الفرق بين طريقة علي جمعة في نصيحة طلابه وطريقة الشيخ صالح العصيمي في تأديبهم / هؤلاء هم أهل السنة
0 مشاهدة · 06/04/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
يقول ابن تيمية -رحمه الله-: "وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة، سالمين من البدعة ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم؛ كما قال تَعالَى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} سورة المائدة(8) ويرحمون الخلق، فيريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء، بل إذا عاقبوهم، وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم، كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا"
أهل السنة أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق؛ هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقرر عقيدة السلف الصالح، ويجاهد بلسانه وسنانه طوائف الزيغ والانحراف، فيرد على أهل الكتاب، ويقمع أكاذيب الباطنية، ويناظر الصوفية وأهل الكلام.. وكل ذلك من أجل بيان الحق وتبليغه، وفي الوقت ذاته كان-رحمه الله- من أعظم الناس شفقة وإحساناً، وإليك المشاهد الدالة على ذلك؛ يقول ابن القيم -رحمه الله-: "جئت يوماً مبشراً له -أي لابن تيمية- بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، فسروا به ودعوا له"14.. ولما مرض ابن تيمية -مرض الوفاة- دخل عليه أحدهم، فاعتذر له، والتمس منه أن يحلله، فأجابه الشيخ –رحمه الله- : "بأني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق، وقال ما معناه: إني قد أحللت السلطان الملك الناصر من حبسه إياي لكونه فعل ذلك مقلدا غيره معذورا ولم يفعله لحظ نفسه، بل لما بلغه مما ظنه حقا من مبلغه والله يعلم أنه بخلافه، وقد أحللت كل واحد مما كان بيني وبينه إلا من كان عدوا لله ورسوله".
وقال ابن مخلوف قاضي المالكية": "ما رأينا مثل ابن تيمية، حرضنا عليه فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا، وحاجج عنا"
يقول ابن تيمية -رحمه الله-: "وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة، سالمين من البدعة ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم؛ كما قال تَعالَى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} سورة المائدة(8) ويرحمون الخلق، فيريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء، بل إذا عاقبوهم، وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم، كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا" أهل السنة أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق؛ هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقرر عقيدة السلف الصالح، ويجاهد بلسانه وسنانه طوائف الزيغ والانحراف، فيرد على أهل الكتاب، ويقمع أكاذيب الباطنية، ويناظر الصوفية وأهل الكلام.. وكل ذلك من أجل بيان الحق وتبليغه، وفي الوقت ذاته كان-رحمه الله- من أعظم الناس شفقة وإحساناً، وإليك المشاهد الدالة على ذلك؛ يقول ابن القيم -رحمه الله-: "جئت يوماً مبشراً له -أي لابن تيمية- بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، فسروا به ودعوا له"14.. ولما مرض ابن تيمية -مرض الوفاة- دخل عليه أحدهم، فاعتذر له، والتمس منه أن يحلله، فأجابه الشيخ –رحمه الله- : "بأني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق، وقال ما معناه: إني قد أحللت السلطان الملك الناصر من حبسه إياي لكونه فعل ذلك مقلدا غيره معذورا ولم يفعله لحظ نفسه، بل لما بلغه مما ظنه حقا من مبلغه والله يعلم أنه بخلافه، وقد أحللت كل واحد مما كان بيني وبينه إلا من كان عدوا لله ورسوله". وقال ابن مخلوف قاضي المالكية": "ما رأينا مثل ابن تيمية، حرضنا عليه فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا، وحاجج عنا"
0 مشاهدة · 06/04/2023
- المتحدث :
- الشيخ صالح بن عبد الله العصيمي
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
يقول ابن تيمية -رحمه الله-: "وأئمة السنة والجماعة وأهل العلم والإيمان فيهم العلم والعدل والرحمة، فيعلمون الحق الذي يكونون به موافقين للسنة، سالمين من البدعة ويعدلون على من خرج منها ولو ظلمهم؛ كما قال تَعالَى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} سورة المائدة(8) ويرحمون الخلق، فيريدون لهم الخير والهدى والعلم، لا يقصدون الشر لهم ابتداء، بل إذا عاقبوهم، وبينوا خطأهم وجهلهم وظلمهم، كان قصدهم بذلك بيان الحق ورحمة الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا" أهل السنة أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق؛ هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقرر عقيدة السلف الصالح، ويجاهد بلسانه وسنانه طوائف الزيغ والانحراف، فيرد على أهل الكتاب، ويقمع أكاذيب الباطنية، ويناظر الصوفية وأهل الكلام.. وكل ذلك من أجل بيان الحق وتبليغه، وفي الوقت ذاته كان-رحمه الله- من أعظم الناس شفقة وإحساناً، وإليك المشاهد الدالة على ذلك؛ يقول ابن القيم -رحمه الله-: "جئت يوماً مبشراً له -أي لابن تيمية- بموت أكبر أعدائه، وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع، ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم، وقال إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه، فسروا به ودعوا له"14.. ولما مرض ابن تيمية -مرض الوفاة- دخل عليه أحدهم، فاعتذر له، والتمس منه أن يحلله، فأجابه الشيخ –رحمه الله- : "بأني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق، وقال ما معناه: إني قد أحللت السلطان الملك الناصر من حبسه إياي لكونه فعل ذلك مقلدا غيره معذورا ولم يفعله لحظ نفسه، بل لما بلغه مما ظنه حقا من مبلغه والله يعلم أنه بخلافه، وقد أحللت كل واحد مما كان بيني وبينه إلا من كان عدوا لله ورسوله". وقال ابن مخلوف قاضي المالكية": "ما رأينا مثل ابن تيمية، حرضنا عليه فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا، وحاجج عنا"
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.