كيف أحسن اختيار الزوجة الودود الولود كما جاء به الحديث. الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
0 مشاهدة · 06/12/2024
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- اللغة :
- العربية
هذا الكلام يوصلنا إلى التحدث عن مسألة أخرى ، ألا وهي البنون من المستحب بالنسبة للمسلم والراغب في الزواج أن يبحث عن الزوجة التي يظن أنها ولود ، أقول يظن أنها ولود لأنه لا يمكن القطع بأن الفتاة الفلانية هي ولود ولكن ممكن بالظن الغالب أن يحكم على ذلك بالنظر إلى أبيها وأمها وجدتها ونحو ذلك من السلالة ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه قال ( تزوجوا الودود الولود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) ففي هذا الحديث حض النبي صلى الله عليه وسلم أمته على أن يتقصدوا الاقتران والزواج بالفتاة الولود وقد عرفتم كيف يمكن بغلبة الظن التعرف على الفتاة الولود و،وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح علة أمره المذكور في قوله ( تزوجوا الودود الولود ) ذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم ، في تمام الحديث ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) إذا عرفنا هذا الحديث النبوي الكريم استطعنا بعد ذلك أن ننفذ وأن نتوصل إلى مسألة طالما ابتلي بها كثير من الأزواج وهو الذي عرف في العصر الحاضر بتحديد النسل أو بتنظيم النسل، يجب أن نعلم أن هذا التحديد أو التنظيم هو من الأمور الدخيلة في الإسلام والتي يشجع المسلمين عليها أعداء الإسلام ، ذلك لأن توالد المسلمين لا شك أنه قوة لهم ، ومن أجل ذلك قال عليه السلام في الحديث السابق ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) فإذا رزق المسلم زوجة ولودا فقد حقق بذلك ذاك الأمر النبوي الكريم ( تزوجوا الولود الودود ) فحينئذ لا ينبغي للمسلم أن يتعاطى من الأسباب ما يقف في سبيل تحقيق هذه الرغبة النبوية الكريمة ألا وهو تحديد النسل أو تنظيم النسل، لا يليق بالمسلمين أن يغتروا بتقاليد الكافرين، لاسيما إذا كانوا يصدرون بعض تقاليدهم لغاية سياسية يرمون من ورائها إلى تضعيف شوكة المسلمين والذهاب بقوتهم من ذلك ما أرسلوه وأوفدوه إلينا بطرقهم الشتى وزينوا لنا ما سبق ذكره من تحديد النسل وتنظيمه ، قد يتبنى ذلك بعض الشعوب والأمم التي لا دين لها، يوجهها إلى صالح دنياها وأخراها كالوثنين مثلا والهندوس ونحو ذلك والصين الشيوعين حيث جروا مدة وسنين يتعاطون طريقة قطع النسل بطريقة الربط المعروف لعرق عند النساء قد يتبنى هذا الكفار الذين لا دين لهم أما المسلمون فينبغي أن يكونوا بعيدين كل البعد عن أن يتأثروا بمثل هذه النظم التي يصدرها الكفار إلى بعض الشعوب الأخرى بسبب تضعيفهم والذهاب بقوتهم وشوكتهم ، لاغرابة أن يتبنى ذلك من ليس مسلما لأن غير المسلم لا يرجوا من هذه الحياة الدنيا إلا أن يتمتع فيها كما وصفهم الله عز وجل في كتابه أنهم يتمتعون كما تتمتع الأنعام ، المسلم ليس كذلك إنه يحيى ليس لهذه الحياة وإنما لحياة أخرى هي الحياة الأبدية يعيش فيها المسلم إما كما هو المرجو به حياة سعيدة في جنات نعيم أو يعيش لا سمح الله حياة تعيسة شقية في النار والجحيم معرضين عن الاهتداء بشرع الله عز وجل الذي أرسل به محمدا صلى الله عليه وسلم ، كما قال عز وجل (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ))، إن المسلم حينما يرزقه الله تبارك وتعالى امرأة صالحة ولودا فهذه نعمة من الله عز وجل أرسلها إليه لأنه سيرزق من الأولاد ما يزداد به تقربا إلى الله تبارك وتعالى لأنه يتزوج ليس للتمتع كما تتمتع الأنعام للتسافد كما تتسافد الحمر والبهائم وإنما هو ليتقرب بذلك إلى الله عز وجل تجاوبه بمثل قوله عليه الصلاة والسلام ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، الرجل المسلم أو الشاب المسلم حينما يتزوج فإنما يتزوج تنفيذا لحكم شرعي وليس اتباعا لهوى النفس فقط ، وأقول ليس اتباعا لهوى النفس فقط لأن المسلم يؤجر على قضائه لشهوته خلاف الكافر وخلاف الفاجر وذلك ما جاء به النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حينما جاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الفقراء جاء رسولا من أصحابه الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ليقول يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويحجون كما نحج ويتصدقون ولا نتصدق قال عليه الصلاة والسلام ( إن لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تكبيرة صدقة ويكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وإصلاح بين اثنين صدقة وفي بضع أحدكم صدقة ) الشاهد هنا قال عليه السلام ( وفي بضع أحدكم صدقة )، أي وفي مجامعة أحدكم لزوجته صدقة ، قالوا متعجبين يا رسول الله ، ( أياتي أحدنا شهوته وله عليه أجر ، قال نعم، أليس إذا وضعها في الحرام يكون عليه وزر ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له على ذلك أجر ) فالمسلم حينما يتزوج لا يقصد فقط قضاء وطره وأداء شهوته وإنما يقصد أيضا مع ذلك تنفيذ أمر الله عز وجل في مثل قوله تعالى (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )) ، وقول الرسول عليه السلام السابق الذكر ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، المسلم أيضا يبتغي من وراء تزوجه شيئا آخر وهو أن يكثر من نسل أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تحقيقا للرغبة النبوية السابقة ( تزوجوا الولود الودود ) كذلك يقصد أنه إذا رزق ولدا أو أولادا أن يعني بتربيتهم وان يكونوا خلفا لسلفهم الصالح للوالد الذي قان بتربية أولاده ، يترتب له من الأجر بعد وفاته كل ما فعله أولاده من بعده من الخير، لذلك قال ربنا تبارك وتعالى (( ونكتب ما قدموا وآثارهم ))،وقال الرسول صلى الله عليه وسلم تأكيد لجزء من هذا المعنى العام في هذه الآية.
هذا الكلام يوصلنا إلى التحدث عن مسألة أخرى ، ألا وهي البنون من المستحب بالنسبة للمسلم والراغب في الزواج أن يبحث عن الزوجة التي يظن أنها ولود ، أقول يظن أنها ولود لأنه لا يمكن القطع بأن الفتاة الفلانية هي ولود ولكن ممكن بالظن الغالب أن يحكم على ذلك بالنظر إلى أبيها وأمها وجدتها ونحو ذلك من السلالة ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه قال ( تزوجوا الودود الولود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) ففي هذا الحديث حض النبي صلى الله عليه وسلم أمته على أن يتقصدوا الاقتران والزواج بالفتاة الولود وقد عرفتم كيف يمكن بغلبة الظن التعرف على الفتاة الولود و،وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح علة أمره المذكور في قوله ( تزوجوا الودود الولود ) ذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم ، في تمام الحديث ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) إذا عرفنا هذا الحديث النبوي الكريم استطعنا بعد ذلك أن ننفذ وأن نتوصل إلى مسألة طالما ابتلي بها كثير من الأزواج وهو الذي عرف في العصر الحاضر بتحديد النسل أو بتنظيم النسل، يجب أن نعلم أن هذا التحديد أو التنظيم هو من الأمور الدخيلة في الإسلام والتي يشجع المسلمين عليها أعداء الإسلام ، ذلك لأن توالد المسلمين لا شك أنه قوة لهم ، ومن أجل ذلك قال عليه السلام في الحديث السابق ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) فإذا رزق المسلم زوجة ولودا فقد حقق بذلك ذاك الأمر النبوي الكريم ( تزوجوا الولود الودود ) فحينئذ لا ينبغي للمسلم أن يتعاطى من الأسباب ما يقف في سبيل تحقيق هذه الرغبة النبوية الكريمة ألا وهو تحديد النسل أو تنظيم النسل، لا يليق بالمسلمين أن يغتروا بتقاليد الكافرين، لاسيما إذا كانوا يصدرون بعض تقاليدهم لغاية سياسية يرمون من ورائها إلى تضعيف شوكة المسلمين والذهاب بقوتهم من ذلك ما أرسلوه وأوفدوه إلينا بطرقهم الشتى وزينوا لنا ما سبق ذكره من تحديد النسل وتنظيمه ، قد يتبنى ذلك بعض الشعوب والأمم التي لا دين لها، يوجهها إلى صالح دنياها وأخراها كالوثنين مثلا والهندوس ونحو ذلك والصين الشيوعين حيث جروا مدة وسنين يتعاطون طريقة قطع النسل بطريقة الربط المعروف لعرق عند النساء قد يتبنى هذا الكفار الذين لا دين لهم أما المسلمون فينبغي أن يكونوا بعيدين كل البعد عن أن يتأثروا بمثل هذه النظم التي يصدرها الكفار إلى بعض الشعوب الأخرى بسبب تضعيفهم والذهاب بقوتهم وشوكتهم ، لاغرابة أن يتبنى ذلك من ليس مسلما لأن غير المسلم لا يرجوا من هذه الحياة الدنيا إلا أن يتمتع فيها كما وصفهم الله عز وجل في كتابه أنهم يتمتعون كما تتمتع الأنعام ، المسلم ليس كذلك إنه يحيى ليس لهذه الحياة وإنما