حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا : الشيخ الالباني رحمه الله
0 مشاهدة · 17/05/2020
0 مشترك
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1
إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com
https://alathar.net/home/esound/index.php?op=codevi&coid=2407
السائل : عند نهاية شهر رمضان يكثر الجدل حول زكاة الفطر ، ففي ناس يجدونها من السهل أنهم يخرجونها نقدا ، وفي بعض الأئمة يقولون لازم تخرج من غالب قوت الناس ، فما الرأي ؟
الشيخ : بعض الأئمة يقولون أيش ؟
السائل : من قوت أهل البلد قمحا أو رزا أو تمرا .
الشيخ : نعم نعم ، لا شك أن الأولين مخطئون ، الذين يقولون بجواز إخراج صدقة الفطر نقودا هم مخطئون لأنهم يخالفون نص حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ) فعين الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الفريضة التي فرضها الرسول عليه السلام ائتمارا بأمر ربه إليه ليس نقودا وإنما هو طعام مما يقتاته أهل البلد في ذاك الزمان ، ومعنى هذا الحديث أن المقصود به ليس هو الترفيه عن الناس الفقراء والمساكين يلبسون الجديد والنظيف إلى آخره وإنما هو إغناؤهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وما يليه من الأيام بعد العيد حين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد ، أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا ، فعيد الفطر هو يوم واحد وعيد الأضحى أربعة أيام ، المقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعهود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ثم ما بعد ذلك من أيام طالت أو قصرت ، فحينما يأتي إنسان ويقول لا ، نخرج القيمة هذا أنفع للفقير ، هذا يخطئ مرتين ، المرة الأولى أنه خالف النص ، والقضية تعبدية ، هذا أقل ما يقال ، لكن الناحية الثانية خطيرة جدا لأنها تعني أن الشارع الحكيم ألا وهو رب العالمين حينما أوحى إلى نبيه الكريم أن يفرض على الأمة إطعام صاع من هذه الأطعمة ليس داري هو ولا عارف مصلحة الفقراء والمساكين كما عرف هؤلاء الذين يزعمون بأن إخراج القيمة أفضل ، لو كان إخراج القيمة أفضل لكان هو الأصل وكان الإطعام هو البدل ، لأن الذي يملك النقود يعرف أن يتصرف بها حسب حاجته إن كان بحاجة إلى طعام اشترى الطعام ، إن كان بحاجة إلى شراب اشترى الشراب ، إن كان بحاجة إلى ثياب اشترى الثياب ، فلماذا عدل الشارع عن فرض القيمة أو فرض دراهم أو دنانير إلى فرض ما هو طعام ؟ إذن له غاية ، ولذلك حدد المفروض ألا وهو الطعام من هذه الأنواع المنصوصة في هذا الحديث وفي غيره ، فانحراف بعض الناس عن تطبيق النص إلى البديل الذي هو النقد هذا اتهام للشارع بأنه لم يحسن التشريع لأن تشريعهم أفضل وأنفع للفقير ، هذا لو قصده كفر به ، لكنهم لا يقصد هذا الشيء ولكنهم يغفلون ويتكلمون بكلام هو عين الخطأ ، إذن لا يجوز إلا إخراج ما نص عليه الشارع الحكيم وهو طعام على كل حال ، وهنا ملاحظة لابد من ذكرها ، لقد فرض الشارع أنواعا من هذه الأطعمة لأنها كانت هي المعروفة في عهد النبوة والرسالة لكن اليوم وجدت أطعمة نابت مناب كالأطعمة ، فاليوم لا يوجد من يأكل الشعير بل ولا يوجد من يأكل القمح والحب لأن الحب يتطلب شيئا آخر وهو أن يوجد هناك الطاحونة الجاروشة ويتطلب أن يوجد مع الجاروشة تنور صغير أو كبير كما هو لا يزال موجودا في بعض القرى ، فلما هذه الأطعمة أصبحت في حكم المتروك المهجور فيجب حينئذ أن نخرج البديل من الطعام وليس النقود لأننا حينما نخرج البديل من الطعام سرنا مع الشرع فيما شرع من أنواع الطعام المعروفة في ذاك الزمان ، أما حينما نقول نخرج البديل وهو النقود ورد علينا أن الشارع الحكيم ما أحسن التشريع لأننا نقطع جميعا على أن النقود هي أوسع استعمالا من أي نوعية من الطعام ، لكن لما رأينا الشارع الحكيم فرض طعاما ووجدنا هذا الطعام غير ماشي اليوم حينئذ لازم نضع طعام بديله ، بديله مثلا الرز ، أي بيت يستغني عن أكل الرز ؟ لا أحد لا فقير ولا غني ، إذن نطلع بدل القمح نطلع رز ، أو نطلع السكر مثلا أو برغل أو نحو ذلك مما هو طعام ، يوجد في بعض الأحاديث الأقط ، والأقط هو الذي تسمونه أنتم هنا الجميد
هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية.
اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله.
مقترحاتكم ورأيكم يهمنا.
