الشيخ صالح الفوزان : المقارنة بين اليهود و النصارى من حيث العموم و الأفراد من حيث عداوتهم
0 مشاهدة · 02/10/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، سمعت قول يقول في قوله الله تَعَالَى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، الآيات ، يقول : إن هذه الآية خاصة بعهد النبوة ، وأما الآن فإن النصارى أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا بما يفعلونه اليوم بالمسلمين ، ويقول أيضًا : أينبغي تفسير قوله تَعَالَى : { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ 7 } [ الفاتحة : 7 ] ، بأن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين النصارى ، فإن النصارى مغضوب عليهم أيضًا ، فما هو قولكم في هذا ؟! وهل هو كلام صحيح ؟!
الجواب : كلام الله عام ، ليس خاصًّا بوقت النبوة ، كلام الله عام إلى أن تقوم الساعة ، النصارى لا شك أنهم أرق من اليهود ، وأحسن تعامل من اليهود وهم نصارى وهم كفَّار ، وهذا الشيء ظاهر الآن ، ظاهر في الدول اليهودية والدول النصرانية ، وظاهر بين اليهودي والنصراني ، النصراني أرق من اليهودي ، وهو كافر كلُ منهم كافر ، كل منهم عدو لله عز وجل ، كوننا نعترض على القرآن ونقول : لا النصارى أشد عداوة للذين آمنوا ، والقرآن يقول : { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، فنخصص كتاب الله في وقت دون وقت ، هذا غلط ، غلط كبير ، وإذا وُجد من النصارى بعض الغلظة أو من بعضهم فلا يعمهم هذا الشيء ، ما يعم كل النصارى ، إذا وُجد منهم رؤساء ، أو وُجد منهم بعض الغلظاء ، أو بعض الـ . . فهذا لا يعَّم كل النصارى ، هذا خاصٌّ بمن اتصف بهذا الشيء ، الغالب على النصارى الرفق والرقة ، والغالب على اليهود الغِلظة والشدة والبغضاء ، وقد يوجد من اليهود من يوجد فيه رقة أيضًا ، يوجد بالنسبة للأفراد قد يوجد منهم ، لكن الغالب عليهم والطابع العام لهم أنهم : { أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا } ، ولا يمنع أن يكون بعض الأفراد منهم عنده شيءٌ من الرقة ، وكذلك النصارى الغالب عليهم الرقة والرأفة كما قال الله عز وجل : { وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً } [ الحديد : 27 ] هذا في أتباع المسيح ، هذا بالنسبة للغالب وقد يوجد منهم من هو سيء التصرف ، ومن يخرج عن هذا الوصف ويكون فيه من طبع اليهود ، يوجد هذا ، فالقرآن على عمومه في كل زمان ومكان والحمد لله ، والذين يسلمون من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف ، الذين يسلمون الآن من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف قديم الزمان وحديثه .
فالنصارى لا شك أنهم أخف من اليهود بالنسبة للعموم لا للأفراد ، أو بعض الدول قد يختلف الوضع بالنسبة للأفراد أو بعض الدول ، لكن هذا صيغة العموم .
وأما المغضوب عليهم والضالين ، الله سماهم بهذا ، كل من عنده علم ولم يعمل به فهو مغضوب عليه سواء أن كان من اليهود أو من هذه الأمة حتى ، بل عنده علم ولم يعمل به وخالفه لأجل هواه وشهوته ، وقدَّم هواه على العلم ، فإنه مغضوبٌ عليه سواءً كان من اليهود أو من هذه الأمة أو من غيرها ، وإنما هذا الغالب على اليهود .
والضالون كل من عَمل بدون علم ، هذا عامُ ويدخل في هذا دخولًا أوليًّا النصارى ، لأنهم ابتدعوا الرهبانية وابتدعوا عِبادات من عندهم ، لا دليل عليها ، وهو يعَّم كل من عَمل على غير دليل حتى من هذه الأمة ، ما هو خاص بالنصارى .
كل عمل على غير دليل فإنه ضال ، لكن يغلب هذا على النصارى ، لأنهم عندهم عملٌ لكن ليس عندهم علم ، وإنما يبنون على الوهم والظن والابتداع ، فاليهود يغلب عليهم عدم العمل بما يعلمون ، فالنصارى يغلب عليهم أنهم يعملون بدون علم ، وإنما يبتدعون ، فهذا يدخل فيه كل من اتصف بصفتهم .
