0:00 / 0:00

فما يمكن أن تكون الفلسفة إسلامية أبدًا - الشيخ د. محمد بن هادي المدخلي

0 مشاهدة · 17‏/07‏/2020

تسجيل الدخول · سجّل الدخول لتقييد فوائدك على هذا الدرس.

اللغة :
العربية
مالم يكن علمًا في ذاك الزمن فلن يكون علمًا ، لأننا نحن قلنا : إن العلم هو العلم الشرعي الذي يدل على الله ، ويستبين به الإنسان شرع الله - تبارك وتعالى - ، فهذا أولاً أحدث محدث ما عُرف في عصر الصحابة - رضي الله عنهم - ، مثل ما يقولون اليوم كذبًا وزورًا وفجورًا - ايش تتوقعون ؟ - الفلسفة الإسلامية ، حاشا الإسلام وأهل الإسلام من الفلسفة ، الفلسفة اليونانية ماهي إسلامية ، عند اليونان الإغريق الوثنيين ، لأنها مركبة من فيلا سوف ومعناه : محب الحكمة ، في الاتيني مركبة هذه الكلمة من هاتين اللفظتين ، وهذا كانت عند اليونانيين ، عند ارسطو واتباعه ، الذي يسمونه المعلم الأول ، فما يمكن أن تكون الفلسفة إسلامية أبدًا ، فهذا مما أُحدث ، ويسمى زورًا بايش ، بالفلسفة الإسلامية ، وفلاسفة الإسلام أيضًا ، حاشا وكلا ، كالطوسي والفارابي وابن سينا ومن كان على شاكلتهم ، فهذا مُحدث لا شك ولا ريب ، لأننا نعرف أصله ، وأن أصله عند هؤلاء الوثنيين المشركين ، فأولاً أن يكون هذا مُحدثًا ، ما أحدث بعد الصحابة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل مُحدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ، ثم مع الإحداث لها توسعوا فيها وسموها علم ، علم الفلسفة ، تجد كليات عند المسلمين لتعليم الفلسفة ، كلية الفلسفة ، هذا في الحقيقة ما يعجبني فيه إلا كلام عامة أهل المدينة النبوية ، العوام في المدينة ، يقولون : فلفسة ، بتكرار الفاء بدل السين فهي فلفسة ، لأنه يذهب العمر فيها فلفسة ، وتورث صاحبها الحيرة والإضطراب ، ويسمونها الفلسفة الإسلامية ، وفلاسفة الإسلام ، كتب مطبوعة بهذا الإسم ، من هم ابن سينا والفارابي ومن كان على شاكلتهم ما نريد أن نتوسع في ذكرهم ، وهؤلاء إذا نظرت إلى حياتهم وجدتها مظلمة ، حيرة واضطراب وشك حتى في الله - تبارك وتعالى - ، فما فائدة هذا العلم ؟ ، الذي يسمونه علمًا ؟ ، ثم الثاني أنهم يظنون من لم يكن عالمًا بها فهو جاهل أو ضال ، واليوم ما يقولون جاهل أو ضال ، لكن يقولون : متحجر لأنه ما عنده إلا قال الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومتخلف ، ورجعي ، وجامد ، ومن العلماء المحنطين ، هكذا هذه الألقاب كلها في الصحف تُكال لحملة الشريعة ، ونقلة الشريعة ، وخزان الشريعة ، وشراح الشريعة ، وأنصار الشريعة من علماء الإسلام ، وراث النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال فيهم هذه الأوصاف ، يقال فيهم : علماء متخلفين وجامدين ، ومتأخرين ، ورجعيين ، ومتحجرين ، ومحنطين إلى غير ذلك من الألقاب الباطلة التي يقولونها ويكيلونها لهم ؛ ومعناها أنهم جهال جامدين ، يعني كما رأينا قبل مدة في الصحف واحد يقول : إن الجامعة الإسلامية انتهى فيها عصر الجمود ، يعني في المدينة ، وعصر الإنغلاق ، وعصر الرأي الواحد ، وعصر ما أريكم إلا ما أرى ، وعصر ما أدري ايش إلى آخره ، هذه العصور من هم فيها ؟ ، كان فيها سادة وخيار أئمة الدين والهدى في هذا الزمن ، هذا العصر الذي طعنو فيه بهذه الطعنات ، فيها شيخ الإسلام في زمانه الشيخ محمد بن ابراهيم - رحمه الله - بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب - رحمة الله على الجميع - ، الذي ما كان يصل إليه في حفظه ولا في فقهه ولا في فهمه ، ولا في دقة نظره أحد ، وفيها أيضًا تلميذه البار شيخ الإسلام أيضًا بعده الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - ، وفيها أيضًا علم السنة ، وحافظ السنة ، وناصر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ما أخرجت هذه الأعصار المتأخرة مثله الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ، وفيها حافظ وقته على الأطلاق الذي ما بلغه في الحفظ أحد الشيخ الأمين الشنقيطي - رحمه الله - ، فجمعت هذه الجامعة من الشام ومن بلاد الغرب ومن بلاد الشرق خيرة عباد الله في هذا القرن ، يقال عنها هذا القول ! ، ويسمى عصرهم بهذه التسميات ! ، انظروا إلى ما كتبوه وخلفوه ، إذا أزحت كتاب واحد منهم افتقرت المكتبة إليه ، وانظروا إلى ما كتبه وكذبه هؤلاء اليوم ، لو تزيح كل ما كتبوه ما أثر في مكتبة الإسلام بالنقص ، ومع ذلك يقال فيهم هذا القول ، فإلى الله المشتكى ، صح ما سموهم جهالًا ضلالًا ، لكن رموهم بالكلام الآخر الذي هو هذا معناه ، فهذه هي الرزية - نسأل الله العافية والسلامة - ، والشاهد أن هذا العلم الذي وصف بهذا الوصف : أنه أُحدث ، ولم يكن في خير القرون وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم توسعوا فيه وسموه علمًا ، ثم رموا من لم يكن عالمًا به بالجهل أو الضلال ، هذه هي علوم الخلف ، العلم إنما هو علم الكتاب والسنة ، وما عداه من العلوم الدنيوية خذ منها حقك ونصيبك بحيث ايش ؟ ، تعمر بها دنياك وتستقيم بها حياتك ، هذا يقوله علماء الإسلام ، لكن أولئك ماذا يقولون عن علماء الإسلام ؟ ، يقولون هذا الذي سمعتم ، فأي الفريقين أحق بالعدل والإنصاف عند العقلاء !؟ ، لا شك أنهم العلماء ، يحثون على العلم الشرعي ، ويقولون وقتك كله فيه ، ولكن خذ نصيبك من الدنيا ، كما قال الله : (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) ، نعم . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). --- الصوتية وتفريغ المقطع : http://www.bestnationnw.com/?lectures=43