للمزيد من المرئيات تابعونا : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com https://alathar.net/home/esound/index.php?op=codevi&coid=2407 السائل : عند نهاية شهر رمضان يكثر الجدل حول زكاة الفطر ، ففي ناس يجدونها من السهل أنهم يخرجونها نقدا ، وفي بعض الأئمة يقولون لازم تخرج من غالب قوت الناس ، فما الرأي ؟ الشيخ : بعض الأئمة يقولون أيش ؟ السائل : من قوت أهل البلد قمحا أو رزا أو تمرا . الشيخ : نعم نعم ، لا شك أن الأولين مخطئون ، الذين يقولون بجواز إخراج صدقة الفطر نقودا هم مخطئون لأنهم يخالفون نص حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ) فعين الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الفريضة التي فرضها الرسول عليه السلام ائتمارا بأمر ربه إليه ليس نقودا وإنما هو طعام مما يقتاته أهل البلد في ذاك الزمان ، ومعنى هذا الحديث أن المقصود به ليس هو الترفيه عن الناس الفقراء والمساكين يلبسون الجديد والنظيف إلى آخره وإنما هو إغناؤهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وما يليه من الأيام بعد العيد حين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد ، أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا ، فعيد الفطر هو يوم واحد وعيد الأضحى أربعة أيام ، المقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعهود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ثم ما بعد ذلك من أيام طالت أو قصرت ، فحينما يأتي إنسان ويقول لا ، نخرج القيمة هذا أنفع للفقير ، هذا يخطئ مرتين ، المرة الأولى أنه خالف النص ، والقضية تعبدية ، هذا أقل ما يقال ، لكن الناحية الثانية خطيرة جدا لأنها تعني أن الشارع الحكيم ألا وهو رب العالمين حينما أوحى إلى نبيه الكريم أن يفرض على الأمة إطعام صاع من هذه الأطعمة ليس داري هو ولا عارف مصلحة الفقراء والمساكين كما عرف هؤلاء الذين يزعمون بأن إخراج القيمة أفضل ، لو كان إخراج القيمة أفضل لكان هو الأصل وكان الإطعام هو البدل ، لأن الذي يملك النقود يعرف أن يتصرف بها حسب حاجته إن كان بحاجة إلى طعام اشترى الطعام ، إن كان بحاجة إلى شراب اشترى الشراب ، إن كان بحاجة إلى ثياب اشترى الثياب ، فلماذا عدل الشارع عن فرض القيمة أو فرض دراهم أو دنانير إلى فرض ما هو طعام ؟ إذن له غاية ، ولذلك حدد المفروض ألا وهو الطعام من هذه الأنواع المنصوصة في هذا الحديث وفي غيره ، فانحراف بعض الناس عن تطبيق النص إلى البديل الذي هو النقد هذا اتهام للشارع بأنه لم يحسن التشريع لأن تشريعهم أفضل وأنفع للفقير ، هذا لو قصده كفر به ، لكنهم لا يقصد هذا الشيء ولكنهم يغفلون ويتكلمون بكلام هو عين الخطأ ، إذن لا يجوز إلا إخراج ما نص عليه الشارع الحكيم وهو طعام على كل حال ، وهنا ملاحظة لابد من ذكرها ، لقد فرض الشارع أنواعا من هذه الأطعمة لأنها كانت هي المعروفة في عهد النبوة والرسالة لكن اليوم وجدت أطعمة نابت مناب كالأطعمة ، فاليوم لا يوجد من يأكل الشعير بل ولا يوجد من يأكل القمح والحب لأن الحب يتطلب شيئا آخر وهو أن يوجد هناك الطاحونة الجاروشة ويتطلب أن يوجد مع الجاروشة تنور صغير أو كبير كما هو لا يزال موجودا في بعض القرى ، فلما هذه الأطعمة أصبحت في حكم المتروك المهجور فيجب حينئذ أن نخرج البديل من الطعام وليس النقود لأننا حينما نخرج البديل من الطعام سرنا مع الشرع فيما شرع من أنواع الطعام المعروفة في ذاك الزمان ، أما حينما نقول نخرج البديل وهو النقود ورد علينا أن الشارع الحكيم ما أحسن التشريع لأننا نقطع جميعا على أن النقود هي أوسع استعمالا من أي نوعية من الطعام ، لكن لما رأينا الشارع الحكيم فرض طعاما ووجدنا هذا الطعام غير ماشي اليوم حينئذ لازم نضع طعام بديله ، بديله مثلا الرز ، أي بيت يستغني عن أكل الرز ؟ لا أحد لا فقير ولا غني ، إذن نطلع بدل القمح نطلع رز ، أو نطلع السكر مثلا أو برغل أو نحو ذلك مما هو طعام ، يوجد في بعض الأحاديث الأقط ، والأقط هو الذي تسمونه أنتم هنا الجميد هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا.
