0:00 / 0:00

لذة الدنيا وسعادتها في أمور أربعة/ مقتطف من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع للشيخ سليمان الرحيلي

0 مشاهدة · 09‏/03‏/2023

دعوة التوحيد والسنة

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

القسم :
الفقه
اللغة :
العربية
أسباب السعادة من أقوال أهل السعادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: زوال الهموم، وذهاب الغموم، وجلاء الأحزان، وراحة البال، مطلب لكل إنسان في هذه الحياة، فهي السعادة التي ينشدها كل إنسان، لكن لا يمكن أن يسعد الإنسان ويرتاح وتزول همومه وغمومه وأحزانه، وهو فاقد لنعمة الإسلام، ونعمة الإيمان بالله، والهداية، وهؤلاء الكفار عندما فقدوا هذه النعم، صارت حياتهم: بؤس وشقاء، ورعب وهلع، وخوف وأحزان، وهموم وغموم، رغم ما يتمتعون به من نعم دنيوية، قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: السعادة في الدنيا والآخرة ليست بوجود الأسباب الدنيوية فهم عندهم [أي: الكفار]من الأسباب الدنيوية الشيء الكثير ومع ذلك لم يسعدوا في حياتهم إذا عندهم من الشقاء والبؤس ما لله به عليم إن السعادة في الاستقامة، فمن رام السعادة الحقيقية فليجاهد نفسه ليكون من أهل الهداية، فلا تقتصر سعادته على الحياة الدنيا، بل يكون سعيدًا في دنياه، وفي قبره، وفي آخرته، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الموت لا بدّ منه، فإن كان العبد من أهل الهداية، كان سعيدًا بعد الموت، وكان الموت موصلًا له إلى السعادة الدائمة الأبدية، فيكون رحمة في حقه. ومن رغب البحث عن أسباب السعادة، فليبحث عنها عند أهل السعادة، وهم العلماء الربانيون، وقد يسّر الله الكريم لي، فجمعتُ بعضًا من أقوالهم، عن أسباب السعادة، أسأل الله أن ينفعني والمسلمين بها. • معرفة الله جل جلاله، وتوحيده وإفراده بالعبادة: قال العلامة ابن القيم رحمه الله: اللذة التامة والفرح والسرور، وطيب العيش، والنعيم، إنما هو في معرفة الله، وتوحيده والأُنس به، والشوق إلى لقائه، واجتماع القلب والهمِّ عليه، فإن أنكد العيش عيش من قلبه مُشتت، وهمه مفرَّق؛ فاحرص أن يكون همُّك واحدًا، وأن يكون هو الله وحده، فهذا غاية سعادة العبد، وصاحب هذه الحال في جنة معجلة قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل. وقال: التوحيد يفتح للعبد....باب السعادة. وقال العلامة السعدي رحمه الله: هذان الأمران وهما: معرفته وعبادته، هما اللذان خلقا الله الخلق لأجلهما، وهما الغاية المقصودة منه تعالى لعباده، وهما الموصلان إلى كل خير وفلاح وصلاح، وسعادة دنيوية وأخروية، وهما أشرف عطايا الكريم لعباده، وهما أشرف اللذات على الإطلاق وهما اللذان إن فاتا فات كل خير، وحضر كل شر وقال العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك: السعادة سببها توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله، هذه أسس السعادة. وقال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ: سعادة العبد وعِظَم صلاح قلبه، وعِظَم صلاح روحه، بأن يكون تعلقه بالله جل وعلا وحده. وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: الله تعالى بارك في دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام بركةً لا نظير لها؛....ومن بركة دعوته ما يحصل لتابعه من الطمأنينة، والاستقرار، والسعادة، والثبات وغير ذلك. قال العلامة السعدي رحمه الله: الإيمان الصحيح، والعمل الصالح، عنوان على سعادة صاحبه، وأنه من أهل الرحمن، ومن الصالحين من عباد الرحمن. وقال العلامة ابن باز رحمه الله: في سورة العصر أن من صفات الرابحين الناجين السعداء: الإيمان، والعمل الصالح،...هذه...صفات الرابحين، صفات السعداء. وقال العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك: أسس السعادة: إيمان وتقوى، وعمل صالح، ولا تكون السعادة بدون ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: سعادة العبد أن يسلم للمقدور. وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: الرضا بالمقدور من سعادة ابن آدم، كما في المسند والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله.) فالرضا بالقضاء من أسباب السعادة.وقال العلامة ابن باز رحمه الله: العلم النافع،...هو العلم الذي يؤثر في صاحبه خشية الله، ويورثه تعظيم حرمات الله ومراقبته، ويدفعه إلى أداء فرائض الله وإلى ترك محارم الله، وإلى الدعوة إلى الله عز وجل،...ومن رزق العلم النافع فقد رزق أسباب السعادة إذا عمل بذلك واتقى الله في ذلك.قال الإمام ابن حزم رحمه الله: السعيدُ من أنست نفسه بالفضائل والطاعات. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: العبد مضطر دائمًا أن يهديه الله الصراط المستقيم...فإنه لا نجاة من العذاب ولا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية. وقال العلامة ابن باز رحمه الله: من أراد الأمن في الدنيا والسعادة في الآخرة فعليه بهذا الدين وأن يلتزم به وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: إذا رأيت من نفسك أن الله عز وجل قد منَّ عليك بالهداية، والتوفيق والعمل الصالح ومحبة الخير وأهل الخير، فأبشر فإن في هذا دليلًا على أنك من أهل اليسرى الذين كتبت له السعادة.

