فصل عظيم من كتاب الداء والدواء يحتاج كل مسلم لقرائته - الشيخ عبد الرزاق البدر
0 مشاهدة · 23/06/2018
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
فصل
وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة بالقلب والبدن والدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله.
فمنها: حرمان العلم، فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
ولمّا جلس الشافعيّ بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقّد ذكائه، وكمال فهمه؛ فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية.
وقال الشافعي:
شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدَني إلى ترك المعاصي
وقال اعلَمْ بأنَّ العلمَ فضلٌ ... وفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ
ومنها: حرمان الرزق. وفي المسند: "إنّ العبد لَيُحْرَم الرزقَ بالذنب يصيبه". وقد تقدّم.
وكما أنّ تقوى الله مَجلَبة للرزق، فتركُ التقوى مجلبة للفقر. فما استُجْلِبَ رزقُ الله بمثل ترك المعاصي.
ومنها: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبيّن الله، لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلًا. ولو اجتمعت له لذّاتُ الدنيا بأسرها لم تفِ بتلك الوحشة. وهذا أمر لا يحسّ به إلا من في قلبه حياة. و"ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ".
فلو لم يترك الذنوب إلا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريَّا بتركها.
وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشةً يجدها في نفسه فقال له: إذا كنتَ قد أوحشتك الذنوبُ ... فدَعْها إذا شئتَ واستأنسِ
وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب، فالله المستعان.
ومنها: الوحشة التي تحصل له بينه وبيّن الناس، ولا سيما أهل الخير منهم، فإنّه يجد وحشةً بينه وبينهم، وكلّما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم، وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم، وقرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بعُد من حزب الرحمن. وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم، فتقع بينه وبيّن امرأته وولده وأقاربه، وبينه وبيّن نفسه، فتراه مستوحشًا من نفسه!
وقال بعض السلف: إني لأعصي الله، فأرى ذلك في خُلُق دابّتي وامرأتي.
ومنها: تعسير أموره عليه. فلا يتوجّه لأمر إلا يجده مغلقًا دونه، أو متعسّرًا عليه. وهذا كما أنّ من اتقى الله جعل له من أمره يسرًا، فمن عطّل التقوى جعل له من أمره عسرًا.
ويالله العجب! كيف يجد العبد أبوابَ الخير والمصالح مسدودةً عنه، وطرُقَها معسَّرةً عليه، وهو لا يعلم من أين أُتِيَ؟
رابط تحميل كتاب الداء والدواء (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي):
http://archive.org/download/WAQ90079s/90079s.pdf
صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa
على التيليجرام https://t.me/daawdwaa
فصل وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة بالقلب والبدن والدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله. فمنها: حرمان العلم، فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور. ولمّا جلس الشافعيّ بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقّد ذكائه، وكمال فهمه؛ فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية. وقال الشافعي: شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدَني إلى ترك المعاصي وقال اعلَمْ بأنَّ العلمَ فضلٌ ... وفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ ومنها: حرمان الرزق. وفي المسند: "إنّ العبد لَيُحْرَم الرزقَ بالذنب يصيبه". وقد تقدّم. وكما أنّ تقوى الله مَجلَبة للرزق، فتركُ التقوى مجلبة للفقر. فما استُجْلِبَ رزقُ الله بمثل ترك المعاصي. ومنها: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبيّن الله، لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلًا. ولو اجتمعت له لذّاتُ الدنيا بأسرها لم تفِ بتلك الوحشة. وهذا أمر لا يحسّ به إلا من في قلبه حياة. و"ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ". فلو لم يترك الذنوب إلا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريَّا بتركها. وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشةً يجدها في نفسه فقال له: إذا كنتَ قد أوحشتك الذنوبُ ... فدَعْها إذا شئتَ واستأنسِ وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب، فالله المستعان. ومنها: الوحشة التي تحصل له بينه وبيّن الناس، ولا سيما أهل الخير منهم، فإنّه يجد وحشةً بينه وبينهم، وكلّما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم، وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم، وقرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بعُد من حزب الرحمن. وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم، فتقع بينه وبيّن امرأته وولده وأقاربه، وبينه وبيّن نفسه، فتراه مستوحشًا من نفسه! وقال بعض السلف: إني لأعصي الله، فأرى ذلك في خُلُق دابّتي وامرأتي. ومنها: تعسير أموره عليه. فلا يتوجّه لأمر إلا يجده مغلقًا دونه، أو متعسّرًا عليه. وهذا كما أنّ من اتقى الله جعل له من أمره يسرًا، فمن عطّل التقوى جعل له من أمره عسرًا. ويالله العجب! كيف يجد العبد أبوابَ الخير والمصالح مسدودةً عنه، وطرُقَها معسَّرةً عليه، وهو لا يعلم من أين أُتِيَ؟ رابط تحميل كتاب الداء والدواء (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي): http://archive.org/download/WAQ90079s/90079s.pdf صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa على التيليجرام https://t.me/daawdwaa
0 مشاهدة · 23/06/2018
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- القسم :
- الآداب والأخلاق
- اللغة :
- العربية
فصل وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة بالقلب والبدن والدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله. فمنها: حرمان العلم، فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور. ولمّا جلس الشافعيّ بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقّد ذكائه، وكمال فهمه؛ فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية. وقال الشافعي: شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدَني إلى ترك المعاصي وقال اعلَمْ بأنَّ العلمَ فضلٌ ... وفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ ومنها: حرمان الرزق. وفي المسند: "إنّ العبد لَيُحْرَم الرزقَ بالذنب يصيبه". وقد تقدّم. وكما أنّ تقوى الله مَجلَبة للرزق، فتركُ التقوى مجلبة للفقر. فما استُجْلِبَ رزقُ الله بمثل ترك المعاصي. ومنها: وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبيّن الله، لا يوازنها ولا يقارنها لذة أصلًا. ولو اجتمعت له لذّاتُ الدنيا بأسرها لم تفِ بتلك الوحشة. وهذا أمر لا يحسّ به إلا من في قلبه حياة. و"ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ". فلو لم يترك الذنوب إلا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريَّا بتركها. وشكا رجل إلى بعض العارفين وحشةً يجدها في نفسه فقال له: إذا كنتَ قد أوحشتك الذنوبُ ... فدَعْها إذا شئتَ واستأنسِ وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب، فالله المستعان. ومنها: الوحشة التي تحصل له بينه وبيّن الناس، ولا سيما أهل الخير منهم، فإنّه يجد وحشةً بينه وبينهم، وكلّما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم، وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم، وقرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بعُد من حزب الرحمن. وتقوى هذه الوحشة حتى تستحكم، فتقع بينه وبيّن امرأته وولده وأقاربه، وبينه وبيّن نفسه، فتراه مستوحشًا من نفسه! وقال بعض السلف: إني لأعصي الله، فأرى ذلك في خُلُق دابّتي وامرأتي. ومنها: تعسير أموره عليه. فلا يتوجّه لأمر إلا يجده مغلقًا دونه، أو متعسّرًا عليه. وهذا كما أنّ من اتقى الله جعل له من أمره يسرًا، فمن عطّل التقوى جعل له من أمره عسرًا. ويالله العجب! كيف يجد العبد أبوابَ الخير والمصالح مسدودةً عنه، وطرُقَها معسَّرةً عليه، وهو لا يعلم من أين أُتِيَ؟ رابط تحميل كتاب الداء والدواء (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي): http://archive.org/download/WAQ90079s/90079s.pdf صفحتنا على الفيسبوك https://www.facebook.com/daawdawaa على التيليجرام https://t.me/daawdwaa
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.