0:00 / 0:00

نَحْنُ أَهْلُ الْفَهْمِ لُغَةً وَدِيَانَةً | الشيخ محمد بن سعيد رسلان

0 مشاهدة · 03‏/08‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
نرجو منكم الإشتراك في القناة البديلة : https://www.youtube.com/channel/UCb-gH6h2fO4IJu2OuNgf65A نَحْنُ أَهْلُ الْفَهْمِ لُغَةً وَدِيَانَةً..! التفريغ : أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ النُّصُوصِ، وَلَسْتَ مُؤَهَّلًا؛ فَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: ((خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ وَتَرَكْتُ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَهُوَ إِمَامٌ فِي سِتَّةِ عُلُومٍ)) مَعْنَى مَا قَالَ وَذَكَرَ مِنْهَا: اللُّغَةَ. فَتَجِدُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ الطُّلَّابِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَفِي كِتَابٍ، وَإِذَا قَرَأَفَإِنَّهُ لَا يَفْهَمُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ إِنَّمَا تُفْهَمُ لِتُقْرَأَ، لَا تُقْرَأُ لِتُفْهَمَ؛ سَائِرُ لُغَاتِ الْبَشَرِ تُقْرَأُ لِتُفْهَمَ، وَأَمَّا لُغَتُنَا فَتُفْهَمُ لِتُقْرَأَ؛ يَعْنِي إِذَا قَرَأْتَ قَوْلَ اللهِ (جل وعلا): {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر : 28] وَلَمْ يَكُنِ الْقَوْلُ الْإِلَهِيُّ الْكَرِيمُ مَضْبُوطًا بِالشَّكْلِ فَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الْفَهْمِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حَافِظًا، وَإِلَّا وَقَعْتَ فِي أَنَّ الْقَاعِدَةَ السَّائِدَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْفَاعِلُ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ فَهُوَ أَضْرُبٌ كَثِيرَةٌ فِي الْبَلَاغَةِ بَحَثَهَا عُلَمَاؤُنَا كَمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر : 28] فَالْخَشْيَةُ وَاقِعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا مِنَ اللهِ (جلا وعلا). وَأَمَّا عَلَى الْقَاعِدَةِ الشَّائِعَةِ: فَسَيُضْبَطُ لَفْظَ الْجَلَالَةِ بِالضَّمِّ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَيُجْعَلُ الْعُلَمَاءُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ؛ فَكَأَنَّ الْخَشْيَةَ وَقَعَتْ مِنَ اللهِ حَاشَا وَكَلَّا مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهَذِهِ إِحَالَةٌ لِلنَّصِّ. فَيَنْبَغِي أَنْ تُفْهَمَ أَوَّلًا؛ لِتُقْرَأَقِرَاءَةً صَحِيحَةً: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ } [البقرة : 124] الْمَفْعُولُ هَاهُنَا مُقَدَّمٌ أَيْضًا؛ فَالِابْتِلَاءُ وَاقِعٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَوَاقِعٌ مِنَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ} [البقرة : 124] الْفَاعِلُ: اللهُ (جل وعلا) هُوَ الَّذِي ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يُنْصَبُ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ فَاهِمًا قَرَأْتَهُ قِرَاءَةً خَاطِئَةً فِيهَا إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى أَيْضًا. فَلُغَتُنَا الشَّرِيفَةُ تُفْهَمُ، نَحْنُ أَهْلُ الْفَهْمِ لُغَةً وَدِيَانَةً، نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْفَهْمِ يَرْمُونَنَا بِأَنَّنَا لَا نَفْهَمُ، لَا، الْمُسْلِمُونَ أَهْلُ الْفَهْمِ دِيَانَةً وَلُغَةً وَسُلُوكًا وَفَهْمًا لِلْحَيَاةِ فِي تَطَوُّرِهَا وَفِي حَرَكَةِ حَيَاتِهَا، وَلَكِنَّهُ الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُقَابَلُ بِمَا يَدْفَعُهُ مِنْ إِثْبَاتِ الضِّدِّ، أَثْبِتُوا ضِدَّ ذَلِكَ! أَثْبِتُوا أَنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَفْهَمُونَ حَقًّا! لَا، لَا يُثْبِتُونَ؛ عُقُولٌ مُتَصَلِّبَةٌ، وَأَلْفَاظٌ جَاسِيَةٌ قَاسِيَةٌ، وَحَرَكَاتٌ مُتَشَجِّنَةٌ؛ فَأَنَّى يُنْظَرُ إِلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ؟ رِفْقٌ وَرَحْمَةٌ، وَكَمَا سَتَرَى فِي سِيرَةِ وَمَسِيرَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ (صلى الله عليه وسلم). إِذَنْ نَنْظُرُ فِي النَّصِّ إِذَا ثَبَتَ لَا كَلَامَ؛ إِنْ كَانَ خَبَرًا نَقُولُ: سَمِعْنَا وَصَدَّقْنَا، وَإِذَا كَانَ أَمْرًا نَقُولُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا! هَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي يُطْلَبُ مِنَ الْمُسْلِمِ. #قناة_التوحيد_الدعوية

