0:00 / 0:00

معركة رمضان | الشيخ محمد بن سعيد رسلان

0 مشاهدة · 12‏/04‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
معركة رمضان | الشيخ محمد بن سعيد رسلان إنَّ العيد الحقَّ، هو اليومُ الذي يَخرُجُ المرءُ فيه من هذه الدنيا سالمًا غانمًا؛ والعيدُ الذي هو العيدُ؛ هو الذي يخرج فيهِ المرءُ من رمضانَ مغفورًا له، كما أخبر الرسولُ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّم-. إنها محنةٌ ظاهرةٌ، قَلَّ من يَلتَفِت إليها، محنةٌ باهرةٌ، محنةٌ قاهرةٌ، تقصمُ الظهورَ، وتَدُقُّ الأعناقَ. ولكنْ قَلَّ من ينوءُ بها قلبُهُ، وقَلَّ من يُحِسُّ بثِقَلِها كاهُلُه، وكم مَن ينحني لها برقَبَتِهِ من أجل أنْ يكونَ للَّهِ مُخبِتًا ومُتواضِعًا، ألم يَصعَد المِنبرَ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّم-؛ فجاءَ دعاءُ جبريلٍ؛ فأمَّنَ الأمينُ -أمينُ أهلِ الأرضِ والسماءِ- على أمينِ السماءِ جبريلٍ، فأمَّنَ محمدٌ على دعاءِ جبريلٍ؟ أليست محنةٌ؟ وصعد المِنبرَ؛ فقال: «آمين»، فلمَّا نزل فسُئِلَ آمين آمين آمين، ما هذا الذي قلتَهُ وما عهدناكَ له قائلًا؟ فقال: «جاءني جبريلُ فقال: بَعُدَ رَجُلٌ انسلخَ عنه رمضانَ فلم يُغفر له؛ فقلتُ: آمين». وفي روايةٍ: «رغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ انسلخَ عنهُ رمضانَ، فلم يُغفر له؛ فقلتُ: آمين». وإذن؛ فرمضانُ معتركٌ للعزِّ والذُّلِّ، ومعركةٌ منصوبةٌ هنالك تأتي إليها أفياءُ الناسِ مِن كُلِّ صَوْبٍ، معركةٌ قائمةٌ بسِجَالٍ ونِزالٍ وبقتالٍ وجهادٍ وجِلادٍ. معركةٌ حقيقيةٌ، ففيها عزيزٌ وذلِيلٌ، وفيها مرفوعٌ ومخفوضٌ وفيها من هو مُقرَّبٌ سعيدٌ، ومَن هو محرومٌ طَرِيدٌ، فيها من كَتَبَ اللَّهُ ربُّ العالمينَ له السعادةَ؛ فكَتَبَ له السعادةَ فلا يَشقَى فيها أبدًا، ومَن خَتَمَ اللَّهُ على قلبِهِ وطَبَعَ عليهِ بالشقاوةِ، فلا يَسعد من بعدِها أبدًا، معركةُ عزٍّ وذُلٍّ، معركةُ كرامةٍ ومذَلَّةٍ كما أخبرَ النبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّمَ-: بَعُدَ -أي: لُعِنَ-؛ لأن اللَّعْنَ الإبعادُ طَرْدًا مَزْجَرَ الكلبِ. «بَعُدَ رجلٌ انسَلخَ عنهُ رمضانُ فلم يُغفَر له؛ فقلتُ: آمين». فماذا تنتظر لقبولِ دُعاءٍ بعد هذا الذي كان؟ دعاءٌ يدعو به جبريلُ الأمينُ ويؤَمِّن عليه محمدٌ الأمينُ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلِهِ وسلَّمَ-؛ فمُبْعَدٌ مطرُود مَن انسلخَ عنه رمضانَ، ولم يُغفر له.. #قناة_التوحيد_الدعوية

معركة رمضان | الشيخ محمد بن سعيد رسلان إنَّ العيد الحقَّ، هو اليومُ الذي يَخرُجُ المرءُ فيه من هذه الدنيا سالمًا غانمًا؛ والعيدُ الذي هو العيدُ؛ هو الذي يخرج فيهِ المرءُ من رمضانَ مغفورًا له، كما أخبر الرسولُ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّم-. إنها محنةٌ ظاهرةٌ، قَلَّ من يَلتَفِت إليها، محنةٌ باهرةٌ، محنةٌ قاهرةٌ، تقصمُ الظهورَ، وتَدُقُّ الأعناقَ. ولكنْ قَلَّ من ينوءُ بها قلبُهُ، وقَلَّ من يُحِسُّ بثِقَلِها كاهُلُه، وكم مَن ينحني لها برقَبَتِهِ من أجل أنْ يكونَ للَّهِ مُخبِتًا ومُتواضِعًا، ألم يَصعَد المِنبرَ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّم-؛ فجاءَ دعاءُ جبريلٍ؛ فأمَّنَ الأمينُ -أمينُ أهلِ الأرضِ والسماءِ- على أمينِ السماءِ جبريلٍ، فأمَّنَ محمدٌ على دعاءِ جبريلٍ؟ أليست محنةٌ؟ وصعد المِنبرَ؛ فقال: «آمين»، فلمَّا نزل فسُئِلَ آمين آمين آمين، ما هذا الذي قلتَهُ وما عهدناكَ له قائلًا؟ فقال: «جاءني جبريلُ فقال: بَعُدَ رَجُلٌ انسلخَ عنه رمضانَ فلم يُغفر له؛ فقلتُ: آمين». وفي روايةٍ: «رغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ انسلخَ عنهُ رمضانَ، فلم يُغفر له؛ فقلتُ: آمين». وإذن؛ فرمضانُ معتركٌ للعزِّ والذُّلِّ، ومعركةٌ منصوبةٌ هنالك تأتي إليها أفياءُ الناسِ مِن كُلِّ صَوْبٍ، معركةٌ قائمةٌ بسِجَالٍ ونِزالٍ وبقتالٍ وجهادٍ وجِلادٍ. معركةٌ حقيقيةٌ، ففيها عزيزٌ وذلِيلٌ، وفيها مرفوعٌ ومخفوضٌ وفيها من هو مُقرَّبٌ سعيدٌ، ومَن هو محرومٌ طَرِيدٌ، فيها من كَتَبَ اللَّهُ ربُّ العالمينَ له السعادةَ؛ فكَتَبَ له السعادةَ فلا يَشقَى فيها أبدًا، ومَن خَتَمَ اللَّهُ على قلبِهِ وطَبَعَ عليهِ بالشقاوةِ، فلا يَسعد من بعدِها أبدًا، معركةُ عزٍّ وذُلٍّ، معركةُ كرامةٍ ومذَلَّةٍ كما أخبرَ النبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلهِ وسلَّمَ-: بَعُدَ -أي: لُعِنَ-؛ لأن اللَّعْنَ الإبعادُ طَرْدًا مَزْجَرَ الكلبِ. «بَعُدَ رجلٌ انسَلخَ عنهُ رمضانُ فلم يُغفَر له؛ فقلتُ: آمين». فماذا تنتظر لقبولِ دُعاءٍ بعد هذا الذي كان؟ دعاءٌ يدعو به جبريلُ الأمينُ ويؤَمِّن عليه محمدٌ الأمينُ -صلَّى اللَّهُ عليهِ و علَى آلِهِ وسلَّمَ-؛ فمُبْعَدٌ مطرُود مَن انسلخَ عنه رمضانَ، ولم يُغفر له.. #قناة_التوحيد_الدعوية

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.