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، سمعت قول يقول في قوله الله تَعَالَى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، الآيات ، يقول : إن هذه الآية خاصة بعهد النبوة ، وأما الآن فإن النصارى أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا بما يفعلونه اليوم بالمسلمين ، ويقول أيضًا : أينبغي تفسير قوله تَعَالَى : { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ 7 } [ الفاتحة : 7 ] ، بأن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين النصارى ، فإن النصارى مغضوب عليهم أيضًا ، فما هو قولكم في هذا ؟! وهل هو كلام صحيح ؟! الجواب : كلام الله عام ، ليس خاصًّا بوقت النبوة ، كلام الله عام إلى أن تقوم الساعة ، النصارى لا شك أنهم أرق من اليهود ، وأحسن تعامل من اليهود وهم نصارى وهم كفَّار ، وهذا الشيء ظاهر الآن ، ظاهر في الدول اليهودية والدول النصرانية ، وظاهر بين اليهودي والنصراني ، النصراني أرق من اليهودي ، وهو كافر كلُ منهم كافر ، كل منهم عدو لله عز وجل ، كوننا نعترض على القرآن ونقول : لا النصارى أشد عداوة للذين آمنوا ، والقرآن يقول : { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، فنخصص كتاب الله في وقت دون وقت ، هذا غلط ، غلط كبير ، وإذا وُجد من النصارى بعض الغلظة أو من بعضهم فلا يعمهم هذا الشيء ، ما يعم كل النصارى ، إذا وُجد منهم رؤساء ، أو وُجد منهم بعض الغلظاء ، أو بعض الـ . . فهذا لا يعَّم كل النصارى ، هذا خاصٌّ بمن اتصف بهذا الشيء ، الغالب على النصارى الرفق والرقة ، والغالب على اليهود الغِلظة والشدة والبغضاء ، وقد يوجد من اليهود من يوجد فيه رقة أيضًا ، يوجد بالنسبة للأفراد قد يوجد منهم ، لكن الغالب عليهم والطابع العام لهم أنهم : { أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا } ، ولا يمنع أن يكون بعض الأفراد منهم عنده شيءٌ من الرقة ، وكذلك النصارى الغالب عليهم الرقة والرأفة كما قال الله عز وجل : { وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً } [ الحديد : 27 ] هذا في أتباع المسيح ، هذا بالنسبة للغالب وقد يوجد منهم من هو سيء التصرف ، ومن يخرج عن هذا الوصف ويكون فيه من طبع اليهود ، يوجد هذا ، فالقرآن على عمومه في كل زمان ومكان والحمد لله ، والذين يسلمون من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف ، الذين يسلمون الآن من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف قديم الزمان وحديثه . فالنصارى لا شك أنهم أخف من اليهود بالنسبة للعموم لا للأفراد ، أو بعض الدول قد يختلف الوضع بالنسبة للأفراد أو بعض الدول ، لكن هذا صيغة العموم . وأما المغضوب عليهم والضالين ، الله سماهم بهذا ، كل من عنده علم ولم يعمل به فهو مغضوب عليه سواء أن كان من اليهود أو من هذه الأمة حتى ، بل عنده علم ولم يعمل به وخالفه لأجل هواه وشهوته ، وقدَّم هواه على العلم ، فإنه مغضوبٌ عليه سواءً كان من اليهود أو من هذه الأمة أو من غيرها ، وإنما هذا الغالب على اليهود . والضالون كل من عَمل بدون علم ، هذا عامُ ويدخل في هذا دخولًا أوليًّا النصارى ، لأنهم ابتدعوا الرهبانية وابتدعوا عِبادات من عندهم ، لا دليل عليها ، وهو يعَّم كل من عَمل على غير دليل حتى من هذه الأمة ، ما هو خاص بالنصارى . كل عمل على غير دليل فإنه ضال ، لكن يغلب هذا على النصارى ، لأنهم عندهم عملٌ لكن ليس عندهم علم ، وإنما يبنون على الوهم والظن والابتداع ، فاليهود يغلب عليهم عدم العمل بما يعلمون ، فالنصارى يغلب عليهم أنهم يعملون بدون علم ، وإنما يبتدعون ، فهذا يدخل فيه كل من اتصف بصفتهم .
