0:00 / 0:00

الدنيا ظل زائل - الشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 01‏/01‏/2021

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
قال ابن رجب - رحمه الله - : ومن ‌علامات ‌العلم ‌النافع أنه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا وأعظمها الرئاسة والشهرة والمدح فالتباعد عن ذلك والاجتهاد في مجانبته من ‌علامات ‌العلم ‌النافع. --- نعم ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضت عليه الدنيا ، فأباها ، وقال في الحديث الصحيح الذي نعلمه جميعًا : (مَا لي وَللدُّنْيَا؟ ، مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) ، ومن هنا تسمعون المقالة الشهيرة عن العلماء والصلحاء (الدنيا ظل زائل) وصدقوا ، مأخوذ من هذا الحديث ، فظلها زائل لا يتم على حال ، فظل الشجرة في الصباح جهة الغرب ، وظلها في الزوال في الواسط ، وظلها بعد الزوال جهة الشرق ، فالظل ليس بثابت ، بل هو زائل ، متنقل في ثلاث حالات ويذهب في الليل ، وهذا حال الدنيا لا تستمر على حال ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - شبهها بظل الشجرة ، وهذا الظل يزول ويتحول وينتقل ، فالإنسان يأخذ منها بقدر البلغة من هذه الدنيا ، كما يأخذ المستظل قدر راحته في الظل . ما لي ولِلـدُّنـيـا ولَـيستْ بِبُـغْـيَـتي ... وَلَا مُنْـتَـهى قَصْـدي ولَستُ أَنا لَـها ولَسـتُ بِمَـيَّـــالِ إِلَيــهـا ولا إِلــى ... رِئاسَـتِها نَـتْـنًـا وقُـبْحًا لِـحـالِـهـا  هِيَ الـدَّارُ دارُ الـهَـمِّ والغَـمِّ والعَـنـا ... سَـريـعٌ تَـقَـضِّـيـها قَـريبٌ زَوالُـهـا إِذا أَضحَكَتْ أَبكَتْ وإِن رامَ وَصلَها ... غَـبِـيٌّ فـيا سُـرْعَ انْـقِـطاعِ وِصالِـها مَيـاسـيرُها عُسْـرٌ وحُـزنٌ سُرورُهـا ... وأَربـاحُـها خُـسرٌ ونَـقصٌ كَمـالُـها فـأَسـأَلُ رَبـِّي أَنْ يَـحـولَ بِـحَـولِـهِ ... وقُـوَّتِــهِ بَـيـنـي وبَـيـنَ اغْـتِـيـالِـها لَـقَـدْ نَـظَروا قَـومٌ بِـعَينِ بَـصيـرَةٍ ... إِلَـيـها فلَـمْ تَـغْـرُرْهُـمُ بِـاخـتِـيالِـها ومـالَ إِلَـيهـا آخَـرونَ لِـجَـهْـلِـهِـمْ ... فـلَمَّـا اطْـمَأَنُّـوا أَرشَـقَتْـهُمْ نِـبالَـها لِـيَلْـهوا ويَـغْـتَـرُّوا بِـها ما بَـدا لَـهُمْ ... مَتى تَـبْـلُـغِ الحُلْقومَ تُصْرَمْ حِبالُـها مَـحَـلَّـيْنِ قُـل لِلـنَّـفسِ لَيسَ سِواهُما ... لِتَـكْسِبَ أَو فَلْتَكتَسِبْ ما بَدا لَـها فإِن تَكُ مِن أَهـلِ الزهادة والتُّـقى ... فـإِنَّ لَـهـا الـحُسْنى بِحُـسْنِ فِعالِـها تَفـوزُ بِجَـنَّـاتِ النَّـعـيمِ وحُــورِهـا ... وتُـحْــبَرُ في رَوضـاتِها وظِــلالِــها عَـلى فرش مبسوطة ثُـمَّ فُرْشُــهُمْ ... كَمـا قـالَ فـيـها رَبُّـنـا واصِــفًا لَــها بَـطائِـنُها إِسْـتَبْـرَقٌ كـيفَ ظَـنُّكُمْ ؟! ... ظَـواهِـرُهـا لا مُنْـتَـهـى لِـجَمـالِـها وإِن تَـكُـنِ الأُخـرى فَـوَيـلٌ وحَسْرَةٌ ... ونــارُ جَـحـيـمٍ مـا أَشَـدَّ نَــكالَــها طَعـامُـهُمُ الغِسـلِيـنُ فيها وإِن سُقُوا ... حَـمـيمًـا بـهِ الأَمْـعاءُ كانَ انْحِلالُـها إلى آخر ما قال - رحمه الله تعالى -  والعالم الحق هو الذي يورثه علمه هذا الذي ذكره المصنف - ابن رجب الحنبلي - ، فالدنيا ملهية ، وعن الله مشغله ، وعن الآخرة صارفه ، فنسأل الله العلم النافع الذي ... القلوب ويثمر الأعمال الصالحة ، كما نسأله الستر الجميل في الدنيا والآخرة . --- (بيان فضل علم السلف على علم الخلف ش 5).