لحياة أخرى هي الحياة الأبدية يعيش فيها المسلم إما كما هو المرجو به حياة سعيدة في جنات نعيم أو يعيش لا سمح الله حياة تعيسة شقية في النار والجحيم معرضين عن الاهتداء بشرع الله عز وجل الذي أرسل به محمدا صلى الله عليه وسلم ، كما قال عز وجل (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ))، إن المسلم حينما يرزقه الله تبارك وتعالى امرأة صالحة ولودا فهذه نعمة من الله عز وجل أرسلها إليه لأنه سيرزق من الأولاد ما يزداد به تقربا إلى الله تبارك وتعالى لأنه يتزوج ليس للتمتع كما تتمتع الأنعام للتسافد كما تتسافد الحمر والبهائم وإنما هو ليتقرب بذلك إلى الله عز وجل تجاوبه بمثل قوله عليه الصلاة والسلام ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، الرجل المسلم أو الشاب المسلم حينما يتزوج فإنما يتزوج تنفيذا لحكم شرعي وليس اتباعا لهوى النفس فقط ، وأقول ليس اتباعا لهوى النفس فقط لأن المسلم يؤجر على قضائه لشهوته خلاف الكافر وخلاف الفاجر وذلك ما جاء به النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حينما جاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الفقراء جاء رسولا من أصحابه الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ليقول يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويحجون كما نحج ويتصدقون ولا نتصدق قال عليه الصلاة والسلام ( إن لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تكبيرة صدقة ويكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وإصلاح بين اثنين صدقة وفي بضع أحدكم صدقة ) الشاهد هنا قال عليه السلام ( وفي بضع أحدكم صدقة )، أي وفي مجامعة أحدكم لزوجته صدقة ، قالوا متعجبين يا رسول الله ، ( أياتي أحدنا شهوته وله عليه أجر ، قال نعم، أليس إذا وضعها في الحرام يكون عليه وزر ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له على ذلك أجر ) فالمسلم حينما يتزوج لا يقصد فقط قضاء وطره وأداء شهوته وإنما يقصد أيضا مع ذلك تنفيذ أمر الله عز وجل في مثل قوله تعالى (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )) ، وقول الرسول عليه السلام السابق الذكر ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، المسلم أيضا يبتغي من وراء تزوجه شيئا آخر وهو أن يكثر من نسل أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تحقيقا للرغبة النبوية السابقة ( تزوجوا الولود الودود ) كذلك يقصد أنه إذا رزق ولدا أو أولادا أن يعني بتربيتهم وان يكونوا خلفا لسلفهم الصالح للوالد الذي قان بتربية أولاده ، يترتب له من الأجر بعد وفاته كل ما فعله أولاده من بعده من الخير، لذلك قال ربنا تبارك وتعالى (( ونكتب ما قدموا وآثارهم ))،وقال الرسول صلى الله عليه وسلم تأكيد لجزء من هذا المعنى العام في هذه الآية.
0 مشاهدة · 06/12/2024
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- اللغة :
- العربية
هذا الكلام يوصلنا إلى التحدث عن مسألة أخرى ، ألا وهي البنون من المستحب بالنسبة للمسلم والراغب في الزواج أن يبحث عن الزوجة التي يظن أنها ولود ، أقول يظن أنها ولود لأنه لا يمكن القطع بأن الفتاة الفلانية هي ولود ولكن ممكن بالظن الغالب أن يحكم على ذلك بالنظر إلى أبيها وأمها وجدتها ونحو ذلك من السلالة ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه قال ( تزوجوا الودود الولود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) ففي هذا الحديث حض النبي صلى الله عليه وسلم أمته على أن يتقصدوا الاقتران والزواج بالفتاة الولود وقد عرفتم كيف يمكن بغلبة الظن التعرف على الفتاة الولود و،وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح علة أمره المذكور في قوله ( تزوجوا الودود الولود ) ذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم ، في تمام الحديث ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) إذا عرفنا هذا الحديث النبوي الكريم استطعنا بعد ذلك أن ننفذ وأن نتوصل إلى مسألة طالما ابتلي بها كثير من الأزواج وهو الذي عرف في العصر الحاضر بتحديد النسل أو بتنظيم النسل، يجب أن نعلم أن هذا التحديد أو التنظيم هو من الأمور الدخيلة في الإسلام والتي يشجع المسلمين عليها أعداء الإسلام ، ذلك لأن توالد المسلمين لا شك أنه