الشيخ صالح الفوزان : الجواب عما قالت عائشة رضي الله عنها لما ذُكِرَ لها حديث أن المرء يعذب في قبره
0 مشاهدة · 07/10/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ وَفَّقَكُمْ الله ، قول عائشة رضي الله عنها لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن المرء يُعذَّب في قبره بما نيح عليه ) الحديث فقالت : قال الله تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام : 164 ] ، وقالت رضي الله عنها : "يَكْفِيْكُمْ الْقُرْآنُ" .
الجواب : نعم ، عائشة رضي الله عنها استدلت بالآية : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، فكيف يُعذَّب الميت بعمل غيره وهو النياحة ؟! أجاب أهل العلم بأن المراد : يعذب يعني إذا أوصى بذلك قبل وفاته ، إذا أوصى بأن يُناح عليه ، وأن تُقام عليه مآتم ، كما يحصل الآن في بعض البلاد ، تُقام مآتم ويكون الميت هو الذي أوصى بذلك ، ويحصل فيها محاذير كثيرة أو نياحة فيكون عذبًا في قبره ، لأنه هو الذي أوصى بذلك ، كما قال الشاعر :
إذا مُـتُّ فابكيني بِمَا أَنَا أَهْلُـه وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا أم مَعْبَـدِ
أمرهم بشق الجيوب عليه بعد وفاته ، وهذا من عمل الجاهلية ، فمن أوصى بأنه تُقام عليه المآتم بعد وفاته والنائحات وغير ذلك من البدع ، فإنه يعذب ، لأن هذا من عمله .
وأجاب آخرون : بأن معنى يعذب ليس معناه أنه يُجازى بعمل غيره ، وإنما معنى يعذب أنه يتألم من ذلك ، وأن هذا يُحرجه ويُؤلمه فيكون هذا تعذيب خاص ، ليس هو التعذيب بالنار ، وإنما هو التعذيب النفسي ، تعذيب النفس حيث يتحرج مما يعملون ويتألم ويُضايقه هذا الشيء وهو في قبره ، الحديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وعلى كل حال : القاعدة المعروفة أن التخصيص من العام معروف هذا { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، يكون هذا عامًّا ، لكن قوله صلى الله عليه وسلم : ( يُعَذَّبُ بِمَا نِيْحَ عَنْهُ ) هذا خاص فيخصص هذا من قوله : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، تعارض بين عام وخاص هذه قاعدة معروفة .
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ وَفَّقَكُمْ الله ، قول عائشة رضي الله عنها لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن المرء يُعذَّب في قبره بما نيح عليه ) الحديث فقالت : قال الله تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام : 164 ] ، وقالت رضي الله عنها : "يَكْفِيْكُمْ الْقُرْآنُ" . الجواب : نعم ، عائشة رضي الله عنها استدلت بالآية : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، فكيف يُعذَّب الميت بعمل غيره وهو النياحة ؟! أجاب أهل العلم بأن المراد : يعذب يعني إذا أوصى بذلك قبل وفاته ، إذا أوصى بأن يُناح عليه ، وأن تُقام عليه مآتم ، كما يحصل الآن في بعض البلاد ، تُقام مآتم ويكون الميت هو الذي أوصى بذلك ، ويحصل فيها محاذير كثيرة أو نياحة فيكون عذبًا في قبره ، لأنه هو الذي أوصى بذلك ، كما قال الشاعر : إذا مُـتُّ فابكيني بِمَا أَنَا أَهْلُـه وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا أم مَعْبَـدِ أمرهم بشق الجيوب عليه بعد وفاته ، وهذا من عمل الجاهلية ، فمن أوصى بأنه تُقام عليه المآتم بعد وفاته والنائحات وغير ذلك من البدع ، فإنه يعذب ، لأن هذا من عمله . وأجاب آخرون : بأن معنى يعذب ليس معناه أنه يُجازى بعمل غيره ، وإنما معنى يعذب أنه يتألم من ذلك ، وأن هذا يُحرجه ويُؤلمه فيكون هذا تعذيب خاص ، ليس هو التعذيب بالنار ، وإنما هو التعذيب النفسي ، تعذيب النفس حيث يتحرج مما يعملون ويتألم ويُضايقه هذا الشيء وهو في قبره ، الحديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم . وعلى كل حال : القاعدة المعروفة أن التخصيص من العام معروف هذا { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، يكون هذا عامًّا ، لكن قوله صلى الله عليه وسلم : ( يُعَذَّبُ بِمَا نِيْحَ عَنْهُ ) هذا خاص فيخصص هذا من قوله : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، تعارض بين عام وخاص هذه قاعدة معروفة .
0 مشاهدة · 07/10/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ وَفَّقَكُمْ الله ، قول عائشة رضي الله عنها لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن المرء يُعذَّب في قبره بما نيح عليه ) الحديث فقالت : قال الله تَعَالَى : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام : 164 ] ، وقالت رضي الله عنها : "يَكْفِيْكُمْ الْقُرْآنُ" . الجواب : نعم ، عائشة رضي الله عنها استدلت بالآية : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، فكيف يُعذَّب الميت بعمل غيره وهو النياحة ؟! أجاب أهل العلم بأن المراد : يعذب يعني إذا أوصى بذلك قبل وفاته ، إذا أوصى بأن يُناح عليه ، وأن تُقام عليه مآتم ، كما يحصل الآن في بعض البلاد ، تُقام مآتم ويكون الميت هو الذي أوصى بذلك ، ويحصل فيها محاذير كثيرة أو نياحة فيكون عذبًا في قبره ، لأنه هو الذي أوصى بذلك ، كما قال الشاعر : إذا مُـتُّ فابكيني بِمَا أَنَا أَهْلُـه وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا أم مَعْبَـدِ أمرهم بشق الجيوب عليه بعد وفاته ، وهذا من عمل الجاهلية ، فمن أوصى بأنه تُقام عليه المآتم بعد وفاته والنائحات وغير ذلك من البدع ، فإنه يعذب ، لأن هذا من عمله . وأجاب آخرون : بأن معنى يعذب ليس معناه أنه يُجازى بعمل غيره ، وإنما معنى يعذب أنه يتألم من ذلك ، وأن هذا يُحرجه ويُؤلمه فيكون هذا تعذيب خاص ، ليس هو التعذيب بالنار ، وإنما هو التعذيب النفسي ، تعذيب النفس حيث يتحرج مما يعملون ويتألم ويُضايقه هذا الشيء وهو في قبره ، الحديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم . وعلى كل حال : القاعدة المعروفة أن التخصيص من العام معروف هذا { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، يكون هذا عامًّا ، لكن قوله صلى الله عليه وسلم : ( يُعَذَّبُ بِمَا نِيْحَ عَنْهُ ) هذا خاص فيخصص هذا من قوله : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ، تعارض بين عام وخاص هذه قاعدة معروفة .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.