نرجو منكم الإشتراك في القناة البديلة : https://www.youtube.com/channel/UCb-gH6h2fO4IJu2OuNgf65A نَحْنُ أَهْلُ الْفَهْمِ لُغَةً وَدِيَانَةً..! التفريغ : أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَ النُّصُوصِ، وَلَسْتَ مُؤَهَّلًا؛ فَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: ((خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ وَتَرَكْتُ بِهَا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَهُوَ إِمَامٌ فِي سِتَّةِ عُلُومٍ)) مَعْنَى مَا قَالَ وَذَكَرَ مِنْهَا: اللُّغَةَ. فَتَجِدُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ الطُّلَّابِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَفِي كِتَابٍ، وَإِذَا قَرَأَفَإِنَّهُ لَا يَفْهَمُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ إِنَّمَا تُفْهَمُ لِتُقْرَأَ، لَا تُقْرَأُ لِتُفْهَمَ؛ سَائِرُ لُغَاتِ الْبَشَرِ تُقْرَأُ لِتُفْهَمَ، وَأَمَّا لُغَتُنَا فَتُفْهَمُ لِتُقْرَأَ؛ يَعْنِي إِذَا قَرَأْتَ قَوْلَ اللهِ (جل وعلا): {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر : 28] وَلَمْ يَكُنِ الْقَوْلُ الْإِلَهِيُّ الْكَرِيمُ مَضْبُوطًا بِالشَّكْلِ فَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الْفَهْمِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حَافِظًا، وَإِلَّا وَقَعْتَ فِي أَنَّ الْقَاعِدَةَ السَّائِدَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْفَاعِلُ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ فَهُوَ أَضْرُبٌ كَثِيرَةٌ فِي الْبَلَاغَةِ بَحَثَهَا عُلَمَاؤُنَا كَمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر : 28] فَالْخَشْيَةُ وَاقِعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا مِنَ اللهِ (جلا وعلا). وَأَمَّا عَلَى الْقَاعِدَةِ الشَّائِعَةِ: فَسَيُضْبَطُ لَفْظَ الْجَلَالَةِ بِالضَّمِّ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَيُجْعَلُ الْعُلَمَاءُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ؛ فَكَأَنَّ الْخَشْيَةَ وَقَعَتْ مِنَ اللهِ حَاشَا وَكَلَّا مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهَذِهِ إِحَالَةٌ لِلنَّصِّ. فَيَنْبَغِي أَنْ تُفْهَمَ أَوَّلًا؛ لِتُقْرَأَقِرَاءَةً صَحِيحَةً: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ } [البقرة : 124] الْمَفْعُولُ هَاهُنَا مُقَدَّمٌ أَيْضًا؛ فَالِابْتِلَاءُ وَاقِعٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَوَاقِعٌ مِنَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ} [البقرة : 124] الْفَاعِلُ: اللهُ (جل وعلا) هُوَ الَّذِي ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يُنْصَبُ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَضْبُوطًا، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ فَاهِمًا قَرَأْتَهُ قِرَاءَةً خَاطِئَةً فِيهَا إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى أَيْضًا. فَلُغَتُنَا الشَّرِيفَةُ تُفْهَمُ، نَحْنُ أَهْلُ الْفَهْمِ لُغَةً وَدِيَانَةً، نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْفَهْمِ يَرْمُونَنَا بِأَنَّنَا لَا نَفْهَمُ، لَا، الْمُسْلِمُونَ أَهْلُ الْفَهْمِ دِيَانَةً وَلُغَةً وَسُلُوكًا وَفَهْمًا لِلْحَيَاةِ فِي تَطَوُّرِهَا وَفِي حَرَكَةِ حَيَاتِهَا، وَلَكِنَّهُ الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُقَابَلُ بِمَا يَدْفَعُهُ مِنْ إِثْبَاتِ الضِّدِّ، أَثْبِتُوا ضِدَّ ذَلِكَ! أَثْبِتُوا أَنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَفْهَمُونَ حَقًّا! لَا، لَا يُثْبِتُونَ؛ عُقُولٌ مُتَصَلِّبَةٌ، وَأَلْفَاظٌ جَاسِيَةٌ قَاسِيَةٌ، وَحَرَكَاتٌ مُتَشَجِّنَةٌ؛ فَأَنَّى يُنْظَرُ إِلَى مِثْلِ هَؤُلَاءِ؟ رِفْقٌ وَرَحْمَةٌ، وَكَمَا سَتَرَى فِي سِيرَةِ وَمَسِيرَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ (صلى الله عليه وسلم). إِذَنْ نَنْظُرُ فِي النَّصِّ إِذَا ثَبَتَ لَا كَلَامَ؛ إِنْ كَانَ خَبَرًا نَقُولُ: سَمِعْنَا وَصَدَّقْنَا، وَإِذَا كَانَ أَمْرًا نَقُولُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا! هَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي يُطْلَبُ مِنَ الْمُسْلِمِ. #قناة_التوحيد_الدعوية

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.