0 مشاهدة · 02/10/2020
- المتحدث :
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان
- اللغة :
- العربية
السؤال : فَضِيلَةْ الشِّيخْ ، سمعت قول يقول في قوله الله تَعَالَى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، الآيات ، يقول : إن هذه الآية خاصة بعهد النبوة ، وأما الآن فإن النصارى أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا بما يفعلونه اليوم بالمسلمين ، ويقول أيضًا : أينبغي تفسير قوله تَعَالَى : { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ 7 } [ الفاتحة : 7 ] ، بأن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين النصارى ، فإن النصارى مغضوب عليهم أيضًا ، فما هو قولكم في هذا ؟! وهل هو كلام صحيح ؟! الجواب : كلام الله عام ، ليس خاصًّا بوقت النبوة ، كلام الله عام إلى أن تقوم الساعة ، النصارى لا شك أنهم أرق من اليهود ، وأحسن تعامل من اليهود وهم نصارى وهم كفَّار ، وهذا الشيء ظاهر الآن ، ظاهر في الدول اليهودية والدول النصرانية ، وظاهر بين اليهودي والنصراني ، النصراني أرق من اليهودي ، وهو كافر كلُ منهم كافر ، كل منهم عدو لله عز وجل ، كوننا نعترض على القرآن ونقول : لا النصارى أشد عداوة للذين آمنوا ، والقرآن يقول : { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } [ المائدة : 82 ] ، فنخصص كتاب الله في وقت دون وقت ، هذا غلط ، غلط كبير ، وإذا وُجد من النصارى بعض الغلظة أو من بعضهم فلا يعمهم هذا الشيء ، ما يعم كل النصارى ، إذا وُجد منهم رؤساء ، أو وُجد منهم بعض الغلظاء ، أو بعض الـ . . فهذا لا يعَّم كل النصارى ، هذا خاصٌّ بمن اتصف بهذا الشيء ، الغالب على النصارى الرفق والرقة ، والغالب على اليهود الغِلظة والشدة والبغضاء ، وقد يوجد من اليهود من يوجد فيه رقة أيضًا ، يوجد بالنسبة للأفراد قد يوجد منهم ، لكن الغالب عليهم والطابع العام لهم أنهم : { أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا } ، ولا يمنع أن يكون بعض الأفراد منهم عنده شيءٌ من الرقة ، وكذلك النصارى الغالب عليهم الرقة والرأفة كما قال الله عز وجل : { وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً } [ الحديد : 27 ] هذا في أتباع المسيح ، هذا بالنسبة للغالب وقد يوجد منهم من هو سيء التصرف ، ومن يخرج عن هذا الوصف ويكون فيه من طبع اليهود ، يوجد هذا ، فالقرآن على عمومه في كل زمان ومكان والحمد لله ، والذين يسلمون من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف ، الذين يسلمون الآن من النصارى أكثر من الذين يسلمون من اليهود ، هذا شيء معروف قديم الزمان وحديثه . فالنصارى لا شك أنهم أخف من اليهود بالنسبة للعموم لا للأفراد ، أو بعض الدول قد يختلف الوضع بالنسبة للأفراد أو بعض الدول ، لكن هذا صيغة العموم . وأما المغضوب عليهم والضالين ، الله سماهم بهذا ، كل من عنده علم ولم يعمل به فهو مغضوب عليه سواء أن كان من اليهود أو من هذه الأمة حتى ، بل عنده علم ولم يعمل به وخالفه لأجل هواه وشهوته ، وقدَّم هواه على العلم ، فإنه مغضوبٌ عليه سواءً كان من اليهود أو من هذه الأمة أو من غيرها ، وإنما هذا الغالب على اليهود . والضالون كل من عَمل بدون علم ، هذا عامُ ويدخل في هذا دخولًا أوليًّا النصارى ، لأنهم ابتدعوا الرهبانية وابتدعوا عِبادات من عندهم ، لا دليل عليها ، وهو يعَّم كل من عَمل على غير دليل حتى من هذه الأمة ، ما هو خاص بالنصارى . كل عمل على غير دليل فإنه ضال ، لكن يغلب هذا على النصارى ، لأنهم عندهم عملٌ لكن ليس عندهم علم ، وإنما يبنون على الوهم والظن والابتداع ، فاليهود يغلب عليهم عدم العمل بما يعلمون ، فالنصارى يغلب عليهم أنهم يعملون بدون علم ، وإنما يبتدعون ، فهذا يدخل فيه كل من اتصف بصفتهم .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.