0:00 / 0:00

شرح كتاب الداء والدواء لابن القيم / الدرس75 / الشيخ عبد الرزاق البدر

0 مشاهدة · 08‏/03‏/2019

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
فمن عقوبة المعاصي: أنها تبعد من العبد وليه الذي سعادته في قربه ومجاورته وموالاته, وتدني منه عدوه الذي شقاؤه وهلاكه وفساده في قربه وموالاته, حتى أن الملك لينافح عن العبد, ويرد عنه إذا سفه عليه السفيه وسبه, "كمااختصم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فجعل أحدهما يسب الآخر, وهو ساكت فتكلم بكلمة يرد بها على صاحبه, فقام النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله لما رددت عليه بعض قوله قمت, فقال: كان الملك ينافح عنك, فلما رددت عليه جاءَ الشيطان فلم أكن لأجلس"وإذا دعا العبد المسلم في ظهر الغيب لأخيه أمّن الملك على دعائه, وقال:"لك بمثله"وإذا فرغ من قرأة الفاتحة أمنت الملائكة على دعائه, وإذا أذنب العبد المؤمن الموحد المتبع لسبيله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم استغفر له حملة العرش ومن حوله, وإذا نام العبد المؤمن على وضوءٍ بات في شعاره ملك, فملك المؤمن يرد عنه ويحارب ويدافع عنه, ويعلمه ويثبته ويشجعه, فلا يليق به أن ينسى جواره ويبالغ في أذاه وطرده عنه وإبعاده, فانه ضيفه وجاره, وإذا كان إكرام الضيف من الادميين والإحسان إلى الجار من لزوم الإيمان وموجباته, فما الظن بإكرام أكرم الأضياف, وخير الجيران وأبرهم؟ وإذا آذى العبد الملك بأنواع المعاصى والظلم والفواحش دعا عليه ربه, وقال:"لاجزاك الله خيرا"كما يدعوا له إذا أكرمه بالطاعة والإحسان. قال: بعض الصحابة رضي الله عنهم: "إن معكم من لا يفارقكم, فاستحيوا منهم وأكرموهم". *********************************************************** من كتاب الداء والدواء لابن القيم رحمه الله تعالى

فمن عقوبة المعاصي: أنها تبعد من العبد وليه الذي سعادته في قربه ومجاورته وموالاته, وتدني منه عدوه الذي شقاؤه وهلاكه وفساده في قربه وموالاته, حتى أن الملك لينافح عن العبد, ويرد عنه إذا سفه عليه السفيه وسبه, "كمااختصم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فجعل أحدهما يسب الآخر, وهو ساكت فتكلم بكلمة يرد بها على صاحبه, فقام النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله لما رددت عليه بعض قوله قمت, فقال: كان الملك ينافح عنك, فلما رددت عليه جاءَ الشيطان فلم أكن لأجلس"وإذا دعا العبد المسلم في ظهر الغيب لأخيه أمّن الملك على دعائه, وقال:"لك بمثله"وإذا فرغ من قرأة الفاتحة أمنت الملائكة على دعائه, وإذا أذنب العبد المؤمن الموحد المتبع لسبيله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم استغفر له حملة العرش ومن حوله, وإذا نام العبد المؤمن على وضوءٍ بات في شعاره ملك, فملك المؤمن يرد عنه ويحارب ويدافع عنه, ويعلمه ويثبته ويشجعه, فلا يليق به أن ينسى جواره ويبالغ في أذاه وطرده عنه وإبعاده, فانه ضيفه وجاره, وإذا كان إكرام الضيف من الادميين والإحسان إلى الجار من لزوم الإيمان وموجباته, فما الظن بإكرام أكرم الأضياف, وخير الجيران وأبرهم؟ وإذا آذى العبد الملك بأنواع المعاصى والظلم والفواحش دعا عليه ربه, وقال:"لاجزاك الله خيرا"كما يدعوا له إذا أكرمه بالطاعة والإحسان. قال: بعض الصحابة رضي الله عنهم: "إن معكم من لا يفارقكم, فاستحيوا منهم وأكرموهم". *********************************************************** من كتاب الداء والدواء لابن القيم رحمه الله تعالى

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.