الشيخ صالح الفوزان : نسمع كثيراً عن علم الكلام ، فما هو المقصود بهذا العلم ؟! وما حكم دراسته وتعلم
0 مشاهدة · 02/10/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، نسمع كثيرًا عن علم الكلام ، فما هو المقصود بهذا العلم ؟! وما حكم دراسته وتعلّمه ؟!
الجواب : علم الكلام ، المراد به علم المنطق الذي هو المقدمات والنتائج ، المقدمات والأدلة والنتائج ، والسلف كانوا يحذَّرون من علم الكلام ، لماذا ؟! لأنه يشغل عن كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، الله لم يكلنا إلى علم الكلام ولا إلى قواعد المنطق ، وإنما أنزل إلينا كتابًا وأرسل إلينا رسولاً ، وأمرنا بالاشتغال بالكتاب وَالسُّنَّة ، تعلُّمًا وتعليمًا وتدبرًا وعلمًا وعملاً ، ولم يكلنا إلى قواعد المنطق ، لأنها تُشغل عن كتاب الله عز وجل .
ولأنها من وضع البشر ، ووضع البشر كثيرًا ما يخطئ أكثر مما يصيب ، أما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهما معصومان من الخطأ ، فكيف نترك المعصوم ونذهب إلى شيٍء غير معصوم ! بل خطؤه أكثر من صوابه ، ولهذا لما اعتمد علماء الكلام على المنطق وبنوا عقيدتهم على قواعد المنطق ضلوا وأضلوا ، ولو تبعوا الكتاب وَالسُّنَّة ، لسلموا من هذا الضلال ، هذا وجه كون السلف يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق وعلم الكلام .
أولاً : لأنه يشغل عن تعلم الكتاب والسنة .
وثانيًا : أن خطأه أكثر من صوابه لأنه وضع بشر .
وثالثًا : أن الله لم يكلنا إلى قواعد المنطق أو علم الكلام ، وإنَّما أمرنا باتِّباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } [ الأعراف : 3 ] ، هذا وجه كون السلف حذَّروا من علم الكلام .
ورابعًا : أن نتيجته ظهرت على أتباعه ، كثُر فيهم الضلال والخطأ ، بخلاف الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهم ولله الحمد على الصراط المستقيم .
وأما تعلُّمه فالسلف يحذَّرون من تعلمه ، يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق لكن بعض العلماء يقول : لا بأس من تعلمه لمن يقدر على ذلك من أجل الاطلاع فقط ، لأجل الاطلاع ، ولأجل أن يرد عليهم من كلامهم ، ويبَّين لهم خطا هذه القواعد المنطقية كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية .
شيخ الإسلام ابن تيمية درس هذا المنطق ، وتمعّن فيه ، وردّ عليه بكتاب سمَّاه "نقض المنطق" ، وهو مطبوع وموجود ، بل أن كتابه "الرد على الرازي" الذي هو "تأسيس التقديس" أو نقض كلام الجهمية" رد الشيخ اسمه "نقض كلام الجهمية" ، والرازي اسم كتابه "تأسيس التقديس" ، فرد الشيخ إما أن يُقال : "نقض كتاب التأسيس والتقديس" أو يُقال : "نقض كلام الجهمية" ، فهو رد على هذا النوع من علم الكلام وعلم المنطق .
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، نسمع كثيرًا عن علم الكلام ، فما هو المقصود بهذا العلم ؟! وما حكم دراسته وتعلّمه ؟! الجواب : علم الكلام ، المراد به علم المنطق الذي هو المقدمات والنتائج ، المقدمات والأدلة والنتائج ، والسلف كانوا يحذَّرون من علم الكلام ، لماذا ؟! لأنه يشغل عن كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، الله لم يكلنا إلى علم الكلام ولا إلى قواعد المنطق ، وإنما أنزل إلينا كتابًا وأرسل إلينا رسولاً ، وأمرنا بالاشتغال بالكتاب وَالسُّنَّة ، تعلُّمًا وتعليمًا وتدبرًا وعلمًا وعملاً ، ولم يكلنا إلى قواعد المنطق ، لأنها تُشغل عن كتاب الله عز وجل . ولأنها من وضع البشر ، ووضع البشر كثيرًا ما يخطئ أكثر مما يصيب ، أما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهما معصومان من الخطأ ، فكيف نترك المعصوم ونذهب إلى شيٍء غير معصوم ! بل خطؤه أكثر من صوابه ، ولهذا لما اعتمد علماء الكلام على المنطق وبنوا عقيدتهم على قواعد المنطق ضلوا وأضلوا ، ولو تبعوا الكتاب وَالسُّنَّة ، لسلموا من هذا الضلال ، هذا وجه كون السلف يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق وعلم الكلام . أولاً : لأنه يشغل عن تعلم الكتاب والسنة . وثانيًا : أن خطأه أكثر من صوابه لأنه وضع بشر . وثالثًا : أن الله لم يكلنا إلى قواعد المنطق أو علم الكلام ، وإنَّما أمرنا باتِّباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } [ الأعراف : 3 ] ، هذا وجه كون السلف حذَّروا من علم الكلام . ورابعًا : أن نتيجته ظهرت على أتباعه ، كثُر فيهم الضلال والخطأ ، بخلاف الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهم ولله الحمد على الصراط المستقيم . وأما تعلُّمه فالسلف يحذَّرون من تعلمه ، يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق لكن بعض العلماء يقول : لا بأس من تعلمه لمن يقدر على ذلك من أجل الاطلاع فقط ، لأجل الاطلاع ، ولأجل أن يرد عليهم من كلامهم ، ويبَّين لهم خطا هذه القواعد المنطقية كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية . شيخ الإسلام ابن تيمية درس هذا المنطق ، وتمعّن فيه ، وردّ عليه بكتاب سمَّاه "نقض المنطق" ، وهو مطبوع وموجود ، بل أن كتابه "الرد على الرازي" الذي هو "تأسيس التقديس" أو نقض كلام الجهمية" رد الشيخ اسمه "نقض كلام الجهمية" ، والرازي اسم كتابه "تأسيس التقديس" ، فرد الشيخ إما أن يُقال : "نقض كتاب التأسيس والتقديس" أو يُقال : "نقض كلام الجهمية" ، فهو رد على هذا النوع من علم الكلام وعلم المنطق .
0 مشاهدة · 02/10/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، نسمع كثيرًا عن علم الكلام ، فما هو المقصود بهذا العلم ؟! وما حكم دراسته وتعلّمه ؟! الجواب : علم الكلام ، المراد به علم المنطق الذي هو المقدمات والنتائج ، المقدمات والأدلة والنتائج ، والسلف كانوا يحذَّرون من علم الكلام ، لماذا ؟! لأنه يشغل عن كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، الله لم يكلنا إلى علم الكلام ولا إلى قواعد المنطق ، وإنما أنزل إلينا كتابًا وأرسل إلينا رسولاً ، وأمرنا بالاشتغال بالكتاب وَالسُّنَّة ، تعلُّمًا وتعليمًا وتدبرًا وعلمًا وعملاً ، ولم يكلنا إلى قواعد المنطق ، لأنها تُشغل عن كتاب الله عز وجل . ولأنها من وضع البشر ، ووضع البشر كثيرًا ما يخطئ أكثر مما يصيب ، أما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهما معصومان من الخطأ ، فكيف نترك المعصوم ونذهب إلى شيٍء غير معصوم ! بل خطؤه أكثر من صوابه ، ولهذا لما اعتمد علماء الكلام على المنطق وبنوا عقيدتهم على قواعد المنطق ضلوا وأضلوا ، ولو تبعوا الكتاب وَالسُّنَّة ، لسلموا من هذا الضلال ، هذا وجه كون السلف يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق وعلم الكلام . أولاً : لأنه يشغل عن تعلم الكتاب والسنة . وثانيًا : أن خطأه أكثر من صوابه لأنه وضع بشر . وثالثًا : أن الله لم يكلنا إلى قواعد المنطق أو علم الكلام ، وإنَّما أمرنا باتِّباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } [ الأعراف : 3 ] ، هذا وجه كون السلف حذَّروا من علم الكلام . ورابعًا : أن نتيجته ظهرت على أتباعه ، كثُر فيهم الضلال والخطأ ، بخلاف الذين تمسكوا بالكتاب والسنة فهم ولله الحمد على الصراط المستقيم . وأما تعلُّمه فالسلف يحذَّرون من تعلمه ، يحذَّرون من تعلُّم علم المنطق لكن بعض العلماء يقول : لا بأس من تعلمه لمن يقدر على ذلك من أجل الاطلاع فقط ، لأجل الاطلاع ، ولأجل أن يرد عليهم من كلامهم ، ويبَّين لهم خطا هذه القواعد المنطقية كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية . شيخ الإسلام ابن تيمية درس هذا المنطق ، وتمعّن فيه ، وردّ عليه بكتاب سمَّاه "نقض المنطق" ، وهو مطبوع وموجود ، بل أن كتابه "الرد على الرازي" الذي هو "تأسيس التقديس" أو نقض كلام الجهمية" رد الشيخ اسمه "نقض كلام الجهمية" ، والرازي اسم كتابه "تأسيس التقديس" ، فرد الشيخ إما أن يُقال : "نقض كتاب التأسيس والتقديس" أو يُقال : "نقض كلام الجهمية" ، فهو رد على هذا النوع من علم الكلام وعلم المنطق .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.