0:00 / 0:00

العلم الشرعي صاحبه لايزال فقيرًا ولايزال يحتاج إلى الإزدياد - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 08‏/10‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
معاشر الأحبة; العلم الشرعي صاحبه لايزال فقيرًا، ولايزال يحتاج إلى الإزدياد؛ لأنّ النبي ﷺ قد أخبر عن ذلك، فقال: (مَنهومان لا يشبعان ، طالب علم وطالب دنيا)؛ فطالب الدنيا كلّما جاءه مِن خير الدنيا شيء تمنّى الزيادة منه ، وهكذا طالب العلم وهكذا أهل العلم هكذا العلماء كلما أنار الله بصائرهم ومنَّ عليهم وفقههم ومنَّ عليهم في هذا الجانب بزيادة العلم فإنهم يزدادون خيرًا إلى الخير الذي معهم ، ولايزالون يحبون الإزدياد ، والدعاء في هذا الباب معلوم ومشهور للجميع ، فإن الله - سبحانه وتعالى - لم يأمر نبيه وخليله وعبده ورسوله ﷺ أن يطلب الزيادة من شيء في هذه الحياة الدنيا إلا من العلم ، فقال - جل وعلا - : (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) ، فإذا كان هذا أمر الله - تبارك وتعالى - لرسول الله ﷺ فما عسى أن نقول نحن ، فنسأل الله - جل وعلا - أن يزيدنا وإياكم علماً وأن يزدنا وإياكم فقهاً ونوراً وهدىً وتقى ، وكلما ازداد المرء علماً كلما ازداد معرفة بنفسه ، وكلما ازداد معرفة بعدوه ، وكلما ازداد معرفة بدار البقاء ، وكلما ازداد معرفة بدار البلاء ، فتجافى عن دار البلاء و دار اﻷذى ودارالنقص ودار الشقاء ، وتباعد عنها ، وسعى وجد وشمر للوصول إلى دار البقاء دارالنعيم المقيم ، جنات عرضها السماوات والأرض تجري من تحتها الأنهار كما وصفها ربنا - تبارك وتعالى - باﻷوصاف العظيمة في كتابه العظيم ، فألله الله يا معاشراﻷحبة أوصيكم ونفسي بالفقه في دين الله ، والحرص على التفقه في دين الله ، حتى تحصل لنا ولكم جميعاً البشارة التي بشر فيها الرسول ﷺ وهي الخيرية (من يريد الله به خيراً يفقهه في الدين) جعلنا الله وإياكم من عباده اﻷخيار ، العباد الأبرار والصالحين النافعين والمنتفعين . --- - مقتطف من كلمة بعنوان : (فضل العلم وتعلمه والحث على حضور الدروس العلمية) .

معاشر الأحبة; العلم الشرعي صاحبه لايزال فقيرًا، ولايزال يحتاج إلى الإزدياد؛ لأنّ النبي ﷺ قد أخبر عن ذلك، فقال: (مَنهومان لا يشبعان ، طالب علم وطالب دنيا)؛ فطالب الدنيا كلّما جاءه مِن خير الدنيا شيء تمنّى الزيادة منه ، وهكذا طالب العلم وهكذا أهل العلم هكذا العلماء كلما أنار الله بصائرهم ومنَّ عليهم وفقههم ومنَّ عليهم في هذا الجانب بزيادة العلم فإنهم يزدادون خيرًا إلى الخير الذي معهم ، ولايزالون يحبون الإزدياد ، والدعاء في هذا الباب معلوم ومشهور للجميع ، فإن الله - سبحانه وتعالى - لم يأمر نبيه وخليله وعبده ورسوله ﷺ أن يطلب الزيادة من شيء في هذه الحياة الدنيا إلا من العلم ، فقال - جل وعلا - : (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) ، فإذا كان هذا أمر الله - تبارك وتعالى - لرسول الله ﷺ فما عسى أن نقول نحن ، فنسأل الله - جل وعلا - أن يزيدنا وإياكم علماً وأن يزدنا وإياكم فقهاً ونوراً وهدىً وتقى ، وكلما ازداد المرء علماً كلما ازداد معرفة بنفسه ، وكلما ازداد معرفة بعدوه ، وكلما ازداد معرفة بدار البقاء ، وكلما ازداد معرفة بدار البلاء ، فتجافى عن دار البلاء و دار اﻷذى ودارالنقص ودار الشقاء ، وتباعد عنها ، وسعى وجد وشمر للوصول إلى دار البقاء دارالنعيم المقيم ، جنات عرضها السماوات والأرض تجري من تحتها الأنهار كما وصفها ربنا - تبارك وتعالى - باﻷوصاف العظيمة في كتابه العظيم ، فألله الله يا معاشراﻷحبة أوصيكم ونفسي بالفقه في دين الله ، والحرص على التفقه في دين الله ، حتى تحصل لنا ولكم جميعاً البشارة التي بشر فيها الرسول ﷺ وهي الخيرية (من يريد الله به خيراً يفقهه في الدين) جعلنا الله وإياكم من عباده اﻷخيار ، العباد الأبرار والصالحين النافعين والمنتفعين . --- - مقتطف من كلمة بعنوان : (فضل العلم وتعلمه والحث على حضور الدروس العلمية) .

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.