0:00 / 0:00

كلمات في حق الشيخ ابن باز

0 مشاهدة · 08‏/10‏/2020

قناة كلمة التوحيد

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
حينما نتذكر شيخنا ابن باز نحسّ بفراغٍ كبيرٍ لا ندري مَن يملؤه بعده، ولقد ضمّت مقبرة العدل بمكة المكرمة في واحدٍ من قبورها كفنًا ملؤه العلم الصحيح، والعمل الكثير، والكرم العجيب، والتواضع الجمّ، ومحبَّة الخير للمسلمين، نحسبه كذلك، ولا نُزكي على الله أحدًا، ضمَّت رجلًا جمع الله له خصالًا من الخير قلما يُدرِك غيرُه ثنتين منها معًا، لعلَّ أبرزها أربع لا يُماري فيها مَن عرف الشيخ: علمٌ غزيرٌ، حتى إنَّ غيره لا يتقدم بين يديه في الحلال والحرام، والصحيح والضَّعيف. وكرمٌ عجيبٌ، قال عنه بعضُ مَن عرفه: لو اجتمع ابنُ بازٍ وحاتم لفاقه ابنُ بازٍ في الكرم. ومشاركةٌ على كل الأصعدة: ردود، وندوات، ومحاضرات، وفتاوى، ودروس، ومُساعدات، وشفاعات، حتى يستطيع قائلٌ أن يقول: كان ابنُ بازٍ قِبلةً في ذلك كلِّه، يؤمّها مَن قدر، ويُوصي بها مَن عجز. ثم لين جانبٍ: لسانٌ أرفق من يد الطبيب، ومنطقٌ أرقّ من الدِّيباج، لا يعرف الكلمة النَّابية، ولا العبارة الفجَّة، فضلًا عن العنف والمعاقبة، حتى إنَّه لم تُنقل عنه كلمة واحدة يمكن أن تُعدّ جارحةً لمخطئٍ ولا لمصيبٍ، بل كان يُقال له عن بعضهم: إنَّهم وقعوا في عِرضك يا شيخ، ونالوا منك. فلا يقول: ائتوني بهم، ولا يُشَنِّع بهم، ولا يدعو عليهم، ولا يسكت ويدعهم، بل يقول: سامح اللهُ الجميعَ، سامح اللهُ الجميع. وفوق ذلك لم تكن فضائلُ سماحة الوالد تلك الأربعة فقط، بل كان رحمه الله فيما نحسب -ولا نُزكِّي على الله أحدًا- يضمّ عباءته على العلم والدَّعوة والكرم واللِّين، ومحبَّة الخير للمسلمين ومُشاركتهم، والذِّكر والصلاة والصيام والتواضع، وغيرها من المعالي التي يلفّها في عباءته، وينشرها حيَّةً ملموسةً عبر تسعين سنة، كل يومٍ من حياته يزيد فيها، ولا ينقص منها، فوُضِعَ له في الأرض قبولٌ لم نشهد في زماننا مثله فيما نعلم، حتى قال بعضُ الشُّعراء: سبحان مَن جعل القبولَ منازلًا وحبى ابن بازٍ منه أعلى منزلِ

حينما نتذكر شيخنا ابن باز نحسّ بفراغٍ كبيرٍ لا ندري مَن يملؤه بعده، ولقد ضمّت مقبرة العدل بمكة المكرمة في واحدٍ من قبورها كفنًا ملؤه العلم الصحيح، والعمل الكثير، والكرم العجيب، والتواضع الجمّ، ومحبَّة الخير للمسلمين، نحسبه كذلك، ولا نُزكي على الله أحدًا، ضمَّت رجلًا جمع الله له خصالًا من الخير قلما يُدرِك غيرُه ثنتين منها معًا، لعلَّ أبرزها أربع لا يُماري فيها مَن عرف الشيخ: علمٌ غزيرٌ، حتى إنَّ غيره لا يتقدم بين يديه في الحلال والحرام، والصحيح والضَّعيف. وكرمٌ عجيبٌ، قال عنه بعضُ مَن عرفه: لو اجتمع ابنُ بازٍ وحاتم لفاقه ابنُ بازٍ في الكرم. ومشاركةٌ على كل الأصعدة: ردود، وندوات، ومحاضرات، وفتاوى، ودروس، ومُساعدات، وشفاعات، حتى يستطيع قائلٌ أن يقول: كان ابنُ بازٍ قِبلةً في ذلك كلِّه، يؤمّها مَن قدر، ويُوصي بها مَن عجز. ثم لين جانبٍ: لسانٌ أرفق من يد الطبيب، ومنطقٌ أرقّ من الدِّيباج، لا يعرف الكلمة النَّابية، ولا العبارة الفجَّة، فضلًا عن العنف والمعاقبة، حتى إنَّه لم تُنقل عنه كلمة واحدة يمكن أن تُعدّ جارحةً لمخطئٍ ولا لمصيبٍ، بل كان يُقال له عن بعضهم: إنَّهم وقعوا في عِرضك يا شيخ، ونالوا منك. فلا يقول: ائتوني بهم، ولا يُشَنِّع بهم، ولا يدعو عليهم، ولا يسكت ويدعهم، بل يقول: سامح اللهُ الجميعَ، سامح اللهُ الجميع. وفوق ذلك لم تكن فضائلُ سماحة الوالد تلك الأربعة فقط، بل كان رحمه الله فيما نحسب -ولا نُزكِّي على الله أحدًا- يضمّ عباءته على العلم والدَّعوة والكرم واللِّين، ومحبَّة الخير للمسلمين ومُشاركتهم، والذِّكر والصلاة والصيام والتواضع، وغيرها من المعالي التي يلفّها في عباءته، وينشرها حيَّةً ملموسةً عبر تسعين سنة، كل يومٍ من حياته يزيد فيها، ولا ينقص منها، فوُضِعَ له في الأرض قبولٌ لم نشهد في زماننا مثله فيما نعلم، حتى قال بعضُ الشُّعراء: سبحان مَن جعل القبولَ منازلًا وحبى ابن بازٍ منه أعلى منزلِ

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.