0:00 / 0:00

قصة عجيبة لصِلَة بن أشيم مع الأسد | الشيخ محمد بن سعيد رسلان

0 مشاهدة · 22‏/06‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
قصة عجيبة لصِلَة بن أشيم مع الأسد | الشيخ محمد بن سعيد رسلان — قصة عجيبة لصِلَة بن أشيم مع الأسد ...!! —اللهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، ومِثْلي يَصغُر أنْ يجترئ، أنْ يسألك الجنَّة..! التفريغ : عن مُسلم بن سعيد الواسطي، فيما ذكر بن كثير، في (البداية) قال: ((أخبرني حمَّاد بن جعفر بن زيد، أنَّ أباه أخبره، قال: خرجنا في غزوةٍ إلى كابول، وفي الجيش صِلَة بن أشيم، فنزل الناس عند العَتَمَة، فصلُّوا، ثم اضطجع. فقلت: لأرمُقَنَّ عملُه، فالتمس غفلةَ الناس، حتى إذا قُلتُ، هدأت العيون، وثب، فدخل غَيْضةً قريبًا منَّا، فدخلتُ على إثْرهِ، فتوضأ ثم قام يُصلِّي، وجاء أسدٌ حتى دنا منه، فصعِدتُ في شجرة، فتُراه التفت أو عدَّه جَرْوًا، فلما سجد، قلت: الآن يفترسه الأسد، فجلس ثم سلَّم ثم قال: أيها السَّبُع، اطلب الرزق في مكانٍ آخر، فولَّى، وإنَّ له لزئيرًا. أقول تَصَدَّعُ الجبالُ منه، قال: فما زال كذلك يُصلِّي، حتى كان عند الصُّبح، جلس، فحَمِدَ الله تعالى بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللهم إني أسألك أنْ تُجيرني من النار، ومِثلي يَصغُر أنْ يجترئ أنْ يسألك الجنَّة! قال: ثم رجع، وأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحت، وبي من الفترة شيء، الله به عالم)). وما بات قائمًا، ولا من السَّبُع مشفقًا، ولا له آمرًا وناهيًا، وأما صِلَةُ، فإنه لمَّا أصبح، كأنه ما بات على الحشايا، وهو يعامل ربَّهُ، ويفرُّ بقلبهِ من مواطنِ الرياءِ، والسُّمعة، فينتظر حتى تهدأَ العيونُ، وتَلتذُّ بالغُمضِ أجفانُها، ثم يقوم يتوضأ خاليًا بربِّه. ومع ذلك كلِّه، وما منَّ اللهُ به عليه من حال، فإنه يقول لمَّا أصبح: ((اللهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، ومِثْلي يَصغُر أنْ يجترئ، أنْ يسألك الجنَّة)). وأنت خبيرٌ أنَّ اللهَ، إنْ أعاذهُ مِنْ النارِ، وأجارَه مِن النار، أدخله الجنة ونِعْم القرار، ولكنه يعرف نفسَه، وقَدْرَ ربِّهِ، فيتأدب في الخطاب، فهذا أدبٌ في الخطابِ بغيرِ زيادةٍ ولا نُقصان. #قناة_التوحيد_الدعوية

قصة عجيبة لصِلَة بن أشيم مع الأسد | الشيخ محمد بن سعيد رسلان — قصة عجيبة لصِلَة بن أشيم مع الأسد ...!! —اللهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، ومِثْلي يَصغُر أنْ يجترئ، أنْ يسألك الجنَّة..! التفريغ : عن مُسلم بن سعيد الواسطي، فيما ذكر بن كثير، في (البداية) قال: ((أخبرني حمَّاد بن جعفر بن زيد، أنَّ أباه أخبره، قال: خرجنا في غزوةٍ إلى كابول، وفي الجيش صِلَة بن أشيم، فنزل الناس عند العَتَمَة، فصلُّوا، ثم اضطجع. فقلت: لأرمُقَنَّ عملُه، فالتمس غفلةَ الناس، حتى إذا قُلتُ، هدأت العيون، وثب، فدخل غَيْضةً قريبًا منَّا، فدخلتُ على إثْرهِ، فتوضأ ثم قام يُصلِّي، وجاء أسدٌ حتى دنا منه، فصعِدتُ في شجرة، فتُراه التفت أو عدَّه جَرْوًا، فلما سجد، قلت: الآن يفترسه الأسد، فجلس ثم سلَّم ثم قال: أيها السَّبُع، اطلب الرزق في مكانٍ آخر، فولَّى، وإنَّ له لزئيرًا. أقول تَصَدَّعُ الجبالُ منه، قال: فما زال كذلك يُصلِّي، حتى كان عند الصُّبح، جلس، فحَمِدَ الله تعالى بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم قال: اللهم إني أسألك أنْ تُجيرني من النار، ومِثلي يَصغُر أنْ يجترئ أنْ يسألك الجنَّة! قال: ثم رجع، وأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحت، وبي من الفترة شيء، الله به عالم)). وما بات قائمًا، ولا من السَّبُع مشفقًا، ولا له آمرًا وناهيًا، وأما صِلَةُ، فإنه لمَّا أصبح، كأنه ما بات على الحشايا، وهو يعامل ربَّهُ، ويفرُّ بقلبهِ من مواطنِ الرياءِ، والسُّمعة، فينتظر حتى تهدأَ العيونُ، وتَلتذُّ بالغُمضِ أجفانُها، ثم يقوم يتوضأ خاليًا بربِّه. ومع ذلك كلِّه، وما منَّ اللهُ به عليه من حال، فإنه يقول لمَّا أصبح: ((اللهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، ومِثْلي يَصغُر أنْ يجترئ، أنْ يسألك الجنَّة)). وأنت خبيرٌ أنَّ اللهَ، إنْ أعاذهُ مِنْ النارِ، وأجارَه مِن النار، أدخله الجنة ونِعْم القرار، ولكنه يعرف نفسَه، وقَدْرَ ربِّهِ، فيتأدب في الخطاب، فهذا أدبٌ في الخطابِ بغيرِ زيادةٍ ولا نُقصان. #قناة_التوحيد_الدعوية

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.