شروط كلمة التوحيد : لا إله إلا الله . الشيخ الدكتور عبدالرزاق بن عبد المحسن البدر .
0 مشاهدة · 07/12/2025
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
👈🏽 (( شروط لا إله إلا الله ))
▪️قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله :
لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال .
▫️الشرط الأول : العلم : أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك، قال تعالى: { إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } الزخرف : [86]
أي : شهد بلا إله إلا الله، وهُم يعلمون ، بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه .
▫️الشرط الثاني : اليقين : بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه، قال تعالى :
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } الحجرات : [15]
فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة )) ، فمن لم يستيقن بها قلبه،لم يستحق دخولَ الجنَّة.
▫️الشرط الثالث : القبول لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛ كان من الذين قال الله فيهم : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } الصافات : [35-36]
وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون: (لا إله إلا الله) ، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله .
▫️الشرط الرابع : الانقياد لما دلت عليه، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } لقمان : [22]
والعروة الوثقى : لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له .
▫️الشرط الخامس : الصدق وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه كان منافقًا كاذبًا ،
قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا } إلى قوله : { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } البقرة : [8-9-10]
▫️الشرط السادس : الإخلاصُ ، وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة ، لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال : (( فإنَّ الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله )) الحديث أخرجه الشيخان .
▫️الشرط السابع : المحبة لهذه الكلمة، ولما تدل عليه ، ولأهلها العاملين بمقتضاها ، قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } البقرة : [165]
فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبًّا خالصًا، وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله.
📚 كتاب: عقيدة التوحيد : (42-45)
-----------------------------------
قناة : القرآن وَالسنَّة بِفهمِ سَلَفِ الأمّة .
https://telegram.me/alsalfalsal7
فتاوى/دروس/فوائدلأهل العلم الكبار .
👈🏽 (( شروط لا إله إلا الله )) ▪️قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله : لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال . ▫️الشرط الأول : العلم : أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك، قال تعالى: { إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } الزخرف : [86] أي : شهد بلا إله إلا الله، وهُم يعلمون ، بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه . ▫️الشرط الثاني : اليقين : بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه، قال تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } الحجرات : [15] فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة )) ، فمن لم يستيقن بها قلبه،لم يستحق دخولَ الجنَّة. ▫️الشرط الثالث : القبول لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛ كان من الذين قال الله فيهم : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } الصافات : [35-36] وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون: (لا إله إلا الله) ، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله . ▫️الشرط الرابع : الانقياد لما دلت عليه، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } لقمان : [22] والعروة الوثقى : لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له . ▫️الشرط الخامس : الصدق وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه كان منافقًا كاذبًا ، قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا } إلى قوله : { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } البقرة : [8-9-10] ▫️الشرط السادس : الإخلاصُ ، وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة ، لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال : (( فإنَّ الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله )) الحديث أخرجه الشيخان . ▫️الشرط السابع : المحبة لهذه الكلمة، ولما تدل عليه ، ولأهلها العاملين بمقتضاها ، قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } البقرة : [165] فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبًّا خالصًا، وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله. 📚 كتاب: عقيدة التوحيد : (42-45) ----------------------------------- قناة : القرآن وَالسنَّة بِفهمِ سَلَفِ الأمّة . https://telegram.me/alsalfalsal7 فتاوى/دروس/فوائدلأهل العلم الكبار .
0 مشاهدة · 07/12/2025
- المتحدث :
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
👈🏽 (( شروط لا إله إلا الله )) ▪️قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله : لا بد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال . ▫️الشرط الأول : العلم : أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك، قال تعالى: { إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } الزخرف : [86] أي : شهد بلا إله إلا الله، وهُم يعلمون ، بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه . ▫️الشرط الثاني : اليقين : بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه، قال تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } الحجرات : [15] فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة )) ، فمن لم يستيقن بها قلبه،لم يستحق دخولَ الجنَّة. ▫️الشرط الثالث : القبول لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛ كان من الذين قال الله فيهم : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ } الصافات : [35-36] وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون: (لا إله إلا الله) ، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله . ▫️الشرط الرابع : الانقياد لما دلت عليه، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } لقمان : [22] والعروة الوثقى : لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له . ▫️الشرط الخامس : الصدق وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه كان منافقًا كاذبًا ، قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا } إلى قوله : { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } البقرة : [8-9-10] ▫️الشرط السادس : الإخلاصُ ، وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة ، لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال : (( فإنَّ الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله )) الحديث أخرجه الشيخان . ▫️الشرط السابع : المحبة لهذه الكلمة، ولما تدل عليه ، ولأهلها العاملين بمقتضاها ، قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } البقرة : [165] فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبًّا خالصًا، وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله. 📚 كتاب: عقيدة التوحيد : (42-45) ----------------------------------- قناة : القرآن وَالسنَّة بِفهمِ سَلَفِ الأمّة . https://telegram.me/alsalfalsal7 فتاوى/دروس/فوائدلأهل العلم الكبار .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.