قصيدة صوتية: تفيض عيوني بالدموع السواكب
0 مشاهدة · 20/10/2016
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- اللغة :
- العربية
تفيض عيوني بالدموع السواكب
قال الشاعر رحمه الله تعالى:
تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ .. وَمَا لِيَ لا أبكِي عَلى خَيْر ذَاهِبِ
عَلى العُمْر إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ .. بآمَالِ مَغْروْر وَأعْمَالِ نَاكِبِ
عَلى غُرر الأيامِ لَمَّا تَصَرمَتْ .. وَأصْبَحْتُ مِنْهَا رهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ
عَلى زهَراتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ .. بِريْحِ الأماني وَالظُّنونِ الكَوَاذِبِ
عَلى أشْرفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا .. بأسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لاَهٍ وَلاَعِبِ
عَلى أنْفَسِ الساعَاتِ لَما أضَعْتُهَا .. وَقَضّيْتُهَا في غَفلَة وَمَعَاطِبِ
عَلى صَرفِيَ الأيامَ في غَيْر طَائِلٍ .. وَلاَ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ
عَلى مَا تَوَلى مِنْ زمَانٍ قَضَيْتُهُ .. وَرجَّيْتُهُ في غَيْر حَق وَصَائِبِ
عَلى فُرصٍ كَانَتْ لَو أنَّي انْتَهَزتُهَا .. لَقَدْ نِلْتُ فِيْهَا مِنْ شَريْفِ المَطَالِبِ
وَأحْيَان آناءٍ مِنْ الدَّهْر قَدْ مَضَتْ .. ضيَاعًا وَكَانَتْ مَوْسِمًا لِلرغَائِبِ
عَلى صُحٍف مَشْحُوْنَةٍ بِمَآثِمٍ .. وَجُرمٍ وَأوْزار وكَمْ مِنْ مَثَالِبِ
عَلى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوْب وَزلَّةٍ .. وَسَيِّئٍة مَخْشِيَّةٍ فِيْ العَوَاقبِ
عَلى شَهَواٍت كَانَتِ النَّفسُ أقْدَمَتْ .. عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ
عَلَى أنَّنِي آثَرتُ دُنْيَا دَنِيَّةً .. مُنَغِّصَةً مَشْحُونَةً بِالْمَعَائِبِ
عَلَى عَمَلٍ لِلْعِلْمِ غَيْر مُوَافِقٍ .. وَمَا فَضْلُ عِلْمٍ دُونَ فِعْلٍ مُنَاسِبِ
عَلَى فِعْلِ طَاعَاتٍ بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ .. وَمِنْ غَيْر إِحْضَار وَقَلْبٍ مُراقِبِ
أصَلِّي الصَّلاَةَ الْخَمْسَ وَالْقَلْبُ جَائِلُ .. بِأوْدِيَةِ الْأفْكَار مِنْ كُلِّ جَانِبِ
عَلَى أنَّنِي أتْلُو الْقُرانَ كِتَابَهُ .. تَعَالَى بِقَلْبٍ ذَاهِلٍ غَيْر راهِبِ
عَلَى طُولِ آمَالٍ كَثِير غُرورهَا .. وَنِسْيَانِ مَوْتٍ وَهْوَ أقْربُ غَائِبِ
عَلَى أنَّنِي قَدْ أذْكُر اللَّهَ خَالِقِي .. بِغَيْر حُضُور لَازمٍ وَمُصَاحِبِ
عَلَى أنَّنِي لَا أذْكُر الْقَبْر وَالْبِلَى .. كَثِيرا وَسَفرا ذَاهِبًا غَيْر آيِبِ
عَلَى أنَّنِي عَنْ يَوْمِ بَعْثِي وَمَحْشَري .. وَعَرضِي وَمِيزانِي وَتِلْكَ الْمَصَاعِبِ
مَوَاقِفُ مِنْ أهْوَالِهَا وَخُطُوبِهَا .. يَشِيبُ مِنَ الْوِلْدَانِ شَعْر الذَّوَائِبِ
تَغَافَلْتُ حَتَّى صِرتُ مِنْ فَرطِ غَفْلَتِي .. كَأنِّيَ لَا أدْري بِتِلْكَ الْمَراهِبِ
عَلَى النَّار أنِّي مَا هَجَرتُ سَبِيلَهَا .. وَلَا خِفْتُ مِنْ حَيَّاتِهَا وَالْعَقَاربِ
عَلَى السَّعْيِ لِلْجَنَّاتِ دَار النَّعِيمِ وَالْـ .. ـكَرامَةِ وَالزلْفَى وَنَيْلِ الْمَآربِ
مِنَ الْعِز وَالْمُلْكِ الْمُخَلَّدِ وَالْبَقَا .. وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ كُلِّ طَالِبِ
وَأكْبَر مِنْ هَذَا رضَا الربِّ عَنْهُمُ .. وَرؤْيَتُهُمْ إِيَّاهُ مِنْ غَيْر حَاجِبِ
فَآهًا عَلَى عَيْشِ الْأحِبَّةِ نَاعِمًا .. هَنِيئًا مُصَفًّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ
