الرحمة في الإسلام قصة شريح مع علي واليهودي إنموذجًا - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي
0 مشاهدة · 04/11/2021
تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
شريح بن هاني الكوفي ، هو الذي قضى بين علي - رضي الله عنه - أمير المؤمنين وبين اليهودي ،
وطلب عليًا شاهدًا فقال : من يشهد لك ؟ ، قال : ابني حسن ، فرده قال : ما يشهد لك ابنك ، فقبل علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصب هذا القاضي ، يقال : فأسلم اليهودي ، وأقر بأن الدرع لعلي - رضي الله عنه - ، لم ؟ ، لما رأى من عظمة الإسلام ، ورحمة ولاته ، وعدل قضاته ، رحمة الإسلام ما يؤخذ الإنسان فيه إلا بالبينة ، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر هذا في الحديث الصحيح ، فما يؤخذ الإنسان إلا بالبينة يؤخذ له الحق ، ويُؤخذ الحق منه بالبينة ، فلم يُؤخذ ما لليهودي هذه الدرع بيده ،
وصاحب اليد الملك له حتى يأتي ما ينقل هذا الملك عن هذه العينة التي في يده ، فعلي مدعي وذاك مدعى عليه لأنه هو الذي يملك ، فهذه هي رحمة الإسلام ، ما تأخذ إلا بالبينات الظاهرة ، والبينة هي كل ما يبين الحق ويظهره ويجليه فهذه هي الرحمة ما يُؤخذ أموال الناس هكذا إلا بعد التحقق والتثبت ، ولو كانوا غير مسلمين ماداموا تحت حكمنا ، ولو كانوا غير مسلمين فإنه لا يجوز لنا أن نظلمهم ، فهذه رحمة الإسلام ، والأمر الثاني : عدل قضاته ، فهؤلاء القضاة لم يحكموا بمجرد النظر إلى شخص المدعي ،
هل هو حاكم هل هو عالم هل هو عابد هل هو زاهد ، لا ، وإنما ينظرون إلى البينات أيضًا فيأخذون بالحق ويعطون بالحق ، وينصفون الخلق فيما بينهم ، والأمر الثالث : فيه عظمة ولاته ولاة الإسلام ، حيث تواضع علي - رضي الله عنه - لهذا الحاكم وهو الذي ولاه لهذا القاضي ، قال : ما معي إلا حسن ، قال : ابنك ما يشهد لك ، لم ؟ ، لأن التهمة هنا قائمة في جانب الإبن مع أبيه ، وحاشاهم - رضي الله عنهم - لكن هو الشرع ، قال : ابنك ما أقبله ، فأمضى علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصبه ، فحينئذ أسلم ذلك اليهودي لما رأى من عظمة الإسلام
---
(شرح كتاب الأدب من سنن أبي داود).
شريح بن هاني الكوفي ، هو الذي قضى بين علي - رضي الله عنه - أمير المؤمنين وبين اليهودي ، وطلب عليًا شاهدًا فقال : من يشهد لك ؟ ، قال : ابني حسن ، فرده قال : ما يشهد لك ابنك ، فقبل علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصب هذا القاضي ، يقال : فأسلم اليهودي ، وأقر بأن الدرع لعلي - رضي الله عنه - ، لم ؟ ، لما رأى من عظمة الإسلام ، ورحمة ولاته ، وعدل قضاته ، رحمة الإسلام ما يؤخذ الإنسان فيه إلا بالبينة ، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر هذا في الحديث الصحيح ، فما يؤخذ الإنسان إلا بالبينة يؤخذ له الحق ، ويُؤخذ الحق منه بالبينة ، فلم يُؤخذ ما لليهودي هذه الدرع بيده ، وصاحب اليد الملك له حتى يأتي ما ينقل هذا الملك عن هذه العينة التي في يده ، فعلي مدعي وذاك مدعى عليه لأنه هو الذي يملك ، فهذه هي رحمة الإسلام ، ما تأخذ إلا بالبينات الظاهرة ، والبينة هي كل ما يبين الحق ويظهره ويجليه فهذه هي الرحمة ما يُؤخذ أموال الناس هكذا إلا بعد التحقق والتثبت ، ولو كانوا غير مسلمين ماداموا تحت حكمنا ، ولو كانوا غير مسلمين فإنه لا يجوز لنا أن نظلمهم ، فهذه رحمة الإسلام ، والأمر الثاني : عدل قضاته ، فهؤلاء القضاة لم يحكموا بمجرد النظر إلى شخص المدعي ، هل هو حاكم هل هو عالم هل هو عابد هل هو زاهد ، لا ، وإنما ينظرون إلى البينات أيضًا فيأخذون بالحق ويعطون بالحق ، وينصفون الخلق فيما بينهم ، والأمر الثالث : فيه عظمة ولاته ولاة الإسلام ، حيث تواضع علي - رضي الله عنه - لهذا الحاكم وهو الذي ولاه لهذا القاضي ، قال : ما معي إلا حسن ، قال : ابنك ما يشهد لك ، لم ؟ ، لأن التهمة هنا قائمة في جانب الإبن مع أبيه ، وحاشاهم - رضي الله عنهم - لكن هو الشرع ، قال : ابنك ما أقبله ، فأمضى علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصبه ، فحينئذ أسلم ذلك اليهودي لما رأى من عظمة الإسلام --- (شرح كتاب الأدب من سنن أبي داود).
0 مشاهدة · 04/11/2021
- المتحدث :
- الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي
- اللغة :
- العربية
شريح بن هاني الكوفي ، هو الذي قضى بين علي - رضي الله عنه - أمير المؤمنين وبين اليهودي ، وطلب عليًا شاهدًا فقال : من يشهد لك ؟ ، قال : ابني حسن ، فرده قال : ما يشهد لك ابنك ، فقبل علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصب هذا القاضي ، يقال : فأسلم اليهودي ، وأقر بأن الدرع لعلي - رضي الله عنه - ، لم ؟ ، لما رأى من عظمة الإسلام ، ورحمة ولاته ، وعدل قضاته ، رحمة الإسلام ما يؤخذ الإنسان فيه إلا بالبينة ، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر هذا في الحديث الصحيح ، فما يؤخذ الإنسان إلا بالبينة يؤخذ له الحق ، ويُؤخذ الحق منه بالبينة ، فلم يُؤخذ ما لليهودي هذه الدرع بيده ، وصاحب اليد الملك له حتى يأتي ما ينقل هذا الملك عن هذه العينة التي في يده ، فعلي مدعي وذاك مدعى عليه لأنه هو الذي يملك ، فهذه هي رحمة الإسلام ، ما تأخذ إلا بالبينات الظاهرة ، والبينة هي كل ما يبين الحق ويظهره ويجليه فهذه هي الرحمة ما يُؤخذ أموال الناس هكذا إلا بعد التحقق والتثبت ، ولو كانوا غير مسلمين ماداموا تحت حكمنا ، ولو كانوا غير مسلمين فإنه لا يجوز لنا أن نظلمهم ، فهذه رحمة الإسلام ، والأمر الثاني : عدل قضاته ، فهؤلاء القضاة لم يحكموا بمجرد النظر إلى شخص المدعي ، هل هو حاكم هل هو عالم هل هو عابد هل هو زاهد ، لا ، وإنما ينظرون إلى البينات أيضًا فيأخذون بالحق ويعطون بالحق ، وينصفون الخلق فيما بينهم ، والأمر الثالث : فيه عظمة ولاته ولاة الإسلام ، حيث تواضع علي - رضي الله عنه - لهذا الحاكم وهو الذي ولاه لهذا القاضي ، قال : ما معي إلا حسن ، قال : ابنك ما يشهد لك ، لم ؟ ، لأن التهمة هنا قائمة في جانب الإبن مع أبيه ، وحاشاهم - رضي الله عنهم - لكن هو الشرع ، قال : ابنك ما أقبله ، فأمضى علي - رضي الله عنه - وهو أمير المؤمنين حكم القاضي وهو الذي نصبه ، فحينئذ أسلم ذلك اليهودي لما رأى من عظمة الإسلام --- (شرح كتاب الأدب من سنن أبي داود).
التعليقات (0)
كن أول من يعلق.
التعليقات 0
سجّل الدخول للتعليق.
كن أول من يعلق.