فَضْلُ وُجُودِ الْأَبِ فِي حَيَاةِ الْأَبْنَاءِ | الشيخ محمد بن سعيد رسلان
0 مشاهدة · 27/04/2024
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن سعيد رسلان
- اللغة :
- العربية
فَضْلُ وُجُودِ الْأَبِ فِي حَيَاةِ الْأَبْنَاءِ..
الْوَالِدُ هُوَ الدَّارُ الَّتِي تَجْمَعُ الشَّمْلَ
وَتَحْمِي مِنْ بَأْسِ الْعَدُوِّ.
الْوَالِدُ شَجَرَةٌ وَارِفَةٌ تَأْوِي إِلَى ظِلِّهَا
وَحِصْنٌ مَنِيعٌ تَلُوذُ بِهِ
وَسَيْفٌ قَاطِعٌ يَذُبُّ عَنْكَ
وَرَاعٍ يَحْمِيكَ
وَمُجَرِّبٌ يُسْدِي إِلَيْكَ الْحِكْمَةَ الَّتِي تُبَصِّرُكَ بِشُؤُونِ الْحَيَاةِ
الْوَالِدُ يَكْدَحُ وَيَكِدُّ فِي شَبَابِهِ
لِيَجْمَعَ الْمَالَ لَكَ
وَيَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ
وَرُبَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ فَيُقَاسِي حَرَّ الصَّيْفِ
وَبَرْدَ الشِّتَاءِ
وَخُشُونَةَ الْعَيْشِ
أَوْ يَعِيشُ فِي ذُلِّ الْوَظِيفَةِ وَقَسْرِهَا
يُطَبِّقُ مِنَ الْأَوَامِرِ مَا يُرْضِيهِ وَمَا لَا يُرْضِيهِ، وَيُطِيعُ رَئِيسَهُ فِي الْعَمَلِ وَلَوْ كَانَ كَارِهًا.
كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِكَ!
فَكَمْ تَعِبَ كَيْ تَرْتَاحَ أَنْتَ!
وَيَحْتَرِمُكَ النَّاسُ إِكْرَامًا لِأَبِيكَ.
فَإِذَا فَقَدْتَ أَبَاكَ خَسِرْتَ كُلَّ هَذِهِ النِّعَمِ
وَكَمْ نِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ الْمَرْءُ قِيمَتَهَا إِلَّا بَعْدَ زَوَالِهَا
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ أَبُوهُ مِنْكُمْ -أَطَالَ اللهُ أَعْمَارَ آبَائِكُمْ- فَسَتَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِيمَةَ الْأَبِ
وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا بِمَوْتِهِ فِي لَحْظَةِ الْوَفَاةِ
إِحْسَاسٌ لَا يُوصَفُ
كَأَنَّكَ فَقَدْتَ السَّنَدَ
فَقَدْتَ الْمَلَاذَ
صِرْتَ يَتِيمًا وَإِنْ كُنْتَ قَدْ عَلَتْ بِكَ السِّنُّ
فَلَا تَعْرِفُ قِيمَتَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ
فَاجْتَهِدْ فِي بِرِّهِ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ فُرْصَةٌ.
#الوالد
فَضْلُ وُجُودِ الْأَبِ فِي حَيَاةِ الْأَبْنَاءِ.. الْوَالِدُ هُوَ الدَّارُ الَّتِي تَجْمَعُ الشَّمْلَ وَتَحْمِي مِنْ بَأْسِ الْعَدُوِّ. الْوَالِدُ شَجَرَةٌ وَارِفَةٌ تَأْوِي إِلَى ظِلِّهَا وَحِصْنٌ مَنِيعٌ تَلُوذُ بِهِ وَسَيْفٌ قَاطِعٌ يَذُبُّ عَنْكَ وَرَاعٍ يَحْمِيكَ وَمُجَرِّبٌ يُسْدِي إِلَيْكَ الْحِكْمَةَ الَّتِي تُبَصِّرُكَ بِشُؤُونِ الْحَيَاةِ الْوَالِدُ يَكْدَحُ وَيَكِدُّ فِي شَبَابِهِ لِيَجْمَعَ الْمَالَ لَكَ وَيَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ وَرُبَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ فَيُقَاسِي حَرَّ الصَّيْفِ وَبَرْدَ الشِّتَاءِ وَخُشُونَةَ الْعَيْشِ أَوْ يَعِيشُ فِي ذُلِّ الْوَظِيفَةِ وَقَسْرِهَا يُطَبِّقُ مِنَ الْأَوَامِرِ مَا يُرْضِيهِ وَمَا لَا يُرْضِيهِ، وَيُطِيعُ رَئِيسَهُ فِي الْعَمَلِ وَلَوْ كَانَ كَارِهًا. كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِكَ! فَكَمْ تَعِبَ كَيْ تَرْتَاحَ أَنْتَ! وَيَحْتَرِمُكَ النَّاسُ إِكْرَامًا لِأَبِيكَ. فَإِذَا فَقَدْتَ أَبَاكَ خَسِرْتَ كُلَّ هَذِهِ النِّعَمِ وَكَمْ نِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ الْمَرْءُ قِيمَتَهَا إِلَّا بَعْدَ زَوَالِهَا وَمَنْ لَمْ يَمُتْ أَبُوهُ مِنْكُمْ -أَطَالَ اللهُ أَعْمَارَ آبَائِكُمْ- فَسَتَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِيمَةَ الْأَبِ وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا بِمَوْتِهِ فِي لَحْظَةِ الْوَفَاةِ إِحْسَاسٌ لَا يُوصَفُ كَأَنَّكَ فَقَدْتَ السَّنَدَ فَقَدْتَ الْمَلَاذَ صِرْتَ يَتِيمًا وَإِنْ كُنْتَ قَدْ عَلَتْ بِكَ السِّنُّ فَلَا تَعْرِفُ قِيمَتَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَاجْتَهِدْ فِي بِرِّهِ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ فُرْصَةٌ. #الوالد
0 مشاهدة · 27/04/2024
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن سعيد رسلان
- اللغة :
- العربية
فَضْلُ وُجُودِ الْأَبِ فِي حَيَاةِ الْأَبْنَاءِ.. الْوَالِدُ هُوَ الدَّارُ الَّتِي تَجْمَعُ الشَّمْلَ وَتَحْمِي مِنْ بَأْسِ الْعَدُوِّ. الْوَالِدُ شَجَرَةٌ وَارِفَةٌ تَأْوِي إِلَى ظِلِّهَا وَحِصْنٌ مَنِيعٌ تَلُوذُ بِهِ وَسَيْفٌ قَاطِعٌ يَذُبُّ عَنْكَ وَرَاعٍ يَحْمِيكَ وَمُجَرِّبٌ يُسْدِي إِلَيْكَ الْحِكْمَةَ الَّتِي تُبَصِّرُكَ بِشُؤُونِ الْحَيَاةِ الْوَالِدُ يَكْدَحُ وَيَكِدُّ فِي شَبَابِهِ لِيَجْمَعَ الْمَالَ لَكَ وَيَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ وَرُبَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ فَيُقَاسِي حَرَّ الصَّيْفِ وَبَرْدَ الشِّتَاءِ وَخُشُونَةَ الْعَيْشِ أَوْ يَعِيشُ فِي ذُلِّ الْوَظِيفَةِ وَقَسْرِهَا يُطَبِّقُ مِنَ الْأَوَامِرِ مَا يُرْضِيهِ وَمَا لَا يُرْضِيهِ، وَيُطِيعُ رَئِيسَهُ فِي الْعَمَلِ وَلَوْ كَانَ كَارِهًا. كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِكَ! فَكَمْ تَعِبَ كَيْ تَرْتَاحَ أَنْتَ! وَيَحْتَرِمُكَ النَّاسُ إِكْرَامًا لِأَبِيكَ. فَإِذَا فَقَدْتَ أَبَاكَ خَسِرْتَ كُلَّ هَذِهِ النِّعَمِ وَكَمْ نِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ الْمَرْءُ قِيمَتَهَا إِلَّا بَعْدَ زَوَالِهَا وَمَنْ لَمْ يَمُتْ أَبُوهُ مِنْكُمْ -أَطَالَ اللهُ أَعْمَارَ آبَائِكُمْ- فَسَتَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِيمَةَ الْأَبِ وَلَا تُعْرَفُ إِلَّا بِمَوْتِهِ فِي لَحْظَةِ الْوَفَاةِ إِحْسَاسٌ لَا يُوصَفُ كَأَنَّكَ فَقَدْتَ السَّنَدَ فَقَدْتَ الْمَلَاذَ صِرْتَ يَتِيمًا وَإِنْ كُنْتَ قَدْ عَلَتْ بِكَ السِّنُّ فَلَا تَعْرِفُ قِيمَتَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَاجْتَهِدْ فِي بِرِّهِ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ فُرْصَةٌ. #الوالد
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.