وَآهًا عَلَيْنَا فِي غُرور وَغَفْلَةٍ .. عَنِ الْمَلَأ الْأعْلَى وَقُربِ الْحَبَائِبِ
وَآهًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ هَدْيِ سَادَةٍ .. وَمِنْ سِيرةٍ مَحْمُودَةٍ وَمَذَاهِبِ
عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ هِمَّةٍ وَعَزيمَةٍ .. وَجِدٍّ وَتَشْمِير لِنَيْلِ الْمَراتِبِ
عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ وَفُتُوَّةٍ .. وَزهْدٍ وَتَجْريدٍ وَقَطْعِ الْجَوَاذِبِ
عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرةٍ .. وَمِنْ خَلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ
عَلَى الصَّبْر وَالشُّكْر اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا .. وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ
عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُربِهِمْ وَشُهُودِهِمْ .. وَمَا طَابَ مِنْ أذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَاربِ
وَأسْتَغْفِر اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالُهُ .. وَقُدْرتُهُ فِي شَرقِهَا وَالْمَغاربِ
إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي .. وَلِي أمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْر خَائِبِ
وَأسْألُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لِمَا .. يُحِبُّ وَيَرضَى فَهْوَ أسْنَى الْمَطَالِبِ
وَأنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرحْمَةٍ .. وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْر الْمَعَائِبِ
وَأنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرأفَةٍ .. وَحِفْظٍ يَقِينَا شَر كُلِّ الْمَعَاطِبِ
وَأنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْر مِلَّةٍ .. عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْر الْمَوَاهِبِ
مُقِيمِينَ لِلْقُرآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي .. أتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرى وَالْمَراتِبِ
مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِير نَبِيُّنَا .. وَسَيِّدُنَا بَحْر الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ .. وَآل وَأصْحَاب لَهُ كَالْكَوَاكِبِ
مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق.
للاستماع والقراءة والتحميل:
https://shaydzmi.wordpress.com/2016/10/20/tafeedh-3oyooni/
للمتابعة:
تويتر:
https://twitter.com/shaydzmi
فيسبوك:
http://www.facebook.com/shaydzmi
تلغرام:
https://telegram.me/ShaydzmiBlog
تفيض عيوني بالدموع السواكب قال الشاعر رحمه الله تعالى: تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ .. وَمَا لِيَ لا أبكِي عَلى خَيْر ذَاهِبِ عَلى العُمْر إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ .. بآمَالِ مَغْروْر وَأعْمَالِ نَاكِبِ عَلى غُرر الأيامِ لَمَّا تَصَرمَتْ .. وَأصْبَحْتُ مِنْهَا رهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ عَلى زهَراتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ .. بِريْحِ الأماني وَالظُّنونِ الكَوَاذِبِ عَلى أشْرفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا .. بأسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لاَهٍ وَلاَعِبِ عَلى أنْفَسِ الساعَاتِ لَما أضَعْتُهَا .. وَقَضّيْتُهَا في غَفلَة وَمَعَاطِبِ عَلى صَرفِيَ الأيامَ في غَيْر طَائِلٍ .. وَلاَ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ عَلى مَا تَوَلى مِنْ زمَانٍ قَضَيْتُهُ .. وَرجَّيْتُهُ في غَيْر حَق وَصَائِبِ عَلى فُرصٍ كَانَتْ لَو أنَّي انْتَهَزتُهَا .. لَقَدْ نِلْتُ فِيْهَا مِنْ شَريْفِ المَطَالِبِ وَأحْيَان آناءٍ مِنْ الدَّهْر قَدْ مَضَتْ .. ضيَاعًا وَكَانَتْ مَوْسِمًا لِلرغَائِبِ عَلى صُحٍف مَشْحُوْنَةٍ بِمَآثِمٍ .. وَجُرمٍ وَأوْزار وكَمْ مِنْ مَثَالِبِ عَلى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوْب وَزلَّةٍ .. وَسَيِّئٍة مَخْشِيَّةٍ فِيْ العَوَاقبِ عَلى شَهَواٍت كَانَتِ النَّفسُ أقْدَمَتْ .. عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ عَلَى أنَّنِي آثَرتُ دُنْيَا دَنِيَّةً .. مُنَغِّصَةً مَشْحُونَةً بِالْمَعَائِبِ عَلَى عَمَلٍ لِلْعِلْمِ غَيْر مُوَافِقٍ .. وَمَا فَضْلُ عِلْمٍ دُونَ فِعْلٍ مُنَاسِبِ عَلَى فِعْلِ طَاعَاتٍ بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ .. وَمِنْ غَيْر إِحْضَار وَقَلْبٍ مُراقِبِ أصَلِّي الصَّلاَةَ الْخَمْسَ وَالْقَلْبُ جَائِلُ .. بِأوْدِيَةِ الْأفْكَار مِنْ كُلِّ جَانِبِ عَلَى أنَّنِي أتْلُو الْقُرانَ كِتَابَهُ .. تَعَالَى بِقَلْبٍ ذَاهِلٍ غَيْر راهِبِ عَلَى طُولِ آمَالٍ كَثِير غُرورهَا .. وَنِسْيَانِ مَوْتٍ وَهْوَ أقْربُ غَائِبِ عَلَى أنَّنِي قَدْ أذْكُر اللَّهَ خَالِقِي .. بِغَيْر حُضُور لَازمٍ وَمُصَاحِبِ عَلَى أنَّنِي لَا أذْكُر الْقَبْر وَالْبِلَى .. كَثِيرا وَسَفرا ذَاهِبًا غَيْر آيِبِ عَلَى أنَّنِي عَنْ يَوْمِ بَعْثِي وَمَحْشَري .. وَعَرضِي وَمِيزانِي وَتِلْكَ الْمَصَاعِبِ مَوَاقِفُ مِنْ أهْوَالِهَا وَخُطُوبِهَا .. يَشِيبُ مِنَ الْوِلْدَانِ شَعْر الذَّوَائِبِ تَغَافَلْتُ حَتَّى صِرتُ مِنْ فَرطِ غَفْلَتِي .. كَأنِّيَ لَا أدْري بِتِلْكَ الْمَراهِبِ عَلَى النَّار أنِّي مَا هَجَرتُ سَبِيلَهَا .. وَلَا خِفْتُ مِنْ حَيَّاتِهَا وَالْعَقَاربِ عَلَى السَّعْيِ لِلْجَنَّاتِ دَار النَّعِيمِ وَالْـ .. ـكَرامَةِ وَالزلْفَى وَنَيْلِ الْمَآربِ مِنَ الْعِز وَالْمُلْكِ الْمُخَلَّدِ وَالْبَقَا .. وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ كُلِّ طَالِبِ وَأكْبَر مِنْ هَذَا رضَا الربِّ عَنْهُمُ .. وَرؤْيَتُهُمْ إِيَّاهُ مِنْ غَيْر حَاجِبِ فَآهًا عَلَى عَيْشِ الْأحِبَّةِ نَاعِمًا .. هَنِيئًا مُصَفًّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ وَآهًا عَلَيْنَا فِي غُرور وَغَفْلَةٍ .. عَنِ الْمَلَأ الْأعْلَى وَقُربِ الْحَبَائِبِ وَآهًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ هَدْيِ سَادَةٍ .. وَمِنْ سِيرةٍ مَحْمُودَةٍ وَمَذَاهِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ هِمَّةٍ وَعَزيمَةٍ .. وَجِدٍّ وَتَشْمِير لِنَيْلِ الْمَراتِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ وَفُتُوَّةٍ .. وَزهْدٍ وَتَجْريدٍ وَقَطْعِ الْجَوَاذِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرةٍ .. وَمِنْ خَلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ عَلَى الصَّبْر وَالشُّكْر اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا .. وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُربِهِمْ وَشُهُودِهِمْ .. وَمَا طَابَ مِنْ أذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَاربِ وَأسْتَغْفِر اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالُهُ .. وَقُدْرتُهُ فِي شَرقِهَا