0:00 / 0:00

الشيخ صالح الفوزان : نسمع من البعض هذا الدعاء : الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه ، فما رأيك

0 مشاهدة · 24‏/08‏/2020

عبد الله السلفي

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
السؤال : يقول: فضيلة الشيخ وفقكم الله نسمع من البعض هذا الدعاء: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فما رأيكم في ذلك؟ الجواب : الله عز وجل يُحمد على كل شيء؛ لأنه حتى المكروه، حتى المكروه يكون له عاقبة حميدة في حق المسلم، وإن كان يكره المسلم هذا الشيء، فإن عاقبته حميدة، كما قال تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، قد يُبتلى الإنسان بمرض وتصير العاقبة حميدة، يتوب إلى الله ويستغفر ويرجع إلى الله، أو أن الله يكفِّر بهذا المرض خطاياه ويمنعه به عن شيء أشد من هذا. على كل حال؛ فالمكاره في حق المؤمن عاقبتها خير، ولذلك يُحمد عليها سبحانه وتعالى، فإذا كان المراد من هذا الدعاء هو هذا: أن المكاره في حق المؤمنين تكون خير لهم؛ فهذا نعم صحيح بلا شك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا خَطَايَاهُ»، ويقول: «عَجَبَاً لِلْمُؤْمِن إنَّ أَمْرَه كُلُّهُ عَجَبٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ عَلَيِهَا فَكَاَن ذَلِكَ خَيْرَاً، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ عَلَيْهَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرَاً لَهُ وَلَيسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ» . فالمكاره في حق المؤمنين تكون عواقبها حميدة، يُحمد عليها الله سبحانه وتعالى، وأيضًا المكاره التي تُوقع بالمجرمين هي من الله عز وجل رحمة؛ لردعهم ومنعهم من العدوان، وكفهم عن الظلم، ولأجل نشر العدل، وقمع المجرمين والمفسدين، هي رحمة من الله سبحانه وتعالى، يُحمد عليها وإن كانت مكروهة في حق المخلوقين، لكنها في حق الله ليست مكروهة؛ لأنها عدل وجزاء.

السؤال : يقول: فضيلة الشيخ وفقكم الله نسمع من البعض هذا الدعاء: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فما رأيكم في ذلك؟ الجواب : الله عز وجل يُحمد على كل شيء؛ لأنه حتى المكروه، حتى المكروه يكون له عاقبة حميدة في حق المسلم، وإن كان يكره المسلم هذا الشيء، فإن عاقبته حميدة، كما قال تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، قد يُبتلى الإنسان بمرض وتصير العاقبة حميدة، يتوب إلى الله ويستغفر ويرجع إلى الله، أو أن الله يكفِّر بهذا المرض خطاياه ويمنعه به عن شيء أشد من هذا. على كل حال؛ فالمكاره في حق المؤمن عاقبتها خير، ولذلك يُحمد عليها سبحانه وتعالى، فإذا كان المراد من هذا الدعاء هو هذا: أن المكاره في حق المؤمنين تكون خير لهم؛ فهذا نعم صحيح بلا شك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا خَطَايَاهُ»، ويقول: «عَجَبَاً لِلْمُؤْمِن إنَّ أَمْرَه كُلُّهُ عَجَبٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ عَلَيِهَا فَكَاَن ذَلِكَ خَيْرَاً، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ عَلَيْهَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرَاً لَهُ وَلَيسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ» . فالمكاره في حق المؤمنين تكون عواقبها حميدة، يُحمد عليها الله سبحانه وتعالى، وأيضًا المكاره التي تُوقع بالمجرمين هي من الله عز وجل رحمة؛ لردعهم ومنعهم من العدوان، وكفهم عن الظلم، ولأجل نشر العدل، وقمع المجرمين والمفسدين، هي رحمة من الله سبحانه وتعالى، يُحمد عليها وإن كانت مكروهة في حق المخلوقين، لكنها في حق الله ليست مكروهة؛ لأنها عدل وجزاء.

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.