أسباب السعادة من أقوال أهل السعادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: زوال الهموم، وذهاب الغموم، وجلاء الأحزان، وراحة البال، مطلب لكل إنسان في هذه الحياة، فهي السعادة التي ينشدها كل إنسان، لكن لا يمكن أن يسعد الإنسان ويرتاح وتزول همومه وغمومه وأحزانه، وهو فاقد لنعمة الإسلام، ونعمة الإيمان بالله، والهداية، وهؤلاء الكفار عندما فقدوا هذه النعم، صارت حياتهم: بؤس وشقاء، ورعب وهلع، وخوف وأحزان، وهموم وغموم، رغم ما يتمتعون به من نعم دنيوية، قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: السعادة في الدنيا والآخرة ليست بوجود الأسباب الدنيوية فهم عندهم [أي: الكفار]من الأسباب الدنيوية الشيء الكثير ومع ذلك لم يسعدوا في حياتهم إذا عندهم من الشقاء والبؤس ما لله به عليم إن السعادة في الاستقامة، فمن رام السعادة الحقيقية فليجاهد نفسه ليكون من أهل الهداية، فلا تقتصر سعادته على الحياة الدنيا، بل يكون سعيدًا في دنياه، وفي قبره، وفي آخرته، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الموت لا بدّ منه، فإن كان العبد من أهل الهداية، كان سعيدًا بعد الموت، وكان الموت موصلًا له إلى السعادة الدائمة الأبدية، فيكون رحمة في حقه. ومن رغب البحث عن أسباب السعادة، فليبحث عنها عند أهل السعادة، وهم العلماء الربانيون، وقد يسّر الله الكريم لي، فجمعتُ بعضًا من أقوالهم، عن أسباب السعادة، أسأل الله أن ينفعني والمسلمين بها. • معرفة الله جل جلاله، وتوحيده وإفراده بالعبادة: قال العلامة ابن القيم رحمه الله: اللذة التامة والفرح والسرور، وطيب العيش، والنعيم، إنما هو في معرفة الله، وتوحيده والأُنس به، والشوق إلى لقائه، واجتماع القلب والهمِّ عليه، فإن أنكد العيش عيش من قلبه مُشتت، وهمه مفرَّق؛ فاحرص أن يكون همُّك واحدًا، وأن يكون هو الله وحده، فهذا غاية سعادة العبد، وصاحب هذه الحال في جنة معجلة قبل جنة الآخرة وفي نعيم عاجل. وقال: التوحيد يفتح للعبد....باب السعادة. وقال العلامة السعدي رحمه الله: هذان الأمران وهما: معرفته وعبادته، هما اللذان خلقا الله الخلق لأجلهما، وهما الغاية المقصودة منه تعالى لعباده، وهما الموصلان إلى كل خير وفلاح وصلاح، وسعادة دنيوية وأخروية، وهما أشرف عطايا الكريم لعباده، وهما أشرف اللذات على الإطلاق وهما اللذان إن فاتا فات كل خير، وحضر كل شر وقال العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك: السعادة سببها توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله، هذه أسس السعادة. وقال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ: سعادة العبد وعِظَم صلاح قلبه، وعِظَم صلاح روحه، بأن يكون تعلقه بالله جل وعلا وحده. وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: الله تعالى بارك في دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام بركةً لا نظير لها؛....ومن بركة دعوته ما يحصل لتابعه من الطمأنينة، والاستقرار، والسعادة، والثبات وغير ذلك. قال العلامة السعدي رحمه الله: الإيمان الصحيح، والعمل الصالح، عنوان على سعادة صاحبه، وأنه من أهل الرحمن، ومن الصالحين من عباد الرحمن. وقال العلامة ابن باز رحمه الله: في سورة العصر أن من صفات الرابحين الناجين السعداء: الإيمان، والعمل الصالح،...هذه...صفات الرابحين، صفات السعداء. وقال العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك: أسس السعادة: إيمان وتقوى، وعمل صالح، ولا تكون السعادة بدون ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: سعادة العبد أن يسلم للمقدور. وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: الرضا بالمقدور من سعادة ابن آدم، كما في المسند والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله.) فالرضا بالقضاء من أسباب السعادة.وقال العلامة ابن باز رحمه الله: العلم النافع،...هو العلم الذي يؤثر في صاحبه خشية الله، ويورثه تعظيم حرمات الله ومراقبته، ويدفعه إلى أداء فرائض الله وإلى ترك محارم الله، وإلى الدعوة إلى الله عز وجل،...ومن رزق العلم النافع فقد رزق أسباب السعادة إذا عمل بذلك واتقى الله في ذلك.قال الإمام ابن حزم رحمه الله: السعيدُ من أنست نفسه بالفضائل والطاعات. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: العبد مضطر دائمًا أن يهديه الله الصراط المستقيم...فإنه لا نجاة من العذاب ولا وصول إلى السعادة إلا بهذه الهداية. وقال العلامة ابن باز رحمه الله: من أراد الأمن في الدنيا والسعادة في الآخرة فعليه بهذا الدين وأن يلتزم به وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: إذا رأيت من نفسك أن الله عز وجل قد منَّ عليك بالهداية، والتوفيق والعمل الصالح ومحبة الخير وأهل الخير، فأبشر فإن في هذا دليلًا على أنك من أهل اليسرى الذين كتبت له السعادة.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.