وَالْمَغاربِ إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي .. وَلِي أمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْر خَائِبِ وَأسْألُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لِمَا .. يُحِبُّ وَيَرضَى فَهْوَ أسْنَى الْمَطَالِبِ وَأنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرحْمَةٍ .. وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْر الْمَعَائِبِ وَأنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرأفَةٍ .. وَحِفْظٍ يَقِينَا شَر كُلِّ الْمَعَاطِبِ وَأنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْر مِلَّةٍ .. عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْر الْمَوَاهِبِ مُقِيمِينَ لِلْقُرآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي .. أتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرى وَالْمَراتِبِ مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِير نَبِيُّنَا .. وَسَيِّدُنَا بَحْر الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ .. وَآل وَأصْحَاب لَهُ كَالْكَوَاكِبِ مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق. للاستماع والقراءة والتحميل: https://shaydzmi.wordpress.com/2016/10/20/tafeedh-3oyooni/ للمتابعة: تويتر: https://twitter.com/shaydzmi فيسبوك: http://www.facebook.com/shaydzmi تلغرام: https://telegram.me/ShaydzmiBlog
0 مشاهدة · 20/10/2016
- اللغة :
- العربية
تفيض عيوني بالدموع السواكب قال الشاعر رحمه الله تعالى: تَفِيْضُ عُيُوْنِيْ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ .. وَمَا لِيَ لا أبكِي عَلى خَيْر ذَاهِبِ عَلى العُمْر إذْ ولَّى وَحَانَ انْقِضَاؤُهُ .. بآمَالِ مَغْروْر وَأعْمَالِ نَاكِبِ عَلى غُرر الأيامِ لَمَّا تَصَرمَتْ .. وَأصْبَحْتُ مِنْهَا رهْنَ شُؤْمِ المَكَاسِبِ عَلى زهَراتِ العَيْشِ لَمَّا تَسَاقَطَتْ .. بِريْحِ الأماني وَالظُّنونِ الكَوَاذِبِ عَلى أشْرفِ الأوْقاتِ لَمَّا غُبِنْتُهَا .. بأسْوَاقِ غَبْنٍ بَيْنَ لاَهٍ وَلاَعِبِ عَلى أنْفَسِ الساعَاتِ لَما أضَعْتُهَا .. وَقَضّيْتُهَا في غَفلَة وَمَعَاطِبِ عَلى صَرفِيَ الأيامَ في غَيْر طَائِلٍ .. وَلاَ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ فَضْلٍ وَوَاجِبِ عَلى مَا تَوَلى مِنْ زمَانٍ قَضَيْتُهُ .. وَرجَّيْتُهُ في غَيْر حَق وَصَائِبِ عَلى فُرصٍ كَانَتْ لَو أنَّي انْتَهَزتُهَا .. لَقَدْ نِلْتُ فِيْهَا مِنْ شَريْفِ المَطَالِبِ وَأحْيَان آناءٍ مِنْ الدَّهْر قَدْ مَضَتْ .. ضيَاعًا وَكَانَتْ مَوْسِمًا لِلرغَائِبِ عَلى صُحٍف مَشْحُوْنَةٍ بِمَآثِمٍ .. وَجُرمٍ وَأوْزار وكَمْ مِنْ مَثَالِبِ عَلى كَمْ ذُنُوبٍ كَمْ عُيُوْب وَزلَّةٍ .. وَسَيِّئٍة مَخْشِيَّةٍ فِيْ العَوَاقبِ عَلى شَهَواٍت كَانَتِ النَّفسُ أقْدَمَتْ .. عَلَيْهَا بِطَبْعٍ مُسْتَحَثٍّ وَغَالِبِ عَلَى أنَّنِي آثَرتُ دُنْيَا دَنِيَّةً .. مُنَغِّصَةً مَشْحُونَةً بِالْمَعَائِبِ عَلَى عَمَلٍ لِلْعِلْمِ غَيْر مُوَافِقٍ .. وَمَا فَضْلُ عِلْمٍ دُونَ فِعْلٍ مُنَاسِبِ عَلَى فِعْلِ طَاعَاتٍ بِسَهْوٍ وَغَفْلَةٍ .. وَمِنْ غَيْر إِحْضَار وَقَلْبٍ مُراقِبِ أصَلِّي الصَّلاَةَ الْخَمْسَ وَالْقَلْبُ جَائِلُ .. بِأوْدِيَةِ الْأفْكَار مِنْ كُلِّ جَانِبِ عَلَى أنَّنِي أتْلُو الْقُرانَ كِتَابَهُ .. تَعَالَى بِقَلْبٍ ذَاهِلٍ غَيْر راهِبِ عَلَى طُولِ آمَالٍ كَثِير غُرورهَا .. وَنِسْيَانِ مَوْتٍ وَهْوَ أقْربُ غَائِبِ عَلَى أنَّنِي قَدْ أذْكُر اللَّهَ خَالِقِي .. بِغَيْر حُضُور لَازمٍ وَمُصَاحِبِ عَلَى أنَّنِي لَا أذْكُر الْقَبْر وَالْبِلَى .. كَثِيرا وَسَفرا ذَاهِبًا غَيْر آيِبِ عَلَى أنَّنِي عَنْ يَوْمِ بَعْثِي وَمَحْشَري .. وَعَرضِي وَمِيزانِي وَتِلْكَ الْمَصَاعِبِ مَوَاقِفُ مِنْ أهْوَالِهَا وَخُطُوبِهَا .. يَشِيبُ مِنَ الْوِلْدَانِ شَعْر الذَّوَائِبِ تَغَافَلْتُ حَتَّى صِرتُ مِنْ فَرطِ غَفْلَتِي .. كَأنِّيَ لَا أدْري بِتِلْكَ الْمَراهِبِ عَلَى النَّار أنِّي مَا هَجَرتُ سَبِيلَهَا .. وَلَا خِفْتُ مِنْ حَيَّاتِهَا وَالْعَقَاربِ عَلَى السَّعْيِ لِلْجَنَّاتِ دَار النَّعِيمِ وَالْـ .. ـكَرامَةِ وَالزلْفَى وَنَيْلِ الْمَآربِ مِنَ الْعِز وَالْمُلْكِ الْمُخَلَّدِ وَالْبَقَا .. وَمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ كُلِّ طَالِبِ وَأكْبَر مِنْ هَذَا رضَا الربِّ عَنْهُمُ .. وَرؤْيَتُهُمْ إِيَّاهُ مِنْ غَيْر حَاجِبِ فَآهًا عَلَى عَيْشِ الْأحِبَّةِ نَاعِمًا .. هَنِيئًا مُصَفًّى مِنْ جَمِيعِ الشَّوَائِبِ وَآهًا عَلَيْنَا فِي غُرور وَغَفْلَةٍ .. عَنِ الْمَلَأ الْأعْلَى وَقُربِ الْحَبَائِبِ وَآهًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ هَدْيِ سَادَةٍ .. وَمِنْ سِيرةٍ مَحْمُودَةٍ وَمَذَاهِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ هِمَّةٍ وَعَزيمَةٍ .. وَجِدٍّ وَتَشْمِير لِنَيْلِ الْمَراتِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ وَفُتُوَّةٍ .. وَزهْدٍ وَتَجْريدٍ وَقَطْعِ الْجَوَاذِبِ عَلَى مَا لَهُمْ مِنْ صَوْمِ كُلِّ هَجِيرةٍ .. وَمِنْ خَلْوَةٍ بِاللَّهِ تَحْتَ الْغَيَاهِبِ عَلَى الصَّبْر وَالشُّكْر اللَّذَيْنِ تَحَقَّقَا .. وَصِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَكَمْ مِنْ مَنَاقِبِ عَلَى مَا صَفَا مِنْ قُربِهِمْ وَشُهُودِهِمْ .. وَمَا طَابَ مِنْ أذْوَاقِهِمْ وَالْمَشَاربِ وَأسْتَغْفِر اللَّهَ الْعَظِيمَ جَلَالُهُ .. وَقُدْرتُهُ فِي شَرقِهَا وَالْمَغاربِ إِلَيْهِ مَآبِي وَهْوَ حَسْبِي وَمَلْجَئِي .. وَلِي أمَلٌ فِي عَطْفِهِ غَيْر خَائِبِ وَأسْألُهُ التَّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لِمَا .. يُحِبُّ وَيَرضَى فَهْوَ أسْنَى الْمَطَالِبِ وَأنْ يَتَغَشَّانَا بِعَفْوٍ وَرحْمَةٍ .. وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَسَتْر الْمَعَائِبِ وَأنْ يَتَوَلَّانَا بِلُطْفٍ وَرأفَةٍ .. وَحِفْظٍ يَقِينَا شَر كُلِّ الْمَعَاطِبِ وَأنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْر مِلَّةٍ .. عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ خَيْر الْمَوَاهِبِ مُقِيمِينَ لِلْقُرآنِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي .. أتَانَا بِهَا عَالِي الذُّرى وَالْمَراتِبِ مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْبَشِير نَبِيُّنَا .. وَسَيِّدُنَا بَحْر الْهُدَى وَالْمَنَاقِبِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ .. وَآل وَأصْحَاب لَهُ كَالْكَوَاكِبِ مدة التسجيل الصوتي: خمس دقائق. للاستماع والقراءة والتحميل: https://shaydzmi.wordpress.com/2016/10/20/tafeedh-3oyooni/ للمتابعة: تويتر: https://twitter.com/shaydzmi فيسبوك: http://www.facebook.com/shaydzmi تلغرام: https://telegram.me/ShaydzmiBlog
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.