ما هو الفرق بين الفتوى والقضاء ؟ الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله
0 مشاهدة · 30/05/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1
إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com
twitter : https://twitter.com/0canal0
Facebook : https://www.facebook.com/Aljawabu.Alkafi/
هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية.
اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله.
مقترحاتكم ورأيكم يهمنا.
Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي
ما هو الفرق بين الفتوى والقضاء ؟ الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله
من الفروق المهمة في هذا الأمر: الفرق بين الفتوى والقضاء
الفتوى باب، والقضاء باب آخر، الفرق بينهما:
أن القضاء يكون بين متخاصمين في إلزام أحدهما بالحق له أو لصاحبه، والذي يحكم بينهما هو القاضي الذي نصبه ولي الأمر ليقضي بين الناس فيما اختلفوا فيه وتشاجروا عليه.
أما المفتي فإنه لا يلزم، المفتي يخبر بالحكم دون إلزام، ويترك العمل بالفتوى أو عدم العمل بالفتوى لما يكون من روع المستفتي وتقواه، فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي هل التزم أم لم يلتزم، أما القاضي فإنه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه إليه ولي الأمر.
ولهذا قال العلماء: القاضي لا يصح له أن يفتي في المسائل التي يقضي فيها. يعني أن القاضي لا يصح أن يفتي في البيوع، لا يصح أن يفتي في مسائل النكاح، لا يصح أن يفتي في مسائل التركات، لا يصح أن يفتي في مسائل القتل، لا يصح أن يفتي في مسائل الأعراض، لماذا؟ لأن الناس إذا علموا فتوى القاضي في هذه المسائل فإنهم يؤولون أمورهم عند الرفع إليه وعند التنازع بما يوافق فتواه.
ولهذا نص ابن قدامة في المغنى في كتاب القضاء على أن القاضي لا يفتي؛ لكن يفتي في أمور العبادات فيما بين المرء وبين ربه جل وعلا، نعم، أما في المسائل التي يكون فيها خصومة، كما أن المفتي لا يفتي في المسائل التي فيها خصومة، وأنتم تسمعون المشايخ إذا عُرضت مسألة فيها خصومة، يقول أنا اختلفت أنا وأخي في كذا أو اختلفت أنا ووالدي في كذا أو حصل بيننا كذا، فيقول هذه خصومة مردها إلى القضاء، فيحيل ذلك إلى الحاكم الشرعي أو إلى القاضي الشرعي.
أما المفتي فإنما يتكلم في المسائل التي لا تتعدى المستفتي إلى غيره مما له عليه أو معه خصومة فإذا تعدت فإن المسألة حينئذ لا تكون بابها الإفتاء بل تكون بابا آخر.
وينبني على هذا تصرفات المفتي والقاضي، لهذا بحث العلماء في مسألة مهمة في تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ هل تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما جاءنا في السنن، هل تبنى على أنه إمام المسلمين وولي الأمر، أم تبنى على أنه قاض ويحكم ويلزم، أو تبنى على أنه مفتٍ، أم تبنى على أنه داعٍ إلى الرشد، أم تبنى على أنه ينصح ويرغب ؟ فهل تبنى على هذا أو على هذا؟
وقد حقق أهل العلم الراسخون في هذا الباب أن أفعاله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وأحكامه في السنة تدور عليها هذه الأحوال؛ تارة يلزم أو يعمل باعتباره ولي الأمر الأعظم باعتباره الإمام الأعظم، تارة باعتباره مفتيا، وتارة باعتباره قاضيا.
لهذا يقول «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيء فإنما هي قطعة من النار فليأخذ أو ليدع» هنا منصبه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في منصب في عمل القاضي، وهو نبي يوحى إليه؛ لكن الله جل وعلا يبين لأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن المقام هنا ليس هو مقام إيضاح للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المصيب من المخطئ من الذي معه الحق من الباطن وإنما باعتبار الظاهر ليكون هذا سنة لأمته وليعمل به القضاة من بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا مهم في تصرفاته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وفي أفعاله، بماذا نحمل أفعاله على أي باب؟ هل هو على أنه نبي يوحى إليه بالغيب، أو على أنه إمام نبي أو على أنه مفتٍ أو قاضٍ أو داعٍ أو ناصح يختلف باختلاف المقام، والصحابة فهموا ذلك.
فلما جاءت المرأة وأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها أن ترجع إلى زوجها فقالت: أحتم يا رسول الله؟ يعني تلزمني أن أرجع قال «لا» قالت: فإني أكرهه. أو كما جاء في الحديث.
