أخطاء في العقيدة : الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله
0 مشاهدة · 23/03/2022
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1
twitter : https://twitter.com/0canal0
الجواب أن من شرط كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) الإخلاص المنافي للشرك، وأنتم حينما تقولون: لا إله إلا الله، ثم تسألون هؤلاء المقبورين المدد، وتسألونهم تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، وتذبحون لهم، وتنذرون لهم، وتطوفون بقبورهم تقربًا إليهم، نقضتم هذه الكلمة، انتقضت لأنها لم تكن خالصة لله.
ولهذا قال النبي – ﷺ – في الحديث الصحيح: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خالصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ([3])، وفي رواية صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ([4])، وفي رواية مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ([5])، إذًا لا بد من الإتيان بشروط هذه الكلمة، فإن لم يأتِ الإنسان بشروطها، انتقضت عليه، فإذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح للأولياء أو للصالحين، انتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، إذا قال: لا إله إلا الله، لأن الإله هو المعبود، لأن معنى هذه الكلمة (لا إله إلا الله) معناها لا معبود بحق إلا الله، المعبود بحق هو الله، فإذا ذبح للولي فقد عبده، لأن الذبح عبادة، عبده من دون الله، وانتقضت عليه هذه الكلمة، يقول الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[الكوثر:2]، ويقول سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ[الأنعام:162-163]، قال عليه الصلاة والسلام: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ([6])، فإذا ذبح للولي، أو ذبح للنجم، أو للقبر، أو للملك، أو للنبي، أو للشجر، أو للحجر، فقد بطلت هذه الكلمة وانتقضت عليه.
وكذلك إذا سأله قضاء الحاجات، إذا قال: يا سيدي البدوي، المدد المدد، أو أغثني، أو يا سيدي رسول الله، اشفع لي، أو فرج كربتي، عبده من دون الله، عبده لأنه صرف إليه نوعًا من أنواع العبادة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، لأن الدعاء عبادة، قال الله تعالى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ[الشعراء:213]، قال سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ[يونس:106]، يعني المشركين، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن:18]، فإذا دعا غير الله انتقضت عليه هذه الكلمة، لأن معنى لا إله إلا الله (لا معبود بحق إلا الله)، وهو قد عبد غير الله، فانتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، وبطل دينه وإسلامه، وصار من المشركين، بعد أن كان من الموحدين المسلمين.
أرأيت لو أن إنسانًا توضأ فأحسن الوضوء، وتطهر فأحسن الطهارة، ثم أحدث، فخرج منه ريح، أو بول، أو غائط، أين تكون طهارته؟ بطلت هذه الطهارة، انتقضت، انتقضت بالحدث، فكذلك إذا كان مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إلى ذلك الغير، أو سأله، أو دعاه من دون الله، انتقضت عليه هذه الكلمة وبطلت كما تبطل طهارة المتطهر إذا أحدث، وهذا خطأ عظيم، خطأ فاحش، لا بد من الانتباه له، وسبب ذلك الجهل بكلمة التوحيد، وبمعنى الإله، وأن معنى الإله هو المعبود، ظنهم أن من قال لا إله إلا الله، يكفيه ذلك، ولو فعل ناقضًا من نواقض الإسلام.
وقد أجمع العلماء على أن المسلم إذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام فإنه يكون مرتدًّا، ويبطل دينه وإسلامه، فإذا قال لا إله إلا الله ثم اعتقد أن محمدًا ليس خاتم النبيين، بل بعده نبي، كفر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله لكنه واعتقد أن محمدًا رسول للعرب خاصة، فهو كافر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله ثم سب الله، أو سب رسوله، أو سب دين الإسلام، انتقض إسلامه ودينه، وصار كافرًا بإجماع المسلمين.
فكذلك إذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إليه، أو سأل أحدًا قضاء الحوائج، أو تفريج الكربات، أو إغاثة اللهفات، فإنه يكون مشركًا، ويبطل إسلامه، ودينه بهذا، وعليه أن يتوب توبة نصوح وأن يجدد إسلامه من جديد، وإذا تاب ورجع إلى الإسلام، فإنه يحرز بإسلامه ورجوعه إلى الإسلام أعماله الصالحة، ولا تبطل أعماله الصالحة السابقة، ولو تخللها ردة، إذا عاد إلى الإسلام وتاب، فإذا لم يتب ومات على الكفر بطلت أعماله، نعوذ بالله، وحبطت كما قال الله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[البقرة:217].
