهي عنه له كما قال صلى الله عليه وسلم (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ) فالتقوى والصلاح لا تجعل معصيةَ التقي الصالح طاعةً ولا قربةً. بل من كانت حجة الله عليه أكبر كانت المؤاخذة في حقه أشد كما ورد في شأن نساء النبي رضي الله عنهن قال القرطبي: "وَكَذَلِكَ بَيَّنَتِ الشَّرِيعَةُ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ- أَنَّهُ كُلَّمَا تَضَاعَفَتِ الْحُرُمَاتُ فَهُتِكَتْ تَضَاعَفَتِ الْعُقُوبَاتُ". وإن مما يؤسف له أشد الأسف أننا أصبحنا نرى منهجاً متبعاً وقاعدة مطردة عند بعض الناس وهي أنه إذا صدر المنكر الصريح الذي لا يختلف اثنان في كونه منكراً من تقرير بدعة أو مجاهرة بمعصية قولية أو فعليه نظروا فإن كان هذا المنكر صدر ممن بينه وبينهم توافق في منهج أو مصلحة مشتركة تواطؤوا على تزيين عمله والبحث له عن التأويلات ليظهر ذلك المنكر في صورة العمل المشروع وتواطؤوا على تسفيه من ينكر ذلك المنكر.. وإن صدر ذلك المنكر ممن ليس لهم بشريك في منهج أو ليست بينهم وبينه مصلحة مشتركة أو ممن يختلفون معه أو كانت مصلحتهم تقتضي استغلال ذلك المنكر في التحريض والتهييج والإثارة أنكروا بكل ما أوتوا من قوة وسخّروا كل وسيلة إعلامية ممكنة بل قد يتجاوزون ذلك إلى التجمهر وحشد الحشود وتجاوز الحد المشروع في الإنكار.

أخي الكريم لا تجعل الرسالة محبوسة عندك ؛قم بالاسهام في نشر القناة جزاك الله خيرا ، فقد قال نبيك صلى الله عليه و آله وسلم : "الدال على الخير كفاعله" تسرنا متابعتكم لنا والتواصل معنا: https://www.youtube.com/channel/UCPCmvETyTYA1dR1htrFcXYg https://m.facebook.com/abou.yasser.dz/?ref=timeline https://twitter.com/abouyasserdz التحذير من المداهنة في إنكار المنكرات للأغراض الحزبية الشيخ علي بن يحيى الحدادي حفظه الله- www.haddady.com خطب الجمعة khutbah-11-6-38 التفريغ إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله تعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقال تعالى {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شأن عظيم به يكثر الخير ويقل الشر ويستجاب الدعاء ويأمن الناس من نزول العقوبات العامة وبه يرفرف الأمان بظلاله الوارفة على المجتمع وبه تهب رياح العزة والنصر والسؤدد والتمكين قال تعالى {ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} وكان من أسباب هلاك بني إسرائيل أنهم فرطوا في هذا الواجب العظيم ففشت فيهم المنكرات من الشرك والبدع والفجور والتحايل على شرع الله حتى ضرب الله قلوب بعضهم ببعض وسلط بعضهم على بعض وسلط عليهم ما شاء من جنوده ومن أصناف وألوان عقوباته والعياذ بالله. فالواجب هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح والدعوة إلى الخير والتواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى وترك التعاون على الإثم والعدوان. عباد الله: إن المنكر هو ما حرمه الله تعالى أو حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم فما قام الدليل من الكتاب والسنة على حرمته فهو حرام إلى قيام الساعة. سواء صدر المنكر من شريف أو ضعيف من عالم أو جاهل من صالح أو فاجر فليس في الإسلام حل السرقة إذا صدرت من زيد وحرمتها إذا صدرت من عمرو فالجميع في حكم الله تعالى سواء لهذا كان الله تعالى يحرم على رسوله صلى الله عليه وسلم ما يحرم على أمته إلا ما خصه به فنهاه عن الشرك مع عصمته منه كما قال تعالى {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } وأمره ربه ونهاه فقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} ومع كونه خاتم النبيين وسيد ولد آدم أجمعين وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر إلا أنه كان أخشى الناس لله وأتقاهم مسارعاً لما أمر به مباعداً لما نهي عنه له كما قال صلى الله عليه وسلم (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ) فالتقوى والصلاح لا تجعل معصيةَ التقي الصالح طاعةً ولا قربةً. بل من كانت حجة الله عليه أكبر كانت المؤاخذة في حقه أشد كما ورد في شأن نساء النبي رضي الله عنهن قال القرطبي: "وَكَذَلِكَ بَيَّنَتِ الشَّرِيعَةُ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ- أَنَّهُ كُلَّمَا تَضَاعَفَتِ الْحُرُمَاتُ فَهُتِكَتْ تَضَاعَفَتِ الْعُقُوبَاتُ". وإن مما يؤسف له أشد الأسف أننا أصبحنا نرى منهجاً متبعاً وقاعدة مطردة عند بعض الناس وهي أنه إذا صدر المنكر الصريح الذي لا يختلف اثنان في كونه منكراً من تقرير بدعة أو مجاهرة بمعصية قولية أو فعليه نظروا فإن كان هذا المنكر صدر ممن بينه وبينهم توافق في منهج أو مصلحة مشتركة تواطؤوا على تزيين عمله والبحث له عن التأويلات ليظهر ذلك المنكر في صورة العمل المشروع وتواطؤوا على تسفيه من ينكر ذلك المنكر.. وإن صدر ذلك المنكر ممن ليس لهم بشريك في منهج أو ليست بينهم وبينه مصلحة مشتركة أو ممن يختلفون معه أو كانت مصلحتهم تقتضي استغلال ذلك المنكر في التحريض والتهييج والإثارة أنكروا بكل ما أوتوا من قوة وسخّروا كل وسيلة إعلامية ممكنة بل قد يتجاوزون ذلك إلى التجمهر وحشد الحشود وتجاوز الحد المشروع في الإنكار.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.