العبوس في وجوه الناس والغلظة معهم ليس دليلًا على الشدة في السنة - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 27/11/2021
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
قال - عليه الصلاة والسلام - : ( لا تنزع الرحمة إلا من شقي) نعوذ بالله من الشقاء يا معاشر الأحبة ، بعض الناس يرى أن العبوس في وجوه الناس والغلظة عليهم هذه هي القوة هذه هي الرجولة ، هذه هي الشدة في السنة هذا ليس صحيح ؛ إنما الشدة في الحق على من أعرض وخالف ، ويؤخذ على يديه ، أما الجاهل والغافل فينبغي أن يلطف به ، يتلطف معه حتى يعلم ويهتدي ، وكلكم يعرف قصة الرجل الذي جاء النبي ﷺ يسأله أن يرخص له في الزنا ، فاستغرب ذلك الصحابة وأنكروه ، ولكن النبي ﷺ أخذه بالحسنى ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : (أترضاه لأمك ؟) قال : لا ، (وهكذا الناس لا ترضاه لامهاتها) ثم أخذه بالتدريج في محارمه ، فما هو إلا أن انتهى رسول الله ﷺ حتى كان أبغض شيء إلى ذلك السائل الزنا ، هكذا قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ، وكيف هم به أصحابه ﷺ ، ولكنه - عليه الصلاة والسلام - نهاهم ، قال :(لا تزرموه) تأتي مفسدة أخرى يقوم ويهرب ويقطع بوله في المسجد كله ، وهو الآن يبول في موضع واحد ، فلما جاء به - عليه الصلاة والسلام - أخبره أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والغائط كما هو معلوم في الحديث وتعرفونه جميعًا ، فكان رحيمًا - صلوات الله وسلامه عليه - به فعلمه ، وهكذا معاوية بن الحكم السلمي حينما حصل منه ما حصل حينما تكلم في الصلاة عطس رجل وهو في الصلاة فحمد الله فشمته ، فنظر الناس إليه شزرًا ، فلما فرغ من الصلاة ، قال - عليه الصلاة والسلام - : (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) الحديث ، قال : فبأبي وأمي هو رسول الله ﷺ ما رأيت معلمًا أحسن منه ، فوالله ما كهرني ولا نهرني ، ولكن قال وذكر الحديث ، والشاهد يا معاشر الإخوة الكرام الداعية إلى الله والمعلم والمدرس ينبغي له بل يجب عليه أن يتخلق بهذا الخلق العظيم حتى يقبل عليه الناس ، ويحرم عليه أن يتصف بالغلظة والجفاء التي تنفر الناس عنه وتنفرهم عن قبول الحق فيضلون بسبب قسوته وعنفه وشدته - نسأل الله العافية والسلامة - .
قال - عليه الصلاة والسلام - : ( لا تنزع الرحمة إلا من شقي) نعوذ بالله من الشقاء يا معاشر الأحبة ، بعض الناس يرى أن العبوس في وجوه الناس والغلظة عليهم هذه هي القوة هذه هي الرجولة ، هذه هي الشدة في السنة هذا ليس صحيح ؛ إنما الشدة في الحق على من أعرض وخالف ، ويؤخذ على يديه ، أما الجاهل والغافل فينبغي أن يلطف به ، يتلطف معه حتى يعلم ويهتدي ، وكلكم يعرف قصة الرجل الذي جاء النبي ﷺ يسأله أن يرخص له في الزنا ، فاستغرب ذلك الصحابة وأنكروه ، ولكن النبي ﷺ أخذه بالحسنى ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : (أترضاه لأمك ؟) قال : لا ، (وهكذا الناس لا ترضاه لامهاتها) ثم أخذه بالتدريج في محارمه ، فما هو إلا أن انتهى رسول الله ﷺ حتى كان أبغض شيء إلى ذلك السائل الزنا ، هكذا قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ، وكيف هم به أصحابه ﷺ ، ولكنه - عليه الصلاة والسلام - نهاهم ، قال :(لا تزرموه) تأتي مفسدة أخرى يقوم