قوة لهم ، ومن أجل ذلك قال عليه السلام في الحديث السابق ( فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ) فإذا رزق المسلم زوجة ولودا فقد حقق بذلك ذاك الأمر النبوي الكريم ( تزوجوا الولود الودود ) فحينئذ لا ينبغي للمسلم أن يتعاطى من الأسباب ما يقف في سبيل تحقيق هذه الرغبة النبوية الكريمة ألا وهو تحديد النسل أو تنظيم النسل، لا يليق بالمسلمين أن يغتروا بتقاليد الكافرين، لاسيما إذا كانوا يصدرون بعض تقاليدهم لغاية سياسية يرمون من ورائها إلى تضعيف شوكة المسلمين والذهاب بقوتهم من ذلك ما أرسلوه وأوفدوه إلينا بطرقهم الشتى وزينوا لنا ما سبق ذكره من تحديد النسل وتنظيمه ، قد يتبنى ذلك بعض الشعوب والأمم التي لا دين لها، يوجهها إلى صالح دنياها وأخراها كالوثنين مثلا والهندوس ونحو ذلك والصين الشيوعين حيث جروا مدة وسنين يتعاطون طريقة قطع النسل بطريقة الربط المعروف لعرق عند النساء قد يتبنى هذا الكفار الذين لا دين لهم أما المسلمون فينبغي أن يكونوا بعيدين كل البعد عن أن يتأثروا بمثل هذه النظم التي يصدرها الكفار إلى بعض الشعوب الأخرى بسبب تضعيفهم والذهاب بقوتهم وشوكتهم ، لاغرابة أن يتبنى ذلك من ليس مسلما لأن غير المسلم لا يرجوا من هذه الحياة الدنيا إلا أن يتمتع فيها كما وصفهم الله عز وجل في كتابه أنهم يتمتعون كما تتمتع الأنعام ، المسلم ليس كذلك إنه يحيى ليس لهذه الحياة وإنما لحياة أخرى هي الحياة الأبدية يعيش فيها المسلم إما كما هو المرجو به حياة سعيدة في جنات نعيم أو يعيش لا سمح الله حياة تعيسة شقية في النار والجحيم معرضين عن الاهتداء بشرع الله عز وجل الذي أرسل به محمدا صلى الله عليه وسلم ، كما قال عز وجل (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ))، إن المسلم حينما يرزقه الله تبارك وتعالى امرأة صالحة ولودا فهذه نعمة من الله عز وجل أرسلها إليه لأنه سيرزق من الأولاد ما يزداد به تقربا إلى الله تبارك وتعالى لأنه يتزوج ليس للتمتع كما تتمتع الأنعام للتسافد كما تتسافد الحمر والبهائم وإنما هو ليتقرب بذلك إلى الله عز وجل تجاوبه بمثل قوله عليه الصلاة والسلام ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، الرجل المسلم أو الشاب المسلم حينما يتزوج فإنما يتزوج تنفيذا لحكم شرعي وليس اتباعا لهوى النفس فقط ، وأقول ليس اتباعا لهوى النفس فقط لأن المسلم يؤجر على قضائه لشهوته خلاف الكافر وخلاف الفاجر وذلك ما جاء به النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حينما جاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الفقراء جاء رسولا من أصحابه الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ليقول يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويحجون كما نحج ويتصدقون ولا نتصدق قال عليه الصلاة والسلام ( إن لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تكبيرة صدقة ويكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وإصلاح بين اثنين صدقة وفي بضع أحدكم صدقة ) الشاهد هنا قال عليه السلام ( وفي بضع أحدكم صدقة )، أي وفي مجامعة أحدكم لزوجته صدقة ، قالوا متعجبين يا رسول الله ، ( أياتي أحدنا شهوته وله عليه أجر ، قال نعم، أليس إذا وضعها في الحرام يكون عليه وزر ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له على ذلك أجر ) فالمسلم حينما يتزوج لا يقصد فقط قضاء وطره وأداء شهوته وإنما يقصد أيضا مع ذلك تنفيذ أمر الله عز وجل في مثل قوله تعالى (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )) ، وقول الرسول عليه السلام السابق الذكر ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )، المسلم أيضا يبتغي من وراء تزوجه شيئا آخر وهو أن يكثر من نسل أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تحقيقا للرغبة النبوية السابقة ( تزوجوا الولود الودود ) كذلك يقصد أنه إذا رزق ولدا أو أولادا أن يعني بتربيتهم وان يكونوا خلفا لسلفهم الصالح للوالد الذي قان بتربية أولاده ، يترتب له من الأجر بعد وفاته كل ما فعله أولاده من بعده من الخير، لذلك قال ربنا تبارك وتعالى (( ونكتب ما قدموا وآثارهم ))،وقال الرسول صلى الله عليه وسلم تأكيد لجزء من هذا المعنى العام في هذه الآية.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.