0:00 / 0:00

رحمة النبي ﷺ نالت حتى الحيوانات - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 19‏/11‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
بل إن رحمته - عليه الصلاة والسلام - قد نالت الطير والحيوانات - صلوات الله وسلامه عليه - فلو نظرت في قصة خروجه مع أصحابه كما في حديثي أبي هريرة وابن مسعود ، وحينما حصل من أصحابه في المرة الأولى أخذوا بيضة حمرة ، في القصة الثانية أنهم أخذوا صغارها أو فراخها فجاءت تفرش ، وجاء في الروايات أنها أخذت تفرش أمامه ، وجاء في الروايات الأخرى أنها أخذت تفرش فوق رأسه - يعني تفرد أجنحتها - ، والحمرة هكذا ضبطها في أصح الضبطين أنها حمرة ، فقال : (من فجع هذه بصغارها ؟ ، ردوا عليها صغارها) وفي الرواية الأولى : (من أخذ بيضها ؟ ، ردوا بيضها) فأمر - عليه الصلاة والسلام - بأن لا يفجعوا هذه بصغارها ، ولا يفجعوا تلك ببيضها رحمة بهذا الطائر ، والحمرة عصفور صغير أكبر من الصعو قليلًا والصعو الذي نذكره الآن لا يعرفه كثير من الناس أيضًا ، فهي مثل العصفور الأصفر الآن الذي يُرى في الصور وفي المقاطع المرئية ، وهي قريبة في الحجم تزيد قليلاً من العصفور الطنان ، إلا أن الغالب عليها الحمرة ، فقيل فيها حمرة ، (وأخذت تفرش) يعني تفرد أجنحتها كالفراشة تبسطها وترفرف بها فأخذته الشفقة - صلوات الله وسلامه عليه - ؛ بل أكثر من ذلك حينما قال الرجل سائلاً النبي - ص - في الذبيحة قال : إني لأذبح الذبيحة وأرحمها ، قال : (يرحمك الله ، يرحمك الله) وهكذا في العصفور إذا ذبحه ، قال له : (يرحمك الله ، يرحمك الله) مرتين حتى في الذبح ، وقال - عليه الصلاة والسلام - كما في الحديث المشهور عندنا جميعًا : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) ومن ذلك قال : (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وإذا قتلتم فإحسنوا القتلة) فالذبحة قد بينها - عليه الصلاة والسلام - بقوله : (وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) يعني يقطع بسرعة ما يقعد مثل المنشار يعرعرها هذا ما يصلح هذا فيه تعذيب للحيوان ، فالشاهد نهى النبي ﷺ أن تذبح الشاة أمام أختها ، رحمة بها ، فكان - عليه الصلاة والسلام - منتهى المثل في هذا الباب . --- (مقتطف من كلمة توجيهية لأهل السنة في المغرب 1442/04/28هـ).

بل إن رحمته - عليه الصلاة والسلام - قد نالت الطير والحيوانات - صلوات الله وسلامه عليه - فلو نظرت في قصة خروجه مع أصحابه كما في حديثي أبي هريرة وابن مسعود ، وحينما حصل من أصحابه في المرة الأولى أخذوا بيضة حمرة ، في القصة الثانية أنهم أخذوا صغارها أو فراخها فجاءت تفرش ، وجاء في الروايات أنها أخذت تفرش أمامه ، وجاء في الروايات الأخرى أنها أخذت تفرش فوق رأسه - يعني تفرد أجنحتها - ، والحمرة هكذا ضبطها في أصح الضبطين أنها حمرة ، فقال : (من فجع هذه بصغارها ؟ ، ردوا عليها صغارها) وفي الرواية الأولى : (من أخذ بيضها ؟ ، ردوا بيضها) فأمر - عليه الصلاة والسلام - بأن لا يفجعوا هذه بصغارها ، ولا يفجعوا تلك ببيضها رحمة بهذا الطائر ، والحمرة عصفور صغير أكبر من الصعو قليلًا والصعو الذي نذكره الآن لا يعرفه كثير من الناس أيضًا ، فهي مثل العصفور الأصفر الآن الذي يُرى في الصور وفي المقاطع المرئية ، وهي قريبة في الحجم تزيد قليلاً من العصفور الطنان ، إلا أن الغالب عليها الحمرة ، فقيل فيها حمرة ، (وأخذت تفرش) يعني تفرد أجنحتها كالفراشة تبسطها وترفرف بها فأخذته الشفقة - صلوات الله وسلامه عليه - ؛ بل أكثر من ذلك حينما قال الرجل سائلاً النبي - ص - في الذبيحة قال : إني لأذبح الذبيحة وأرحمها ، قال : (يرحمك الله ، يرحمك الله) وهكذا في العصفور إذا ذبحه ، قال له : (يرحمك الله ، يرحمك الله) مرتين حتى في الذبح ، وقال - عليه الصلاة والسلام - كما في الحديث المشهور عندنا جميعًا : (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) ومن ذلك قال : (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وإذا قتلتم فإحسنوا القتلة) فالذبحة قد بينها - عليه الصلاة والسلام - بقوله : (وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) يعني يقطع بسرعة ما يقعد مثل المنشار يعرعرها هذا ما يصلح هذا فيه تعذيب للحيوان ، فالشاهد نهى النبي ﷺ أن تذبح الشاة أمام أختها ، رحمة بها ، فكان - عليه الصلاة والسلام - منتهى المثل في هذا الباب . --- (مقتطف من كلمة توجيهية لأهل السنة في المغرب 1442/04/28هـ).

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.