كيف تكثر رزقك ومالك الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله
0 مشاهدة · 05/03/2023
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي
- اللغة :
- العربية
هذه جملة من الأسباب الشرعية لجلب الرزق الحلال
قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ((لقاء الباب المفتوح)): ((الشريعة الإسلامية والحمد لله جاء فيها حوافز دينية ودنيوية، لأن الله تعالى علم نقص العبد واحتياجه إلى ما يشجعه، ونقص العبد واحتياجه إلى ما يردعه، فجاءت الأعمال الصالحة يذكر فيها ثواب الآخرة وثواب الدنيا، تشجيعاً للمرء لأن المرء محتاج لها في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل: ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( [البقرة:201-202] فلا حرج على الإنسان أن يعمل العمل الصالح ملاحظاً ما رتب عليه من ثواب الدنيا، ولا ينقص أجره شيئاً؛ لأنه لو كان هذا ينقص العبد شيئاً ما ذكره الله ورسوله، لكن هذه من باب الحوافز، ثم ما يحصل للقلب من الطاعات جدير بأن يشجع الإنسان عليها)) اهـ.
وها هي الأسباب على النحو التالي:
أولاً: تقوى الله عزَّ وجلَّ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ لقول الله تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3]، وقال تعالى: ) ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( [الأعراف: 96]، وقال تعالى: ) ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( [الأنفال: 53]، وقال تعالى: ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( [المائدة: 66].
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((مجموع فتاوى ورسائل)): ((والرزق أيضًا مكتوب مقدر بأسبابه لا يزيد ولا ينقص، فمن الأسباب أن يعمل الإنسان ... ومن الأسباب تقوى الله - عز وجل - كما قال تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3])) اهـ.
ثانيًا: إقام الصلاة؛ لقول الله تعالى: ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( [طه: 132].
قال العلامة ابن كثير رحمه الله في ((تفسيره)): ((وقوله: ) لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ( [طه: 132]، يعني: إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب)) اهـ.
ثالثًا: صلة الرحم؛ كما جاء في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) متفق عليه.
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منساةٌ في العمر)) رواه أحمد وصححه الألباني في الصحيحة وغيرها.
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((من اتقى ربَّه، ووصل رحمه، أنسئ له في عمره، وثرِّي ماله، وأحبه أهلهُ)) حسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
قال العلامة فيصل آل مبارك رحمه الله في ((تطريز رياض الصالحين)): ((صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، بالتوفيق والبركة)) اهـ.
رابعًا: الهجرة؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ( [النساء:100].
خامسًا: التوكل على الله عز وجل؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( [الطلاق:2-3]، ولحديث ((لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا))، أخرجه الترمذي وأحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.
سادسًا: الجهاد في سبيل الله: لحديث أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلَى حُنَيْنٍ - وَذَكَرَ قِصَّةً - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)) متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة، والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم))، أخرجه أحمد، وقال الألباني في ((إرواء الغليل)): إسناده حسن.
سابعًا وثامنًا: حسن الخلق وحسن الجوار؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((حسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار و يزدن في الأعمار)) رواه أحمد وصححه الألباني في ((الصحيحة)) وغيرها.
بوب البخاري في ((صحيحه)): باب من بسط له فى الرزق بصلة الرحم.
قال ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)): ((أي: لأجل صلة الرحم)) اهـ.
تاسعًا: الدعاء، قال تعالى: ) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( [غافر: 60].
قال العلامة عبد الله آل بسام رحمه الله في ((تيسير العلام)): ((فعل الأسباب لطلب الرزق، من الدعاء، والضرب في الأرض، لا ينافي التوكل على الله تعالى)) اهـ.
هذه جملة من الأسباب الشرعية لجلب الرزق الحلال قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ((لقاء الباب المفتوح)): ((الشريعة الإسلامية والحمد لله جاء فيها حوافز دينية ودنيوية، لأن الله تعالى علم نقص العبد واحتياجه إلى ما يشجعه، ونقص العبد واحتياجه إلى ما يردعه، فجاءت الأعمال الصالحة يذكر فيها ثواب الآخرة وثواب الدنيا، تشجيعاً للمرء لأن المرء محتاج لها في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل: ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( [البقرة:201-202] فلا حرج على الإنسان أن يعمل العمل الصالح ملاحظاً ما رتب عليه من ثواب الدنيا، ولا ينقص أجره شيئاً؛ لأنه لو كان هذا ينقص العبد شيئاً ما ذكره الله ورسوله، لكن هذه من باب الحوافز، ثم ما يحصل للقلب من الطاعات جدير بأن يشجع الإنسان عليها)) اهـ. وها هي الأسباب على النحو التالي: أولاً: تقوى الله عزَّ وجلَّ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ لقول الله تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3]، وقال تعالى: ) ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( [الأعراف: 96]، وقال تعالى: ) ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( [الأنفال: 53]، وقال تعالى: ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( [المائدة: 66]. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((مجموع فتاوى ورسائل)): ((والرزق أيضًا مكتوب مقدر بأسبابه لا يزيد ولا ينقص، فمن الأسباب أن يعمل الإنسان ... ومن الأسباب تقوى الله - عز وجل - كما قال تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3])) اهـ. ثانيًا: إقام الصلاة؛ لقول الله تعالى: ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( [طه: 132]. قال العلامة ابن كثير رحمه الله في ((تفسيره)): ((وقوله: ) لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ( [طه: 132]، يعني: إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب)) اهـ. ثالثًا: صلة الرحم؛ كما جاء في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منساةٌ في العمر)) رواه أحمد وصححه الألباني في الصحيحة وغيرها. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((من اتقى ربَّه، ووصل رحمه، أنسئ له في عمره، وثرِّي ماله، وأحبه أهلهُ)) حسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد. قال العلامة فيصل آل مبارك رحمه الله في ((تطريز رياض الصالحين)): ((صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، بالتوفيق والبركة)) اهـ. رابعًا: الهجرة؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ( [النساء:100]. خامسًا: التوكل على الله عز وجل؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( [الطلاق:2-3]، ولحديث ((لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا))، أخرجه الترمذي وأحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي. سادسًا: الجهاد في سبيل الله: لحديث أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلَى حُنَيْنٍ - وَذَكَرَ قِصَّةً - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)) متفق عليه. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة، والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم))، أخرجه أحمد، وقال الألباني في ((إرواء الغليل)): إسناده حسن. سابعًا وثامنًا: حسن الخلق وحسن الجوار؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((حسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار و يزدن في الأعمار)) رواه أحمد وصححه الألباني في ((الصحيحة)) وغيرها. بوب البخاري في ((صحيحه)): باب من بسط له فى الرزق بصلة الرحم. قال ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)): ((أي: لأجل صلة الرحم)) اهـ. تاسعًا: الدعاء، قال تعالى: ) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( [غافر: 60]. قال العلامة عبد الله آل بسام رحمه الله في ((تيسير العلام)): ((فعل الأسباب لطلب الرزق، من الدعاء، والضرب في الأرض، لا ينافي التوكل على الله تعالى)) اهـ.
0 مشاهدة · 05/03/2023
- المتحدث :
- الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي
- اللغة :
- العربية
هذه جملة من الأسباب الشرعية لجلب الرزق الحلال قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ((لقاء الباب المفتوح)): ((الشريعة الإسلامية والحمد لله جاء فيها حوافز دينية ودنيوية، لأن الله تعالى علم نقص العبد واحتياجه إلى ما يشجعه، ونقص العبد واحتياجه إلى ما يردعه، فجاءت الأعمال الصالحة يذكر فيها ثواب الآخرة وثواب الدنيا، تشجيعاً للمرء لأن المرء محتاج لها في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل: ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( [البقرة:201-202] فلا حرج على الإنسان أن يعمل العمل الصالح ملاحظاً ما رتب عليه من ثواب الدنيا، ولا ينقص أجره شيئاً؛ لأنه لو كان هذا ينقص العبد شيئاً ما ذكره الله ورسوله، لكن هذه من باب الحوافز، ثم ما يحصل للقلب من الطاعات جدير بأن يشجع الإنسان عليها)) اهـ. وها هي الأسباب على النحو التالي: أولاً: تقوى الله عزَّ وجلَّ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ لقول الله تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3]، وقال تعالى: ) ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( [الأعراف: 96]، وقال تعالى: ) ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( [الأنفال: 53]، وقال تعالى: ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( [المائدة: 66]. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((مجموع فتاوى ورسائل)): ((والرزق أيضًا مكتوب مقدر بأسبابه لا يزيد ولا ينقص، فمن الأسباب أن يعمل الإنسان ... ومن الأسباب تقوى الله - عز وجل - كما قال تعالى: ) ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( [الطلاق:2-3])) اهـ. ثانيًا: إقام الصلاة؛ لقول الله تعالى: ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( [طه: 132]. قال العلامة ابن كثير رحمه الله في ((تفسيره)): ((وقوله: ) لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ ( [طه: 132]، يعني: إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب)) اهـ. ثالثًا: صلة الرحم؛ كما جاء في الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل، مثراةٌ في المال، منساةٌ في العمر)) رواه أحمد وصححه الألباني في الصحيحة وغيرها. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((من اتقى ربَّه، ووصل رحمه، أنسئ له في عمره، وثرِّي ماله، وأحبه أهلهُ)) حسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد. قال العلامة فيصل آل مبارك رحمه الله في ((تطريز رياض الصالحين)): ((صلة الرحم تزيد في الرزق والعمر، بالتوفيق والبركة)) اهـ. رابعًا: الهجرة؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ( [النساء:100]. خامسًا: التوكل على الله عز وجل؛ لقول الله تعالى: ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( [الطلاق:2-3]، ولحديث ((لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا))، أخرجه الترمذي وأحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي. سادسًا: الجهاد في سبيل الله: لحديث أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ : ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلَى حُنَيْنٍ - وَذَكَرَ قِصَّةً - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)) متفق عليه. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة، والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم))، أخرجه أحمد، وقال الألباني في ((إرواء الغليل)): إسناده حسن. سابعًا وثامنًا: حسن الخلق وحسن الجوار؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها: ((حسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار و يزدن في الأعمار)) رواه أحمد وصححه الألباني في ((الصحيحة)) وغيرها. بوب البخاري في ((صحيحه)): باب من بسط له فى الرزق بصلة الرحم. قال ابن حجر رحمه الله في ((فتح الباري)): ((أي: لأجل صلة الرحم)) اهـ. تاسعًا: الدعاء، قال تعالى: ) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( [غافر: 60]. قال العلامة عبد الله آل بسام رحمه الله في ((تيسير العلام)): ((فعل الأسباب لطلب الرزق، من الدعاء، والضرب في الأرض، لا ينافي التوكل على الله تعالى)) اهـ.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.