قال ابن رجب - رحمه الله - : ومن ‌علامات ‌العلم ‌النافع أنه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا وأعظمها الرئاسة والشهرة والمدح فالتباعد عن ذلك والاجتهاد في مجانبته من ‌علامات ‌العلم ‌النافع. --- نعم ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرضت عليه الدنيا ، فأباها ، وقال في الحديث الصحيح الذي نعلمه جميعًا : (مَا لي وَللدُّنْيَا؟ ، مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) ، ومن هنا تسمعون المقالة الشهيرة عن العلماء والصلحاء (الدنيا ظل زائل) وصدقوا ، مأخوذ من هذا الحديث ، فظلها زائل لا يتم على حال ، فظل الشجرة في الصباح جهة الغرب ، وظلها في الزوال في الواسط ، وظلها بعد الزوال جهة الشرق ، فالظل ليس بثابت ، بل هو زائل ، متنقل في ثلاث حالات ويذهب في الليل ، وهذا حال الدنيا لا تستمر على حال ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - شبهها بظل الشجرة ، وهذا الظل يزول ويتحول وينتقل ، فالإنسان يأخذ منها بقدر البلغة من هذه الدنيا ، كما يأخذ المستظل قدر راحته في الظل . ما لي ولِلـدُّنـيـا ولَـيستْ بِبُـغْـيَـتي ... وَلَا مُنْـتَـهى قَصْـدي ولَستُ أَنا لَـها ولَسـتُ بِمَـيَّـــالِ إِلَيــهـا ولا إِلــى ... رِئاسَـتِها نَـتْـنًـا وقُـبْحًا لِـحـالِـهـا  هِيَ الـدَّارُ دارُ الـهَـمِّ والغَـمِّ والعَـنـا ... سَـريـعٌ تَـقَـضِّـيـها قَـريبٌ زَوالُـهـا إِذا أَضحَكَتْ أَبكَتْ وإِن رامَ وَصلَها ... غَـبِـيٌّ فـيا سُـرْعَ انْـقِـطاعِ وِصالِـها مَيـاسـيرُها عُسْـرٌ وحُـزنٌ سُرورُهـا ... وأَربـاحُـها خُـسرٌ ونَـقصٌ كَمـالُـها فـأَسـأَلُ رَبـِّي أَنْ يَـحـولَ بِـحَـولِـهِ ... وقُـوَّتِــهِ بَـيـنـي وبَـيـنَ اغْـتِـيـالِـها لَـقَـدْ نَـظَروا قَـومٌ بِـعَينِ بَـصيـرَةٍ ... إِلَـيـها فلَـمْ تَـغْـرُرْهُـمُ بِـاخـتِـيالِـها ومـالَ إِلَـيهـا آخَـرونَ لِـجَـهْـلِـهِـمْ ... فـلَمَّـا اطْـمَأَنُّـوا أَرشَـقَتْـهُمْ نِـبالَـها لِـيَلْـهوا ويَـغْـتَـرُّوا بِـها ما بَـدا لَـهُمْ ... مَتى تَـبْـلُـغِ الحُلْقومَ تُصْرَمْ حِبالُـها مَـحَـلَّـيْنِ قُـل لِلـنَّـفسِ لَيسَ سِواهُما ... لِتَـكْسِبَ أَو فَلْتَكتَسِبْ ما بَدا لَـها فإِن تَكُ مِن أَهـلِ الزهادة والتُّـقى ... فـإِنَّ لَـهـا الـحُسْنى بِحُـسْنِ فِعالِـها تَفـوزُ بِجَـنَّـاتِ النَّـعـيمِ وحُــورِهـا ... وتُـحْــبَرُ في رَوضـاتِها وظِــلالِــها عَـلى فرش مبسوطة ثُـمَّ فُرْشُــهُمْ ... كَمـا قـالَ فـيـها رَبُّـنـا واصِــفًا لَــها بَـطائِـنُها إِسْـتَبْـرَقٌ كـيفَ ظَـنُّكُمْ ؟! ... ظَـواهِـرُهـا لا مُنْـتَـهـى لِـجَمـالِـها وإِن تَـكُـنِ الأُخـرى فَـوَيـلٌ وحَسْرَةٌ ... ونــارُ جَـحـيـمٍ مـا أَشَـدَّ نَــكالَــها طَعـامُـهُمُ الغِسـلِيـنُ فيها وإِن سُقُوا ... حَـمـيمًـا بـهِ الأَمْـعاءُ كانَ انْحِلالُـها إلى آخر ما قال - رحمه الله تعالى -  والعالم الحق هو الذي يورثه علمه هذا الذي ذكره المصنف - ابن رجب الحنبلي - ، فالدنيا ملهية ، وعن الله مشغله ، وعن الآخرة صارفه ، فنسأل الله العلم النافع الذي ... القلوب ويثمر الأعمال الصالحة ، كما نسأله الستر الجميل في الدنيا والآخرة . --- (بيان فضل علم السلف على علم الخلف ش 5).

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.