0:00 / 0:00

كنت آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المُنكر وآتيه | الشيخ محمد بن سعيد رسلان

0 مشاهدة · 07‏/02‏/2025

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
كنت آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المُنكر وآتيه !!.. #التفريغ والعلمُ ما أورَثكَ الخَشْيَة، وكلُّ عِلمٍ لم يُثمر خَشيةً، فليس بعلمٍ في الحقيقة، فإنَّ العلمُ ليس بكثرةِ الروايةِ والكتب، وإنما العلمُ ما أفاد الخشيةَ والعمل. وقد كان سلفُنا رحمة الله عليهم أوعى الخلق بهذا الأمر، وكانوا أعظمَ الناسِ تحققًا به، فكانوا سابقين، بحيث لا يُدركون، ولا يُلحقون. والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بيَّنَ في أحاديث كثيرة، خطورة هذا الأمرِ عند المخالفة، وكيف أنَّ الذي يُعلِّم الناسَ العِلم، ولا يعمل به، كالشمعة تضيءُ للناسِ، وتحرقُ نفسَها، وبيّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، عقابَ مَنْ يأمرُ الناسَ بالمعروفِ ولا يأتمرُ به، وخطورة شأن من ينهاهم عن المنكرِ ولا ينتهي عنه، ففي حديث الحبِّ بن الحبِّ -رضوان الله عليه- أسامةَ بن زيد، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يُجاء بالرَّجُلِ يومَ القيامة في النَّار، تندلق أقتابه، يدورُ بها كما يدور الحمار برَحَاه، حتى يُطيفَ به أهلُ النار، فيقولون: يا فلان؛ ما لك؟ ألست كُنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المُنكر وآتيه)). فجعل اللهُ -تبارك وتعالى- عقابَهُ في النار، أنْ جمع عليه الخَلْق، على هذه الصورة المُزرية، تندلق أقتابه من بطنه -والأقتابُ جمع قِتب، وهي المصارين، تخرج من دُبره- يدور بها كما يدور الحمار برحاه، حتى يجتمع عليه من شناعةِ مَنظرهِ أهل النار، فيسألون متعجبين، هذا آمرٌ ناه، كان يأمرُ بالمعروفِ، وينهى عن المنكر، وكان فوقنا في ظاهر الأمر مرتبةً، إذ يأمرُنا وينهانا، فما الذي حطَّه في هذا الدرك الهابط؟ ونزلَ به إلى هذه المنزلة المتدنية، ما لك يا فلان؟ يعرفُهم ويعرفونه، يُذكِّرونه فيتذكر، ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ ولا مجال للإنكار، بلى؛ كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.

كنت آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المُنكر وآتيه !!.. #التفريغ والعلمُ ما أورَثكَ الخَشْيَة، وكلُّ عِلمٍ لم يُثمر خَشيةً، فليس بعلمٍ في الحقيقة، فإنَّ العلمُ ليس بكثرةِ الروايةِ والكتب، وإنما العلمُ ما أفاد الخشيةَ والعمل. وقد كان سلفُنا رحمة الله عليهم أوعى الخلق بهذا الأمر، وكانوا أعظمَ الناسِ تحققًا به، فكانوا سابقين، بحيث لا يُدركون، ولا يُلحقون. والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بيَّنَ في أحاديث كثيرة، خطورة هذا الأمرِ عند المخالفة، وكيف أنَّ الذي يُعلِّم الناسَ العِلم، ولا يعمل به، كالشمعة تضيءُ للناسِ، وتحرقُ نفسَها، وبيّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، عقابَ مَنْ يأمرُ الناسَ بالمعروفِ ولا يأتمرُ به، وخطورة شأن من ينهاهم عن المنكرِ ولا ينتهي عنه، ففي حديث الحبِّ بن الحبِّ -رضوان الله عليه- أسامةَ بن زيد، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يُجاء بالرَّجُلِ يومَ القيامة في النَّار، تندلق أقتابه، يدورُ بها كما يدور الحمار برَحَاه، حتى يُطيفَ به أهلُ النار، فيقولون: يا فلان؛ ما لك؟ ألست كُنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: بلى، كنت آمرُكم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المُنكر وآتيه)). فجعل اللهُ -تبارك وتعالى- عقابَهُ في النار، أنْ جمع عليه الخَلْق، على هذه الصورة المُزرية، تندلق أقتابه من بطنه -والأقتابُ جمع قِتب، وهي المصارين، تخرج من دُبره- يدور بها كما يدور الحمار برحاه، حتى يجتمع عليه من شناعةِ مَنظرهِ أهل النار، فيسألون متعجبين، هذا آمرٌ ناه، كان يأمرُ بالمعروفِ، وينهى عن المنكر، وكان فوقنا في ظاهر الأمر مرتبةً، إذ يأمرُنا وينهانا، فما الذي حطَّه في هذا الدرك الهابط؟ ونزلَ به إلى هذه المنزلة المتدنية، ما لك يا فلان؟ يعرفُهم ويعرفونه، يُذكِّرونه فيتذكر، ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ ولا مجال للإنكار، بلى؛ كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.