فهو عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ تارة ينصح ولا يلزم وتارة يفتي وتارة يقضي إلى آخره.
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com twitter : https://twitter.com/0canal0 Facebook : https://www.facebook.com/Aljawabu.Alkafi/ هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا. Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي ما هو الفرق بين الفتوى والقضاء ؟ الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله من الفروق المهمة في هذا الأمر: الفرق بين الفتوى والقضاء الفتوى باب، والقضاء باب آخر، الفرق بينهما: أن القضاء يكون بين متخاصمين في إلزام أحدهما بالحق له أو لصاحبه، والذي يحكم بينهما هو القاضي الذي نصبه ولي الأمر ليقضي بين الناس فيما اختلفوا فيه وتشاجروا عليه. أما المفتي فإنه لا يلزم، المفتي يخبر بالحكم دون إلزام، ويترك العمل بالفتوى أو عدم العمل بالفتوى لما يكون من روع المستفتي وتقواه، فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي هل التزم أم لم يلتزم، أما القاضي فإنه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه إليه ولي الأمر. ولهذا قال العلماء: القاضي لا يصح له أن يفتي في المسائل التي يقضي فيها. يعني أن القاضي لا يصح أن يفتي في البيوع، لا يصح أن يفتي في مسائل النكاح، لا يصح أن يفتي في مسائل التركات، لا يصح أن يفتي في مسائل القتل، لا يصح أن يفتي في مسائل الأعراض، لماذا؟ لأن الناس إذا علموا فتوى القاضي في هذه المسائل فإنهم يؤولون أمورهم عند الرفع إليه وعند التنازع بما يوافق فتواه. ولهذا نص ابن قدامة في المغنى في كتاب القضاء على أن القاضي لا يفتي؛ لكن يفتي في أمور العبادات فيما بين المرء وبين ربه جل وعلا، نعم، أما في المسائل التي يكون فيها خصومة، كما أن المفتي لا يفتي في المسائل التي فيها خصومة، وأنتم تسمعون المشايخ إذا عُرضت مسألة فيها خصومة، يقول أنا اختلفت أنا وأخي في كذا أو اختلفت أنا ووالدي في كذا أو حصل بيننا كذا، فيقول هذه خصومة مردها إلى القضاء، فيحيل ذلك إلى الحاكم الشرعي أو إلى القاضي الشرعي. أما المفتي فإنما يتكلم في المسائل التي لا تتعدى المستفتي إلى غيره مما له عليه أو معه خصومة فإذا تعدت فإن المسألة حينئذ لا تكون بابها الإفتاء بل تكون بابا آخر. وينبني على هذا تصرفات المفتي والقاضي، لهذا بحث العلماء في مسألة مهمة في تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ هل تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما جاءنا في السنن، هل تبنى على أنه إمام المسلمين وولي الأمر، أم تبنى على أنه قاض ويحكم ويلزم، أو تبنى على أنه مفتٍ، أم تبنى على أنه داعٍ إلى الرشد، أم تبنى على أنه ينصح ويرغب ؟ فهل تبنى على هذا أو على هذا؟ وقد حقق أهل العلم الراسخون في هذا الباب أن أفعاله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وأحكامه في السنة تدور عليها هذه الأحوال؛ تارة يلزم أو يعمل باعتباره ولي الأمر الأعظم باعتباره الإمام الأعظم، تارة باعتباره مفتيا، وتارة باعتباره قاضيا. لهذا يقول «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيء فإنما هي قطعة من النار فليأخذ أو ليدع» هنا منصبه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في منصب في عمل القاضي، وهو نبي يوحى إليه؛ لكن الله جل وعلا يبين لأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن المقام هنا ليس هو مقام إيضاح للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المصيب من المخطئ من الذي معه الحق من الباطن وإنما باعتبار الظاهر ليكون هذا سنة لأمته وليعمل به القضاة من بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا مهم في تصرفاته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وفي أفعاله، بماذا نحمل أفعاله على أي باب؟ هل هو على أنه نبي يوحى إليه بالغيب، أو على أنه إمام نبي أو على أنه مفتٍ أو قاضٍ أو داعٍ أو ناصح يختلف باختلاف المقام، والصحابة فهموا ذلك. فلما جاءت المرأة وأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها أن ترجع إلى زوجها فقالت: أحتم يا رسول الله؟ يعني تلزمني أن أرجع قال «لا» قالت: فإني أكرهه. أو كما جاء في الحديث. فهو عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ تارة ينصح ولا يلزم وتارة يفتي وتارة يقضي إلى آخره.
