0:00 / 0:00

تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ | الشيخ محمد بن سعيد رسلان

0 مشاهدة · 16‏/09‏/2024

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
  وَقَدْ أَنْذَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنْذَارٍ شَدِيدٍ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَسَمًا بِالْعَلِيِّ الحَمِيدِ المَجِيدِ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ إِنَّهُ –يَعْنِي: الْقُرْآنَ- أَشَدُّ تَفَصِّيًا –أَيْ: تَفَلُّتًا- مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)). تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، وَاظِبُوا عَلَى النَّظَرِ فِيهِ، وَتِلَاوَتِهِ، وَمَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ، وَالْإِحَاطَةِ بِمَرَامِيهِ. ((تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَأَشَدُّ تَفَصِّيًا –أَيْ: تَفَلُّتًا- مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)). ((مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ المُعَقَّلَةِ –أَيِ: الْإِبِلِ الَّتِي عَقَلَهَا، فَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهَا عِقَالًا؛ بِحَيْثُ إِنَّهُ قَيَّدَهَا فَلَا تَذْهَبُ-، إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهَا حَفِظَهَا، وَإِذَا تَرَكَهَا ذَهَبَتْ)). وَتَأَمَّلْ هَذَا المَثَلَ؛ فَإِنَّهُ نَادِرٌ وَعَزِيزٌ: لَوْ عِنْدَكَ إِبِلٌ لَمْ تَعْقِلْهَا؛ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ مِنْكَ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، وَتَصِيرُ شَرُودًا لَا يُمْكِنُ بِحَالٍ أَنْ تَجْمَعَ مِنْهَا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ آيَاتُ الْكِتَابِ المَجِيدِ؛ إِذَا لَمْ تُعَاهِدْ عَلَيْهَا بِمُدَوَامَةِ النَّظَرِ فِيهَا، وَتِلَاوَتِهَا، وَمُرَاجَعَتِهَا؛ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ عَنْكَ، وَقَدْ أَقْسَمَ عَلَى ذَلِكَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، لَمْ يَكْذِبْ، ولَمْ يُكْذَبْ ﷺ. وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ((إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)). يَرْفَعُ أَقْوَامًا يَتْلُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا يُطَبِّقُونَهُ، يَأْخُذُونَ بِحَلَالِهِ وَيَدَعُونَ مَا حَرَّمَ، وَيَنْزَجِرُونَ بِزَوَاجِرِهِ وَيَتَّعِظُونَ بِمَوَاعِظِهِ، وَيُحَوِّلُونَهُ إِلَى سُلُوكٍ وَحَيَاةٍ نَابِضَةٍ خَافِقَةٍ بِالطُّهْرِ وَالْعَفَافِ، فَيَكُونُ فِي الدُّنْيَا النَّمَاءُ وَالْبَقَاءُ وَالْعَطَاءُ، وَيَنْمَحِي عَنِ الدُّنْيَا الشَّقَاءُ وَالظُّلْمُ وَالْعَسْفُ وَالْجَوْرُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ تَطْبِيقَ كِتَابِ اللهِ يَنْفِي عَنِ الدُّنْيَا هَمَّهَا وَكَرْبَهَا وَشَقَاءَهَا وَأَلَمَهَا. إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا يَتْلُونَهُ، يَفْقَهُونَ مَعَانِيهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، وَيَضَعُ آخَرِينَ، يُذِلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَلَوْهُ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا فِيهِ أَصْلًا، وَلَمْ يَتْلُوهُ، لَا! بَلْ إِنَّهُمْ يَتْلُونَهُ وَلَا يُطَبِّقُونَهُ، فَتَقُومُ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِتِلَاوَتِهِمْ، وَيُلْزِمُهُمُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الْحُجَّةَ فِي أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْهِ. إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ..

  وَقَدْ أَنْذَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنْذَارٍ شَدِيدٍ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَسَمًا بِالْعَلِيِّ الحَمِيدِ المَجِيدِ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ إِنَّهُ –يَعْنِي: الْقُرْآنَ- أَشَدُّ تَفَصِّيًا –أَيْ: تَفَلُّتًا- مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)). تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، وَاظِبُوا عَلَى النَّظَرِ فِيهِ، وَتِلَاوَتِهِ، وَمَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ، وَالْإِحَاطَةِ بِمَرَامِيهِ. ((تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَأَشَدُّ تَفَصِّيًا –أَيْ: تَفَلُّتًا- مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)). ((مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ المُعَقَّلَةِ –أَيِ: الْإِبِلِ الَّتِي عَقَلَهَا، فَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهَا عِقَالًا؛ بِحَيْثُ إِنَّهُ قَيَّدَهَا فَلَا تَذْهَبُ-، إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهَا حَفِظَهَا، وَإِذَا تَرَكَهَا ذَهَبَتْ)). وَتَأَمَّلْ هَذَا المَثَلَ؛ فَإِنَّهُ نَادِرٌ وَعَزِيزٌ: لَوْ عِنْدَكَ إِبِلٌ لَمْ تَعْقِلْهَا؛ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ مِنْكَ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، وَتَصِيرُ شَرُودًا لَا يُمْكِنُ بِحَالٍ أَنْ تَجْمَعَ مِنْهَا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ آيَاتُ الْكِتَابِ المَجِيدِ؛ إِذَا لَمْ تُعَاهِدْ عَلَيْهَا بِمُدَوَامَةِ النَّظَرِ فِيهَا، وَتِلَاوَتِهَا، وَمُرَاجَعَتِهَا؛ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ عَنْكَ، وَقَدْ أَقْسَمَ عَلَى ذَلِكَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، لَمْ يَكْذِبْ، ولَمْ يُكْذَبْ ﷺ. وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ((إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)). يَرْفَعُ أَقْوَامًا يَتْلُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا يُطَبِّقُونَهُ، يَأْخُذُونَ بِحَلَالِهِ وَيَدَعُونَ مَا حَرَّمَ، وَيَنْزَجِرُونَ بِزَوَاجِرِهِ وَيَتَّعِظُونَ بِمَوَاعِظِهِ، وَيُحَوِّلُونَهُ إِلَى سُلُوكٍ وَحَيَاةٍ نَابِضَةٍ خَافِقَةٍ بِالطُّهْرِ وَالْعَفَافِ، فَيَكُونُ فِي الدُّنْيَا النَّمَاءُ وَالْبَقَاءُ وَالْعَطَاءُ، وَيَنْمَحِي عَنِ الدُّنْيَا الشَّقَاءُ وَالظُّلْمُ وَالْعَسْفُ وَالْجَوْرُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ تَطْبِيقَ كِتَابِ اللهِ يَنْفِي عَنِ الدُّنْيَا هَمَّهَا وَكَرْبَهَا وَشَقَاءَهَا وَأَلَمَهَا. إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا يَتْلُونَهُ، يَفْقَهُونَ مَعَانِيهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، وَيَضَعُ آخَرِينَ، يُذِلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَلَوْهُ فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا فِيهِ أَصْلًا، وَلَمْ يَتْلُوهُ، لَا! بَلْ إِنَّهُمْ يَتْلُونَهُ وَلَا يُطَبِّقُونَهُ، فَتَقُومُ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِتِلَاوَتِهِمْ، وَيُلْزِمُهُمُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الْحُجَّةَ فِي أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْهِ. إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ..

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.