ماذا تفعل إذا وجدت نفسك مشغولة بفكرة سيئة؟ - الشيخ عبد الرزاق البدر
0 مشاهدة · 03/01/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- اللغة :
- العربية
أعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها
قال ابن القيم - رحمه الله- :
«وأعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة. فما كان لله أنواع:
أحدها: الفكرة في آياته المنزلة، وتعقّلها وفهم مراده منها.
ولذلك أنزلها الله تعالى، لا لمجرّد تلاوتها، بل التلاوة وسيلة. قال بعض السلف: أُنزِل القرآنُ لِيُعمَل به، فاتخذوا تلاوته عملًا.
الثاني: الفكرة في آياته المشهودة، والاعتبار بها، والاستدلال بها على أسمائه وصفاته، وحكمته وإحسانه، وبرّه وجوده. وقد حضّ الله سبحانه عباده على التفكر في آياته وتدبّرها وتعقّلها، وذمّ الغافل عن ذلك.
الثالث: الفكرة في آلائه، وإحسانه، وإنعامه على خلقه بأصناف النعم، وسعة رحمته ومغفرته وحلمه.
وِهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفةَ الله، ومحبّتَه، وخوفه، ورجاءَه. ودوامُ الفكرة في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة.
الرابع: الفكرة في عيوب النفس وآفاتها وفي عيوب العمل.
وهذه الفكرة عظيمة النفع، وهي بابٌ لكلّ خير، وتأثيرها في كسر النفس الأمّارة. ومتى كُسِرَتْ عاشت النفس المطمئنّة، وانتعشت، وصار الحكم لها، فحيِيَ القلب ودارت كلمته في مملكته، وبثّ أمراءه وجنوده في مصالحه.
الخامس: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته، وجمع الهمّ كلّه عليه. فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلُّها.
فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، وإن ضيّعه لم يستدركه أبدًا.»
[الداء والدواء (356-358)]
لتحميل الصوتيات: https://soundcloud.com/daawdawaa
صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa
على التيليجرام https://t.me/daawdawaa
أعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها قال ابن القيم - رحمه الله- : «وأعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة. فما كان لله أنواع: أحدها: الفكرة في آياته المنزلة، وتعقّلها وفهم مراده منها. ولذلك أنزلها الله تعالى، لا لمجرّد تلاوتها، بل التلاوة وسيلة. قال بعض السلف: أُنزِل القرآنُ لِيُعمَل به، فاتخذوا تلاوته عملًا. الثاني: الفكرة في آياته المشهودة، والاعتبار بها، والاستدلال بها على أسمائه وصفاته، وحكمته وإحسانه، وبرّه وجوده. وقد حضّ الله سبحانه عباده على التفكر في آياته وتدبّرها وتعقّلها، وذمّ الغافل عن ذلك. الثالث: الفكرة في آلائه، وإحسانه، وإنعامه على خلقه بأصناف النعم، وسعة رحمته ومغفرته وحلمه. وِهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفةَ الله، ومحبّتَه، وخوفه، ورجاءَه. ودوامُ الفكرة في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة. الرابع: الفكرة في عيوب النفس وآفاتها وفي عيوب العمل. وهذه الفكرة عظيمة النفع، وهي بابٌ لكلّ خير، وتأثيرها في كسر النفس الأمّارة. ومتى كُسِرَتْ عاشت النفس المطمئنّة، وانتعشت، وصار الحكم لها، فحيِيَ القلب ودارت كلمته في مملكته، وبثّ أمراءه وجنوده في مصالحه. الخامس: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته، وجمع الهمّ كلّه عليه. فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلُّها. فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، وإن ضيّعه لم يستدركه أبدًا.» [الداء والدواء (356-358)] لتحميل الصوتيات: https://soundcloud.com/daawdawaa صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa على التيليجرام https://t.me/daawdawaa
0 مشاهدة · 03/01/2020
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- اللغة :
- العربية
أعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها قال ابن القيم - رحمه الله- : «وأعلى الفِكَر وأجلّها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة. فما كان لله أنواع: أحدها: الفكرة في آياته المنزلة، وتعقّلها وفهم مراده منها. ولذلك أنزلها الله تعالى، لا لمجرّد تلاوتها، بل التلاوة وسيلة. قال بعض السلف: أُنزِل القرآنُ لِيُعمَل به، فاتخذوا تلاوته عملًا. الثاني: الفكرة في آياته المشهودة، والاعتبار بها، والاستدلال بها على أسمائه وصفاته، وحكمته وإحسانه، وبرّه وجوده. وقد حضّ الله سبحانه عباده على التفكر في آياته وتدبّرها وتعقّلها، وذمّ الغافل عن ذلك. الثالث: الفكرة في آلائه، وإحسانه، وإنعامه على خلقه بأصناف النعم، وسعة رحمته ومغفرته وحلمه. وِهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفةَ الله، ومحبّتَه، وخوفه، ورجاءَه. ودوامُ الفكرة في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة. الرابع: الفكرة في عيوب النفس وآفاتها وفي عيوب العمل. وهذه الفكرة عظيمة النفع، وهي بابٌ لكلّ خير، وتأثيرها في كسر النفس الأمّارة. ومتى كُسِرَتْ عاشت النفس المطمئنّة، وانتعشت، وصار الحكم لها، فحيِيَ القلب ودارت كلمته في مملكته، وبثّ أمراءه وجنوده في مصالحه. الخامس: الفكرة في واجب الوقت ووظيفته، وجمع الهمّ كلّه عليه. فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه ضاعت عليه مصالحه كلُّها. فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، وإن ضيّعه لم يستدركه أبدًا.» [الداء والدواء (356-358)] لتحميل الصوتيات: https://soundcloud.com/daawdawaa صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa على التيليجرام https://t.me/daawdawaa
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.