بيان حكم الدُّعاء الْجماعي على الْقَبرِ عِند الدَّفْنِ #الشيخ_الدكتور_محمد_بن_سعيد_رسلان_حفظه_الله
0 مشاهدة · 15/09/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن سعيد رسلان
- اللغة :
- العربية
حكم الدُّعَاء الْجَمَاعِيِّ عَلَى الْقَبْرِ عِنْدَ الدَّفْنِ..؟!
ماذا يقال عند القبر .؟
كيف تسلم على الميت عند القبر .؟
#التفريغ_ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْعَصِيبِ جِدًّا؛ يُخْبِرُنَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ؛ يَعْنِي بِإِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرْعِيِّ كَمَا كَانَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ، يَتَوَجَّهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى إِخْوَانِهِ بَعْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ، لَا يَتَوَجَّهُ بِمَوْعِظَةٍ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)).
وَإِذَنْ؛ عِنْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ؛ لَا كَلَامَ عِنْدَ الْقَبْرِ، لَا مَوْعِظَةَ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ إِلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.
كَيْفَ كَانَ الدُّعَاءُ، وَكَيْفَ أَرْشَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ؟
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَجَّهُ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)).
السُّنَّةُ كَمَا عَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ:
*إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمَيِّتِ، تَوَجَّهَ إِلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
*وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى قِبْلَةِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَهَذَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ))، وَلَمْ يَقُلْ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، وَلَمْ يَرِدْ عَنْهُ ﷺ وَلَا مِنْ حَدِيثٍ ضَعِيفٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثٍ مَكْذُوبٍ مَوْضُوعٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ إِخْوَانَهُ مِنَ الْأَصْحَابِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ-، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَلَا مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ جِيلِ التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْأَئِمَّةُ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ-، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْقُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ.
فَعَلَيْنَا أَنْ نَعُودَ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ، وَيَنْفَعُ الْحَيَّ عَلَى السَّوَاءِ، يَنْفَعُ الْمَيِّتَ بِالْإِتْيَانِ بِمَا قَالَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَبِالْتِزَامِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ.
يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هَاهُنَا أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى دُعَاءٍ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ يَأْتِ بِهِ عَلَى قَانُونِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَا بِدْعَةَ وَلَا افْتِئَاتَ فِي دِينِ اللهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ((الِاقْتِصَادَ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ))، ((اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ))، ((اقْتِصْادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ)).
وَقَدْ قَرَّرَ الْعُلَمَاءُ -عَلَيْهُمُ الرَّحْمَةُ- أَنَّ كُلَّ الطُّرُقِ إِلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَسْدُودَةً إِلَّا طَرِيقًا جَاءَ فِيهِ الْعَبْدُ خَلْفَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ غَرِقَ))، مَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ -سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ-، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)).
وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي عَلَيْنَا -عِبَادَ اللهِ- أَنْ نُرَاعِيَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فَعَلَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ الدَّافِعُ لِكَيْ يَأْمُرَ إِخْوَانَهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِأَنْ يَدْعُوَ دَاعِيهُمْ وَأَنْ يُؤَمِّنَ الْبَاقُونَ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ نَافِعًا لِلْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ وَبَعْدَ إِيدَاعِهِ وَدِيعَةً بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مَا يَمْنَعُ، إِذَنْ قَامَ الْمُقْتَضِي وَقَامَ الدَّافِعُ بِفِعْلِ الْفِعْلِ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِالْفِعْلِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
حكم الدُّعَاء الْجَمَاعِيِّ عَلَى الْقَبْرِ عِنْدَ الدَّفْنِ..؟! ماذا يقال عند القبر .؟ كيف تسلم على الميت عند القبر .؟ #التفريغ_ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْعَصِيبِ جِدًّا؛ يُخْبِرُنَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ؛ يَعْنِي بِإِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرْعِيِّ كَمَا كَانَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ، يَتَوَجَّهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى إِخْوَانِهِ بَعْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ، لَا يَتَوَجَّهُ بِمَوْعِظَةٍ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)). وَإِذَنْ؛ عِنْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ؛ لَا كَلَامَ عِنْدَ الْقَبْرِ، لَا مَوْعِظَةَ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ إِلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. كَيْفَ كَانَ الدُّعَاءُ، وَكَيْفَ أَرْشَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ؟ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَجَّهُ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)). السُّنَّةُ كَمَا عَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ: *إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمَيِّتِ، تَوَجَّهَ إِلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. *وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى قِبْلَةِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَهَذَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ))، وَلَمْ يَقُلْ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، وَلَمْ يَرِدْ عَنْهُ ﷺ وَلَا مِنْ حَدِيثٍ ضَعِيفٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثٍ مَكْذُوبٍ مَوْضُوعٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ إِخْوَانَهُ مِنَ الْأَصْحَابِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ-، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَلَا مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ جِيلِ التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْأَئِمَّةُ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ-، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْقُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ. فَعَلَيْنَا