هل كان محمد ناصر الدين الألباني مرجئا؟ | العلامة صالح الفوزان يوضح انتشار الإرجاء بسببه
0 مشاهدة · 20/12/2025
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- اللغة :
- العربية
📌 وصف الفيديو: في هذا المقطع يبيّن الشيخ صالح الفوزان حقيقة منهج محمد ناصر الدين الألباني، ويصرّح بأنه كان على الإرجاء، وأن الإرجاء قد انتشر بسببه. وهذا البيان لم يُبنَ على الظن ولا على الخصومة، وإنما على نصوص صريحة ومتكررة قيّد فيها الكفر بالجحود القلبي، وعطّل بها دلالة الأقوال والأفعال الظاهرة في الحكم بالكفر.
وتُعرض هنا هذه النصوص كاملة دون بتر ولا تحريف، ثم تُرتّب وتُناقش ليتبيّن بوضوح كيف تُخالف إجماع السلف الصالح وأهل السنة والحديث في أصل عظيم من أصول الدين، وهو الحكم بالظاهر. وهذه هي حقيقة الإرجاء، مهما كثر التلبيس، أو رُفعت الشعارات، أو عُظّمت الأسماء.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🔴 أولًا: نفي التكفير عمّن يقع في الشرك الأكبر الظاهر
وقال (٥/٥٤٢):
لا شكّ أن هذا نوع من الشرك، لكن التكفير نفسه لا يصار إليه إلَّا بعد إقامة الحجة، فإذا مثلًا: رأيت إمامًا لا يؤمن بتوحيد الألوهية، فهو يعبد مع اللّٰه غيره، ينادي غير اللّٰه مثلًا في الشدائد، وينذر ويذبح لغير اللّٰه عَنِ في الأفراح، هذا كفر لا شكَّ فيه، لكن لا نستطيع أن نقول: إنه كافر إلّا بعد تفهيمه .. هؤلاء وهؤلاء يجب قبل المبادرة إلى تكفيرهم وإخراجهم عن دائرة دينهم إقامة الحجة عليهم، فإن جحدوها فصدق فيهم قول ربنا تبارك وتعالى:
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤]
حينئذٍ نخرجهم من دائرة الإسلام ولا نُبالي. اه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه نفى الحكم بالكفر عمّن وقع في الشرك الأكبر الظاهر، وجعل الكفر متوقفًا على الجحود القلبي بعد إقامة الحجة، خلافًا لإجماع السلف.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🔴 ثانيًا: حصر الكفر في الجحود والإنكار فقط
وقال في (الصحيحة) (٤/٤٩):
وما ذلك إلّا لجهلهم بحقيقة الكفر الذي يخرج به صاحبه من الإيمان؛ ألا وهو الجحد والإنكار لما بلغه من الحجة والعلم. اه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه جعل الكفر محصورًا في الجحود والإنكار فقط، وألغى دلالة الأقوال والأفعال المكفِّرة في الظاهر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🔴 ثالثًا: نفي التكفير عن شاتم الله أو الرسول ﷺ إلا مع قصد باطني
ففي (موسوعة أقوال الألباني في العقيدة) (٤/٢٨٥):
سؤال: وردت بعض الآثار عند بعض الأئمة وعن بعض الصحابة كخالد بن الوليد ه، وبعض الأئمة كالإمام أحمد بكفر شاتم اللّه، أو الرسول، واعتبروه كفر ردَّة فهل هذا على إطلاقه؟
فأجاب: ما نرى ذلك على الإطلاق! فقد يكون السبُّ والشتم ناتجًا عن الجهل وعن سوء التربية! وقد يكون عن غفلة.