مالم يكن علمًا في ذاك الزمن فلن يكون علمًا ، لأننا نحن قلنا : إن العلم هو العلم الشرعي الذي يدل على الله ، ويستبين به الإنسان شرع الله - تبارك وتعالى - ، فهذا أولاً أحدث محدث ما عُرف في عصر الصحابة - رضي الله عنهم - ، مثل ما يقولون اليوم كذبًا وزورًا وفجورًا - ايش تتوقعون ؟ - الفلسفة الإسلامية ، حاشا الإسلام وأهل الإسلام من الفلسفة ، الفلسفة اليونانية ماهي إسلامية ، عند اليونان الإغريق الوثنيين ، لأنها مركبة من فيلا سوف ومعناه : محب الحكمة ، في الاتيني مركبة هذه الكلمة من هاتين اللفظتين ، وهذا كانت عند اليونانيين ، عند ارسطو واتباعه ، الذي يسمونه المعلم الأول ، فما يمكن أن تكون الفلسفة إسلامية أبدًا ، فهذا مما أُحدث ، ويسمى زورًا بايش ، بالفلسفة الإسلامية ، وفلاسفة الإسلام أيضًا ، حاشا وكلا ، كالطوسي والفارابي وابن سينا ومن كان على شاكلتهم ، فهذا مُحدث لا شك ولا ريب ، لأننا نعرف أصله ، وأن أصله عند هؤلاء الوثنيين المشركين ، فأولاً أن يكون هذا مُحدثًا ، ما أحدث بعد الصحابة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل مُحدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ، ثم مع الإحداث لها توسعوا فيها وسموها علم ، علم الفلسفة ، تجد كليات عند المسلمين لتعليم الفلسفة ، كلية الفلسفة ، هذا في الحقيقة ما يعجبني فيه إلا كلام عامة أهل المدينة النبوية ، العوام في المدينة ، يقولون : فلفسة ، بتكرار الفاء بدل السين فهي فلفسة ، لأنه يذهب العمر فيها فلفسة ، وتورث صاحبها الحيرة والإضطراب ، ويسمونها الفلسفة الإسلامية ، وفلاسفة الإسلام ، كتب مطبوعة بهذا الإسم ، من هم ابن سينا والفارابي ومن كان على شاكلتهم ما نريد أن نتوسع في ذكرهم ، وهؤلاء إذا نظرت إلى حياتهم وجدتها مظلمة ، حيرة واضطراب وشك حتى في الله - تبارك وتعالى - ، فما فائدة هذا العلم ؟ ، الذي يسمونه علمًا ؟ ، ثم الثاني أنهم يظنون من لم يكن عالمًا بها فهو جاهل أو ضال ، واليوم ما يقولون جاهل أو ضال ، لكن يقولون : متحجر لأنه ما عنده إلا قال الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومتخلف ، ورجعي ، وجامد ، ومن العلماء المحنطين ، هكذا هذه الألقاب كلها في الصحف تُكال لحملة الشريعة ، ونقلة الشريعة ، وخزان الشريعة ، وشراح الشريعة ، وأنصار الشريعة من علماء الإسلام ، وراث النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال فيهم هذه الأوصاف ، يقال فيهم : علماء متخلفين وجامدين ، ومتأخرين ، ورجعيين ، ومتحجرين ، ومحنطين إلى غير ذلك من الألقاب الباطلة التي يقولونها ويكيلونها لهم ؛ ومعناها أنهم جهال جامدين ، يعني كما رأينا قبل مدة في الصحف واحد يقول : إن الجامعة الإسلامية انتهى فيها عصر الجمود ، يعني في المدينة ، وعصر الإنغلاق ، وعصر الرأي الواحد ، وعصر ما أريكم إلا ما أرى ، وعصر ما أدري ايش إلى آخره ، هذه العصور من هم فيها ؟ ، كان فيها سادة وخيار أئمة الدين والهدى في هذا الزمن ، هذا العصر الذي طعنو فيه بهذه الطعنات ، فيها شيخ الإسلام في زمانه الشيخ محمد بن ابراهيم - رحمه الله - بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب - رحمة الله على الجميع - ، الذي ما كان يصل إليه في حفظه ولا في فقهه ولا في فهمه ، ولا في دقة نظره أحد ، وفيها أيضًا تلميذه البار شيخ الإسلام أيضًا بعده الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - ، وفيها أيضًا علم السنة ، وحافظ السنة ، وناصر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ما أخرجت هذه الأعصار المتأخرة مثله الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ، وفيها حافظ وقته على الأطلاق الذي ما بلغه في الحفظ أحد الشيخ الأمين الشنقيطي - رحمه الله - ، فجمعت هذه الجامعة من الشام ومن بلاد الغرب ومن بلاد الشرق خيرة عباد الله في هذا القرن ، يقال عنها هذا القول ! ، ويسمى عصرهم بهذه التسميات ! ، انظروا إلى ما كتبوه وخلفوه ، إذا أزحت كتاب واحد منهم افتقرت المكتبة إليه ، وانظروا إلى ما كتبه وكذبه هؤلاء اليوم ، لو تزيح كل ما كتبوه ما أثر في مكتبة الإسلام بالنقص ، ومع ذلك يقال فيهم هذا القول ، فإلى الله المشتكى ، صح ما سموهم جهالًا ضلالًا ، لكن رموهم بالكلام الآخر الذي هو هذا معناه ، فهذه هي الرزية - نسأل الله العافية والسلامة - ، والشاهد أن هذا العلم الذي وصف بهذا الوصف : أنه أُحدث ، ولم يكن في خير القرون وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم توسعوا فيه وسموه علمًا ، ثم رموا من لم يكن عالمًا به بالجهل أو الضلال ، هذه هي علوم الخلف ، العلم إنما هو علم الكتاب والسنة ، وما عداه من العلوم الدنيوية خذ منها حقك ونصيبك بحيث ايش ؟ ، تعمر بها دنياك وتستقيم بها حياتك ، هذا يقوله علماء الإسلام ، لكن أولئك ماذا يقولون عن علماء الإسلام ؟ ، يقولون هذا الذي سمعتم ، فأي الفريقين أحق بالعدل والإنصاف عند العقلاء !؟ ، لا شك أنهم العلماء ، يحثون على العلم الشرعي ، ويقولون وقتك كله فيه ، ولكن خذ نصيبك من الدنيا ، كما قال الله : (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) ، نعم . --- شرح كتاب بيان فضل علم السلف على علم الخلف (ش : 2). --- الصوتية وتفريغ المقطع : http://www.bestnationnw.com/?lectures=43

التعليقات 0

سجّل الدخول للتعليق.

كن أول من يعلق.