0 مشاهدة · 30/05/2020
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا يوتيوب : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com twitter : https://twitter.com/0canal0 Facebook : https://www.facebook.com/Aljawabu.Alkafi/ هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا. Al Jawab Al Kafi الجواب الكافي ما هو الفرق بين الفتوى والقضاء ؟ الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله من الفروق المهمة في هذا الأمر: الفرق بين الفتوى والقضاء الفتوى باب، والقضاء باب آخر، الفرق بينهما: أن القضاء يكون بين متخاصمين في إلزام أحدهما بالحق له أو لصاحبه، والذي يحكم بينهما هو القاضي الذي نصبه ولي الأمر ليقضي بين الناس فيما اختلفوا فيه وتشاجروا عليه. أما المفتي فإنه لا يلزم، المفتي يخبر بالحكم دون إلزام، ويترك العمل بالفتوى أو عدم العمل بالفتوى لما يكون من روع المستفتي وتقواه، فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي هل التزم أم لم يلتزم، أما القاضي فإنه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه إليه ولي الأمر. ولهذا قال العلماء: القاضي لا يصح له أن يفتي في المسائل التي يقضي فيها. يعني أن القاضي لا يصح أن يفتي في البيوع، لا يصح أن يفتي في مسائل النكاح، لا يصح أن يفتي في مسائل التركات، لا يصح أن يفتي في مسائل القتل، لا يصح أن يفتي في مسائل الأعراض، لماذا؟ لأن الناس إذا علموا فتوى القاضي في هذه المسائل فإنهم يؤولون أمورهم عند الرفع إليه وعند التنازع بما يوافق فتواه. ولهذا نص ابن قدامة في المغنى في كتاب القضاء على أن القاضي لا يفتي؛ لكن يفتي في أمور العبادات فيما بين المرء وبين ربه جل وعلا، نعم، أما في المسائل التي يكون فيها خصومة، كما أن المفتي لا يفتي في المسائل التي فيها خصومة، وأنتم تسمعون المشايخ إذا عُرضت مسألة فيها خصومة، يقول أنا اختلفت أنا وأخي في كذا أو اختلفت أنا ووالدي في كذا أو حصل بيننا كذا، فيقول هذه خصومة مردها إلى القضاء، فيحيل ذلك إلى الحاكم الشرعي أو إلى القاضي الشرعي. أما المفتي فإنما يتكلم في المسائل التي لا تتعدى المستفتي إلى غيره مما له عليه أو معه خصومة فإذا تعدت فإن المسألة حينئذ لا تكون بابها الإفتاء بل تكون بابا آخر. وينبني على هذا تصرفات المفتي والقاضي، لهذا بحث العلماء في مسألة مهمة في تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ هل تصرفات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما جاءنا في السنن، هل تبنى على أنه إمام المسلمين وولي الأمر، أم تبنى على أنه قاض ويحكم ويلزم، أو تبنى على أنه مفتٍ، أم تبنى على أنه داعٍ إلى الرشد، أم تبنى على أنه ينصح ويرغب ؟ فهل تبنى على هذا أو على هذا؟ وقد حقق أهل العلم الراسخون في هذا الباب أن أفعاله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وأحكامه في السنة تدور عليها هذه الأحوال؛ تارة يلزم أو يعمل باعتباره ولي الأمر الأعظم باعتباره الإمام الأعظم، تارة باعتباره مفتيا، وتارة باعتباره قاضيا. لهذا يقول «لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيء فإنما هي قطعة من النار فليأخذ أو ليدع» هنا منصبه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في منصب في عمل القاضي، وهو نبي يوحى إليه؛ لكن الله جل وعلا يبين لأمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن المقام هنا ليس هو مقام إيضاح للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المصيب من المخطئ من الذي معه الحق من الباطن وإنما باعتبار الظاهر ليكون هذا سنة لأمته وليعمل به القضاة من بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا مهم في تصرفاته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وفي أفعاله، بماذا نحمل أفعاله على أي باب؟ هل هو على أنه نبي يوحى إليه بالغيب، أو على أنه إمام نبي أو على أنه مفتٍ أو قاضٍ أو داعٍ أو ناصح يختلف باختلاف المقام، والصحابة فهموا ذلك. فلما جاءت المرأة وأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها أن ترجع إلى زوجها فقالت: أحتم يا رسول الله؟ يعني تلزمني أن أرجع قال «لا» قالت: فإني أكرهه. أو كما جاء في الحديث. فهو عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ تارة ينصح ولا يلزم وتارة يفتي وتارة يقضي إلى آخره.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.