وأخيرًا: قد يكون عن قصد ومعرفة، فإذا كان بهذه الصورة عن قصد ومعرفة فهو الردة الذي لا إشكال فيه. اه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه علّق الحكم بالكفر في أصرح أنواع الكفر اللفظي على نيات باطنية، مع أن السلف حكموا بالكفر على القول نفسه ظاهرًا.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
⚠️ رابعًا: تعليق التكفير في إهانة المصحف على القصد
وقال (٥/٦٢٨):
إذا رأينا مسلمًا، نعرف أنه مسلم، رأينا مسلمًا داس المصحف، لا شكَّ هذا أمر منكر؛ لكن لا يجوز إلى إصدار الحكم بتكفيره حتى نتثبَّت أنه أولًا: فعل هذا الفعل وهو يريد إهانة المصحف، وهو عارف أن هذا الكتاب الذي يدوسه بقدمه هو القرآن الكريم…
أما إن فعل ذلك في حال ثورة غضبية فهو لا يُدان وإنما أيضّا يُعزر. اه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه عطّل دلالة الفعل الظاهر المكفِّر وربط الحكم بالكفر بالنية الباطنة فقط.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
⚠️ خامسًا: قاعدة “الترك الاعتقادي”
وقال علي الحلبي في «التحذير» (ص ٢٧):
الحكم على المتروكات وفق قاعدة الترك الاعتقادي المبني على الجحود والإنكار، أو التكذيب أو الاستحلال، لا على الترك المجرَّد وإلَّا كان هذا قول الخوارج. اه.
وأقرَّه الألباني عليه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه جعل الترك العملي غير مكفِّر مطلقًا إلا مع الجحود القلبي، وهو أصل من أصول المرجئة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
⚠️ سادسًا: تفسير كلام الطحاوي تفسيرًا إرجائيًا
وقال الألباني معلقًا على قول الطحاوي في (عقيدته):
(ولا نُكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحله)؛
يعني: استحلالًا قلبيًّا اعتقاديًّا، وإلَّا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليًّا… اه.
🔎 لماذا هذا إرجاء؟
لأنه فسّر الاستحلال تفسيرًا قلبيًا محضًا، وألغى دلالة العمل الظاهر في باب التكفير.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
⚠️ سابعًا: إقرار دلالة العمل ثم التناقض معها
وقال (٤/١٧٧):
هذا العمل يكون دالًا على ما في القلب من الكفر، لماذا هذا العمل كان كفرًا؟ لأنه دلُّ على ما في القلب من الكفر. اه.
🔎 الإشكال العقدي:
مع إقراره بدلالة العمل على الكفر، عاد فنفى الحكم بالكفر في مواضع كثيرة إلا بعد تحقق الباطن، فناقض هذا الأصل.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
⚖️ الخلاصة
هذه الأقوال – مع كثرتها وشدة خطورتها – تُقرِّر أصول الإرجاء وتخالف إجماع السلف الصالح وأهل السُّنّة والحديث في باب الحكم بالظاهر، مع دعوى الانتساب إليهم.
📢 تنبيه مهم:
✅ أهل السُّنّة يحكمون بالظاهر في الدنيا، ويجعلون السرائر إلى الله، بخلاف المرجئة الذين لا يُكفّرون إلا بالجحود القلبي. الحكم الظاهر يكون مبنيًا على الأقوال والأفعال الظاهرة فقط، وهو حكم يُرجع فيه إلى الظاهر، ويشترك فيه العامي والعالم.
✍️ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في فتح الباري (12/272) ناقلًا الإجماع:
"وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر، والله يتولى السرائر"
✍️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) في الصارم المسلول (2/339):
" فمن قال أو فعل ما هو كفر, كفر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافرًا، إذ لا بقصد الكفر أحدّ إلًّا ما شاء الله." اه.