أَنْ نَعُودَ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ، وَيَنْفَعُ الْحَيَّ عَلَى السَّوَاءِ، يَنْفَعُ الْمَيِّتَ بِالْإِتْيَانِ بِمَا قَالَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَبِالْتِزَامِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هَاهُنَا أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى دُعَاءٍ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ يَأْتِ بِهِ عَلَى قَانُونِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَا بِدْعَةَ وَلَا افْتِئَاتَ فِي دِينِ اللهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ((الِاقْتِصَادَ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ))، ((اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ))، ((اقْتِصْادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ)). وَقَدْ قَرَّرَ الْعُلَمَاءُ -عَلَيْهُمُ الرَّحْمَةُ- أَنَّ كُلَّ الطُّرُقِ إِلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَسْدُودَةً إِلَّا طَرِيقًا جَاءَ فِيهِ الْعَبْدُ خَلْفَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ غَرِقَ))، مَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ -سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ-، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)). وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي عَلَيْنَا -عِبَادَ اللهِ- أَنْ نُرَاعِيَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فَعَلَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ الدَّافِعُ لِكَيْ يَأْمُرَ إِخْوَانَهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِأَنْ يَدْعُوَ دَاعِيهُمْ وَأَنْ يُؤَمِّنَ الْبَاقُونَ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ نَافِعًا لِلْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ وَبَعْدَ إِيدَاعِهِ وَدِيعَةً بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مَا يَمْنَعُ، إِذَنْ قَامَ الْمُقْتَضِي وَقَامَ الدَّافِعُ بِفِعْلِ الْفِعْلِ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِالْفِعْلِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
0 مشاهدة · 15/09/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن سعيد رسلان
- اللغة :
- العربية
حكم الدُّعَاء الْجَمَاعِيِّ عَلَى الْقَبْرِ عِنْدَ الدَّفْنِ..؟! ماذا يقال عند القبر .؟ كيف تسلم على الميت عند القبر .؟ #التفريغ_ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْعَصِيبِ جِدًّا؛ يُخْبِرُنَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ؛ يَعْنِي بِإِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرْعِيِّ كَمَا كَانَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ، يَتَوَجَّهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى إِخْوَانِهِ بَعْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ إِهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى هَذَا الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ، لَا يَتَوَجَّهُ بِمَوْعِظَةٍ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)). وَإِذَنْ؛ عِنْدَ إِغْلَاقِ بَابِ الْقَبْرِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ؛ لَا كَلَامَ عِنْدَ الْقَبْرِ، لَا مَوْعِظَةَ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ إِلَى رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. كَيْفَ كَانَ الدُّعَاءُ، وَكَيْفَ أَرْشَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ؟ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَجَّهُ إِلَى إِخْوَانِهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ)). السُّنَّةُ كَمَا عَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ: *إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمَيِّتِ، تَوَجَّهَ إِلَى الْقَبْرِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. *وَأَمَّا إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى قِبْلَةِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَهَذَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ((اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ))، وَلَمْ يَقُلْ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، وَلَمْ يَرِدْ عَنْهُ ﷺ وَلَا مِنْ حَدِيثٍ ضَعِيفٍ، وَلَا مِنْ حَدِيثٍ مَكْذُوبٍ مَوْضُوعٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ إِخْوَانَهُ مِنَ الْأَصْحَابِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ-، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَلَا مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ جِيلِ التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ، وَلَا مِنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ، وَلَا كَذَلِكَ فَعَلَ الْأَئِمَّةُ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ-، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْقُرُونِ الْمُتَأَخِّرَةِ. فَعَلَيْنَا أَنْ نَعُودَ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ، وَيَنْفَعُ الْحَيَّ عَلَى السَّوَاءِ، يَنْفَعُ الْمَيِّتَ بِالْإِتْيَانِ بِمَا قَالَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَبِالْتِزَامِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هَاهُنَا أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى دُعَاءٍ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ يَأْتِ بِهِ عَلَى قَانُونِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، لَا بِدْعَةَ وَلَا افْتِئَاتَ فِي دِينِ اللهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ((الِاقْتِصَادَ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ))، ((اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ))، ((اقْتِصْادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ)). وَقَدْ قَرَّرَ الْعُلَمَاءُ -عَلَيْهُمُ الرَّحْمَةُ- أَنَّ كُلَّ الطُّرُقِ إِلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَسْدُودَةً إِلَّا طَرِيقًا جَاءَ فِيهِ الْعَبْدُ خَلْفَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ غَرِقَ))، مَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَعَلَيْهِ بِالسُّنَّةِ -سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ-، ((فَإِنَّ السُّنَّةَ هِيَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ)). وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي عَلَيْنَا -عِبَادَ اللهِ- أَنْ نُرَاعِيَ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فَعَلَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ الدَّافِعُ لِكَيْ يَأْمُرَ إِخْوَانَهُ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِأَنْ يَدْعُوَ دَاعِيهُمْ وَأَنْ يُؤَمِّنَ الْبَاقُونَ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ نَافِعًا لِلْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ وَبَعْدَ إِيدَاعِهِ وَدِيعَةً بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ مَا يَمْنَعُ، إِذَنْ قَامَ الْمُقْتَضِي وَقَامَ الدَّافِعُ بِفِعْلِ الْفِعْلِ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِالْفِعْلِ، وَمَعَ ذَلِكَ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.