0 مشاهدة · 17/05/2020
- اللغة :
- العربية
للمزيد من المرئيات تابعونا : https://www.youtube.com/channel/UCgWqgHqehq4auu2hCxa6lOA/?sub_confirmation=1 إذاعة الجواب الكافي : http://aljawabu.com https://alathar.net/home/esound/index.php?op=codevi&coid=2407 السائل : عند نهاية شهر رمضان يكثر الجدل حول زكاة الفطر ، ففي ناس يجدونها من السهل أنهم يخرجونها نقدا ، وفي بعض الأئمة يقولون لازم تخرج من غالب قوت الناس ، فما الرأي ؟ الشيخ : بعض الأئمة يقولون أيش ؟ السائل : من قوت أهل البلد قمحا أو رزا أو تمرا . الشيخ : نعم نعم ، لا شك أن الأولين مخطئون ، الذين يقولون بجواز إخراج صدقة الفطر نقودا هم مخطئون لأنهم يخالفون نص حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ) فعين الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الفريضة التي فرضها الرسول عليه السلام ائتمارا بأمر ربه إليه ليس نقودا وإنما هو طعام مما يقتاته أهل البلد في ذاك الزمان ، ومعنى هذا الحديث أن المقصود به ليس هو الترفيه عن الناس الفقراء والمساكين يلبسون الجديد والنظيف إلى آخره وإنما هو إغناؤهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وما يليه من الأيام بعد العيد حين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد ، أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا ، فعيد الفطر هو يوم واحد وعيد الأضحى أربعة أيام ، المقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعهود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ثم ما بعد ذلك من أيام طالت أو قصرت ، فحينما يأتي إنسان ويقول لا ، نخرج القيمة هذا أنفع للفقير ، هذا يخطئ مرتين ، المرة الأولى أنه خالف النص ، والقضية تعبدية ، هذا أقل ما يقال ، لكن الناحية الثانية خطيرة جدا لأنها تعني أن الشارع الحكيم ألا وهو رب العالمين حينما أوحى إلى نبيه الكريم أن يفرض على الأمة إطعام صاع من هذه الأطعمة ليس داري هو ولا عارف مصلحة الفقراء والمساكين كما عرف هؤلاء الذين يزعمون بأن إخراج القيمة أفضل ، لو كان إخراج القيمة أفضل لكان هو الأصل وكان الإطعام هو البدل ، لأن الذي يملك النقود يعرف أن يتصرف بها حسب حاجته إن كان بحاجة إلى طعام اشترى الطعام ، إن كان بحاجة إلى شراب اشترى الشراب ، إن كان بحاجة إلى ثياب اشترى الثياب ، فلماذا عدل الشارع عن فرض القيمة أو فرض دراهم أو دنانير إلى فرض ما هو طعام ؟ إذن له غاية ، ولذلك حدد المفروض ألا وهو الطعام من هذه الأنواع المنصوصة في هذا الحديث وفي غيره ، فانحراف بعض الناس عن تطبيق النص إلى البديل الذي هو النقد هذا اتهام للشارع بأنه لم يحسن التشريع لأن تشريعهم أفضل وأنفع للفقير ، هذا لو قصده كفر به ، لكنهم لا يقصد هذا الشيء ولكنهم يغفلون ويتكلمون بكلام هو عين الخطأ ، إذن لا يجوز إلا إخراج ما نص عليه الشارع الحكيم وهو طعام على كل حال ، وهنا ملاحظة لابد من ذكرها ، لقد فرض الشارع أنواعا من هذه الأطعمة لأنها كانت هي المعروفة في عهد النبوة والرسالة لكن اليوم وجدت أطعمة نابت مناب كالأطعمة ، فاليوم لا يوجد من يأكل الشعير بل ولا يوجد من يأكل القمح والحب لأن الحب يتطلب شيئا آخر وهو أن يوجد هناك الطاحونة الجاروشة ويتطلب أن يوجد مع الجاروشة تنور صغير أو كبير كما هو لا يزال موجودا في بعض القرى ، فلما هذه الأطعمة أصبحت في حكم المتروك المهجور فيجب حينئذ أن نخرج البديل من الطعام وليس النقود لأننا حينما نخرج البديل من الطعام سرنا مع الشرع فيما شرع من أنواع الطعام المعروفة في ذاك الزمان ، أما حينما نقول نخرج البديل وهو النقود ورد علينا أن الشارع الحكيم ما أحسن التشريع لأننا نقطع جميعا على أن النقود هي أوسع استعمالا من أي نوعية من الطعام ، لكن لما رأينا الشارع الحكيم فرض طعاما ووجدنا هذا الطعام غير ماشي اليوم حينئذ لازم نضع طعام بديله ، بديله مثلا الرز ، أي بيت يستغني عن أكل الرز ؟ لا أحد لا فقير ولا غني ، إذن نطلع بدل القمح نطلع رز ، أو نطلع السكر مثلا أو برغل أو نحو ذلك مما هو طعام ، يوجد في بعض الأحاديث الأقط ، والأقط هو الذي تسمونه أنتم هنا الجميد هذه القناة متخصصة في نشر المحاضرات والدروس العلمية , كلمات إرشادية , نصائح علمية. اللهم انا نسألك الاخلاص فى القول والعمل والدّال على الخير كفاعله. مقترحاتكم ورأيكم يهمنا.
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.