#الإسلام #العقيدة #عقيدة #التوحيد #السنة #أهل_السنة #السلفية #منهج_السلف #عقيدة_السلف #الإسلام_الصحيح #العقيدة_الإسلامية #أصول_الدين #المنهج #البدع #الرد_على_البدع #الرد_على_المبتدعة #التحذير_من_البدع #الرد_العلمي #نصرة_السنة #علماء_السنة #الشيخ_صالح_الفوزان #الفوزان #الشيخ_الألباني #الألباني #سلفي #أهل_الحديث #تصحيح_العقيدة #بيان_الحق
📌 وصف الفيديو: في هذا المقطع يبيّن الشيخ صالح الفوزان حقيقة منهج محمد ناصر الدين الألباني، ويصرّح بأنه كان على الإرجاء، وأن الإرجاء قد انتشر بسببه. وهذا البيان لم يُبنَ على الظن ولا على الخصومة، وإنما على نصوص صريحة ومتكررة قيّد فيها الكفر بالجحود القلبي، وعطّل بها دلالة الأقوال والأفعال الظاهرة في الحكم بالكفر. وتُعرض هنا هذه النصوص كاملة دون بتر ولا تحريف، ثم تُرتّب وتُناقش ليتبيّن بوضوح كيف تُخالف إجماع السلف الصالح وأهل السنة والحديث في أصل عظيم من أصول الدين، وهو الحكم بالظاهر. وهذه هي حقيقة الإرجاء، مهما كثر التلبيس، أو رُفعت الشعارات، أو عُظّمت الأسماء. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 أولًا: نفي التكفير عمّن يقع في الشرك الأكبر الظاهر وقال (٥/٥٤٢): لا شكّ أن هذا نوع من الشرك، لكن التكفير نفسه لا يصار إليه إلَّا بعد إقامة الحجة، فإذا مثلًا: رأيت إمامًا لا يؤمن بتوحيد الألوهية، فهو يعبد مع اللّٰه غيره، ينادي غير اللّٰه مثلًا في الشدائد، وينذر ويذبح لغير اللّٰه عَنِ في الأفراح، هذا كفر لا شكَّ فيه، لكن لا نستطيع أن نقول: إنه كافر إلّا بعد تفهيمه .. هؤلاء وهؤلاء يجب قبل المبادرة إلى تكفيرهم وإخراجهم عن دائرة دينهم إقامة الحجة عليهم، فإن جحدوها فصدق فيهم قول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] حينئذٍ نخرجهم من دائرة الإسلام ولا نُبالي. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه نفى الحكم بالكفر عمّن وقع في الشرك الأكبر الظاهر، وجعل الكفر متوقفًا على الجحود القلبي بعد إقامة الحجة، خلافًا لإجماع السلف. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 ثانيًا: حصر الكفر في الجحود والإنكار فقط وقال في (الصحيحة) (٤/٤٩): وما ذلك إلّا لجهلهم بحقيقة الكفر الذي يخرج به صاحبه من الإيمان؛ ألا وهو الجحد والإنكار لما بلغه من الحجة والعلم. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه جعل الكفر محصورًا في الجحود والإنكار فقط، وألغى دلالة الأقوال والأفعال المكفِّرة في الظاهر. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 ثالثًا: نفي التكفير عن شاتم الله أو الرسول ﷺ إلا مع قصد باطني ففي (موسوعة أقوال الألباني في العقيدة) (٤/٢٨٥): سؤال: وردت بعض الآثار عند بعض الأئمة وعن بعض الصحابة كخالد بن الوليد ه، وبعض الأئمة كالإمام أحمد بكفر شاتم اللّه، أو الرسول، واعتبروه كفر ردَّة فهل هذا على إطلاقه؟ فأجاب: ما نرى ذلك على الإطلاق! فقد يكون السبُّ والشتم ناتجًا عن الجهل وعن سوء التربية! وقد يكون عن غفلة. وأخيرًا: قد يكون عن قصد ومعرفة، فإذا كان بهذه الصورة عن قصد ومعرفة فهو الردة الذي لا إشكال فيه. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه علّق الحكم بالكفر في أصرح أنواع الكفر اللفظي على نيات باطنية، مع أن السلف حكموا بالكفر على القول نفسه ظاهرًا. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ رابعًا: تعليق التكفير في إهانة المصحف على القصد وقال (٥/٦٢٨): إذا رأينا مسلمًا، نعرف أنه مسلم، رأينا مسلمًا داس المصحف، لا شكَّ هذا أمر منكر؛ لكن لا يجوز إلى إصدار الحكم بتكفيره حتى نتثبَّت أنه أولًا: فعل هذا الفعل وهو يريد إهانة المصحف، وهو عارف أن هذا الكتاب الذي يدوسه بقدمه هو القرآن الكريم… أما إن فعل ذلك في حال ثورة غضبية فهو لا يُدان وإنما أيضّا يُعزر. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه عطّل دلالة الفعل الظاهر المكفِّر وربط الحكم بالكفر بالنية الباطنة فقط. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ خامسًا: قاعدة “الترك الاعتقادي” وقال علي الحلبي في «التحذير» (ص ٢٧): الحكم على المتروكات وفق قاعدة الترك الاعتقادي المبني على الجحود والإنكار، أو التكذيب أو الاستحلال، لا على الترك المجرَّد وإلَّا كان هذا قول الخوارج. اه. وأقرَّه الألباني عليه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه جعل الترك العملي غير مكفِّر مطلقًا إلا مع الجحود القلبي، وهو أصل من أصول المرجئة. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ سادسًا: تفسير كلام الطحاوي تفسيرًا إرجائيًا وقال الألباني معلقًا على قول الطحاوي في (عقيدته): (ولا نُكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحله)؛ يعني: استحلالًا قلبيًّا اعتقاديًّا، وإلَّا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليًّا… اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه فسّر الاستحلال تفسيرًا قلبيًا محضًا، وألغى دلالة العمل الظاهر في باب التكفير. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ سابعًا: إقرار دلالة العمل ثم التناقض معها وقال (٤/١٧٧): هذا العمل يكون دالًا على ما في القلب من الكفر، لماذا هذا العمل كان كفرًا؟ لأنه دلُّ على ما في القلب من الكفر. اه. 🔎 الإشكال العقدي: مع إقراره بدلالة العمل على الكفر، عاد فنفى الحكم بالكفر في مواضع كثيرة إلا بعد تحقق الباطن، فناقض هذا الأصل. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚖️ الخلاصة هذه الأقوال – مع كثرتها وشدة خطورتها – تُقرِّر أصول الإرجاء وتخالف إجماع السلف الصالح وأهل السُّنّة والحديث في باب الحكم بالظاهر، مع دعوى الانتساب إليهم. 📢 تنبيه مهم: ✅ أهل السُّنّة يحكمون بالظاهر في الدنيا، ويجعلون السرائر إلى الله، بخلاف المرجئة الذين لا يُكفّرون إلا بالجحود القلبي. الحكم الظاهر يكون مبنيًا على الأقوال والأفعال الظاهرة فقط، وهو حكم يُرجع فيه إلى الظاهر، ويشترك فيه العامي والعالم. ✍️ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في فتح الباري (12/272) ناقلًا الإجماع: "وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر، والله يتولى السرائر" ✍️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) في الصارم المسلول (2/339): " فمن قال أو فعل ما هو كفر, كفر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافرًا، إذ لا بقصد الكفر أحدّ إلًّا ما شاء الله." اه. #الإسلام #العقيدة #عقيدة #التوحيد #السنة #أهل_السنة #السلفية #منهج_السلف #عقيدة_السلف #الإسلام_الصحيح #العقيدة_الإسلامية #أصول_الدين #المنهج #البدع #الرد_على_البدع #الرد_على_المبتدعة #التحذير_من_البدع #الرد_العلمي #نصرة_السنة #علماء_السنة #الشيخ_صالح_الفوزان #الفوزان #الشيخ_الألباني #الألباني #سلفي #أهل_الحديث #تصحيح_العقيدة #بيان_الحق