ويهرب ويقطع بوله في المسجد كله ، وهو الآن يبول في موضع واحد ، فلما جاء به - عليه الصلاة والسلام - أخبره أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والغائط كما هو معلوم في الحديث وتعرفونه جميعًا ، فكان رحيمًا - صلوات الله وسلامه عليه - به فعلمه ، وهكذا معاوية بن الحكم السلمي حينما حصل منه ما حصل حينما تكلم في الصلاة عطس رجل وهو في الصلاة فحمد الله فشمته ، فنظر الناس إليه شزرًا ، فلما فرغ من الصلاة ، قال - عليه الصلاة والسلام - : (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) الحديث ، قال : فبأبي وأمي هو رسول الله ﷺ ما رأيت معلمًا أحسن منه ، فوالله ما كهرني ولا نهرني ، ولكن قال وذكر الحديث ، والشاهد يا معاشر الإخوة الكرام الداعية إلى الله والمعلم والمدرس ينبغي له بل يجب عليه أن يتخلق بهذا الخلق العظيم حتى يقبل عليه الناس ، ويحرم عليه أن يتصف بالغلظة والجفاء التي تنفر الناس عنه وتنفرهم عن قبول الحق فيضلون بسبب قسوته وعنفه وشدته - نسأل الله العافية والسلامة - .
0 مشاهدة · 27/11/2021
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
قال - عليه الصلاة والسلام - : ( لا تنزع الرحمة إلا من شقي) نعوذ بالله من الشقاء يا معاشر الأحبة ، بعض الناس يرى أن العبوس في وجوه الناس والغلظة عليهم هذه هي القوة هذه هي الرجولة ، هذه هي الشدة في السنة هذا ليس صحيح ؛ إنما الشدة في الحق على من أعرض وخالف ، ويؤخذ على يديه ، أما الجاهل والغافل فينبغي أن يلطف به ، يتلطف معه حتى يعلم ويهتدي ، وكلكم يعرف قصة الرجل الذي جاء النبي ﷺ يسأله أن يرخص له في الزنا ، فاستغرب ذلك الصحابة وأنكروه ، ولكن النبي ﷺ أخذه بالحسنى ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : (أترضاه لأمك ؟) قال : لا ، (وهكذا الناس لا ترضاه لامهاتها) ثم أخذه بالتدريج في محارمه ، فما هو إلا أن انتهى رسول الله ﷺ حتى كان أبغض شيء إلى ذلك السائل الزنا ، هكذا قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ، وكيف هم به أصحابه ﷺ ، ولكنه - عليه الصلاة والسلام - نهاهم ، قال :(لا تزرموه) تأتي مفسدة أخرى يقوم ويهرب ويقطع بوله في المسجد كله ، وهو الآن يبول في موضع واحد ، فلما جاء به - عليه الصلاة والسلام - أخبره أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والغائط كما هو معلوم في الحديث وتعرفونه جميعًا ، فكان رحيمًا - صلوات الله وسلامه عليه - به فعلمه ، وهكذا معاوية بن الحكم السلمي حينما حصل منه ما حصل حينما تكلم في الصلاة عطس رجل وهو في الصلاة فحمد الله فشمته ، فنظر الناس إليه شزرًا ، فلما فرغ من الصلاة ، قال - عليه الصلاة والسلام - : (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) الحديث ، قال : فبأبي وأمي هو رسول الله ﷺ ما رأيت معلمًا أحسن منه ، فوالله ما كهرني ولا نهرني ، ولكن قال وذكر الحديث ، والشاهد يا معاشر الإخوة الكرام الداعية إلى الله والمعلم والمدرس ينبغي له بل يجب عليه أن يتخلق بهذا الخلق العظيم حتى يقبل عليه الناس ، ويحرم عليه أن يتصف بالغلظة والجفاء التي تنفر الناس عنه وتنفرهم عن قبول الحق فيضلون بسبب قسوته وعنفه وشدته - نسأل الله العافية والسلامة - .
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.