فهذا خطأ عظيم، يجب على المسلم وعلى الموحد أن ينتبه لهذا الخطأ، وأن يكون طالب العلم داعية إلى الله، ويبين لهؤلاء الجهال الذين في كل مكان، في مصر، وفي الشام، وفي العراق، حتى إن قبر البدوي يحج إليه في المولد في بعض السنوات أكثر من الذين يحجون إلى مكة، يجلسون الأيام الطوال، يذهبون بأولادهم ونسائهم وأهليهم، يذبحون الذبائح والنذور، ويهتفون بهم، تأتي المرأة تطلب الولد، تطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، حتى إن بعضهم إذا مر بالسيارة لا بد أن يقف، وإذا أصابه شيء ظن أنه بسبب البدوي، وهكذا، بسبب تعلقهم بهذا الوثن، نعوذ بالله، فالأمر جد خطير، على طالب العلم أن ينتبه لهذا الخطأ العظيم، وهو أن من قال لا إله إلا الله يكون مؤمنًا، ويكون موحدًا بشرط ألا يفعل ناقضًا من نواقض الإسلام، بشرط أن يخلص هذه الكلمة، فإذا وقع في الشرك، فقد بطلت هذه الكلمة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، وإذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام بطلت هذه الكلمة بإجماع المسلمين.
هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية.
اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله.
مقترحاتكم ورأيكم يهمنا.
Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 twitter : https://twitter.com/0canal0 الجواب أن من شرط كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) الإخلاص المنافي للشرك، وأنتم حينما تقولون: لا إله إلا الله، ثم تسألون هؤلاء المقبورين المدد، وتسألونهم تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، وتذبحون لهم، وتنذرون لهم، وتطوفون بقبورهم تقربًا إليهم، نقضتم هذه الكلمة، انتقضت لأنها لم تكن خالصة لله. ولهذا قال النبي – ﷺ – في الحديث الصحيح: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خالصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ([3])، وفي رواية صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ([4])، وفي رواية مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ([5])، إذًا لا بد من الإتيان بشروط هذه الكلمة، فإن لم يأتِ الإنسان بشروطها، انتقضت عليه، فإذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح للأولياء أو للصالحين، انتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، إذا قال: لا إله إلا الله، لأن الإله هو المعبود، لأن معنى هذه الكلمة (لا إله إلا الله) معناها لا معبود بحق إلا الله، المعبود بحق هو الله، فإذا ذبح للولي فقد عبده، لأن الذبح عبادة، عبده من دون الله، وانتقضت عليه هذه الكلمة، يقول الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[الكوثر:2]، ويقول سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ[الأنعام:162-163]، قال عليه الصلاة والسلام: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ([6])، فإذا ذبح للولي، أو ذبح للنجم، أو للقبر، أو للملك، أو للنبي، أو للشجر، أو للحجر، فقد بطلت هذه الكلمة وانتقضت عليه. وكذلك إذا سأله قضاء الحاجات، إذا قال: يا سيدي البدوي، المدد المدد، أو أغثني، أو يا سيدي رسول الله، اشفع لي، أو فرج كربتي، عبده من دون الله، عبده لأنه صرف إليه نوعًا من أنواع العبادة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، لأن الدعاء عبادة، قال الله تعالى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ[الشعراء:213]، قال سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ[يونس:106]، يعني المشركين، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن:18]، فإذا دعا غير الله انتقضت عليه هذه الكلمة، لأن معنى لا إله إلا الله (لا معبود بحق إلا الله)، وهو قد عبد غير الله، فانتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، وبطل دينه وإسلامه، وصار من المشركين، بعد أن كان من الموحدين المسلمين. أرأيت لو أن إنسانًا توضأ فأحسن الوضوء، وتطهر فأحسن الطهارة، ثم أحدث، فخرج منه ريح، أو بول، أو غائط، أين تكون طهارته؟ بطلت هذه الطهارة، انتقضت، انتقضت بالحدث، فكذلك إذا كان مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إلى ذلك الغير، أو سأله، أو دعاه من دون الله، انتقضت عليه هذه الكلمة وبطلت كما تبطل طهارة المتطهر إذا أحدث، وهذا خطأ عظيم، خطأ فاحش، لا بد من الانتباه له، وسبب ذلك الجهل بكلمة التوحيد، وبمعنى الإله، وأن معنى الإله هو المعبود، ظنهم أن من قال لا إله إلا الله، يكفيه ذلك، ولو فعل ناقضًا من نواقض الإسلام. وقد أجمع العلماء على أن المسلم إذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام فإنه يكون مرتدًّا، ويبطل دينه وإسلامه، فإذا قال لا إله إلا الله ثم اعتقد أن محمدًا ليس خاتم النبيين، بل بعده نبي، كفر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله لكنه واعتقد أن محمدًا رسول للعرب خاصة، فهو كافر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله ثم سب الله، أو سب رسوله، أو سب دين الإسلام، انتقض إسلامه ودينه، وصار كافرًا بإجماع المسلمين. فكذلك إذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إليه، أو سأل أحدًا قضاء الحوائج، أو تفريج الكربات، أو إغاثة اللهفات، فإنه يكون مشركًا، ويبطل إسلامه، ودينه بهذا، وعليه أن يتوب توبة نصوح وأن يجدد إسلامه من جديد، وإذا تاب ورجع إلى الإسلام، فإنه يحرز بإسلامه ورجوعه إلى الإسلام أعماله الصالحة، ولا تبطل أعماله الصالحة السابقة، ولو تخللها ردة، إذا عاد إلى الإسلام وتاب، فإذا لم يتب ومات على الكفر بطلت أعماله، نعوذ بالله، وحبطت كما قال الله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[البقرة:217]. فهذا خطأ عظيم، يجب على المسلم وعلى الموحد أن ينتبه لهذا الخطأ، وأن يكون طالب العلم داعية إلى الله، ويبين لهؤلاء الجهال الذين في كل مكان، في مصر، وفي الشام، وفي العراق، حتى إن قبر البدوي يحج إليه في المولد في بعض السنوات أكثر من الذين يحجون إلى مكة، يجلسون الأيام الطوال، يذهبون بأولادهم ونسائهم وأهليهم، يذبحون الذبائح والنذور، ويهتفون بهم، تأتي المرأة تطلب الولد، تطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، حتى إن بعضهم إذا مر بالسيارة لا بد أن يقف، وإذا أصابه شيء ظن أنه بسبب البدوي، وهكذا، بسبب تعلقهم بهذا الوثن، نعوذ بالله، فالأمر جد خطير، على طالب العلم أن ينتبه لهذا الخطأ العظيم، وهو أن من قال لا إله إلا الله يكون مؤمنًا، ويكون موحدًا بشرط ألا يفعل ناقضًا من نواقض الإسلام، بشرط أن يخلص هذه الكلمة، فإذا وقع في الشرك، فقد بطلت هذه الكلمة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، وإذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام بطلت هذه الكلمة بإجماع المسلمين. هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا. Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي
0 مشاهدة · 23/03/2022
- القسم :
- العقيدة
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 twitter : https://twitter.com/0canal0 الجواب أن من شرط كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) الإخلاص المنافي للشرك، وأنتم حينما تقولون: لا إله إلا الله، ثم تسألون هؤلاء المقبورين المدد، وتسألونهم تفريج الكربات، وقضاء الحاجات، وتذبحون لهم، وتنذرون لهم، وتطوفون بقبورهم تقربًا إليهم، نقضتم هذه الكلمة، انتقضت لأنها لم تكن خالصة لله. ولهذا قال النبي – ﷺ – في الحديث الصحيح: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خالصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ([3])، وفي رواية صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ([4])، وفي رواية مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ([5])، إذًا لا بد من الإتيان بشروط هذه الكلمة، فإن لم يأتِ الإنسان بشروطها، انتقضت عليه، فإذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح للأولياء أو للصالحين، انتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، إذا قال: لا إله إلا الله، لأن الإله هو المعبود، لأن معنى هذه الكلمة (لا إله إلا الله) معناها لا معبود بحق إلا الله، المعبود بحق هو الله، فإذا ذبح للولي فقد عبده، لأن الذبح عبادة، عبده من دون الله، وانتقضت عليه هذه الكلمة، يقول الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[الكوثر:2]، ويقول سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ[الأنعام:162-163]، قال عليه الصلاة والسلام: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ([6])، فإذا ذبح للولي، أو ذبح للنجم، أو للقبر، أو للملك، أو للنبي، أو للشجر، أو للحجر، فقد بطلت هذه الكلمة وانتقضت عليه. وكذلك إذا سأله قضاء الحاجات، إذا قال: يا سيدي البدوي، المدد المدد، أو أغثني، أو يا سيدي رسول الله، اشفع لي، أو فرج كربتي، عبده من دون الله، عبده لأنه صرف إليه نوعًا من أنواع العبادة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، لأن الدعاء عبادة، قال الله تعالى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ[الشعراء:213]، قال سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ[يونس:106]، يعني المشركين، وقال تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[الجن:18]، فإذا دعا غير الله انتقضت عليه هذه الكلمة، لأن معنى لا إله إلا الله (لا معبود بحق إلا الله)، وهو قد عبد غير الله، فانتقضت عليه هذه الكلمة، وبطلت، وبطل دينه وإسلامه، وصار من المشركين، بعد أن كان من الموحدين المسلمين. أرأيت لو أن إنسانًا توضأ فأحسن الوضوء، وتطهر فأحسن الطهارة، ثم أحدث، فخرج منه ريح، أو بول، أو غائط، أين تكون طهارته؟ بطلت هذه الطهارة، انتقضت، انتقضت بالحدث، فكذلك إذا كان مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إلى ذلك الغير، أو سأله، أو دعاه من دون الله، انتقضت عليه هذه الكلمة وبطلت كما تبطل طهارة المتطهر إذا أحدث، وهذا خطأ عظيم، خطأ فاحش، لا بد من الانتباه له، وسبب ذلك الجهل بكلمة التوحيد، وبمعنى الإله، وأن معنى الإله هو المعبود، ظنهم أن من قال لا إله إلا الله، يكفيه ذلك، ولو فعل ناقضًا من نواقض الإسلام. وقد أجمع العلماء على أن المسلم إذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام فإنه يكون مرتدًّا، ويبطل دينه وإسلامه، فإذا قال لا إله إلا الله ثم اعتقد أن محمدًا ليس خاتم النبيين، بل بعده نبي، كفر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله لكنه واعتقد أن محمدًا رسول للعرب خاصة، فهو كافر بإجماع المسلمين، أو قال لا إله إلا الله ثم سب الله، أو سب رسوله، أو سب دين الإسلام، انتقض إسلامه ودينه، وصار كافرًا بإجماع المسلمين. فكذلك إذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إليه، أو سأل أحدًا قضاء الحوائج، أو تفريج الكربات، أو إغاثة اللهفات، فإنه يكون مشركًا، ويبطل إسلامه، ودينه بهذا، وعليه أن يتوب توبة نصوح وأن يجدد إسلامه من جديد، وإذا تاب ورجع إلى الإسلام، فإنه يحرز بإسلامه ورجوعه إلى الإسلام أعماله الصالحة، ولا تبطل أعماله الصالحة السابقة، ولو تخللها ردة، إذا عاد إلى الإسلام وتاب، فإذا لم يتب ومات على الكفر بطلت أعماله، نعوذ بالله، وحبطت كما قال الله تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[البقرة:217]. فهذا خطأ عظيم، يجب على المسلم وعلى الموحد أن ينتبه لهذا الخطأ، وأن يكون طالب العلم داعية إلى الله، ويبين لهؤلاء الجهال الذين في كل مكان، في مصر، وفي الشام، وفي العراق، حتى إن قبر البدوي يحج إليه في المولد في بعض السنوات أكثر من الذين يحجون إلى مكة، يجلسون الأيام الطوال، يذهبون بأولادهم ونسائهم وأهليهم، يذبحون الذبائح والنذور، ويهتفون بهم، تأتي المرأة تطلب الولد، تطلب قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، حتى إن بعضهم إذا مر بالسيارة لا بد أن يقف، وإذا أصابه شيء ظن أنه بسبب البدوي، وهكذا، بسبب تعلقهم بهذا الوثن، نعوذ بالله، فالأمر جد خطير، على طالب العلم أن ينتبه لهذا الخطأ العظيم، وهو أن من قال لا إله إلا الله يكون مؤمنًا، ويكون موحدًا بشرط ألا يفعل ناقضًا من نواقض الإسلام، بشرط أن يخلص هذه الكلمة، فإذا وقع في الشرك، فقد بطلت هذه الكلمة، وانتقضت عليه هذه الكلمة، وإذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام بطلت هذه الكلمة بإجماع المسلمين. هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا. Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.