0 مشاهدة · 20/12/2025
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
- اللغة :
- العربية
📌 وصف الفيديو: في هذا المقطع يبيّن الشيخ صالح الفوزان حقيقة منهج محمد ناصر الدين الألباني، ويصرّح بأنه كان على الإرجاء، وأن الإرجاء قد انتشر بسببه. وهذا البيان لم يُبنَ على الظن ولا على الخصومة، وإنما على نصوص صريحة ومتكررة قيّد فيها الكفر بالجحود القلبي، وعطّل بها دلالة الأقوال والأفعال الظاهرة في الحكم بالكفر. وتُعرض هنا هذه النصوص كاملة دون بتر ولا تحريف، ثم تُرتّب وتُناقش ليتبيّن بوضوح كيف تُخالف إجماع السلف الصالح وأهل السنة والحديث في أصل عظيم من أصول الدين، وهو الحكم بالظاهر. وهذه هي حقيقة الإرجاء، مهما كثر التلبيس، أو رُفعت الشعارات، أو عُظّمت الأسماء. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 أولًا: نفي التكفير عمّن يقع في الشرك الأكبر الظاهر وقال (٥/٥٤٢): لا شكّ أن هذا نوع من الشرك، لكن التكفير نفسه لا يصار إليه إلَّا بعد إقامة الحجة، فإذا مثلًا: رأيت إمامًا لا يؤمن بتوحيد الألوهية، فهو يعبد مع اللّٰه غيره، ينادي غير اللّٰه مثلًا في الشدائد، وينذر ويذبح لغير اللّٰه عَنِ في الأفراح، هذا كفر لا شكَّ فيه، لكن لا نستطيع أن نقول: إنه كافر إلّا بعد تفهيمه .. هؤلاء وهؤلاء يجب قبل المبادرة إلى تكفيرهم وإخراجهم عن دائرة دينهم إقامة الحجة عليهم، فإن جحدوها فصدق فيهم قول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤] حينئذٍ نخرجهم من دائرة الإسلام ولا نُبالي. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه نفى الحكم بالكفر عمّن وقع في الشرك الأكبر الظاهر، وجعل الكفر متوقفًا على الجحود القلبي بعد إقامة الحجة، خلافًا لإجماع السلف. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 ثانيًا: حصر الكفر في الجحود والإنكار فقط وقال في (الصحيحة) (٤/٤٩): وما ذلك إلّا لجهلهم بحقيقة الكفر الذي يخرج به صاحبه من الإيمان؛ ألا وهو الجحد والإنكار لما بلغه من الحجة والعلم. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه جعل الكفر محصورًا في الجحود والإنكار فقط، وألغى دلالة الأقوال والأفعال المكفِّرة في الظاهر. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 🔴 ثالثًا: نفي التكفير عن شاتم الله أو الرسول ﷺ إلا مع قصد باطني ففي (موسوعة أقوال الألباني في العقيدة) (٤/٢٨٥): سؤال: وردت بعض الآثار عند بعض الأئمة وعن بعض الصحابة كخالد بن الوليد ه، وبعض الأئمة كالإمام أحمد بكفر شاتم اللّه، أو الرسول، واعتبروه كفر ردَّة فهل هذا على إطلاقه؟ فأجاب: ما نرى ذلك على الإطلاق! فقد يكون السبُّ والشتم ناتجًا عن الجهل وعن سوء التربية! وقد يكون عن غفلة. وأخيرًا: قد يكون عن قصد ومعرفة، فإذا كان بهذه الصورة عن قصد ومعرفة فهو الردة الذي لا إشكال فيه. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه علّق الحكم بالكفر في أصرح أنواع الكفر اللفظي على نيات باطنية، مع أن السلف حكموا بالكفر على القول نفسه ظاهرًا. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ رابعًا: تعليق التكفير في إهانة المصحف على القصد وقال (٥/٦٢٨): إذا رأينا مسلمًا، نعرف أنه مسلم، رأينا مسلمًا داس المصحف، لا شكَّ هذا أمر منكر؛ لكن لا يجوز إلى إصدار الحكم بتكفيره حتى نتثبَّت أنه أولًا: فعل هذا الفعل وهو يريد إهانة المصحف، وهو عارف أن هذا الكتاب الذي يدوسه بقدمه هو القرآن الكريم… أما إن فعل ذلك في حال ثورة غضبية فهو لا يُدان وإنما أيضّا يُعزر. اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه عطّل دلالة الفعل الظاهر المكفِّر وربط الحكم بالكفر بالنية الباطنة فقط. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ خامسًا: قاعدة “الترك الاعتقادي” وقال علي الحلبي في «التحذير» (ص ٢٧): الحكم على المتروكات وفق قاعدة الترك الاعتقادي المبني على الجحود والإنكار، أو التكذيب أو الاستحلال، لا على الترك المجرَّد وإلَّا كان هذا قول الخوارج. اه. وأقرَّه الألباني عليه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه جعل الترك العملي غير مكفِّر مطلقًا إلا مع الجحود القلبي، وهو أصل من أصول المرجئة. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ سادسًا: تفسير كلام الطحاوي تفسيرًا إرجائيًا وقال الألباني معلقًا على قول الطحاوي في (عقيدته): (ولا نُكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحله)؛ يعني: استحلالًا قلبيًّا اعتقاديًّا، وإلَّا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليًّا… اه. 🔎 لماذا هذا إرجاء؟ لأنه فسّر الاستحلال تفسيرًا قلبيًا محضًا، وألغى دلالة العمل الظاهر في باب التكفير. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚠️ سابعًا: إقرار دلالة العمل ثم التناقض معها وقال (٤/١٧٧): هذا العمل يكون دالًا على ما في القلب من الكفر، لماذا هذا العمل كان كفرًا؟ لأنه دلُّ على ما في القلب من الكفر. اه. 🔎 الإشكال العقدي: مع إقراره بدلالة العمل على الكفر، عاد فنفى الحكم بالكفر في مواضع كثيرة إلا بعد تحقق الباطن، فناقض هذا الأصل. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ ⚖️ الخلاصة هذه الأقوال – مع كثرتها وشدة خطورتها – تُقرِّر أصول الإرجاء وتخالف إجماع السلف الصالح وأهل السُّنّة والحديث في باب الحكم بالظاهر، مع دعوى الانتساب إليهم. 📢 تنبيه مهم: ✅ أهل السُّنّة يحكمون بالظاهر في الدنيا، ويجعلون السرائر إلى الله، بخلاف المرجئة الذين لا يُكفّرون إلا بالجحود القلبي. الحكم الظاهر يكون مبنيًا على الأقوال والأفعال الظاهرة فقط، وهو حكم يُرجع فيه إلى الظاهر، ويشترك فيه العامي والعالم. ✍️ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في فتح الباري (12/272) ناقلًا الإجماع: "وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر، والله يتولى السرائر" ✍️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) في الصارم المسلول (2/339): " فمن قال أو فعل ما هو كفر, كفر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافرًا، إذ لا بقصد الكفر أحدّ إلًّا ما شاء الله." اه. #الإسلام #العقيدة #عقيدة #التوحيد #السنة #أهل_السنة #السلفية #منهج_السلف #عقيدة_السلف #الإسلام_الصحيح #العقيدة_الإسلامية #أصول_الدين #المنهج #البدع #الرد_على_البدع #الرد_على_المبتدعة #التحذير_من_البدع #الرد_العلمي #نصرة_السنة #علماء_السنة #الشيخ_صالح_الفوزان #الفوزان #الشيخ_الألباني #الألباني #سلفي #أهل_الحديث #تصحيح_العقيدة #بيان_الحق
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.